الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على دينه، أقول ما يقول؟ فاردد علي إن استطعت".
وقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل:"دعوا أبا عمارة، فإني سببت ابن أخيه سبا قبيحا".
فلما أسلم حمزة، عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز، وأن حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه (1).
وكان إسلام حمزة في السنة الثانية من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) وقيل: بل أسلم بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه صلى الله عليه وسلم (3)، والراجح الرواية الأولى، لإجماع أكثر المصادر المعتمدة عليها.
وكان حمزة قد أسلم قبل عمر بن الخطاب، فلما أسلم عمر، قوي الإسلام بهما، وعلم المشركون أنهما سيمنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين (4).
(1) أسد الغابة (2/ 46 - 47) وابن الأثير (2/ 83) وانظر سيرة ابن هشام 1/ 312 - 313).
(2)
أسد الغابة (2/ 46) والإصابة (2/ 37) وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 168) والاستيعاب (1/ 369).
(3)
الاستيعاب (1/ 369).
(4)
ابن الأثير (2/ 84). الشعب: انفراج بين الجبلين.
في شعب أبي طالب
(1).
لما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلدا أصابوا به أمنا وقرارا هي الحبشة، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وأن عمر وحمزة قد أسلما، وجعل الإسلام يفشو في القبائل؛ اجتمعوا وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب: على أن لا ينكحوا إليهم، ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا ولا يبتاعوا منهم. فلما اجتمعوا لذلك كتبوا صحيفة، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا على أنفسهم.
وانحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب بن عبد المطلب، فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش، فظاهرهم وكان معهم في تحالفهم على إخوته وبني إخوته.
(1) شعاب، وشعب أبي طالب: منزل بني هاشم ومساكنهم في مكة، انظر معجم البلدان (5/ 270).