الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى الرحبة «1» . وفي الإستيعاب ص 297 أن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم. كان في الجاهلية رئيسا على قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرا يحملهم على عمارته في الخير، لا يستطيعون لذلك امتناعا؛ لأنه كان ملأ قريش إجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعوانا وسلموا ذلك إليه. ذكر ذلك الزبير وغيره من العلماء بالخبر والنسب» .
صاحب الطهور
قال الشبراملسي: قوله صاحب وضوئه؛ لعل المراد أنه كان يباشره في وضوئه؛ إذا توضأ، كان يعاونه بصب الماء عليه إذا احتاج إليه اهـ (أقول) بل أعم من ذلك، فصاحب الطهور والوضوء: يهيء له الماء لوضوئه واستنجائه، ويحمله له إذا ذهب وأبعد، ويعينه بالصب ونحوه.
ذكر من كان يتولى ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
أقول: قوله: أنا وغلام زاد في رواية البخاري: منا أو من الأنصار، وبه صرّح الإسماعيلي. ولمسلم: نحوي أي مقارب لي في السن. والغلام هو المترعرع، قاله أبو عبيد، وفي المحكم: من لدن الفطام إلى سبع سنين، وفي الأساس: الغلام الصغير إلى حد الإلتحاء، فإن قيل له بعده: غلام فمجاز، قيل: الغلام ابن مسعود لقول أبي الدرداء لعلقمة بن قيس: أليس فيكم صاحب الطهور؟ يعني ابن مسعود. فيكون أنس سماه غلاما مجازا.
ويكون معنى قوله: منا أي من الصحابة، أو من خدمه عليه السلام. وقوله في رواية الإسماعيلي: من الأنصار لعلها من تصرف الراوي أو رأى في الرواية منا. فحملها على القبيلة. فرواها على المعنى؛ أو لأن إطلاق الأنصار على جميع الصحابة سائغ، وإن خصه العرف بالأوس والخزرج لكن يبعده رواية مسلم: غلام نحوي، فوصفه بالصغر، ويحتمل:
أنه أبو هريرة، فعنه كان صلى الله عليه وسلم: إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة، فاستنجى، ويؤيده ما رواه البخاري في قصة الجن عن أبي هريرة: أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم الإداوة لوضوئه وحاجته، ويكون المراد بقول أنس: نحوي. أي في الحال لقرب عهده بالإسلام. ويحتمل أنه جابر، ففي مسلم أنه صلى الله عليه وسلم إنطلق لحاجته، فاتبعه جابر بإداوة سيما وجابر أنصاري. ووقع للإسماعيلي في روايته فاتبعته وأنا غلام بتقديم الواو فتكون حالية لكن تعقبها الإسماعيلي بأن الصحيح أنا وغلام بواو العطف انظر الفتح وترجم في الإصابة لأميمة مولاة رسول الله
(1) روى مالك في الموطأ هذا الحديث في كتاب قصر الصلاة في السفر باب 93 ص 175 ج 1.