الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الله باشا فكري:
"هو الكاتب الشاعر الاديب أحد أركان النهضة الأدبية في الديار المصرية. كان أبوه محمد بليغ أفندي ضابطًا بالجيش المصري وهو ابن الشيخ عبد الله أحد علماء الأزهر.
ولد سنة 1250 وتوفي والده وهو في سن الحادية عشرة، فكفله بعض أقاربه، فعلمه القرآن، وبعث به إلى الأزهر فأكب على تعلم علومه مشتغلا أيضا باللغة التركية واستخدم من أجلها مترجما للعربية والتركية في عدة مناصب آلت إلى نقله إلى حاشية سعيد باشا ثم إسماعيل باشا، فعهد إليه بتأديب بنيه الكرام وغيرهم من أمراء بيت الملك"1.
1 المرجع السابق، ص334.
علي مبارك باشا:
"هو أبو المعارف المصرية العالم المؤرخ المؤلف المترجم المربي العظيم علي بن مبارك بن سليمان بن إبراهيم، مصلح العلم والإدارة بالديار المصرية، ومؤسس دار العلوم ودار الكتب المصرية.
ولد سنة 1239 بقرية برنبال الجديدة من مديرية الدقهلية وكان والده الشيخ مبارك من أهل الفقه والعلم ببلده، فضاق به العيش، فانتقل إلى مديرية الشرقية، وشغل بالمعاش عن تربيته بنفسه، فكان يرسله إلى معلم قاسٍ يتعلم عليه القرآن الكريم، فحفظه وهرب من المعلم؛ لقسوته وضربه، وأحذ يتعلم الكتابة على بعض كتاب المراكز والقرى، ويفر من قسوة هذا إلى ظلم ذاك، حتى عثر في بعض خرجاته بتلاميذ ذاهبين إلى مدرسة أبي زعبل فصحبهم ودخل المدرسة.
ثم اختير في جملة من تلاميذها لمدرسة قصر العيني وسنه 12 سنة، ودرس الرياضة فبرع فيها، فانتخب طالبا بمدرسة الهندسة، فأكمل في خمس سنوات درس فن الهندسة، وأرسل إلى أوربه سنة 1260 ليتمم دراسته بها، فمكث نحو أربع سنوات درس فيها فن الهندسة والحرب، ثم عاد إلى مصر ضابطًا بالجيش، ثم قدم لعباس باشا الأول مشروعا
بنظام المدراس المصرية، فأعجبه فعهد إليه في رياسة ديوانها، وألف بعض الكتب الدراسية، فكان أول من نظم المدارس المصرية، وفي زمن سعيد باشا وُشي به إليه فساء حظه، وبعث إلى البلاد العثمانية في الحملة التي وجهت لمحاربة روسيا، فعاد منها بعد أهوال، وبقي يعتزل الخدمة طورًا ويخدم آخر، ويتجر أحيانا ويعلّم أخرى، حتى كان زمن إسماعيل باشا فألحقه بحاشيته وتلقد عدة مناصب هندسية جرى على يده فيها عظيم الأعمال.
ثم عين سنة 1281 وكيلا لديوان المدراس وسافر إلى فرنسا لمهمة فأحسن أداءها وأنعم عليه برتبة الباشا "الميرميران"، وتزاحمت عليه المناصب فكان مديرا للسكك الحديدية، وناظرًا للمعارف وللأشغال للأوقاف والقاطر الخيرية فقام بذلك في آن واحد خير قيام.
ومن أعماله العظيمة إنشاء دار الكتب، وإنشاء مدرسة العلوم؛ ليوفق بين طلبة العلم القديم وطلبة العلم الحديث، ويحسن تعليم العربية فجاءت هذه المدرسة بأحسن ما يطلب منها. ومنها تجديد مدينة القاهرة وأمهات مدن القطر بإنشاء شوارعها وميادينها العظيمة، وإنشاء كثير من الترع والجسور كترعة الإبراهيمية والإسماعيلية، وبقي يتقلب في النظارات ووكالتها حتى جاءت الثورة العرابية، فكان من شيعة توفيق باشا، ثم قلد نظارة المعارف وغيرها حتى اعتزل الأعمال قبيل وفاته سنة 1311.
وله مؤلفات جليلة منها الخطط التوفيقية في عشرين جزءًا وكتاب علم الدين وكتاب نخبة الفكر في تبدبير نيل مصر، وكتاب الميزان في الأقيسة والأوزان، وكتاب الهجاء والمسامرات وغيرها"1.
1 المرجع السابق، ص335، 336.