الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وها أنا قد هجرت النوم كيلا
…
أرى منهم خيالا في المنام
وقوله: [الكامل]
ومورّد الوجنات معسول اللّمى
…
يزهو كغصن التائه الميّاس
لما رأى ورد الملاحة يجتنى
…
باللحظ سيّج خدّه بالآس
عجبا له حمل الثياب وجسمه
…
كالماء كيف يضم قلبا قاسي
[وقوله]«1» : [الطويل]
يريك سواد العين في صحن خدّه
…
فيحسبه خالا وليس بخال
وأعجب من ذا أنّ من رقّة به
…
يؤثر فيه اللحظ كيف خيالي
ومنهم:
48- ابن مالك
«13»
وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجيّاني النحوي جمال الدين.
مقيم أود «2» ، وقاطع لدد «3» ، ومزين سماء. موّهت الأصيل ديباجتها، وشعشعت البكر زجاجتها. وجاءت أيامه صافية من الكدر، ولياليه وما فيها شابية من الكبر. قد حلقها العشاء بردعه، وخلقها الصباح بريعه. فطالت النهار غررا، وأمدّت الأنهار غدرا. فكأن كل مستعين حول مسجده، وكل عين فاخرة بعسجده. هذا وزمر الطلاب وطلبة الأجلاب لا
تزال تزجي إليه القلاص، ويكثر من سربه الاقتناص وكلها تفنن عيونا، وتحسن أبكارا وعونا.
قال أبو الفتح ابن اليونيني: كان أوحد عصره في علم النحو واللغة العربية مع كثرة الديانة والصلاح والتعبّد والاجتهاد. وسمع وحدّث. وكان مشهورا بسعة العلم والإتقان والفضل، موثوقا بنقله، حجّة في ذلك. وله عدّة تصانيف حسنة مفيدة، وإليه انتهى علم العربية. ولم يكن في زمنه من يجري مجراه، وفي غزارة علمه ووفور عمله. وكانت وفاته بدمشق في ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمئة. ودفن بسفح قاسيون، وهو في عمر الثمانين.
ورثاره ابن الظهير بقصيدة منها: [الخفيف]
أدرى الخطب من أصابت سهامه
…
واستخفّ الحلوم حزنا حمامه
أم درى زائر المنيّة إذا قدّ
…
م ماذا أذاقنا إقدامه
بالإمام ابن مالك فجع الدي
…
ن فغشّى ضوء النهار ظلامه
بإمام أفنى اللّيالي والأيا
…
م في البرّ والكتاب أمامه
خلّدت ذكره الجميل علوم
…
خلّدتها من بعده أقلامه
كم سقيم من الكلام شفاه
…
بعد ما أيأس الأساة سقامه
ومفهّم من الدقائق ما أم
…
كن منها الفهوم إلا اهتمامه
خلّف الفاضل الفريد أبا بش
…
روآنست أيّامه أيّامه
لو حواه ومن تقدّم عصر
…
لأقرّت بفضله أعلامه
من لأهل الآداب من بعده ها
…
د إلى منهج الصواب كلامه
فقروا راغمين منه أبا برّ
…
اعطوفا فكلّهم أيتامه
أولع النقص بالكمال فما
…
أوجب هذا السرار إلا تمامه