المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[الجزء السابع] ‌ ‌مقدمة لا يغمض لأرباب الأقلام جفن، ولا يهدأ لهم بال، - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - جـ ٧

[ابن فضل الله العمري]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء السابع]

- ‌مقدمة

- ‌[أهل اللغة بالجانب الشرقي]

- ‌1- النضر بن شميل

- ‌2- أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي

- ‌3- إسحاق بن مرّار الشيباني

- ‌4- سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن نوليّة بن كعب ابن الخزرج

- ‌5- عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مطهّر بن رباح بن عمرو بن عبد شمس الباهلي أبو سعيد الأصمعي البصري

- ‌6-[أبو] عبيد القاسم بن سلام الأنصاري

- ‌ 7- أبو عبد الله محمد بن زياد

- ‌8- أبو يوسف يعقوب بن السكّيت

- ‌9- سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمي السجستاني

- ‌10- أبو الفضل العباس الفرج الرياشي النحوي اللغوي البصري

- ‌11- أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوري

- ‌12- أبو بكر بن دريد

- ‌13- إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سليمان القالي

- ‌14- أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر

- ‌15- أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي

- ‌16- أبو علي الحسين بن محمد بن خالويه

- ‌17- أبو محمد يوسف بن أبي سعيد بن الحسين بن عبد الله بن المرزبان السيرافي

- ‌18- أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي، أبو الحسين، نزيل همذان

- ‌19- أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري

- ‌20- أبو علي الحاتمي

- ‌21- جنادة بن محمد اللغوي الأزدي الهروي

- ‌22- أحمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي الهروي الفاشاني

- ‌23- أبو القاسمي عبد الله، وقيل عبد الكافي بن محمد بن ناقيا

- ‌24- أبو زكرياء يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن بسطام الشيباني الخطيب

- ‌25- أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري

- ‌26- أبو منصور موهوب بن أبي طاهر أحمد بن الخضر الجواليقي

- ‌27- سعيد بن المبارك بن علي الأنصاري أبو محمد المعروف بابن الدهان

- ‌[أهل اللغة من الجانب الغربي]

- ‌1- أبو بكر اللؤلؤي القيرواني

- ‌2- أحمد بن أبان بن سيّد اللغوي

- ‌3- تمام بن غالب بن عمر اللغوي

- ‌4- علي بن أحمد وقيل ابن إسماعيل أبو الحسن ابن سيدة

- ‌5- علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلّي اللغوي الكاتب المعروف بابن القطّاع

- ‌6- أبو عبد الله محمد بن الصايغ القرشي

- ‌[أهل اللغة في مصر]

- ‌1- جمال الدين بن المكرّم

- ‌2- محمد بن إبراهيم النجادي البجلي

- ‌أهل [علم النحو]

- ‌1- أبو الأسود الدؤلي

- ‌2- عبد الله بن أبي اسحاق الحضرمي

- ‌3- أبو عمرو عيسى بن عمر الثقفي

- ‌4- عبد الحميد بن عبد المجيد أبو خطاب الأخفش الكبير

- ‌5- الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي

- ‌6- يونس بن حبيب النحوي، أبو عبد الرحمن

- ‌7- عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر [سيبويه]

- ‌8- أبو فيد مؤرّج بن عمرو بن الحارث السّدوسي

- ‌9- قطرب أبو علي محمد بن المستنير

- ‌10- أبو زكرياء يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي الديلمي الفرّاء

- ‌11- سعيد بن مسعدة المجاشعي

- ‌12- صالح بن إسحاق الجرمي

- ‌13- بكر بن محمد بن عثمان

- ‌14- المبرد أبو العبّاس محمد بن يزيد بن مالك بن الحارث الثّمالي

- ‌15- أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار

- ‌16- سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي أبو موس الحامض

- ‌17- أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد اليزيدي

- ‌19- أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل

- ‌20- إبراهيم بن السريّ بن سهل الزجّاج

- ‌21- إبراهيم بن محمد بن عرفة

- ‌22- أبو بكر ابن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري

- ‌23- عبد الله بن جعفر بن درستويه

- ‌24- الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي

- ‌25- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار

- ‌26- أبو الحسن علي بن عيسى بن عبد الله الرمّاني

- ‌27- محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الوارث الفارسي

- ‌28- أبو منصور عبد الملك بن أحمد بن إسماعيل الثعالبي

- ‌29- أبو الفتح عثمان بن جني

- ‌30- أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن متّويه الواحدي

- ‌31- الشريف الشجري

- ‌33- أبو نزار الحسن بن أبي الحسن ملك النحاة

- ‌34- البحراني

- ‌35- محمد بن الحسين الجفني البغدادي

- ‌36- أبو حفص الضرير

- ‌37- ابن الأرملة

- ‌38- أبو الحرم

- ‌39- أبو عبد لله الحلي النحوي

- ‌40- أبو المبارك ابن أبي طالب

- ‌41- زيد بن الحسين بن زيد بن الحسن بن سعيد الكندي

- ‌42- ابن الشحنة الموصلي

- ‌43- أبو زكريا يحيى بن سعيد بن المبارك

- ‌44- أبو البقاء، يعيش بن علي بن يعيش

- ‌45- أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدّولي

- ‌46- ابن عدلان

- ‌47- أبو بكر ابن محمد بن إبراهيم عزّ الدين الإربلي النحوي

- ‌48- ابن مالك

- ‌49- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح ابن الفضل البعلي

- ‌50- أحمد بن سباع بن ضياء الفزاري

- ‌51- كمال الدين عبد الوهاب بن محمد ابن ذؤيب الشهبي الشافعي

- ‌52- الضياء العجمي

- ‌53- علي بن داود

- ‌[علماء النحو بالمغرب]

- ‌1- عبد الله بن محمود المكفوف النحوي القيرواني

- ‌2- إبراهيم بن عثمان أبو القاسم ابن الوزّان القيرواني

- ‌3- أبو بكر محمد بن عبد الله مذحج

- ‌4- محمد بن جعفر

- ‌5- أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن السيد بن مغلّس الأندلسي البلنسي

- ‌6- إبراهيم بن محمد بن زكريا

- ‌7- أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي

- ‌8- إسماعيل بن خلف بن سعد بن عمران الأنصاري

- ‌9- أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى

- ‌10- عبد الله بن محمد ابن السّيد البطليوسي

- ‌11- محمد بن الحسن بن سعيد الأستاذ

- ‌12- عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن أبي حبيب الاندلسي

- ‌13- أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى الجزولي

- ‌14- علي بن محمد بن عبد الله

- ‌15- أبو القاسم المغربي

- ‌16- يحيى المالقي

- ‌17- زين الدين المالقي

- ‌18- البياسي

- ‌19- الصهاجي

- ‌20- محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي الأندلسي النحوي

- ‌21- حافي رأسه

- ‌22- علي بن إبراهيم التّجاني البجلي

- ‌23- أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حبّان النّفزي

- ‌[علماء النحو بمصر]

- ‌1- أبو جعفر النحّاس

- ‌2- طاهر بن أحمد بن بابشاذ

- ‌3- ابن برّي

- ‌4- بهاء الدين ابن النحاس

- ‌[أرباب المعاني والبيان]

- ‌1- ابن المعتز

- ‌2- قدامة بن جعفر

- ‌3- أبو عثمان الجاحظ

- ‌4- أبو محمد عبد الله بن سعيد بن محمد بن سنان الخفاجي

- ‌5- عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني

- ‌6- أبو الحسن الزمخشري

- ‌7- السكّاكي

- ‌8- ابن أبي الإصبع

- ‌فهرس التراجم

- ‌فهرس مصادر ومراجع التحقيق

الفصل: ‌ ‌[الجزء السابع] ‌ ‌مقدمة لا يغمض لأرباب الأقلام جفن، ولا يهدأ لهم بال،

[الجزء السابع]

‌مقدمة

لا يغمض لأرباب الأقلام جفن، ولا يهدأ لهم بال، ولا يسلك لهم بصر ما لم يروا أن نتاجهم قد اصفرّ سنبله، وآتى أكله، وردّدت الأروقة رجع صدى نتاجه من طالب العلم فيما كتبه.

ولعمري إنّ هذا الطموح لهو أحقّ بما هو مخطوط من تراث الأمم من غيره؛ لأنّ جهد العلوم لا ينمو غرسه إلّا فيما هو موروث من مداد أولئك الأئمة الأعلام الذين ذابت أفئدتهم، وتقرّحت أجفانهم بين المحابر والمنابر، ولم تثن عزيمتهم عوادي الزمن، أو غضب الأيام؛ وإنّما كسروا قيود المحال، وشمّروا عن سواعد الجدّ، فجادت نفوسهم بزاد المعاد الذي ما فتئت الأمم تتبارى متفاخرة به في ميدان سباق العلوم والآداب.

لقد حقّ ل (شهاب الدين أبو العبّاس، أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلّي القرشي العمري الشافعي القاضي الكبير، الإمام الأديب البارع)(700- 749 هـ) أن تبصر جهوده النور، كما كان يطمح إليها، وعلى وفق مراده، لكنّما ذلك لم يكن بالأمر اليسير، فالنسخة التي قام عليها التحقيق تناءت عن زمنة، لما خالطها من جهالة لا يمكن أن تكون إلا من فعل النسّاخ المتكسبين في تحرير المخطوطات، ممّا وقعوا فيه من هنات، لا يقوى أحد على أن ينسبها إلى مؤلفها الذي يشهد له ببراعة الخط، وجودة الأسلوب، والتصرّف الرفيع في صياغة العبارة (المسجوعة) الموشّاة بأبهى الصور البلاغية التي عهدت في قلم ابن فضل الله؛ لأنه كان وزيرا للإنشاء، خلفا لأبيه، وزير الإنشاء عند حكام مصر آنذاك؛ لذا عجّت المخطوطة بالكثير من اللحن والخطأ الإملائي، وإهمال النقاط، وإضافة الهمزة إلى كلمة (ابن) الواقعة بين اسم الابن وأبيه، والاستعاضة بالمدّة الخنجرية عن الألف في مفردات، وعدم استعمالها في مفردات أخر، ممّا يدلّ على أن أقلاما عديدة تعاورت على نسخ المخطوطة؛ إذ وردت بعض الحروف معجمة تارة، وغير معجمة تارة أخرى، كالباء والياء والنون والغين؛ وإن كانوا قد توحّدوا في قلب الهمزة ياء، في مثل: فوايد، ومسائل والسايل.

ص: 5

إن استخلاص المفردات وتحقيقها من قلم ناسخ التوت حروفه، وتعثّرت نقطه بعد أن عفت الأيام رسومها، وحارت أنامله بعد أن زاغت عيناه في فكّ طلاسم نسخة اعتمدها لأمر بالغ الصعوبة، بل هو أصعب من خلع ضرس غير مرّة وإنما هو عند كل مفردة وفي صفحات عديدة؛ لأنّ الناسخ- كما هو ماثل في المخطوطة- كان ينقل كثيرا من المفردات رسما من نسخته المعتمدة، ولهذا جاءت كثرة من الأبيات الشعرية، فيما استشهد له ابن فضل الله غير موزونة أحيانا ومبتورة، أو مسطورة من غير تشطير؛ فضلا عن أنّ النتف والمقطوعات الشعرية الواردة في ثنايا المخطوطة لم ينسب الكثير منها إلى قائليها، ممّا جعلني أجهد في ردّها إلى أصحابها، ممّن عرفوا بالشهرة وذيوع الصيت. أما الآيات القرآنية الكريمة فجاءت مبثوثة في ثنايا السطور من دون إسنادها إلى سورها، الأمر الذي حدابي إلى وضعها بين قوسين صغيرين، مع بيان رقم السورة والآية، وبالنسبة إلى المفردات التي توجّب إضافتها في التحقيق عضدناها بين عضادتين، فضلا عن الاهتمام بالشكل والترقيم، مع ضبط القصائد وزنا وشكلا وإسنادها إلى بحورها.

اختص السفر السابع من «مسالك الأبصار» الذي وقفت على تحقيق نسخته بتراجم أهل النحو وأرباب المعاني والبيان من الجانب الشرقي (العراق) ، والجانب الغربي (الأندلس) ، ثم مصر، حيث بدأها ابن فضل الله ب (النّضر بن شميل)(- 204 هـ) ، وختمها ب (ابن أبي الإصبع)(- 624 هـ) ، وإن كان قد أفاض في ترجمة بعض أعلامها، وأوجز (مقلّا) عند بعضهم، كما هو الحال فيما ذكره عن السكّاكي (- 626 هـ) ، حيث لم يتجاوز فيه خمسة الأسطر من دون أن يذكر له مؤلّفا، أو إبداعا واحدا.

لقد أفاض ابن فضل الله في ترجمة (أبو حيان الأندلسي)(- 745 هـ) ، وأطنب كثيرا في تدوين قصائده التي كان أغلبها مناجاة ومساجلات بينهما؛ ناهيك عن الإطراء والمديح الذي أثنى فيه عليه؛ بوصفه شيخا من شيوخه الذين درس عليهم، وأتقن صنعة الكتابة بهم. كما أفاض كثيرا في ترجمة ابن المعتز (- 247 هـ) سالكا درب المؤرخين فيه، ومعرّجا على ريادته لفنّ البديع، واصفا إياه- بحقّ- رائدا لهذا اللون من فنون البلاغة، مع عدم

ص: 6

تقصيره فيما دوّن له من قصائد شعرية عصماء، جادت بأبهى الصور البديعية، ذاكرا له بعض القصائد والمقطوعات الشعرية التي لم يحفل بها محقق ديوانه، الدكتور يونس أحمد السامرائي. ولعلّ إفاضته في حياة ابن المعتز وشعره له ما ينصفه ويثني عليه؛ وذلك لأنه (ابن المعتز) علم البديع، ومصنّف أبوابه وأشكاله، وصاحب أفضل القرائح نظما واتّساق أسلوب، وأمهر الشعراء في خلق الصورة البديعية، الأمر الذي دفع ابن فضل الله إلى أن يفتي بنزاهة ابن المعتز، وإبعاد كلّ ما لا يليق بشخصه، على الرغم ممّا ورد في قصائده التي تعبّر عن حاله وحياته التي تعجّ بما يناقض ذلك.

لقد اعتمد ابن فضل الله في تراجمه على مصادر جعلها موردا ينهل منه تاريخ مولدهم ووفاتهم، وما يؤثر عنهم بعد أن يفيض بسجعه عليهم؛ فكان (وفيات الأعيان وأنباء أنباء الزمان) لابن خلكان (- 681 هـ) المصدر الأول له، واعتمد أيضا على (تاريخ إربل) لابن المستوفي (- 637 هـ) ، لكنّ إشارات ابن فضل الله لهذا الكتاب فيما حققه الدكتور سامي الصقّار غير واردة، وربّما يكون لما ورد ذكره من مدوّنات ابن المستوفي التي ولمّا تزل تئنّ من وطأة تراكم غبار السنين ترقب أكفّ المحققين في إنقاذها. وهو الحال نفسه مع كتاب (بغية الألبّاء) الذي ورد ذكره كثيرا، وكان من المكانة في الاعتماد عليه، ممّا يجعله بعد كتاب وفيات الأعيان، إلّا أن هذا الكتاب مفقود هو الآخر. كذلك اعتمد ابن فضل الله على كتاب (خريدة القصر وجريدة العصر) لعماد الدين الأصبهاني (- 597 هـ) ، الذي حقّقه الأستاذ محمد بهجت الأثري.

جاءت المخطوطة التي عني بإحياء إصدارها الأستاذ فؤاد سزكين، من معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في جامعة فرانكفورت- ألمانيا الاتحادية-، وقد بدأت بعبارة:(وأمّا من حفظ ألسنة العرب، وسعى في تحصيل لغاتها، وانتهت بعجز بيت مقطوعة شعرية: (ولكنّه من مقتلي سرق المعنى) لابن أبي الإصبع، ولم يرد فيها من البياض إلا القليل، ولم يكن فيها من (خرم) الصفحات، وكان تعداد صفحاتها ثلاثمئة وأربعا وخمسين صفحة. في كل صفحة عشرون سطرا، وفي كل سطر عشر كلمات، قياس كل صفحة ثمانية عشر سنتمترا

ص: 7

طولا، وأحد عشر سنتمترا عرضا، ربط فيها ابن فضل الله بين تراجمه بكلمة (ومنهم)، مع الإشارة إلى ما نقله كثيرا بكلمة: قال ابن خلكان، وقال ابن المستوفي، وجاء في بغية الألبّاء.

لقد حرصت كثيرا على إنعام النظر وإمعانه في كل مفردة، عصيّة كانت أم يسيرة في أثناء التحقيق لهذه المخطوطة؛ لكنّما لا أبرئ نفسي من الوقوف عند فهم بعضها، ممّا كان لا يقصده ابن فضل الله، وهذا أمر غير غريب على المحققين كافة، ولا سيّما في كلامه المسجوع الذي بدأ به ترجماته إلّا أنّ ذلك لا يضاهي النهوض بالكشف عنه وتحريره، مما يدعو الباحث والقارئ على حدّ سواء إلى إسداء الشكر والعرفان للجهود القيّمة التي عني بها المجمع الثقافي في أبو ظبي، لحرصه واهتمامه بإحياء التراث العربي والسعي الحثيث لدى القائمين عليه في البحث عن مكنونات كنوز التراث العربي الإسلامي لتبصر النور ثانية، ولتأخذ دورها في تبصرة الجيل القادم بما له من أهمية في إنهاض أسباب المعرفة.

ولا يفوتني أن أثني على جهود ذلكم الفريق الذي ظل يؤازر أقلام التحقيق، ويمدها بالعون على الوصول إلى أمهات الكتب ومصادرها من أجل التثبت والتوثيق.

والله أسأل التوفيق والسّداد، إنّه نعم المولى، ونعم النصير.

عبد العباس عبد الجاسم أبو ظبي 12/آب/ 2001

ص: 8

الورقة الأولى من المخطوطة

ص: 9

الورقة الأخيرة من المخطوطة

ص: 10