الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شربت على المائين من ماء كرمة
…
وكانا كدرّ ذائب وعقيق
على قمري أفق وأرض تقابلا
…
فمن شائق خلو الهوى ومشوق
فمازلت أسقيه وأشرب ريقه
…
وما زال يسقيني ويشرب ريقي
وقلت لبدر التمّ تعرف ذا الفتى
…
فقال نعم هذا أخي وشقيقي
وروي عنه أيضا قوله: [المديد]
يا نساء الحيّ من مضر
…
إنّ سلمى ضرّة القمر
وبياض الثّغر أسكنها
…
في سواد القلب والبصر
ولد الخطيب التبريزي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وتوفي فجأة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمئة ببغداد.
ومنهم:
25- أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري
«13»
أبو الفضل، سابق لا يلحق في ميدان، ولا يدانيه عبد المدان، تهدّلت أفنانه فنونا، وسلبت حسانه فتونا، وضربت به الأمثال أمثال ما جمع وأضعاف ما ليس لأحد معه طمع، وله من كل فن أحسنه وأحسبه إذن عرف حسنه، وتضاعيفه تمتع العين وتوسع الطروس بمثل الذهب العين «1» .
قال ابن خلكان: كان أديبا فاضلا عارفا باللغة، اختص بصحبة الواحدي صاحب التفسير، ثم قرأ على غيره، وأتقن من العربية، خصوصا اللغة وأمثال العرب. وله كتاب الأمثال، ولم يعمل مثله في بابه، قال: وكان ينشد بيتين وأظنهما له: [الطويل]
تنفّس صبح الشّيب في ليل عارضي
…
فقلت عساه يكتفي بعذاري
فلمّا فشا عاتبته فأجابني
…
ألا هل ترى صبحا بغير نهار «1»
وله أيضا: [السريع]
يا كاذبا أصبح في كذبه
…
[أعجوبة]«2» أية أعجوبه
وناطقا ينطق في لفظة
…
واحدة سبعين أكذوبه
شبّهك الناس بعرقوبهم «3»
…
لما رأوا أخذك أسلوبه
فقلت كلّا إنّه كاذب
…
عرقوب لا يبلغ عرقوبه
ولما صنّف كتاب الأمثال وقف عليه الزمخشري فحسده وأخذ القلم وزاد في لفظة الميداني سنّة «4» فصار النميداني، ومعناه بالفارسية الذي لا يعرف شيئا. فلما وقف الميداني على ذلك أخذ بعض تصانيف الزمخشري وزاد في نسبته سنة وعمل الميم نونا ومعناه بالفارسية تابع زوجته. وكان جماعة من كبار أصحابه يقولون: لو كان لنا للذكاء والشهامة والفضل صورة لكان الميداني تلك الصورة.
توفي يوم الأربعاء لخمس بقين من رمضان سنة ثمان عشرة وخمسمئة بنيسابور.