الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتوى رقم 1393 وتاريخ 25/ 9 / 1396 هـ.
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفسار المرسل من أحد السائلين، وهو:
السؤال الأول: هل ذبح المرأة جائز عند عدم الضرورة؟
الجواب: ذبح المرأة جائز إذا كانت مسلمة أو كتابية؛ لعموم الأدلة في ذلك، وعدم وجود مخصص يخرج المرأة من دخولها في هذا العموم، ولحديث ابن كعب بن مالك يحدث عن أبيه:«أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع، فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم، أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله، وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمره بأكلها (1)» أخرجه البخاري، والأمر بأكلها مع أن التي ذبحتها امرأة، دليل على جواز ذبحها، ولو كان ذبحها غير جائز لبينه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم بإجماع العلماء.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الوكالة (2304)، سنن ابن ماجه الذبائح (3182)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 454)، موطأ مالك الذبائح (1057).
السؤال الثاني: ما حكم
أكل لحم الدجاج المثلج المستورد من الخارج
؟
الجواب: لقد ورد سؤال إلى اللجنة عن حكم اللحم الذي يوجد في الأسواق، وقد ذبح في الخارج، هل يجوز الأكل منه أم لا؟
فصدر عليه جواب تكتفي اللجنة بذكره لدخول المسألة المسئول عنها في عمومه، وهذا نصه: " إن كان مذكي الأنعام أو الطيور غير كتابي ككفار روسيا وبلغاريا وما شابهها في الإلحاد ونبذ الديانات فلا تؤكل ذبيحته، سواء ذكر اسم الله عليها أم لا؛ لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط، واستثني ذبائح أهل الكتاب بالنص، وإن كان من ذكاها من
أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أو نحرها في لبتها وهي حية، وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقا؛ لقوله تعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (1)، وإن لم يذكر اسم الله عليها عمدا ولا اسم غيره ففي جواز أكلها خلاف، وإن جهلنا أن أهل الكتاب ذكروا اسم الله على ما ذبحوه أم لا؛ فالأصل حل ذبائحهم لعموم قوله تعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (2) وإن ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل، وهي ميتة لقوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (3)، وإن ضربها في رأسها بمسدس، أو سلط عليها تيارا كهربائيا - مثلا - فماتت من ذلك فهي موقوذة، ولو قطع رقبتها بعد ذلك، وقد حرمها الله في قوله:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ} (4)، إلا إذا كانت حية بعد ضرب رأسها قبلا وذكيت فتؤكل؛ لقوله تعالى في آخر هذه الآية:{وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} (5)، فاستثنى سبحانه من المحرمات ما ذكر منها إذا أدرك حيا؛ لأن التذكية لا تأثير لها في الميتة، أما ما خنق منها حتى مات، أو سلط عليه تيار كهربائي حتى مات، فلا يؤكل باتفاق، وإن ذكر اسم الله عليه حين خنقه، أو تسليط الكهرباء عليه، أو عند أكله.
أما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سموا الله وكلوا (6)» ، فإنه كان في ذبائح ذبحها قوم أسلموا، لكنهم حديثو عهد بجاهلية، ولم يعلم أذكر اسم الله عليها أم لا؟
فأمر المسلمين الذين شكوا في تسمية هؤلاء على ذبائحهم، أن يفعلوا ما عليهم، وهي التسمية عند الأكل، وأن يعملوا أمر هؤلاء الذابحين على ما عهد في المسلمين من التسمية عند الذبح.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة المائدة الآية 5
(2)
سورة المائدة الآية 5
(3)
سورة الأنعام الآية 121
(4)
سورة المائدة الآية 3
(5)
سورة المائدة الآية 3
(6)
صحيح البخاري البيوع (2057)، سنن النسائي الضحايا (4436)، سنن أبو داود الضحايا (2829)، سنن ابن ماجه الذبائح (3174)، موطأ مالك الذبائح (1054)، سنن الدارمي الأضاحي (1976).
فتوى رقم 1413 في 28/ 11 / 1396 هـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفسار المرسل من أحد السائلين، وهو:
السؤال: تثار كثير من الإشاعات عن السمن المستورد واللحوم والبيبسي، فكثيرا ما نسمع أن البيبسي والسمن تضاف إليه أشياء محرمة، واللحوم المستوردة: يشك في طريقة ذبحها من ناحية، ومن ناحية أخرى يتحرج المسلم بالنسبة للذبائح، خصوصا المستوردة من البلاد الشيوعية.
الجواب: أما ما يختص بالسمن المستورد والبيبسي، فلم يتبين لنا فيها ما يقتضي التحريم؛ لأن الأصل في الأشياء الحل، حتى يتبين ما يوجب الحرمة، لكن من حصل في نفسه ما يريبه فليدعه إلى ما لا يريبه، للحديث الوارد في ذلك.
وقد كتبنا لوزارة التجارة بخصوص ما قيل عن السمن المستورد، فأجابت بأنه خال مما يشاع عنه من خلطه بمحرم.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز