المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في المكان يتخذ للفقراء الذين لا يأوون على أهل ولا مال ويتخرج منه الأصل لهذه الزوايا التي تتخذ للفقراء والمنقطعين - التراتيب الإدارية = نظام الحكومة النبوية - جـ ١

[الكتاني، عبد الحي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌من هو السيد محمد عبد الحي الكتاني

- ‌الإهداء

- ‌[المقدمة الأولى]

- ‌اسم مؤلف كتاب التخريج ونسبه وبلده

- ‌مولده ومشيخته:

- ‌ذكر ما حليّ به:

- ‌ذكر شيء من شعره:

- ‌ذكر الرواة عنه وسندنا المتصل به

- ‌بلده ووفاته ومدفنه

- ‌نسخ كتاب التخريج الموجودة في المكاتب ومن نقل منه

- ‌أول خطبة كتاب التخريج

- ‌مقصده من تدوينه

- ‌تاريخ اشتغاله بتدوينه وكلمة جامعة في أبي الحسن الخزاعي

- ‌السلطان الذي قدمه إليه

- ‌خطته في الدولة المرينية

- ‌اصطلاح الخزاعي في كتابه التخريج وصنيعه

- ‌الأصول التي استمد منها في كتابه ونقل عنها

- ‌المقدمة الثانية

- ‌برنامج القسم الأول

- ‌ذكر مواليه الذين أعتقهم في مرض موته

- ‌برنامج القسم الثاني من كتاب الخزاعي

- ‌(ومما استدركت عليه في هذا القسم خلال تراجمه من الأبواب) :

- ‌القسم الثالث من كتاب الخزاعي

- ‌برنامج القسم الرابع من كتاب الخزاعي

- ‌برنامج القسم الخامس من كتاب الخزاعي

- ‌برنامج القسم السادس من كتاب الخزاعي

- ‌برنامج القسم السابع من كتاب الخزاعي

- ‌برنامج القسم الثامن عند الخزاعي

- ‌برنامج القسم التاسع من كتاب الخزاعي

- ‌القسم العاشر من كتاب الخزاعي

- ‌المقصد الأول

- ‌المقصد الثاني

- ‌القسم الأول في الخلافة والوزارة (الصدارة)

- ‌الخلافة

- ‌ذكر الفرق بين الخليفة والملك والسلطان من حيث الشرع والاصطلاح

- ‌الوزير

- ‌ذكر صاحب السر

- ‌في ذكر الآذن [الحاجب]

- ‌ذكر حبس بعض الوافدين عن الآذن

- ‌الحاجب

- ‌البواب

- ‌ذكر من تولى خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحرار والموالي

- ‌ذكر من كان يخدمه عليه السلام من مواليه

- ‌ذكر الموالي الذين أعتقهم عليه السلام في مرضه

- ‌ذكر من كان يوقظه عليه السلام إذا نام ويستره إذا اغتسل

- ‌ذكر من كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد حاجته داخل منزله

- ‌ذكر من كان يبيت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال

- ‌استخدامه عليه السلام في ذلك امرأة

- ‌استخدامه عليه السلام غلاما يهوديا

- ‌الأشياء التي كان عليه السلام لا يكلها إلى أحد من خدمه

- ‌ذكر الذين قام بخدمتهم المصطفى بنفسه

- ‌ذكر صاحب الوساد [المخدة]

- ‌في إدناء النبي صلى الله عليه وسلم الوساد للداخل

- ‌ذكر صاحب النعلين

- ‌مضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ملاعبة الإمام أقاربه الصغار

- ‌الرجل يعلم الوفد كيف يحيّون المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الثاني في العمليات الفقهية وأعمال العبادات

- ‌في العمليات الفقهية وأعمال العبادات

- ‌ذكر معلم القرآن وفيه فصول

- ‌«الفصل الأول:

- ‌الفصل الثاني:

- ‌الفصل الثالث:

- ‌ذكر من نقل عنه وجوه القراءة من الصحابة

- ‌ذكر معلم الناس الكتابة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المعلم من الرجال- المعلم المسلم

- ‌المعلم الكافر

- ‌ذكر المعلمة من النساء

- ‌اتخاذ الدار ينزلها القراء ويستخرج منه اتخاذ المدارس

- ‌ذكر المفتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر من كان يتوسط بين المصطفى وبين الصحابة إذا أرادوا أن يسألوه عن شيء

- ‌ذكر من كان يعبر الرؤيا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الإمام في صلاة الفريضة

- ‌ذكر استخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق على الصلاة وكم من صلاة صلّاها

- ‌استخلاف المصطفى على الحج

- ‌اتخاذ المنبر

- ‌خطبته عليه السلام في حجة الوداع على الدواب

- ‌اتخاذه صلى الله عليه وسلم عليا يعبر عنه

- ‌أمره عليه السلام باستنصات الناس رجلا أطول الناس قامة وأبلغهم وأنداهم صوتا

- ‌تكليف الإمام عظيما من أصحابه يحشر له قومه

- ‌ارساله عليه السلام عليا يبلّغ عنه نزول أول سورة القتال

- ‌الإمام في صلاة رمضان

- ‌ذكر مؤذّن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فائدة:

- ‌ذكر الموقت

- ‌فصل في اقتداء المساجد في صلاتهم بمؤذّن المسجد الجامع

- ‌على أي شيء كانوا يؤذّنون

- ‌ذكر صاحب الخمرة

- ‌الذي يحمل العنزة

- ‌الذي كان يحمل العصا بين يديه عليه السلام ويتقدم إذا أراد أن يدخل منزله الكريم

- ‌المسرج وهو الموقد

- ‌هل أوقدت الشموع في المدينة على عهده عليه السلام

- ‌المجمر

- ‌الذي يقمّ المسجد ويلتقط الخرق والقذي والعيدان منه

- ‌الرجل يأخذ الناس بالصلاة في الجماعة ويشتد عليهم في تركها

- ‌الرجل يتقدم إلى المصلين يرتب صفوفهم ويضربهم على ذلك

- ‌الرجل يمنع الناس عن المنازعة واللغط في المسجد

- ‌صاحب الطهور

- ‌ذكر من كان يتولى ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌هل كان صلى الله عليه وسلم يستعمل الماء السخن أو دخل الحمام

- ‌وضوؤه عليه السلام في آنية زجاج

- ‌وضوؤه صلى الله عليه وسلم في الطست من صفر وغيره

- ‌صاحب السواك

- ‌اتخاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرسي

- ‌ذكر جلوس النبي صلى الله عليه وسلم على الكرسي

- ‌في السقّاء وفيه فصول

- ‌فصل في سقي الماء له عليه السلام من الآبار الطيبة بالمدينة

- ‌فصل فيما جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يبرّد له الماء

- ‌فصل في طلبه عليه السلام ماء زمزم من مكة إلى المدينة وتحريضه على التعجيل بأصرح عبارة

- ‌فصل في الروايا تسافر مع المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن كان يذهب يملأها

- ‌فصل في ساقي النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين

- ‌فصل في ساقيه عليه السلام من اليهود

- ‌فصل في سقي الماء

- ‌الانتباذ في الاواني الخضر

- ‌دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لمن أزال شعرة من مائه

- ‌الخادم يخدم عند الأكل

- ‌أوانيه عليه السلام

- ‌هل كانوا يهنئون الشارب في الزمن النبوي

- ‌الامارة على الحج

- ‌صاحب البدن

- ‌حجابة البيت وهي العمارة والسدانة فصل في ذكر من وليها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌السقاية

- ‌مباشرته عليه السلام لنحر الهدي بيده الكريمة في حجة الوداع واذنه لعلي في إتمام البقية

- ‌القسم الثالث في العمليات الكتابية

- ‌الباب الأول في كتّاب الوحي وفيه فصول:

- ‌العمليات الكتابية

- ‌باب كتابه عليه السلام مطلقا

- ‌باب في خليفة كل كاتب من كتّابه عليه السلام

- ‌باب في كتاب السر

- ‌فصل في ذكر كتاب الرسائل والإقطاع

- ‌باب فيمن كان يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم للبوادي

- ‌فصل في كتابته عليه السلام في الجلد ومقداره

- ‌فصل في كتّاب العهود والصلح

- ‌فصل فيمن كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أموره الخصوصية

- ‌نظرة إجمالية في الكتّاب

- ‌باب في تعليم المصطفى لكتّابه أدب وضع القلم ومحل وضعه ورسم الحروف وتقويمها نحو ذلك

- ‌باب في ندب المصطفى عليه السلام الكتبة إلى تتريب الكتابة

- ‌فصل في اصطلاح المكاتيب النبوية

- ‌فصل في كيفية مخاطبة الملوك وغيرهم من المعاصرين له عليه السلام في زمانه)

- ‌فصل في عنوان المكاتب إليه عليه السلام في ذلك الزمن

- ‌فصل في عنوان كتبه عليه السلام

- ‌فصل بما كان يفتتح كتبه عليه السلام

- ‌فصل في التزامه عليه السلام أما بعد في صدور كتبه وخطبه

- ‌احتياطه عليه السلام في مكاتيبه الرسمية

- ‌باب اتخاذه عليه السلام أما بعد لفصل من فصول الكتاب ورؤوس المسائل

- ‌فصل في أصح كتاب حفظ لنا التاريخ عينه من كتبه عليه السلام

- ‌آخر مكتوب نبوي حفظ التاريخ عينه لنا من كتبه عليه السلام لأهل الإسلام وتحافظهم عليه

- ‌فصل في آخر كتاب حفظ التاريخ لنا عينه من كتبه عليه السلام (لأهل الكفر ومحافظتهم عليه)

- ‌فصل في أجمع وأطول كتاب حفظ التاريخ نصه من كتبه عليه السلام الأحكامية)

- ‌ما كتبه عليه السلام ولم يخرجه

- ‌فصل هل كتب عليه السلام بنفسه شيئا وامضى بعض كتبه (بيمينه الشريفة أم لا)

- ‌فصل في ذكر صاحب الخاتم ومن أي شيء كان وما كان نقشه

- ‌فصل فيمن كان صاحب خاتمه صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في عمله عليه السلام إذا لم يحضره الخاتم

- ‌باب في مسائل تتعلق بالخاتم النبوي

- ‌باب في وضع التاريخ وأصله

- ‌باب في الرسول (السفير) وفيه فصول فصل في صفات رسله عليه السلام من وفور العقل وطلاقة اللسان وقوة الحجة المقنعة للخصم

- ‌اختياره عليه السلام لرسله أن يكونوا أحسن الناس وجها

- ‌وصايته عليه السلام لكل من بعثه لجهة من الجهات من سفرائه وأمرائه ورسله

- ‌اتّخاذ البريد في زمن الخلفاء الراشدين

- ‌فصل في الرسول يبعث يدعو إلى الإسلام

- ‌فصل في بعث الرسول في الصلح

- ‌فصل في بعث الرسول بالأمان ذكر من بعثه المصطفى صلى الله عليه وسلم في ذلك من الرجال

- ‌فصل في الرسول يبعث إلى الملوك (ليبعث من عنده في بلاده من المسلمين)

- ‌في الرسول يبعث إلى الملك ليزوج الإمام المرأة من المسلمين (تكون ببلاده ويبعثها)

- ‌في الرسول يبعث بالهدية

- ‌باب في جائزة المصطفى لرسول غيره له

- ‌باب في الرسول يتوجه إلى الملك منذرا له بالحرب إن هو لم يؤمن

- ‌باب في الترجمان الذي كان يترجم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من كان يترجم له باللسان العجمي

- ‌ذكر من كان يترجم له صلى الله عليه وسلم بالكتاب كتاب السريانية

- ‌كتاب اليهود

- ‌باب في تعليم السريانية

- ‌أقول وبهذا يعلم حكم تعلم اللغات الأجنبية

- ‌باب في الشاعر وفيه فصول فصل في ذكر شعراء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في استنشاده صلى الله عليه وسلم شعر الهالكين في غير موضع

- ‌سماعه عليه السلام الشعر المتضمن التشبيب والغزل

- ‌الشعراء من الصحابة والصحابيات الذين رثوه عليه السلام بعد موته

- ‌باب تكرمه عليه السلام بأعظم سبي سبي له بسبب أبيات شعرية قدمت له عليه السلام

- ‌باب في ذكر الخطيب في غير الصلوات ذكر من كان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌هل خطب عليه السلام أو خطب الصحابة بغير اللغة العربية

- ‌باب في كتاب الجيش وفيه فصول

- ‌فصل في البيعة ومعناها المعاقدة والمعاهدة

- ‌فصل فيمن تولى ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ثبوت العطاء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في وضع عمر الديوان والسبب في ذلك

- ‌تسامح المسلمين في صدر الإسلام

- ‌فصل في أي سن يجيز الإمام من يرسم في الديوان

- ‌فصل في عرض الناس كل سنة

- ‌باب في رده عليه السلام في الإستعراض من لم يستأذن أبويه

- ‌فصل في العريش يا بنى للرئيس يشرف منه على عسكره

- ‌باب في تكليف الإمام من يجلس برئيس ليرى جنود الإسلام (وهو الإستعراض الذي يراد منه اليوم إظهار القوة)

- ‌باب في ذكر العرفاء وهم رؤساء الأجناد وقوادهم

- ‌باب في النقباء

- ‌باب في المحاسب

- ‌باب في الأوصياء والوصاية

- ‌القسم الرابع في العمليات الأحكامية وما ينضاف إليها وفيه عدة أبواب

- ‌العمليات الإحكامية

- ‌باب في الإمارة العامة على النواحي ذكر من ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على النواحي

- ‌باب كيف كان يوصي عليه السلام (عماله في صفة البريد الذي يبردون إليه)

- ‌باب في اشتراطه عليه السلام مثل ذلك في عماله

- ‌باب في كيفية عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمرائه

- ‌باب في القاضي وفيه فصول

- ‌فصل في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس

- ‌ذكر من دوّن في النوازل التي نزلت في حياته عليه السلام وحكم فيها

- ‌باب في ذكر تراجم وأصول الأبواب التي قضى فيها عليه السلام وأفتى

- ‌فصل في قضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌هل كان عليه السلام يشترط السن المديد فيمن يوليه القضاء

- ‌هل كان للولاة والقضاة راتب

- ‌النظر في المظالم (العدلية)

- ‌باب أين كان يجلس القاضي للحكم والفصل

- ‌باب في الشهادة وكتابة الشروط

- ‌باب في شهادة الصبيان وكتابة أسمائهم في الكتب النبوية والعقود المصطفوية

- ‌باب في سياق عقد من عقود ذلك العصر الطاهر وهو عقد عتق أبي رافع مولاه عليه السلام

- ‌باب فيمن كان يكتب بين الناس في قبائلهم ومياههم في الزمن النبوي

- ‌باب في ذكر من كان يكتب العقود والمعاملات زيادة على ما سبق

- ‌باب في فارض الموارث ذكر من كان فارضا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في الوكيل في غير الأمور المالية ذكر من وكله رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في ذكر البصير بالبناء وهو الرجل يكون له البصر بالبناء يبعثه الإمام يحكم بين المتنازعين فيؤخذ بقوله ذكر من كان كذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌معرفته عليه السلام وأهل الصدر الأول بأمور الهندسة والبناء وإصلاح الطرقات

- ‌باب في القسام

- ‌باب في المحتسب

- ‌فصل فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحسبة

- ‌فصل فيمن ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر السوق وكيف كان يضرب من يعمل بالرّبا في الأسواق على عهده صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في المنادي وهو الذي يقال لصوته البريح

- ‌باب في صاحب العسس بالمدينة

- ‌ذكر من ولي ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌[باب في السجن]

- ‌في سجن الرجال

- ‌سجن النساء

- ‌هل كانوا يجرون على المساجين أرزاقا

- ‌[باب في التأديب]

- ‌في التأديب بالضرب

- ‌التأديب بالنفي

- ‌الأدب بالهجران

- ‌باب في معاملته صلى الله عليه وسلم للمستحق بالتعبيس ونحوه

- ‌باب في قتله عليه السلام بيده

- ‌باب في تعذيبه عليه السلام بالإحراق والهدم ومن بعثه لذلك

- ‌باب في معاملته عليه السلام المستحق بسمل الأعين والإلقاء في الحرة وقطع الأيدي والأرجل ونحو ذلك

- ‌باب في الرجل يجعل على الأساري

- ‌باب في المقيمين للحدود ومن كان يتولى ذلك (في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في الرجل يجعل لقطع الأشجار في الغزو

- ‌القسم الخامس في ذكر العمليات الحربية وما يتشعب عنها وما يتصل بها وفيها أبواب

- ‌العمليات الحربية

- ‌باب في الإمارة على الجهاد وفيه فصول فصل في مخرج النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وكم غزوة غزاها

- ‌فصل في بعثه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم الأمراء للغزو وفيه عدد بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه

- ‌باب في الرجل يستخلفه الإمام على حضرته إذا خرج عنها للغزو أو غيره

- ‌باب في الرجل يستخلفه الإمام على أهله إذا سافر

- ‌باب في الرجل يستخلفه الإمام في طريق يظن أن العدو يستعمل له فيها مكيدة

- ‌باب في المستنفر

- ‌باب في صاحب اللواء وفيه فصول فصل في ذكر أول لواء رفع بين يديه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من حمل رايته ولواءه صلى الله عليه وسلم بين يديه (ومن حملها ليقاتل بها)

- ‌فصل في جواز القبائل على راياتهم وانفراد كل قبيلة برايتها

- ‌فصل في عقده صلى الله عليه وسلم الرايات لأمراء البعوث والسرايا (وذكر أول راية عقدها صلى الله عليه وسلم في الإسلام ولمن عقدت)

- ‌(فصل في مقدار الراية)

- ‌فصل في رسم الهلال فيها

- ‌فصل في ألوان ألويته وراياته صلى الله عليه وسلم واسم رايته وما كتب على لوائه الأبيض

- ‌راية الصوف

- ‌الراية من النمرة

- ‌ما كان مكتوبا فيها

- ‌اسم رايته صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في لون راية الأنصار

- ‌باب في تعميم الإمام للصبي

- ‌باب في انقسام الجيش إلى خمسة أقسام المقدمة والمجنبتين والقلب والساقة وكون الرئيس في القلب منها

- ‌باب في أمير الرماة

- ‌باب في الرجل يقيمه الإمام يوم لقاء العدو بمكانه من قلب الجيش

- ‌باب فيمن كان على مواقف الجيش ميمنة وميسرة وقلبا وفي المقدمة

- ‌باب في شعار المحاربين والعلامة التي يتعارفون بها في الحرب

- ‌باب في الوازع الذي يتقدم إلى الصف فيصلحه ويقدم ويؤخر

- ‌باب في اتخاذ الخيل

- ‌ذكر خيله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في المسرج

- ‌باب من أي شيء كان سرج رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في ذكر من أخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ركوبه

- ‌ما جاء في ضم ثياب الفارس في سرجه عند ركوبه

- ‌باب في الرجل يركب خيل الإمام يسابق عليه وفيه فصول فصل في أنه صلى الله عليه وسلم كان يسابق بين الخيل

- ‌فصل في ذكر مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم بخليه وذكر من ركبها من الصحابة للمسابقة بها

- ‌باب في صاحب الراحلة الناقة

- ‌باب في صحاب البغلة

- ‌باب في القائد

- ‌باب فيمن كان يسوق به صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في سائق بدن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في راعي لقاح النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب فيمن كان يقوم بلقاحه صلى الله عليه وسلم

- ‌باب فيمن كانت عنده خيل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في جماله عليه السلام

- ‌باب فيمن كان يمسك دابة المصطفى في خيبر عن القتال

- ‌باب فيمن كان يأخذ بركابه عليه السلام وهو على الناقة

- ‌باب فيمن كان يأخذ بخطام ناقته عليه السلام

- ‌باب في الحادي

- ‌من كان على هديه عليه السلام في حجة الوداع

- ‌باب في صاحب السلاح وفيه ذكر سلاحه عليه السلام

- ‌أين كان عليه السلام يجعل السيف منه

- ‌باب في حامل الحربة بين يديه عليه السلام

- ‌باب في حامل السيف

- ‌باب فيمن كان يضرب الأعناق بين يديه صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في الصيقل

- ‌باب في الدليل في الطريق دليله صلى الله عليه وسلم في الهجرة

- ‌باب في البناء في المفازات التي يسلكها الإمام إعلاما بوصول قدمه هناك (ويتخذ علما لبلوغ دعوته ثمة)

- ‌باب في مسهل الطريق

- ‌باب في ذكر من يطأطأ هامته للإمام ليركب

- ‌باب في صاحب المظلة

- ‌باب في ذكر صاحب الثقل متاع المسافر وحشمه

- ‌باب ذكر فسطاطه عليه السلام

- ‌باب فيمن كان يضرب قبته عليه السلام

- ‌باب فيمن يكتنف الإمام إذا أراد الدخول إلى الحضرة

- ‌باب في الأمين على الحرم في ذكر أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على حرمه

- ‌باب من كان يقود أو يسوق نساء المصطفى صلى الله عليه وسلم في حجه

- ‌باب في ارتياد الموضع لنزول الجيش وتخيره لهم من ماء وكلأ

- ‌باب في الحارس ذكر من حرسه صلى الله عليه وسلم بالمدينة

- ‌فصل في الإمام يخرج للغزو فيترك الحرس خلفه في عاصمته

- ‌حراس عسكره صلى الله عليه وسلم

- ‌الرجل يلازم المصطفى من خلفه

- ‌الرجل يتقدم أمام المصطفى صلى الله عليه وسلم ينشد شعرا

- ‌باب في طلائع الجيش

- ‌باب في المتجسس ذكر من بعثه صلى الله عليه وسلم متجسسا

- ‌باب في الرجل يتخذ في بلد العدو عينا يكتب بأخبارهم إلى الإمام

- ‌باب في جعل الإمام العين على الناس في بلده

- ‌باب في المخذل

- ‌باب في النمام

- ‌باب في استعمال السفن البحرية وفيه فصول ذكر من استعمل فيها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في صانع المنجنيق التي ترمى بها الحجارة معربة

- ‌باب في الدبابات

- ‌باب في القوم يحرقون الأشجار ويقطعونها

- ‌باب في حفر الخندق الحفير

- ‌باب في صاحب المغانم وفيه ذكر من ولي جمعها وحفظها حتى قسمت يوم بدر

- ‌باب في ذكر من كان يكتب غنائم المصطفى عليه السلام

- ‌ذكر من تولى بيع ما احتيج إلى بيعه من المغانم

- ‌باب في هبة الإمام جنس حيوان من غزاهم

- ‌باب في صاحب الخمس

- ‌باب في الرجل يبعثه الإمام مبشرا بالفتح وفيه تلقي القوم المبعوث إليهم بالبشارة للإمام في الطريق يهنئونه به

- ‌باب الطعام عند القدوم

- ‌باب في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفره

- ‌باب في قول النبي صلى الله عليه وسلم عند كل قرية أراد أن يدخلها

- ‌كيف كان حال كفار جزيرة العرب معه عليه السلام

- ‌كيفية معاملته صلى الله عليه وسلم مع كفار زمانه

- ‌القسم السادس في العمالات الجبائية ويشتمل على أبواب

- ‌العمالات الجبائية

- ‌باب في صاحب الجزية

- ‌كيفية أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجزية وممن أخذها

- ‌باب في صاحب الأعشار ما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في متولي خراج الأرضين

- ‌باب في العامل على الزكاة

- ‌باب في ذكر من كان يكتب الصدقات لرسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في الخارص

- ‌باب في الوقف

- ‌باب في المستوفي (وهو الرجل يبعثه الإمام ليقبض المال من العمال ويتخلصه منهم) (ويقدم به عليه)

- ‌باب خروجه عليه السلام بنفسه إلى البادية في إبل الصدقة

- ‌باب ذكر من وكله عليه السلام لحفظ زكاة رمضان

- ‌باب ذكر من جعله عليه السلام على قبض مغانمه

- ‌باب من كان على خمسه عليه السلام

- ‌القسم السابع في العمالات الإختزانية وما أضيف إليها وفيه فصول

- ‌العمالات الاختزانية

- ‌خازن الطعام

- ‌الكيال

- ‌ذكر أسماء الأوزان والأكيال الشرعية المستعملة على عهده عليه السلام

- ‌ذكر الدرهم واستعماله

- ‌ذكر أسماء الأكيال المستعملة في عهده عليه السلام

- ‌باب في اتخاذ الإبل والغنم

- ‌ذكر الوسّام

- ‌في الحمى يحميه الإمام

- ‌القسم الثامن في سائر العمالات وفيه عشر أبواب

- ‌سائر العمالات

- ‌باب في المنفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب في الوكيل يوكله الإمام في الأمور المالية

- ‌باب في أمر المصطفى الرجل أن يحبس السبايا والأموال في الغزو

- ‌باب في الرجل يبعثه الإمام بالمال لينفذه فيما يأمره به (من وجوه مصارفه في غير الحضرة)

- ‌باب في انزال الوفد وفيه فصول ولها مقدمة

- ‌فصل في اتخاذ الدار لنزول الوفد في زمانه عليه السلام (وبنائه صلى الله عليه وسلم فيها بنفسه)

- ‌فصل في انزال الوفد في قبة ضربت لهم في زمانه عليه السلام

- ‌فصل في انزال الوفد عند بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من ولي النظر في أمر الوفود في زمنه عليه السلام

- ‌أمره عليه السلام بالزاد للوفود

- ‌جوائزه عليه السلام للوفود

- ‌باب تجمله عليه السلام للوفود وأجازتهم

- ‌باب في الخانات (الفنادق) لنزول المسافرين

- ‌باب في المارستان (دار المرضى والمستشفى اليوم) وقيام النساء (الصحابيات به في زمنه عليه السلام

- ‌باب في الطبيب

- ‌باب في قاطع العروق

- ‌باب في الكي

- ‌باب في أمر الرجل بذكر اسم الله على الجرح ثم التفل فيه

- ‌باب كون من لا يعرف بالطب لم يكن يباح له أن يعالج الناس

- ‌باب في أصل ما يعرف الآن في الإدارات الصحية بالكرنتينة

- ‌النسوة الممرضات

- ‌(باب في الحكيم)

- ‌باب في المنجم

- ‌باب في القافي

- ‌باب في المكان يتخذ للفقراء الذين لا يأوون على أهل ولا مال ويتخرج منه الأصل لهذه الزوايا التي تتخذ للفقراء والمنقطعين

- ‌إختصاص أبي بكر برسول الله صلى الله عليه وسلم للمداولة في الأمر يعرض

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: ‌باب في المكان يتخذ للفقراء الذين لا يأوون على أهل ولا مال ويتخرج منه الأصل لهذه الزوايا التي تتخذ للفقراء والمنقطعين

وفي الذيل لكتاب بشائر الإيمان في فتوحات آل عثمان، للشيخ حسين خوجه رئيس ديوان الإنشاء بتونس في ترجمة علامة تونس الشيخ قويسم بن علي صاحب سمط اللآلي أن له رسالة سماها: إصابة الغرض في الرد على من اعترض. موضوعها في مباحثة متعلقة بالوقت والنجوم، وبين أن له أصلا من السنة وذكر ما ورد في ذلك من الآثار اهـ انظر ص 103 من الذيل المذكور.

‌باب في القافي

ترجم في الإصابة مجززا المدلجي الكناني، وهو مذكور في الصحيحين من طريق عائشة قالت: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززا المدلجي نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: إن بعض هذه الأقدام من بعض، وفي رواية لابن قتيبة: مر على زيد وأسامة وقد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، قال الحافظ: لو كان كافرا لما اعتمده في حكم شرعي اهـ.

وقد كان علم القيافة عند العرب ينقسم إلى نوعين: الإستدلال بأثر الماشي عليه، والإستدلال بتقاطيع الجسم على صحة النسب وبطلانه، وكان فيهم قبائل شهرت بذلك حتى كان قول الفرد منها حكما في الآثار والإنسان، كبني مدلج الذي منهم مجزز المذكورة قصته في الترجمة، وكان لهم في الفرع الثاني ما لا يقل عن الأول؛ يجيئون بالرجل والولد ويغطون جميع بدنهما ما عدا الأقدام كما في القصة المذكورة، والشريعة لم تلغ حكم القائفين، بل رضيه النبي صلى الله عليه وسلم كما رأيت وسر به كما يراه من اعتبره.

‌باب في المكان يتخذ للفقراء الذين لا يأوون على أهل ولا مال ويتخرج منه الأصل لهذه الزوايا التي تتخذ للفقراء والمنقطعين

والزوايا جمع زاوية مأخوذ إما من الانزواء، أي الإنقباض لانقباضهم عن الناس، أو من زاوية البيت الناحية لميلهم عن البعد عن الناس والخفاء، وهي حادثة بظهور طائفة التصوف في القرن الثالث واختصاصهم بهذا الإسم، وكانوا في زمن التابعين يسمون العباد، فكأنهم منسوبون إلى أهل الصفة. هؤلاء الذين كانوا في زمنه عليه السلام قصروا أنفسهم على الطاعات، ولا يرجعون إلى أهل أو مال فيهم كما قيل: ضيوف الله والإسلام يسكنون فيها ليرتزقوا من أوقافها. قاله صاحب بذل الكرامة لقراء المقامة. وقال التقي المقريزي في الخطط: ولاتخاذ الربط والزوايا أصل من السنة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ لفقراء الصحابة الذين لا يأوون إلى أهل ولا مال مكانا من مسجده، كانوا يقيمون به عرفوا بأهل الصفة اهـ منه ص 293 الجزء الرابع.

«في صحيح البخاري عن أبي هريرة واصفا ما لاقى في صدر إسلامه من الشدة، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلحق أهل الصفة فأدعهم لي. قال وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون

ص: 362

على أهل ولا على مال، ولا على أحد إذا أتته الصدقة، بعث إليهم بها. ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها» .

أردت أن أبسط القول هنا على أهل الصفة وأحوالهم وعددهم ومن كان على طعامهم لتقصير الخزاعي هنا فأقول؛ قال عياض: الصفة بضم الصاد وتشديد الفاء ظلة في مؤخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأوي إليها المساكين وإليها تنسب أهل الصفة على أشهر الأقاويل.

وقال الحافظ الذهبي: إن القبلة قبل أن تتحول كانت في شمال المسجد فلما حولت القبلة بقي حائط القبلة الأعلى مكان أهل الصفة، وقال الحافظ ابن حجر: الصفة مكان في آخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه، ممن لا مأوى له ولا أهل وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يسافر، وقال المجد نقلا عن الدارقطني: الصفة هي ظلة كان المسجد في مؤخرها، وفي التوشيح للسيوطي: الصفة بصاد وفاء محل وراء الحجرة النبوية مظلل معد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل في مؤخر المسجد إلا أنه يحسب الآن في مؤخرهما معا، محاذيا للحجرة، فالكل داخل فيه في وقتنا اهـ.

ثم قال المجد وذكر ابن جبير في رحلته عند ذكر قباء قال: وفي آخر الغرفة تل مشرف يعرف بعرفات يدخل إليه دار الصفة، حيث كان عمار وسلمان وأصحابهما المعروفون بأهل الصفة، وكأن هذا وهم والله أعلم، قال السيد السمهودي في الوفا: يظهر لي من قول عياض فيما قدمناه عنه على أشهر الأقوال أن في ذلك خوفا، فيكون ما ذكر ابن جبير أحد الأقوال لكنه مرجوح أو مؤول بأن من ذكر من أهل الصفة اتخذوا تلك الدار بعد فاشتهرت بذلك.

وفي تلبيس إبليس لابن الجوزي: أهل الصفة كانوا فقراء يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لهم أهل ولا مال فبنيت لهم صفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل أهل الصفة.

وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق أبي هريرة: كنت من أهل الصفة، وكنا إذا أمسينا حضرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر كل رجل فينصرف برجلين أو أكثر، فيبقى من بقي عشرة أو أكثر أو أقل فيؤتي النبي صلى الله عليه وسلم بعشائه فيتعشى معهم، فإذا فرغنا قال ناموا في المسجد.

وروى ابن شبة قال: كان من قدم المدينة فكان من له بها عريف (رئيس) نزل على عريفه، ومن لم يكن له بها عريف نزل الصفة، فكنت ممن نزل الصفة، فرافقت رجلين كانا يجريان عليهما كل يوم مدّين من تمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن النجار: روى أهل السير أن محمد بن مسلمة رأى أضيافا عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فقال: نفرق هذا الأضياف في دور الأنصار، ونجعل لك في كل حائط قنوا ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بلى فلما وجد ماله أتى بقنو، فجعله من المسجد بين ساريتين، ويجعل الإقناء على الحبل، ويجمع العشرين أو أكثر فيأكلون وينصرفون، ويأتي غيرهم فيفعل بهم مثل ذلك فإذا كان الليل فعل بهم مثل ذلك.

ص: 363

وقد بّوب البخاري في القسمة وتعليق القنو في المسجد، ولم يذكر في الباب صريحا فأشار بذلك إلى ما رواه النسائي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده عصا، وقد علق قنو حشف فجعل يطعم من ذلك القنو، ويقول: لو شاء ربّ هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا.

وأخرج ثابت في الدلائل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل حائط بقنو يعلق في المسجد، يعني للمساكين. وفي رواية له: وكان عليها معاذ بن جبل، أي على حفظها أو قسمتها راجع الوفاء ص 323.

وفي ترجمة والد واثلة بن الأسقع من الإصابة أن أبا نعيم خرّج في الدلائل قال: كنا في الصفة وهم عشرون رجلا، فأصابنا جوع وكنت من أحدث أصحابي سنا فبعثوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أشكو جوعهم، وفي المواهب: أنه كان عليه السلام يدعوهم بالليل فيفرقهم على أصحابه ويبقى طائفة معه، قال الزرقاني: مواساة وتكرما. وفي حديث: أن فاطمة طلبت منه خادما فقال: لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم.

وفي تحفة الناظر للعقباني قال عز الدين: إنما يرخص في المبيت في المسجد لمن لا ينتهك حرمته من الضعفاء، فقد كان أصحاب الصفة يبيتون فيه مع القيام بحرمته اهـ.

ونقل ابن التلمساني على الشفا عن الكشاف: أصحاب الصفة كانوا نحو أربعمائة رجل من مهاجري قريش، لم يكن لهم مسكن في المدينة ولا عشائر، فكانوا في صفة المسجد يتعلمون القرآن بالليل، ويرضخون النوى بالنهار، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كان عنده فضل أتاهم به إذا أمسى اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي في تلبيس إبليس: هؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة وإنما أكلوا من الصدقة ضرورة، فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال وخرجوا. اهـ.

ولما تكلم الإمام أحمد بن قاسم الصومعي التادلي في كتاب «اللباب في معاملة الملك الوهاب» على أهل الصفة نقل عن قتادة: أنهم لزموه عليه السلام لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى زرع ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى اهـ منه.

وفي طبقات ابن سعد أن القراء في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا يقرأون القرآن ويتدارسون بالليل، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة، والفقراء. انظر ص 71 الجزء الثالث.

وقال الأستاذ الصالح أبو عثمان سعيد بن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن ليون التجيبي في رسالته الأنالة العلمية! إن الفقراء المتجردين من الصوفية، هم الذين ورثوا أهل الصفة في الجلوس في المساجد، والرباط والتجرد وقلة التسبب، والناس ينكرون على الفقراء هذه

ص: 364

الصفة وهي السنة لأن السنة في عرف الشرع ما أقره عليه السلام أو عمله أو علّمه. وكان عليه السلام يحسن إليهم ويؤنسهم، ولم يأمرهم بتكسب.

وفي صحيح مسلم عن أنس قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يبعث معهم رجالا يعلمونهم القرآن والسنة، فبعث معهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القرّاء منهم خالي حرام- بحاء مهملة وراء- يقرأون القرآن ويتدارسونه، وبالليل يتعلمون وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة، والفقراء. فبعثهم إليهم فقتلوهم، قبل أن يبلغوا المكان، فهؤلاء لم ينههم النبي صلى الله عليه وسلم ولا نهى القراء عن خدمتهم، ثم ذكر حديث البخاري السابق وقال إثره: فصح أنهم كانوا فقراء متجردين يقرأون في المسجد غير متسببين، وهذه الصفة هي صفة الفقراء المتجردين اليوم.

قال أبو طلحة: كنا نأتي المدينة فمن كان له بها عريف نزل عليه وإلا نزل بالصفة. وكان الراتبون بالصفة نحو أربعمائة رجل منهم أبو هريرة وابن أم مكتوم وصهيب وسلمان وخباب وبلال، والمؤمنون به عليه السلام ومنهم من قام بالقراءة ومنهم من ركن للعبادة، وهم أهل الصفة والكل في عبادة وسنة، ولما كان المهاجرون والأنصار لهم قبائل وعشائر انضاف بعضهم إلى بعض، فجعلهم النبي صلى الله عليه وسلم في الصفة وضمهم إليه إذ كانوا لا يملكون شيئا ولا لهم بيوت يسكنون فيها، ولا قبائل ينضافون إليها، فصاروا كالقبيلة الواحدة وكذلك الفقرا اليوم، ومنهم الذين قال تعالى فيهم:

تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ [التوبة: 93] كانوا ضعفاء عن الجهاد قال تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ [الأنعام: 52] ونزل في حق ابن أم مكتوم عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى فقد ظهرت صفة أهل الصفة الذين يقتدي بهم الفقراء المتجردون.

يا طالبا من الإله الزلفة

لا تنتحي لغير أهل الصفة

وليّن القول لهم برأفة

فإنهم أهل التقى والألفة

وفي تكملة السيوطي لتفسير المحلي على قوله تعالى: الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة: 272] إنها نزلت في أهل الصفة وهم أربعمائة من المهاجرين أرصدوا لتعلم القرآن والخروج مع السرايا، ومعنى الذين أحصروا في سبيل الله: أي حبسوا أنفسهم على الجهاد وقوله: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ [البقرة: 273] أي للتجارة والمعاش لشغلهم بالجهاد اهـ.

وقال ابن ليون التجيبي في محل آخر من رسالته: وفي الصحيح: أن أهل الصفة لم يتسببوا ولا اشتغلوا بغير الذكر والفكر والقعود في المسجد، وكان القرّاء يخدمونهم، والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يطعمونهم وقال لهم: أبشروا يا أهل الصفة، فترك التسبب طريقة أقرها النبي

ص: 365

صلى الله عليه وسلم ولم يصح أنه أمرهم بالتسبب، وإنما أمرهم بالتوكل «1» اهـ وقال ابن حجر الهيثمي في شرح الهمزية على قولها في حق الصحابة:

زهدوا في الدنيا فما عرف المي

ل إليها منهم ولا الرغباء

الصحابة في الزهد فيها على قسمين: فأكثرهم ترك السعي في تحصيلها بالكلية واشتغل بالعلوم والمعارف ونشرها، وبالعبادات حتى لم يبق من أوقاته شيء إلا وهو مشغول بشيء من ذلك، وكثير منهم حصلوها لكن كانوا فيها خزانا لله تعالى كما مر اهـ ونقله عنه بنيس ونحوه لأبي عبد الله زنيبر السلوي عليها والصاوي في تقاريره عليها، ولو كان تعبيرهم في تاركي السعي من الصحابة قاصرا على أهل الصفة لكان أقوم وإلا فالصحابة كانوا أكثرهم أهل تكسب وسعي على ما سيأتي إلا أهل الضفة والله أعلم. ثم وجدت الشيخ سليمان الجمل أتى في حاشيته على الهمزية بتعبير لطيف: وذلك أنه قال في هذا الموضع: وكان الصحابة فيها على قسمين فأكثرهم كأهل الصفة ترك السعي في تحصيلها بالكلية واشتغل بالعلوم والمعارف والعبادات وكثير منهم حصلها اهـ ووجدت الشيخ محمد ابن عبد الرحمن الصومعي التادلي عبر في شرحه على الهمزية بما هو أسلم فقال: فمنهم من أعرض عنها بالكلية وأشتغل بالعلوم والمعارف، ومنهم من سعى في تحصيلها وحصلها بقدر نفع الغير بها اهـ وإنما جلبت النقول هنا في انقطاع أصحاب الصفة عن التكسب لتهجم متهور عليهم رضي الله عنهم، فنسب لهم أيضا الجري وراء الدنيا معه وهو غالط أو متغافل عن نص القرآن في الواقعة وذلك قوله تعالى في حقهم:(لا يستطيعون ضربا في الأرض) وفي حواشي الشمس ابن عابدين الحنفي الدمشقي على الدر المختار، نقلا عن المصفي: الجلوس في المسجد للحديث مأذون فيه شرعا لأن أهل الصفة كانوا يلازمون المسجد، وكانوا ينامون ويتحدثون ولهذا لا يحل لأحد منعه، كذا قي الجامع البرهاني.

فيؤخذ منه أن الأمر الممنوع منه إذا وجد بعد الدخول مقصدا لعبادة لا يتناوله اهـ.

وفي أس المقاصد في تعظيم المساجد للشيخ علوان بن عطية الحموي: إن بعضهم تعلل عليه في نهيه عن الكلام في المسجد بأحوال أهل الصفة في زمانه عليه السلام فقال؛ انظر أيها الأخ وتعجب ممن يقيس على أولئك الصحابة الأخيار هؤلاء الحثالة الأشرار! أترى كان إجتماع أهل الصفة على الحظوظ النفسانية، والأخلاق الشيطانية، واللهو واللعب والضحك والمزاح، وحديث الدنيا؟ اهـ.

وقد اعتنى بجمع أسامي أصحاب الصفة ومناقبهم وأحوالهم ابن الأعرابي، والسلمي في كتاب تاريخ أهل الصفة، والحاكم والإكليل، وأبو نعيم في الحلية، فزادوا عنده على

(1) أقول: في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم كانت وسائل العمل ضيقة فلم يأمرهم بالتسبب وأما إذا تغيرت الأحوال فالتسبب أولى من انتظار الصدقات بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: اليد العليّا خير من اليد السفلى، وبقية النصوص التي تحص على السعي والكسب. مصححه.

ص: 366