الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيكون المرادُ بقوله: "فليسَ مِنَّا": أي: ليس على طريقتنا وسيرتنا (1).
* * *
باب: قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِيَ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
"
2944 -
(7078) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ أَفْضَلُ في نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:"أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَارَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، قُلْنَا: نعمْ، قَالَ:"اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ"، فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ:"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ.
(1) في "ج": "أي: سيرتنا".
(عن عبد الرحمنِ بنِ أبي بكرةَ، وعن رجلٍ آخرَ هو أفضلُ في نفسي من عبدِ الرحمن): هو حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الحِمْيَرِيُّ.
قال الزركشي: سماه أبو عامر (1): عن قُرَّةَ، عن (2) ابنِ سيرينَ، رواه مسلم (3).
قلت: تقدم من طريق حُميدٍ هذا في كتاب: الحج (4).
(فلما كان يومَ حُرِّقَ ابنُ الحضرمي حين حَرَّقَه جاريةُ): قال ابن الملقن: وُجد بخط الحافظ الدمياطي: الوجهُ: أُحْرِقَ، وأَحْرَقَهُ (5).
وجاريةُ: بالجيم.
* * *
2945 -
(7078) / م - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ.
(ما بَهَشْتُ بقَصَبَة): - بفتح الباء الموحدة والهاء وبالشين المعجمة من "بهشت" -؛ أي: ما مددْتُ يدي إليها، ولا تناولتُها لأدافَع بها.
وقيل: معناه: ما قاتلت.
وقيل: ما تحركت.
(1) في "ج": "عادل".
(2)
"عن" ليست في "ج".
(3)
رواه مسلم (1679). وانظر: "التنقيح"(3/ 1240).
(4)
رواه البخاري (1741).
(5)
انظر: "التوضيح"(32/ 318).