الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أضيق كما يضيق البشر فأي المؤمنين بدرت إليه مني بادرة فأجعلها له كفارة انظر ص 107 من الجزء السادس «1» .
ذكر صاحب الوساد [المخدة]
قلت: وهي بكسر الواو واقتصر عليه في المصباح، وفي القاموس: أنه يثلث كان ابن مسعود هو المولى لها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، «وقع ذلك في الصحيح، في قصة ذهاب علقمة إلى الشام ولقائه لأبي الدرداء» .
قلت: في كتاب الوضوء من الصحيح، من قول أبي الدرداء خطابا لأهل العراق:
فيكم صاحب الطهور والوساد، بلا هاء وهي المخدة كما للقسطلاني. وقال الخفاجي في شرح الشفا الوسادة: ما يتوسد أي يوضع تحت الرأس، وهي التي تسمى مخدة اهـ.
في إدناء النبي صلى الله عليه وسلم الوساد للداخل
قلت: وفي السيرة الشامية معزوا إلى ابن سعد أن عديّ بن حاتم، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسلّم عليه وهو في المسجد. ثم قال: من الرجل؟ قال: عدي بن حاتم. فانطلق به إلى بيته، وألقى له وسادة. وقال: إجلس عليها. قال الخفاجي على الشفا: وهذا يدل على أن الوسادة فراش لا مخدة، ولا عبرة بتفسير الجوهري لها بالمخدة فقط اهـ.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أنس وضعفّ: أن عدي بن حاتم لما دخل على المصطفى ألقى إليه وسادة وجلس هو على الأرض، فقال: أشهد أنك لا تبغي علوا في الأرض ولا فسادا، ثم أسلم. وفي رواية أخرى فقيل له: يا نبي الله لقد رأينا منظرا لم نره لأحد. فقال: هذا نعم هذا كريم. فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، وقد روى الحديث المذكور من طريق عدي بن حاتم الدولابي في كتاب الكنى والألقاب، وقال الذهبي: في الميزان عنه أنه منكر، وقد ذكره في الجامع الصغير من طرق عدة من الصحابة ولكن قال الذهبي في مختصر المدخل: طرقه كلها ضعيفة، وله شاهد مرسل وحكم ابن الجوزي بوضعه، وتعقبه العراقي ثم تلميذه ابن حجر بأنه ضعيف لا موضوع، وخرّجه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد. والوسادة إحدى الأمور التي نهى صلى الله عليه وسلم عن ردها، في حديث الترمذي: ثلاث لا ترد اللبن والوساد والدهن «2» . وأنشد بعضهم:
قد كان من سيرة خير الورى
…
صلى عليه الله طول الزمن
أن لا يرد الطيب والمتكا
…
والتمر واللحم معا واللبن
(1) وفي طبعة المكتب الإسلامي: ج 6 ص 124.
(2)
ذكره في التيسير وعزاه للترمذي عن ابن عمر وحسنّه.