الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأوصلها الحافظ السيوطي إلى سبع فقال:
عن المصطفى سبع يسنّ قبولها
…
إذا ما بها قد أتحف المرء خلّان
فحلوّ وألبان ودهن وسادة
…
ورزق لمحتاج، وطيب وريحان
وفي طبقات الشعراني عن سفيان بن عيينة: ماء زمزم بمنزلة الطيب لا يرد، وفي الرسالة العلمية لابن ليون التجيبي: وأما الإتكاء ففي سنن أبي داود «1» عن جابر بن حمزه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته فرأيته متكئا ووسادة على يساره، وكان أبو سعيد الخدري يجلس على البساط ويتكىء على الوسادة. وفي شرح الطريقة المحمدية للعارف النابلسي نقلا عن الهداية من كبار كتب الحنفية: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على مرفقة حرير، وهي بضم الميم وسادة الإتكاء، وخرّج ابن سعد في الطبقات؛ في ترجمة ابن عباس عن راشد مولى لبني عامر قال: رأيت على فراش ابن عباس مرفقة حرير. وخرّج أيضا عن مؤذن بني وداعة قال: دخلت على ابن عباس وهو متكىء على مرفقة حرير، وسعيد بن جبير عند رجليه وهو يقول: أنظر كيف تحدث عني، فإنك حفظت عني كثيرا اهـ وفي أصول البدائع في أصول الشرائع لأبي بكر الكاساني، بعد ذكره قصة ابن عباس: وروي أن أنسا حضر وليمة فجلس على وسادة حرير، عليها طيور فدل فعله على رخصة الجلوس على الحرير، وعلى الوسادة الصغيرة التي عليها صور اهـ انظر باب الإستحسان.
ذكر صاحب النعلين
قلت: خرّج ذلك الحرث وابن أبي عمر من مرسل القاسم بن عبد الرحمن وزاد: فإذا قام ألبسه نعليه في رجليه، ومشى حتى يدخل الحجرة قبله. قال الزرقاني على المواهب:
على قوله: جعلهما في ذراعيه: وكان حكمة ذلك تخلية يديه لخدمة المصطفى إن احتاج، ويشغلهما بالطاعة إذا أرادها بهما اهـ ص 341 وأصله لشيخه الشبراملسي.
وفي فتح المتعال للإمام أبي العباس المقري: ثبت أن عبد الله بن مسعود كان صاحب النعلين والسواك والوساد والطهور كما في الصحيح، وكان يلي ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم نعليه إذا قام، ويجعلهما في ذراعيه إذا جلس حتى يقوم النبي صلى الله عليه وسلم. وروى محمد بن يحيى عن القاسم قال: كان عبد الله بن مسعود يقوم إذا جلس النبي صلى الله عليه وسلم؛ ينزع نعليه من رجليه، ويدخلها في ذراعيه، فإذا قام ألبسه إياهما فيمشي بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة. وقد ذكر جماعة منهم ابن سعد أن أنس بن مالك كان صاحب نعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإداوته. قال الحافظ بن حجر عند ما تكلم على حديث: أليس فيكم
(1) أخرجه في كتاب اللباس ص 380/ 4.
صاحب النعلين ما نصه: والمراد بصاحب النعلين وما ذكر معهما عبد الله بن مسعود، لأنه كان يتولى خدمة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. فصاحب النعلين في الحقيقة هو النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل لإبن مسعود: صاحب النعلين مجازا لكونه كان يحملهما اهـ.
وقال البيضاوي كما في قوت المغتذي على جامع الترمذي: أي كان يخدم المصطفى ويلازمه في حالاته كلها، فيحمل مطهرته في قيامه لوضوئه، ويأخذ نعليه فيضعهما صونا لوقت اللبس اهـ.
وفي كون ابن مسعود كان صاحب النعال [أنشدني] بوصيري العصر أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل النبهاني البيروتي لنفسه ببيروت سنة 1324:
إني خدمت مثال نعل المصطفى
…
لأعيش في الدارين تحت ظلالها
سعد بن مسعود بخدمة نعله
…
وأنا السعيد لخدمتي لمثالها
وفي المقالة الحادية والعشرين من المقالات السنية في مدح خير البرية ناظما لمحصل ما نقلنا عن المقري:
يقوم ينزع نعلي ذي الوسيلة من
…
رجليه يدخلهما الهمام ذو النعم
أي في ذراعيه حتى قام ألبسه
…
إياهما ثم يمشي ثابت القدم
أمام أحمد بالعصا فيدخله
…
للحجرة إحدى الهدى المخصوص بالخدم
تنبيه: في ابن غازي على الصحيح أن العرب في الجاهلية كانوا يلبسون النعال غير مدبوغة، إلا أهل السعة منهم اهـ ولذا إستغرب من رأى ابن عمر يلبس النعال السبتية، وهي التي ليس فيها شعر. فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها اهـ وقد أفرد ما يتعلق بالنعال النبوية بالتأليف جماعة من الأعلام؛ كأبي اليمن بن عساكر، والسراج البلقيني، والبستي والشمس محمد بن عيسى المقري صاحب كتاب قرة العينين في تحقيق أمر النعلين وغيرهم، وأشهرهم الإمام أبو العباس المقري التلمساني دفين مصر له النفحات العنبرية في وصف نعلي خير البرية «1» . كما أن تأليفه في العمامة النبوية ألفه عند رأسه عليه السلام بالمسجد النبوي.
قلت: في السيرة الشامية (سيرته صلى الله عليه وسلم في غمز الظهر من السقطة والقدمين) .
روى أبو نعيم في الطب عن عمر قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وحبشي يغمز ظهره.
قلت: ما هذا يا رسول الله. قال: إن الناقة تقحمت بي البارحة، وفي لفظ يغمز ظهره فسأل عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الناقة أتعبتني.
الحديث المذكور خرّجه الطبراني في المعجم الصغير، فيمن إسمه إبراهيم. وكذا في الأوسط. قال القاري في شرح عين العلم: إسناده ضعيف اهـ.
(1) ذكر المؤلف رحمه الله هنا اسم كتاب آخر في الموضوع نفسه رأيت حذفه تجنبا للتكرار من جهة وكراهية للجناس والسجع بين اسم من أسماء الله الحسنى وبين ما يلبس في الرجل. مصححه.