المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ مدرسة الأساس: - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ١١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌ كلام بعض علماء التفسير وشراح الحديث على نصوص من الكتاب والسنة

- ‌ نقول عن بعض علماء التفسير:

- ‌ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري:

- ‌ أبو بكر الجصاص

- ‌ أبو بكر بن العربي

- ‌أقوال فقهاء الإسلام في تحديد المراد بجريمة الحرابة والإفساد في الأرض

- ‌ مذهب الحنفية

- ‌ مذهب المالكية

- ‌مذهب الشافعية

- ‌مذهب الحنابلة

- ‌ تعريف الخمرة وبيان الفرق بين المسكر والمخدر والمفتر

- ‌ عمل المسلم المستخدم في مصانع لا يصنع فيها إلا عصير الخمر والمسكرات

- ‌ إكرام الرفقاء غير المسلمين

- ‌ حكم النفس التي كادت أن تهلك ولا يمكن استشفاؤها بشيء سوى الخمر

- ‌ أكل لحم الدجاج المثلج المستورد من الخارج

- ‌ أكل الضفدع:

- ‌ شرب الدخان وأكل الضبع

- ‌ الذبائح التي تباع في الأسواق من البلاد التي لا يسلم أهلها من الشرك

- ‌ المسلم الذي يشرب الخمر ولا يقبل النصح

- ‌ ذبح الإنسان شاة أو نحوها لغيره

- ‌تعريف الربا لغة وشرعا

- ‌ الربا في الكتاب العزيز

- ‌ الربا في السنة النبوية)

- ‌ حكم الربا في الإسلام

- ‌مضار الربا وحكمة تحريمه

- ‌أنوع الربا وحكم كل نوع

- ‌نوعية الربا كما أوضحها ابن القيم

- ‌التعامل مع البنوك

- ‌تحريم الربا الاستهلاكي والإنتاجي

- ‌وسائل القضاء على الربا

- ‌ القرض الحسن:

- ‌ إنظار المعسر ريثما يزول إعساره والترغيب في إبراء ذمته من الدين

- ‌ التعاون في مختلف دروبه وبكل وسائله

- ‌خاتمة البحث

- ‌ثبت المراجع والمصادر

- ‌كلمة لا بد منها

- ‌المعجم

- ‌تعليل تسمية حروف العربية بحروف المعجم:

- ‌تاريخ استخدام اللفظ وشيوعه:

- ‌جمع اللفظ والخلاف فيه:

- ‌مرادفه (القاموس):

- ‌الحروف العربية من الأبجدية إلى الهجائية إلى المخارج

- ‌نشوء المعاجم اللغوية

- ‌البحث عن الألفاظ في المعاجم العربية

- ‌مدارس المعاجم العربية

- ‌ مدرسة العين:

- ‌ مدرسة الجمهرة:

- ‌ مدرسة المقاييس:

- ‌ مدرسة الصحاح:

- ‌ مدرسة الأساس:

- ‌المصادر والمراجع

- ‌حمزة بن عبد المطلبأسد اللهوأسد رسوله

- ‌نسبة وأيامه قبل الإسلام

- ‌إسلام حمزة

- ‌في شعب أبي طالب

- ‌الهجرة العامة

- ‌أول لواء في الإسلام

- ‌في غزوة بدر الكبرى

- ‌في غزوة بني قينقاع

- ‌في غزوة أحد

- ‌ في المعركة

- ‌ الشهيد

- ‌رثاؤه

- ‌الإنسان

- ‌القائد

- ‌حمزة في التاريخ

- ‌منقبةللملك فيصل

- ‌نداء وتذكير

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌ مدرسة الأساس:

هـ- تاج العروس من جواهر القاموس:

قال الزبيدي (محمد مرتضى الحسيني 1145 هـ- 1205).

وقد ألفه صاحبه شرحا لقاموس الفيروزآبادي، والتزم فيه بإيراد جميع مواد القاموس وتحقيقها والتنبيه إلى مراجعها وتفسير ما يحوج منها إلى تفسير، والإتيان بالشواهد التي استغنى القاموس عنها فاضطره هذا كله أن يرجع إلى مائة وعشرين كتابا، ذكرها في مقدمته وبإيراده ما في القاموس وما استدركه عليه من كل هذه الكتب صار التاج- بحق - أجمع معجم عربي بلا نزاع. وقد طبعته المطبعة الأميرية ببولاق في القاهرة طبعة كاملة في عشرة أجزاء. وقامت وزارة الإرشاد والأنباء الكويتية بطبع أجزاء منه طباعة حديثة أنيقة ولا تزال مستمرة في طبع ما بقي منه.

ص: 251

5 -

‌ مدرسة الأساس:

عرفت هذه المدرسة بمدرسة الأساس نسبة إلى أساس البلاغة لجار الله الزمخشري (محمود بن عمر بن محمد 467 هـ-538).

أ- الأساس: سماه الزمخشري أساس البلاغة لمخالفته أصحاب المعاجم اللغوية؛ إذ لم يكن همه فيه استقصاء الألفاظ العربية ومعانيها اللغوية وإنما انحصر همه أو كاد في اقتناص العبارات الأدبية البليغة من آيات وأحاديث وأمثال وأشعار، والوقوف من خلالها على معاني الألفاظ واستعمالاتها مبتدئا بالحقيقة ثم الدلالات المجازية فاصلا- في الأعم الأغلب- بين هذه وتلك منبها إليها.

ولقد خالف في تنظيم معجمه النظم التي اتبعت في المعاجم الأخرى. إذ أخذ بالترتيب الهجائي (الألفبائي) للحروف وطبقه على أحرف الألفاظ. مبتدئا من أوائلها والتي تليها بحسب تسلسلها فيها حتى انتهى بأواخرها. فقسم معجمه إلى كتب بعدد وترتيب حروف الهجاء، فالألفاظ المبدوءة بالهمزة- مثلا- جمعها كتاب الهمزة في أول

ص: 251

المعجم، والمبدوءة بالباء ضمها كتاب الباء التالي لكتاب الهمزة والسابق لكتاب التاء وهكذا.

ورتبت مواد كل كتاب بحسب تسلسل حروفها الثواني، ففي كتاب الدال تتقدم الألفاظ المبدوءة بالدال والهمزة على المبدوءة بالدال والراء. فلفظ (دأب) قبل لفظ (درب) وإذا درج اللفظان في الحرفين الأول والثاني ينظر إلى الحرف الثالث، فلفظ (درج) يسبق لفظ (درس) لتأخر السين عن الجيم في الترتيب الهجائي وهكذا.

وطريقته هذه- بالطبع- أيسر طرائق البحث عن الألفاظ في المعاجم وهي المتبعة الآن في المعاجم الحديثة.

وقد طبع أكثر من مرة في مجلدين كما طبع أخيرا في مجلد واحد بأحرف أصغر من غير ما إخلال بمواد المعجم.

ولقد آثر اللغويون المحدثون طريقة الزمخشري في ترتيب الألفاظ اللغوية لسهولتها على العالم والمتعلم فاتبعوها في تأليف معاجمهم الحديثة.

ب - محيط المحيط: لبطرس بن بولس بن عبد الله البستاني اللبناني (1819م. - 1883).

وقد اتخذ من القاموس المحيط للفيروزآبادي أساسا لمادة معجمه، وحذف أسماء الأماكن والأشخاص والقبائل والمشتقات القياسية وبعض اللغات، وصاغ التفسيرات صياغة تلائم روح العصر الحديث وأضاف غير قليل من المعاني المولدة والمسيحية والعامية والمصطلحات العلمية والفلسفية (1).

ج- قطر المحيط: لبطرس البستاني أيضا وقد قال فيه مؤلفه أنه سماه بهذا الاسم لأن نسبته إلى محيط المحيط نسبة قطر دائرة إلى محيطها وقد أتى فيه على مواد المحيط غير أنه حذف جزءا كبيرا من كل مادة منها واتبع فيه منهج المحيط.

د- أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد:

(1) انظر محيط المحيط.

ص: 252

ألفه سعيد بن عبد الله الخوري الشرتوني (1849 - 1912). وعنوانه يشير إلى ما قصد إليه مؤلفه من التيسير ودقة التنظيم. فقسم معجمه إلى قسمين: استقل الأول منهما بالمفردات، والثاني بالمصطلحات العلمية والكلم المولد والإعلام وأردفهما بذيل لما استدركه على نفسه وعلى غيره.

وقد أصدر القسم الأول والذيل وأرجأ القسم الثاني غير أن الموت لم يهمله لإصداره، وكان قد عول في القسم الأول من معجمه على مواد القاموس للفيروزآبادي بعد أن غير ترتيبها بحسب ترتيب الأساس. وقام بمثل ما قام به البستاني في محيطه من حذف وإضافة وصياغة غير أنه خالف البستاني أيضا فحذف كثيرا من الألفاظ العامية والمسيحية وأسماء الكتب، واستعمل الرموز مشيرا بها إلى أبواب الأفعال والتزم نظاما صارما لتقديم الأفعال على الأسماء، وراعى ترتيبا معينا في تناول الأفعال ذاتها. فمعجمه أكثر انتظاما من محيط البستاني تيسيرا للبحث مع كونه أغزر منه مادة. وقد لا نجانب الصواب إذا ما قلنا إنه أشمل المعاجم التي أصدرها اللبنانيون للمفردات.

هـ- المنجد: للأب لويس المعلوف أخرجه سنة 1908م اختصر فيه محيط المحيط للبستاني وسار على نظامه، ورجع إلى التاج كثيرا في تفسير مواده. واستعان بالرموز على غرار المعاجم الأجنبية فرمز للصيغ وتكرار اللفظ المشروح. وأكثر من الصور الموضحة. فلقي رواجا منقطع النظير لما انطوى عليه من مميزات فهو مبرأ من فصول القول والاستطرادات وتعدد الأوجه، مكثف المادة غزيرها، رائق في حجمه ومظهره. غير أنه مع هذا كله لا يصلح مرجعا موثوقا للباحثين المختصين لوقوعه في بعض الأخطاء، ولأنه مشوب في عدد من مواده بأمور تتصل بالدين الإسلامي والتراث العربي مما درج على ترديده عدد من المستشرقين المغرضين. وعلى الرغم من تعدد طبعاته فإن القائمين على طبعه لم يتلافوا المآخذ التي دأب الباحثون على كشفها فيه طوال هذه السنين العديدة.

ولقد أدخلت عليه تحسينات كثيرة فحفل بالصور والجداول والخرائط وكتبت المواد في أول السطر باللون الأحمر، وألحق به معجم للآداب والعلوم حوى تراجم لأعلام الشرق والغرب صنعه الأب فرديناند توتل سنة 1956م فصار المنجد في طليعة المعاجم العربية الحديثة تنظيما، وأيسرها تناولا، وأكثرها انتشارا مع ما فيه من مآخذ.

ص: 253

والبستان: لعضو المجمع العربي بدمشق في حينه، عبد الله بن ميخائيل البستاني (1854م- 1930) استقى مادته من محيط المحيط لبطرس البستاني وتصرف فيها حذفا وإضافة وأفاد كثيرا مما أدخل في المعاجم الحديثة من تحسينات.

ولقد أكثر من الألفاظ الداخلية والمولدة وبخاصة المخترعات والمصطلحات الحديثة وآثر في تفسيره للألفاظ عبارات التاج على عبارات القاموس المحيط فتضخم معجمه فاستنفذ مجلدين كبيرين أصدرهما سنة 1930 م.

ز- فاكهة البستان: لعبد الله البستاني أيضا اختصر فيه البستان ليتيسر اقتناؤه ويعم الانتفاع به فطبعه في مجلد واحد 1935 أيضا.

ح- معجم متن اللغة: للشيخ أحمد رضا العاملي عضو المجمع العربي في دمشق سابقا. صنعه بتكليف من مجمعه. ويبدو أنه أخذ بتوجيهات مجمعه عند تأليف معجمه فجاءت محتويات كل مادة من مواده مرتبة ترتيبا دقيقا. إذ قدم الأفعال على الأسماء، وبدأ بالمجرد من الأفعال فرتبها بحسب تسلسل أبوابها الستة المعروفة ورتب المزيد منها ترتيبا خاصا وكذلك الأسماء، معولا في تفسيرها على معاجم الأقدمين معرضا عن المعاجم الحديثة كيلا تتسرب أخطاؤها إلى صنيعه، غير أنه أفاد كثيرا مما فيها من مظاهر التنظيم.

ولقد تجنب تعدد الأوجه وكثرة الاستطرادات والتعليلات في المعاجم القديمة. وحرص على ذكر المجاز إلى جانب الحقيقة. وأدخل الألفاظ المصرية والمستحدثة والصيغ التي أقرها كل من المجمعين اللغويين في القاهرة ودمشق. وأفرد الألفاظ العامية في هوامش مواده كيلا تختلط بالفصيح ولا يفتقر إليها معجمه. ولم يكثر من المصطلحات العلمية والفنية لكونها خارجة عن متن اللغة. وإذا أورد مصطلحا دخيلا وضع إلى جواره اسمه الأجنبي بأحرفه اللاتينية.

وقد صدر معجمه هذا في سبعة مجلدات عن دار الحياة في بيروت سنة 1958 بعد وفاة مؤلفه.

ط- المعجم الوسيط: ألفته لجنة من أعضاء مجمع اللغة العربية في القاهرة بتكليف منه. وقد أفادت اللجنة من آخر ما وصلت إليه المعاجم العربية الحديثة من تطور في المادة

ص: 254

والمنهج. فضمت إلى المعاجم كثيرا من المصطلحات. وما استحدث في حياتنا العامة من ألفاظ مولدة ومعربة حديثا واستغنت عن الحوشي والمهجور من ألفاظ اللغة وبعسر المتراصات، واستعانت بالرموز للاختصار، والتزمت بمنهج خاص في ترتيب ما أوردته في كل مادة، كتقديم الأفعال على الأسماء، ومجردها على مزيدها ولازمها على متعديها، واتخذت- بالطبع- نظام الأساس نظاما لها في ترتيب معجمها. فجاء معجمها أكثر المعاجم العربية الصغيرة مادة، وأرحبها صدرا للمصطلحات، والمستحدث من الألفاظ والدلالات وأضبطها وأوثقها وأحكها منهجا. وهو بعد هذا كله أول معجم عربي حديث صدر عن مجمع له حق التشريع في اللغة. غير أنه مع هذا كله لم يسلم من سقطات وهفوات. وقد تتبعها الدكتور عدنان الخطيب ونشرها تباعا في سلسلة مقالات نشرها في مجلة اللغة العربية في دمشق من سنة 1963 - 1967 ثم تولى جمعها في كتاب خاص به نشره سنة 1967.

ي- المعجم الكبير: شرع مجمع اللغة العربية في القاهرة منذ فترة في عمل معجم كبير للغة العربية يغني عن غيره من المعاجم وقد استطاع أن ينتهي من جزئه الأول الخاص بحرف الهمزة فنشره سنة 1970 م في سبعمائة صفحة.

ويتضح من مقدمة هذا الجزء أن المجمع كان قد رمى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

أ- دقة الترتيب: إذ اختار ترتيب الأساس أي الترتيب الهجائي (الألفبائي) ابتداء من الحرف الأصلي الأول من أحرف الألفاظ إلى آخر حرف فيها. أما الألفاظ الدخيلة (غير العربية) التي لم يشتق العرب منها فقد اعتبرت جميع أحرفها أصيلة فلفظ مثل: إستبرق وضع في الهمزة وما تلاها من أحرف اللفظ بحسب ترتيبها. ولقد رتبت كل مادة ترتيبا دقيقا شاملا فقسمت إلى ستة أقسام هي:

1 -

نظائرها في اللغات السامية.

2 -

معانيها الكلية أو العامة.

3 -

أفعالها.

ص: 255

4 -

مصادرها.

5 -

مشتقاتها.

6 -

الأسماء.

ولم يهمل من هذه الأقسام إلا ما ليس له وجود في اللغة، والتزم في ترتيب المعاني والأفعال والأسماء بما التزم به في المعجم الوسيط من تقديم المعاني الأصلية على الفرعية، والحسية على المعنوية، وتقديم المجرد من الأفعال على المزيد، واللازم على المتعدي.

ورتبت الأسماء بحسب أسبقية أوائلها في الترتيب الهجائي. كما رتبت الشواهد بحسب قدمها.

واستخدم الرموز الدالة بغية الإيجاز، وفسر المواد بعبارات واضحة موجزة دقيقة.

ب- الإحاطة اللغوية: تلك الإحاطة القائمة على الاستيعاب وتصوير المادة تصويرا كاملا في جميع الأزمنة والأمكنة التي عاشت فيها. فبحث عن المواد في المعاجم القديمة وتجاوزها إلى كتب الأدب والعلوم ولم يشر إلى غير ما انفرد منها بشيء مما أخذه. وأكمل اشتقاقات بعض المواد التي سمعت طائفة من اشتقاقاتها ولم تسمع بقيتها. وأقر تعريب المحدثين، فجاء المعجم شاملا لما يريده الباحث من ألفاظ القدماء والمحدثين ودلالاتها إلى عصرنا الحاضر.

ج- موسوعية التأليف المعجمي: وقد تمثلت في تقديم ألوان من المعارف والعلوم تحت أسماء المصطلحات والأعلام جميع المصطلحات القديمة وما أقره المجمع من مصطلحات حديثة وما كان وثيق الصلة بالاستعمال الأدبي واللغوي وأورد الأعلام العربية وكل ما له من أهمية تاريخية أو أدبية وفسر هذه الألوان من المعارف والعلوم بدقة ووضوح وإيجاز.

والحق أن المجمع في عمله كان قد طبق منهج المستشرق الألماني فيشر في معجمه (المعجم اللغوي التاريخي) الذي تولى مجمع اللغة العربية في القاهرة نشر مقدمته وقسم من باب الهمزة (ينتهي بمادة (أبد).) ويظهر- كما ذهب الدكتور إبراهيم مدكور - أن فيشر كان قد احتذى منهج معجم أكسفورد وأراد أن يطبقه على العربية.

ص: 256