الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(لا أدري ما الحَرُورية): - بفتح الحاء المهملة وضم الراء -: نسبة إلى حَروراء - بالمد والقصر -: قرية كانت أوَّل مجتَمَعهم، وكان تعاقدُهم بها، ومنها حكموا (1).
(يخرج في أُمَّتي، ولم يقل: من أُمَّتي): ضَبطٌ للرواية، وتحريرٌ لمواقع الألفاظ.
وظاهر قوله: أنه رأى إكفارهم، لكن روي عنه من طريق آخر:"من أُمَّتي" هكذا.
* * *
باب: مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ
2909 -
(6939) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ فُلَانٍ، قَالَ: تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ: لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، يَعْنِي: عَلِيّاً، قَالَ: مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟ قَالَ: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَكلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ:"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: حَاجٍ -؛ فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا". فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْركْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَكَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَقُلْنَا: أَيْنَ
(1)"حكموا" ليست في "ج". وانظر: "التوضيح"(31/ 571).
الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا، فَمَا وَجَدْنَا شَيْئاً، فَقَالَ صَاحِبِي: مَا نَرَى مَعَهَا كِتَاباً، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ! لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَهْيَ مُحْتجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا حَاطِبُ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَالِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِناً بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ:"صَدَقَ، لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْراً". قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ:"أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ"، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
(ثنا أبو عوانة، عن حُصَين): بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة أيضاً.
[(عن فلان): قال الزركشي: هو سعيدُ بنُ عبيدة](1)(2).
(تنارع أبو عبد الرحمن، وحِبّان بن عطية): حِبَّان: بحاء مهملة مكسورة
(1) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(2)
انظر: "التنقيح"(3/ 1227).
وباء موحدة مشددة، كذا قيده الغساني، وجعل تقييد من ضبطه بحاء مفتوحة ومثناة تحتية وهماً (1)، هكذا (2).
(روضة حاج) بحاء (3) مهملة وجيم، قال القاضي: وهو وهم من أبي عَوانة، وإنما هو:"رَوْضَةُ خَاخٍ" - بخاءين معجمتين -: موضع بحمراء الأسد من المدينة (4)، هذا هو الصحيح، وقد تقدم.
* * *
(1) في "ج": "وهاء".
(2)
المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3)
في "ج": "أي: بحاء".
(4)
انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 250).