الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابُ التَّوحِيد
باب: ما جَاءَ فِي دُعَاء النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيِد الله تَعَالَى
3013 -
(7375) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أِبي هِلَالٍ: أَنَّ أبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَتْ في حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ في صَلَاتِهِ، فَيَخْتِمُ بِـ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]. فَلَمَّا رَجَعُوا، ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"سَلُوهُ: لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ "، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَناَ أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ".
(كتاب: التوحيد).
(بعث رجلاً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته): قال الزركشي: هذا الرجل هو كُلْثومُ بنُ الهدمِ، قاله ابنُ مندَهْ، وغيرُه (1).
(1) انظر: "التنقيح"(3/ 1263) وعنده: "كلثوم بن زهدم".
قلت: وقع في "الإفهام" ما نصه: ولم أجد في "أسد الغابة" لابن الأثير في ترجمة كلثوم بن (1) الهدم ما يدل على المذكور عن ابن منده، بل فيه ما يدلُّ على عكسه، فإنه قال: قيل: إنه أول من ماتَ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة، ولم يحضر شيئاً من مشاهده، ذكره الطبري، ثم قال: إنه توفي بعد أسعد بن زُرارَةَ (2).
وكان قد قدم أن أسعدَ تُوفي قبلَ بدر بيسير، والسرايا قبل بدرٍ معلومةٌ، ليس لكلثومِ بنِ الهدم فيها ذكرٌ.
الأولى: سريةُ حمزةَ بنِ عبدِ المطلب يَعترض لعير قريش.
الثانية: سريةُ عُبيدةَ بنِ الحارثِ إلى بطنِ رابغٍ.
وابنُ إسحاقَ يقدم (3) سريةَ عُبيدةَ على سرية حمزة.
والثالثة (4): سريةُ سعدِ بن أبي وقاص إلى الخرار - بخاء معجمة وراءين مهملتين -.
الرابعة: سريةُ عبدِ الله بنِ جحشٍ إلى نخلة.
فهذه السرايا الواقعةُ قبلَ بدر، وليس لكلثومِ بنِ الهدم فيها إمرةٌ، فليتأمل.
(فيختم بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]): يدل على أنه كان
(1) في "ج": "لابن".
(2)
انظر "أسد الغابة"(4/ 522).
(3)
في "ج": "وابن إسحاق قدم سرية حمزة بن عبد المطلب بن الحارث إلى بطن رابغ، وابن إسحاق قدم".
(4)
في "ج": "الثالثة".
يقرأ بغيرها، والظاهر أنه كان يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] مع غيرها في ركعة واحدة.
ويحتمل [أنه] يختم بها (1) في تلك الركعة، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة (2) يقرأ فيها السورة.
وعلى الأول: يكون دليلًا على جواز الجمع بين السورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة.
(فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن): يحتمل أن يُراد به: أن فيها ذِكْرَ صفةِ الرحمن، كما إذا ذُكر، وُصِفَ، فعُبِّر عن ذلك الذكرِ بأنه الوصفُ، وإن لم يكن ذلك الذكرُ نفسَ الوصف.
ويحتمل أن يراد به غير ذلك (3)، إلا أنه لا (4) يختص ذلك بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ولعلها خُصَّتْ بذلك؛ لاختصاصها بصفات الربِّ تعالى دون غيرها.
(فأنا أحبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن الله يحبُّه): يحتمل أن يريد: لمحبته قراءةَ هذه السورة.
ويحتمل أن يكون لما شهد به كلامه من محبته لذكر الربِّ عز وجل، وصحة اعتقاده.
(1)"يختم بها": ليست في "ج".
(2)
في "ج": "الركعة".
(3)
في "ج": "غير الذكر".
(4)
"لا": ليست في "ج".