الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانياً: إن ما روى من هذه الروايات مسنداً لا بد أن يكون فى سنده شيعى متعصب لمذهبه، وقد قال رجال الحديث: إنه لا تُقبل رواية المبتدع الذى يدعو لمذهبه ويُرَوِّج له.
ثالثاً: إن القاعدة المتفق عليها بين المحدِّثين: أن "كل متن يناقض المعقول. أو يخالف الأصول. أو يعارض الثابت من المنقول، فهو موضوع على الرسول"، وغالب أحاديثهم لا تسلم لهم إذا عرضناها على هذه القاعدة.
وكلمة الحق والإنصاف: أنه لو تصفح إنسان أُصول "الكافى"، وكتاب "الوافى" وغيرهما من الكتب التى يعتمد عليها الإمامية الإثنا عشرية، لظهر له أن معظم ما فيها من الأخبار موضوع وضع كذب وافتراء، وكثير مما روى فى تأويل الآيات وتنزيلها، لا يدل إلى على جهل القائل بها وافترائه على الله، ولو صح ما ترويه هذه الكتب من تأويلات فاسدة للقرآن، لما كان قرآن، ولا إسلام، ولا شرف لأهل البيت، ولا ذِكْر لهم.
وبعد.. فغالب ما فى كتب الإمامية الإثنا عشرية فى تأويل الآيات وتنزيلها، وفى ظهر القرآن وبطنه، استخفاف بالقرآن والكريم، ولعب بآيات الذكر الحكيم
…
وإذا كان لهم فى تأويل الآيات وتنزيلاتها أغلاط كثيرة، فليس من المعقول أن تكون كلها صادرة عن جهل منهم، بل المعقول أن بعضها قد صدر عن جهل، والكثير منها صدر عمداً عن هوى ملتزم، وللشيعة - كما بيَّنا - أهواء التزمتها.
* *
أهم كتب التفسير عند الإمامية الإثنا عشرية
للإمامية الإثنا عشرية ثروة كبيرة من كتب التفسير، منها ما تم، ومنها ما لم يتم، ومنها القديم، ومنها الحديث. ومنها ما بقى، ومنها ما اندثر، وكلها تدور حول تركيز عقيدتهم مع اختلاف بينها فى الغلو والاعتدال، واختلاف فى المنهج الذى سلكه مؤلف كل منها ومن هذه الكتب ما يأتى:
1 -
تفسير الحسن العسكرى، المتوفى سنة 245 هـ (أربع وخمسين ومائتين من الهجرة) لم يتم، وهو مطبوع فى مجلد واحد، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية.
2 -
تفسير محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمى الكوفى المعروف بـ "العياشى" من علماء القرن الثالث الهجرى، وهو من أُمهات كتب التفسير عند الشيعة. وعليه يعوِّلون كثيراً، ولم يقع لنا هذا التفسير.
3 -
تفسير علىّ بن إبراهيم القُمِّى. فى أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجرى، وهو تفسير مختصر يعتمد عليه أرباب هذا المذهب كثيراً، وهو مطبوع فى مجدل واحد كبير، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية.
4 -
التبيان: للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى المتوفى سنة 460 هـ (ستين وأربعمائة من الهجرة) . وهو الذى استمد منه الطبرسى تفسيره، وقد ذكر صاحب "أعيان الشيعة" أنه يقع فى عشرين مجلداً. ولم يقع لنا هذا التفسير أيضاً.
5 -
مجمع البيان: لأبى علىّ الفضل بن الحسن الطبرسى المتوفى سنة 538 هـ (ثمان وثلاثين وخمسمائة من الهجرة) ، وهو مطبوع فى مجلدين كبيرين، وموجود بدار الكتب المصرية وبالمكتبة الأزهرية.
6 -
الصافى: لمحمد بن مرتضى، الشهير بملا محسن الكاشى، من علماء القرن الحادي عشر الهجرى، وهو مطبوع فى مجلد واحد كبير، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية.
7 -
الأصفى: للمؤلف السابق، وهو مختصر من الصافى، ومطبوع فى مجلد واحد كبير، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية، وأخرى بمكتبة الجامعة المصرية "جامعة القاهرة".
8 -
البرهان: لهاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسينى البحرانى، المتوفى سنة 1107 هـ (سبع ومائة بعد الألف من الهجرة) ، وهو مطبوع فى مجلدين، وموجود بدار الكتب المصرية.
9 -
مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار: للمولى عبد اللطيف الكازرانى، ولم يقع لنا هذا التفسير والموجود منه مقدمته فقط، وهى مطبوعة فى مجلد كبير وموجودة فى دار الكتب المصرية.
10 -
المؤلِّف: لمحمد مرتضى الحسينى، المعروف بنور الدين، من علماء القرن الثانى عشر الهجرى، وهو مخطوط فى مجلد واحد صغير، وموجود بدار الكتب المصرية.
11 -
تفسير القرآن: للمولى السيد عبد الله بن محمد رضا العلوى، المتوفى سنة 1242 هـ (اثنتين وأربعين ومائتين بعد الألف من الهجرة) ، وهو مطبوع فى مجلد كبير، وموجود بدار الكتب المصرية.
12 -
بيان السعادة فى مقامات العبادة: لسلطان بن محمد بن حيدر الخراسانى، من علماء القرن الرابع عشر الهجرى، وهو مطبوع فى مجلد كبير وموجود بدار الكتب المصرية.
13-
آلاء الرحمن فى تفسير القرآن: لمحمد جواد بن الحسن النجفى المتوفى سنة 1352 هـ (اثنتين وخمسين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة) . لم يتم، والموجود منه بدار الكتب المصرية الجزء الأول، وهو كل ما كتبه المؤلف، ثم عاجلته المنية قبل إتمامه. وهو يبدأ بسورة الفاتحة، وينتهى عند قوله تعالى فى الآية [56] من سورة النساء:{إِنَّ الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً}
…
. الآية.
هذا هو أهم ما عرفناه من كتب التفسير عند الإمامية الإثنا عشرية وقد أمكننى أن أطلع على كل ما ذكرته من الموجود من هذه الكتب. وعلى غير ما ذكرته مما هو موجود أيضاً بدار الكتب المصرية، فوقفت بنفسى على مشارب أصحابها فى التفسير، واتجاهاتهم فى فهمهم لكتاب الله تعالى، وكم كنت أود أن أطلع على تفسير العياشى، وتفير الطوسى، لأقف بنفسى على هذين الكتابين المعتبرين أهم المراجع فى التفسير عند أرباب هذا المذهب.
وأظننى لست بحاجة إلى أن أتكلم عن كل كتاب اطلعت عليه من كتب هؤلاء القوم فى التفسير، بل يكفينى أن أتكلم عن بعض منها، وهو أهمها، مع ملاحظة أن يكون كل كتاب عليه اختيارى، له لون خاص من ألوان التفسير عند الإمامية الإثنا عشرية، وطابع يمتاز به عما سواه.
وقد رأيت أن ألخص أولاً مقدمة "مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار" للكازرانى، لأنها تعطينا فكرة واضحة عن التفسير من وجهة نظر هؤلاء القوم بوجه عام، ومن وجهة نظر مؤلفها بوجه خاص.
ثم أتكلم عن "تفسير الحسن العسكرى"، لأنه يمثل لنا تفسير إمام من أئمتهم المعصومين، الذين عندهم علم الكتاب كله، ظاهره وباطنه.
ثم عن "مجمع البيان" للطبرسى، لأنه يمثل لنا تفسير معتدلى الإمامية الإثنا عشرية كما أنه يعطينا فكرة واضحة عن طريقة الجدل عندهم، ومقدار دفاعهم عن آرائهم وعقائدهم.
ثم عن "الصافى" لملا محسن الكاشى، لأنه يمثل لنا التفسير عند متطرفى الإمامية الإثنا عشرية.
ثم عن "تفسير القرآن" للسيد عبد الله العلوى، لأنه يمثل لنا التفسير السهل الذى جمع بين الاختصار وكثرة الفائدة.
ثم عن "بيان السعادة فى مقامات العبادة"، لسلطان بن محمد الخراسانى، لأنه يمثل لنا التفسير الصوفى الفلسفى عند الإمامية الإثنا عشرية.
هذه هى أهم الكتب التى سأتكلم عنها وعن مؤلفيها وسأعرض لها مرتَّبة حسب ترتيبها فى الذكر، فأقول مستمداً من الله العون والتوفيق: