الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والإجارات والوكالات والحدود والمعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والأمانات والتركات، كل هذه من أنواع التشريع التي لا بد من العلم بها عند مزاولتها أو الحاجة إليها فرض عين والعلم بها أيضاً من فروض الكفايات على عموم الأمة.
لا بد من العلم بها لتقع على الوجه الذي يرضى الله بما فعله رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا بد من الفقه وتعلمه لتصحيح العبادة وضبط حياة الناس بالتشريع الإلهي، والذي لا علم عنده في هذا الجانب، إمَّا أن يبتدع أو يخطئ فحذارِ.
ثالثاً: أعمال القلوب:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " أما بعد: فهذه كلمات مختصرات في أعمال القلوب - التي قد تسمى " المقامات والأحوال " - وهي من أصول الإيمان وقواعد الدين، مثل: محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.
فأقول: هذه الأعمال جميعها واجبة على جميع الخلق - المأمورين في الأصل - باتفاق أئمة الدين " أهـ (1)
(1) مجموع الفتاوى (10/ 5) بتصرف يسير.
فهذه الأعمال القلبية من الإخلاص واليقين والتوكل والرضا والإنابة واجبة على جميع المكلفين، وطالما وجبت فعلاً وجبت علماً.، فعلمها أيضًا فرض عين على كل من احتاج إليها، والكل في حاجة إليها، وفرض الكفاية لإيجاد العلماء بها في الأمة الذين يقومون بفروض الكفاية في العلوم المختلفة ..
فعليك ـ أيها المتفقه ـ أنْ تبذل قصارى جهدك في تعلم هذه العلوم الثلاثة بعد تعلمك لفرائض الأعيان، ومن هنا بني المنهج السلفي على أصول ثلاثة: التوحيد، والاتباع، والتزكية.