الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النبي يستشير خاصة أصحابه بشأن غزو مكة
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد طلب من أهله كتمان خبر الغزو عن أي إنسان كان قالوا: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أن تجهزه وتُخفى ذلك. ودخل أبو بكر على ابنته عائشة وهي تجهّز رسول الله صلى الله عليه وسلم تعمل قمحًا وسويقًا ودقيقًا وتمرًا. فقال: يا عائشة، أهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو؟ قالت: ما أدرى. قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم همّ بسفر فآذنينا نتهيأ له. قالت: ما أدرى. فقال: يريد بني الأصفر -وهم الروم- فصمتت. قال: فلعله يريد أهل نجد فصمتت. قال: فلعله يريد قريشًا؟ فصمتت، فاستعجمت عليه، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو بكر: يا رسول الله أردت سفرًا؟ قال: نعم. قال: أفأتجهز؟ قال: نعم. قال أبو بكر: وأين تريد يا رسول الله؟ قال: قريشًا. واخف ذلك يا أبا بكر، قال: أوليس بيننا وبينهم مدة؟
قال: إنهم غدروا ونقضوا العهد، فأنا غازيهم. وقال لأبي بكر: اطو ما ذكرت لك، فظان يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الشام، وظان يظن ثقيفًا، وظان يظن هوازن (1).
رسل النبي إلى القبائل لاستنفارها
وعندما قرر الرسول صلى الله عليه وسلم الزحف على مكة بعث باثنى عشر من خلصاء أصحابه إلى البادية لاستنفار القبائل. وكان هؤلاء المبعوثون هم:
1 -
أسماء بن حارثة (2)، إلى قبيلة أسلم.
2 -
هند بن حارثة (3) ، إلى قبيلة أسلم.
(1) مغازي الواقدي ج 2 ص 796 طبعة أكسفورد تحقيق الدكتور مارسدن جونس.
(2)
هو أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث الأسلمي. يكنى أبا هند، كان أسماء من أصحاب الصفة وكان ممن يتفانى في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفى أسماء عن ثمانين سنة، في خلافة معاوية.
(3)
هو هند بن حارثة بن سعيد أخو أسماء بن حارثة. كان الاثنان من أصحاب الحديبية: وذكر البغوي أن هند هذا شهد بيعة الرضوان مع أخوة له سبعة.
3 -
رافع بن مكيث الجهني (1)، إلى جهينة.
4 -
جندب بن مكيث الجهني (2)، إلى جهينة.
5 -
إيماء بن رحضة (3)، إلى غفار وبنى ضمرة وبنى الحصين.
6 -
أبو رُهْم كلثوم بن الحصين إلى غفار وبنى ضمرة وبنى الحصين.
7 -
معقل بن سنان (4) إلى أشجع (5).
8 -
نُعيَم بن مسعود (6)، إلى أشجع أيضًا.
9 -
بلال بن الحارث (7)، إلى مزينة.
10 -
عبد الله بن عمرو المزني (8)، إلى مزينة أيضًا.
(1) انظر ترجمة رافع بن مكيث في كتابنا (صلح الحديبية).
(2)
هو جندب بن مكيث (بفتح الكاف) بن عمرو بن جراد الجهني. أخو رافع بن مكيث. كان جنديا في إحدى السرايا التي قادها غالب بن عبد الله الليثى.
(3)
انظر ترجمة إيماء بن رحضة في كتابنا (صلح الحديبية) ضبطه ابن حجر في الإِصابة (ج 1 ص 102) فقال: هو إيماء بن رخضة (لا رحضاء) بن خزمة بن خفاف بن حارثة بن غفار. قال قديم الإسلام. وإنه كان يؤم قومه قبل أن يهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهذه رواية مسلم ولكن ابن إسحاق ذكر أن إيماء هذا حضر بدرا مع المشركين. فيكون إسلامه بعد ذلك (انظر كتابنا غزوة ببدر الكبرى ص 150).
(4)
هو معقل بن سنان بن مظهر الأشجعي. كان قديم الإسلام. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعه قطيعة كان موصوفًا بالجمال. قالوا: قدم المدينة في خلافة عمر فقال فيه بعض الشعراء:
أعوذ برب الناس من شر معقل
…
إذا معقل راح البقيع مر جلا
وقيل إن الذي قال هذا البيت امرأة، فلما بلغ ذلك عمر. نفى معقلا إلى البصرة (الإِصابة ج 3 ص 445) كان معقل حامل لواء قومه أشجع يوم الفتح ويوم حنين. قتله ابن عقبة المرى يوم احتل المدينة في عهد يزيد عام 63 هـ.
(5)
تقدمت في هذا الكتاب ترجمة قبيلة أشجع.
(6)
انظر ترجمة نعيم بن مسعود في كتابنا (غزوة أحد).
(7)
هو بلال بن الحارث بن عصم المزني (انظر ترجمة قبيلة مزينة فيما مضى من هذا الكتاب) كان قديم الإسلام، وهو ممن سكن المدينة قبل الفتح. كان يحمل أحد ألوية مزينة يوم الفتح. سكن البصرة فيما بعد. مات وله ثمانون سنة. وذلك سنة ست وستين.
(8)
عبد بن عمرو لعله ابن رويم أو ابن مليك أو ابن هلال. فكلهم ترجم لهم ابن حجر في الإصابة ج 2 ص 344 - 345. ولكنه لم يذكر أن أحدهم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى مزينة.
11 -
الحجاج بن علاط السلمي (1) إلى بني سليم (2)
12 -
عرباض بن سارية (3)، إلى بني سليم أيضًا.
13 -
بشر بن سفيان (4)، إلى بني كعب (5).
14 -
بديل بن ورقاء (6)، إلى بني كعب أيضًا.
(1) انظر ترجمة الحجاج بن علاط في كتابنا (غزوة خيبر).
(2)
انظر ترجمة سليم في هذا الكتاب.
(3)
هو عرباض (بكسر العين) بن سارية بن نجيح السلمي، صحابي مشهور. كان من رواة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي سنة خمس وسبعين وكان من أهل الصفة وممن نزل فيهم قول الله تعالى:{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} الآية، نزل حمص بالشام.
(4)
انظر ترجمة بشر بن سفيان في كتابنا (صلح الحديبية).
(5)
بنو كعب بطن من خزاعة (انظر ترجمة خزاعة في كتابنا صلح الحديبية).
(6)
انظر ترجمة بديل فيما مضى من هذا الكتاب.