الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
هبّار بن الأسود (1) وهو أيضًا من المطلوبين ومن الذين أهدرت دماؤهم.
4 -
هبيرة بن أبي هبيرة: وهو ليس من المطلوبين الذين أهدرت دماؤهم.
5 -
عبد الله بن الزبعرَى (2): كذلك لم يكن هذا الزعيم من المطلوبين الذين أهدرت دماؤهم.
6 -
حويطب بن عبد العزى العامري. وهو أيضًا ليس من المطلوبين. الذين أهدرت دماؤهم.
7 -
وكذلك العبد وحشي قاتل حمزة: ولم يكن أيضًا ممن أهدرت دماؤهم ولكنه خاف على نفسه فهرب وقد عفا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلم، وستأتي بالتفصيل (إن شاء الله) على قصص هروب واختفاء هؤلاء وإسلام عن أسلم منهم. وكلُّهم أسلم وَحَسُن إسلامه ما عدا واحدًا منهم لم يعد إلى مكة ومات مشركًا.
قصة اختفاء سهيل بن عمرو وإسلامه:
كان سهيل بن عمرو العامري سيد من سادات قريش، وكان خطيبها المفوّه وزعيمها السياسي. كان رئيس وفد قريش في مفاوضات الحديبية والذي وقع نيابة عنها صلح الحديبية. وقد وقع أسيرًا يوم بدر في أيدى المسلمين في السنة الثانية من الهجرة. ثم أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم صراحه عن طريق الفداء.
لم يكن سهيل بن عمرو -كما قلنا- من المطلوبين من العدالة الذين أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دماءهم من أهل مكة ولكنه كان يشعر بأن إساءاته للرسول طوال عشرين سنة كانت بالغة. فكان لذلك يخشى (وبتفكيره الجاهلي) أن يكون عرضة للانتقام من المسلمين الذين أصبحوا سادة مكة. ولكنه مع خوفه هذا لم يهرب من مكة. وإنما أغلق على نفسه بابه. ثم بعث
(1) انظر قصة إسلام هبَّار بن الأسود فيما يلي من هذا الكتاب.
(2)
انظر قصة إسلام ابن الزبعرى فيما يلي من هذا الكتاب.
في طلب ابنه عبد الله بن سهيل الملقب (بأبي جندل) وهو صاحب القصة المشهورة يوم الحديبية. كان من السابقين في الإِسلام، وهو من أبطال ثورة العيص. بعث سهيل في طلبه، وعندما حضر طب منه أن يحصل له على أمان يعلمه الناس.
ولنترك سهيل بن عمرو نفسه يحدثنا عن قصته. فقد روى عنه أنه قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وظهر، انقحمت بيتي وأغلقت على بابى، وأرسلت إلى ابنى عبد الله بن سهيل أن اطلب لي جوارًا من محمد، وإني لا آمن أن أقتل، وجعلت أتذكر أثرى عند محمد وأصحابه، فليس أحد أسوأ أثرًا منى، وإني لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بما لم يلقه أحد، وكنت كاتبته، مع حضورى بدرًا وأحدًا وكلما تحركت قريش كنت فيها.
فذهب عبد الله بن سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، تؤمنه؟ فقال: نعم، هو آمن بأمان الله فليظهر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله: من لقي سهيل بن عمرو فلا يشد النظر إليه، فليخرج فلعمرى إن سهيلًا له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإِسلام، ولقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن له بنافع.
فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره بمقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سُهيل: كان والله برًا صغيرًا وكبيرًا. فكان سهيل يقبل ويدبر، وخرج إلى حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على شركه حتى أسلم "طائعًا مختارًا" بالجعرانة (1).
وكان سهيل بن عمرو راجح العقل حسن الطوية: وروى عن الشافعي أنه قال: كان سهيل محمود الإِسلام من حين أسلم (2). وقد كان سهيل بن عمرو ضمن جيوش الفتح في الشام ومات هناك مرابطًا بالطاعون (3).
(1) مغازي الواقدي ج 2 ص 847.
(2)
الإصابة في تمييز الصحابة ج 2 ص 92.
(3)
انظر ترجمة سهيل بن عمرو في كتابنا (غزوة بدر الكبرى).