المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره - المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» - جـ ٣

[عبد الكريم اللاحم]

فهرس الكتاب

- ‌الموضع الثاني الطلاق

- ‌المبحث الأول تعريف الطلاق

- ‌المطلب الأول الطلاق في اللغة

- ‌المطلب الثاني الطلاق في الاصطلاح

- ‌المبحث الثاني حكم الطلاق

- ‌المطلب الأول الوجوب

- ‌المطلب الثاني الاستحباب

- ‌المطلب الثالث التحريم

- ‌المطلب الرابع كراهة الطلاق

- ‌المطلب الخامس إباحة الطلاق

- ‌المبحث الثالث من يصح منه الطلاق

- ‌المطلب الأول بيان من يقع منه

- ‌المطلب الثاني شروط من يصح منه الطلاق

- ‌المبحث الرابع ما يقع الطلاق فيه من النكاح

- ‌المطلب الأول النكاح الصحيح

- ‌المطلب الثاني النكاح الفاسد

- ‌المطلب الثالث النكاح الباطل

- ‌المبحث الخامس التوكيل في الطلاق

- ‌المطلب الأول حكم التوكيل في الطلاق

- ‌المطلب الثاني الصيغة

- ‌المطلب الثالث من يصح توكيله

- ‌المطلب الرابع من لا يصح طلاقه

- ‌المطلب الخامس توكيل أكثر ما واحد

- ‌المطلب السادس تقييد الوكالة

- ‌المطلب السابع ما يملكه الوكيل

- ‌المبحث السادس الطلاق السني والطلاق البدعي

- ‌المطلب الأول الطلاق السني

- ‌المطلب الثاني الطلاق البدعي

- ‌المطلب الثالث من لا تتصف بالطلاق السني ولا بالطلاق البدعي

- ‌المبحث السابع صيغ الطلاق

- ‌المطلب الأول صبغ الطلاق الصريحة

- ‌المطلب الثاني كنايات الطلاق

- ‌المطلب الثالث الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره

- ‌المبحث الثامن طلاق الهازل

- ‌المطلب الأول تعريف الهزل

- ‌المطلب الثاني وقوع الطلاق من الهازل

- ‌المبحث التاسع الطلاق القلبي

- ‌المطلب الأول معنى الطلاق القلبي

- ‌المطلب الثاني وقوع الطلاق به

- ‌المبحث العاشر الطلاق الشفوي

- ‌المطلب الأول معنى الطلاق الشفوي

- ‌المطلب الثاني وقوع الطلاق به

- ‌المبحث الحادي عشر ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌المطلب الأول اختلاف عدد الطلاق باعتبار حرية الزوجين

- ‌المطلب الثاني اختلاف عدد الطلاق باعتبار صيغته

- ‌المبحث الثاني عشر تجزئية الطلاق

- ‌المطلب الأول تجزئة محل الطلاق

- ‌المطلب الثاني تجزئة الطلقات

- ‌المبحث الثالث عشر تكرار الطلاق

- ‌المطلب الأول تكرار الطلاق المنجز

- ‌المطلب الثاني تكرار الطلاق المعلق

- ‌المبحث الرابع عشر إضافة الطلاق إلى الطلاق

- ‌المطلب الأول المراد بإضافة الطلاق إلى الطلاق

- ‌المطلب الثاني وقوع الطلاق المضاف

- ‌المبحث الخامس عشر الاستثناء في الطلاق

- ‌المطلب الأول تعريف الاستثناء

- ‌المطلب الثاني حكم الاستثناء في الطلاق

- ‌المطلب الثالث أدوات الاستثناء

- ‌المطلب الرابع شروط الاستثناء

- ‌المطلب الخامس تقديم المستثنى

- ‌المطلب السادس الاستثناء من المستثنى

- ‌المطلب السابع الاستثناء القلبي

- ‌المبحث السادس عشر توقيت الطلاق

- ‌المطلب الأول الطلاق في الماضي

- ‌المطلب الثاني الطلاق في الحاضر

- ‌المطلب الثالث الطلاق في المستقبل

- ‌المبحث السابع عشر تعليق الطلاق

- ‌المطلب الأول تعليق الطلاق على المستحيل

- ‌المطلب الثاني تعليق الطلاق على أمر مستقبل

- ‌المطلب الثالث تعليق الطلاق بالشرط

- ‌المبحث الثامن عشر التأويل في الحلف

- ‌المطلب الأول معنى التأويل في الحلف

- ‌المطلب الثاني مناسبته للطلاق

- ‌المطلب الثالث حكم التأويل في الحلف

- ‌المطلب الرابع أثر التأويل في الحلف على الحنث

- ‌المطلب الخامس بيان قول المؤلف: أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئًا فخانته في وديعة ولم ينوها لم يحنث

- ‌المبحث التاسع عشر الشك في الطلاق

- ‌المطلب الأول معنى الشك في الطلاق

- ‌المطلب الثاني أنواع الشك في الطلاق

- ‌المطلب الثالث الجمع بين من يقع عليها الطلاق ومن لا يقع الطلاق عليها

- ‌المطلب الرابع طلاق الزوجة بمواجهتها بالطلاق ظناً أنها غيرها

- ‌المطلب السادس (*) تعليق الطلاق على أحد الضدين أو النقيضين

الفصل: ‌المطلب الثالث الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره

المسألة الخامسة: صفة الطلاق الواقع بالكناية:

وفيها فرعان:

1 -

بيان صفة الطلاق.

2 -

التوجيه.

الفرع الأول: صفة الطلاق:

إذا اعتبر الطلاق الواقع بالكناية ثلاثًا كان بينونة كبرى لا تحل إلا بعد زوج، وإن اعتبر أقل من الثلاث كان رجعيًا تباح بالرجعة في العدة، وتبين بعدها بينونه صغرى فلا تحل إلا بنكاح جديد.

الفرع الثاني: التوجيه:

وجه اعتبار الطلاق الثلاث بالكناية بينونة كبرى، والطلاق دون الثلاث بها رجعيًا أن الطلاق بالكناية كالطلاق بالصريح والطلاق الثلاث بالصرحي بينونة كبرى، وما دونها رجعي فتكون الكناية كذلك.

‌المطلب الثالث الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره

(1)

قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإن قال: أنت علي حرام، أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق، وكذلك ما أحل الله علي حرام، وإن قال: ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق طلقت ثلاثًا، وإن قال: أعني به طلاقًا فواحدة، وإن قال: كالميتة والدم والخنزير وقع ما نواه، من طلاق وظهار ويمين، وإن لم ينو شيئًا فظهار، وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب لزمه حكمًا،

(1) الفرق بين هذه الألفاظ والكنايات: أن الكنايات محل اتفاق في أنها كنايات أما هذه فغالبها محل خلاف.

ص: 143

وَإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثًا ولو نوى واحدة، ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ، وتختص اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها فيهما، فإن ردت أو وطئ أو طلق أو فسخ بطل خيارها.

الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:

1 -

إيراد الألفاظ مجملة.

2 -

إيرادها بالتفصيل.

المسألة الأولى: إيراد الألفاظ مجملة:

من الألفاظ المترددة بين الطلاق وغيره ما يأتي:

1 -

أنت علي حرام.

2 -

أنت كظهر أمي.

3 -

الحل علي حرام.

4 -

ما أحل الله علي حرام.

5 -

أنت كالميتة والدم والخنزير.

6 -

الإخبار عن الحلف بالطلاق.

7 -

أمرك بيدك.

8 -

اختاري نفسك.

9 -

ملكتك نفسك.

المسألة الثانية: الراد الألفاظ مفصلة:

وفيها تسعة فروع:

الفرع الأول: أنت عليَّ حرام:

وفيه أمران هما:

1 -

إذا أريد به الإخبار عن التحريم دون إنشائه.

2 -

إذا أريد به إنشاء التحريم.

الأمر الأول: إذا أريد به الإخبار عن التحريم:

وفيه جانبان هما:

ص: 144

1 -

ما يترتب عليه.

2 -

التوجيه.

الجانب الأول: ما يترتب عليه:

إذا أريد بلفظ: (أنت علي حرام) مجرد الإخبار عن التحريم دون إنشائه لم يترتب عليه شيء.

الجانب الثاني: التوجيه:

وجه عدم ترتب شيء على مجرد الإخبار عن التحريم: أنه كذب وزور فلم يرتب شيئًا.

الأمر الثاني: إذا أريد بالتحريم الإنشاء:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

إذا نوى به الظهار.

2 -

إذا نوى به الطلاق.

3 -

إذا نوى به اليمين.

الجانب الأول: إذا نوى به الظهار:

وفيه جزءان هما:

1 -

اعتباره ظهارًا.

2 -

التوجيه.

الجزء الأول: اعتباره ظهارًا:

إذا نوى الظهار بلفظ: (أنت علي حرام) كان ظهارًا.

الجزء الثاني: التوجيه:

وجه اعتبار لفظ: (أنت علي حرام) ظهارًا ما يأتي:

1 -

أنه صريح في التحريم فكان ظهارًا كقوله: (أنت كظهر أمي).

2 -

أنه تحريم للزوجة بغير طلاق فوجب كونه ظهارًا كقوله: (أنت كظهر أمي).

ص: 145

الجانب الثاني: إذا نوى به الطلاق:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجزء الأول: الخلاف:

اختلف في اعتبار لفظ (أنت علي حرام) طلاقًا على قولين:

القول الأول: أنه طلاق.

القول الثاني: أنه ظهار.

الجزء الثاني: التوجيه:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:

وجه القول الأول: ما يأتي:

1 -

قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)(1).

2 -

أن الطلاق نوع تحريم فصح أن يكنى بالتحريم عن الطلاق كقوله: أنت بائن.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه هذا القول: أن لفظ (أنت علي حرام) صريح في التحريم فكان ظهارًا كقوله: أنت علي حرام كظهر أمي.

(1) صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي (1).

ص: 146

الجزء الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول الرجوح.

الجزئية الأولى: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - أنه طلاق.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه ترجيح القول بأن لفظ: أنت علي حرام، طلاق إذا نوي به الطلاق، أنه ليس صريحًا في الظهار، وهو: يحتمل الطلاق وقد نوي به فيحمل عليه كسائر الكنايات.

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه إذا قال: أنت علي حرام كظهر أمي فقد صرح بما يقتضي الظهار فلا يصح حمله على غيره ولو نواه؛ لأنه إذا تعارض اللفظ مع النية قدم اللفظ؛ لأنه أصرح وأوضح، بخلاف ما إذا لم يصرح بما يقتضي الظهار فإنه يحمل على ما تقتضيه النية لعدم المعارض.

الجانب الثالث: إذا نوى به اليمين:

وفيه جزءان هما:

1 -

ما يعتبر.

2 -

التوجيه.

الجزء الأول: بيان ما يعتبر:

إذا نوى اليمين بلفظ: أنت علي حرام، كان يمينًا:

ص: 147

الجزء الثاني: التوجيه:

وجه اعتبار لفظ: أنت علي حرام يمينًا إذا نوى به اليمين ما يأتي:

1 -

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (1).

ووجه الاستدلال بالآية: أنها اعتبرت التحريم يمينا بقوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} فيحمل التحريم مع النية عليه.

2 -

حديث: (انما الأعمال بالنيات)(2).

ووجه الاستدلال به: أنه جعل اعتبار الأعمال بالنيات فيجب اعتبارها بها، وقد نويت اليمين بلفظ:(أنت علي حرام) فيجب حمله عليها.

الفرع الثاني: أنت علي كظهر أمي:

وفيه أمران هما:

1 -

إذا نوي به الظهار.

2 -

إذا نوي به الطلاق.

الأمر الأول: إذا نوي به الظهار:

وفيه جانبان هما:

1 -

بيان ما يعتبر.

2 -

التوجيه.

الجانب الأول: بيان ما يعتبر:

إذا نوي بلفظ: أنت علي كظهر أمي، الظهار كان ظهارًا.

(1) سورة التحريم: (1 - 2).

(2)

صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي (1).

ص: 148

الجانب الثاني: التوجيه:

وجه اعتبار لفظ: أنت علي كظهر أمي ظهارًا إذا نوي به الظهار: أنه صريح في الظهار، وقد نوي به فتعين حمله على الظهار؛ لاجتماع اللفظ والنية فيه.

الأمر الثاني: إذا نوي به الطلاق:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجانب الأول: الخلاف:

اختلف فيما يحمل عليه لفظ: (أنت علي كظهر أمي) إذا أريد به الطلاق على قولين:

القول الأول: أنه ظهار.

القول الثاني: أنه طلاق.

الجانب الثاني: التوجيه:

وفيه جزءان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجزء الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بأن لفظ: (أنت علي كظهر أمي) ظهار ولو نوي به الطلاق بما يأتي:

1 -

أنه صريح في الظهار فيقدم على النية؛ لأنه إذا تعارض اللفظ والنية قدم اللفظ؛ لأنه أصرح وأظهر.

ص: 149

2 -

أنه لو حمل على الطلاق كان خلافًا لما ورد به الشرع من اعتباره ظهارًا وذلك لا يجوز.

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه اعتبار لفظ: أنت علي كظهر أمي، طلاقًا إذا نوي به الطلاق ما يأتي:

1 -

حديث: (إنما الأعمال بالنيات)(1).

2 -

أن اللفظ يقتضي التحريم والطلاق يحصل به التحريم وقد وجدت نيته فيحمل اللفظ عليه لوجود المقتضي وعدم المانع.

الجانب الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجزء الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول.

الجزء الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بأن لفظ: أنت علي كظهر أمي ظهار ولو نوي به الطلاق: أنه أقوى أدلة.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

الجواب عن الاستدلال بالحديث.

2 -

الجواب عن الاحتجاج بأن اللفظ يقتضي التحريم.

(1) صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي (1).

ص: 150

الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث:

يجاب عن ذلك بأنه فيما إذا لم تتعارض النية مع اللفظ بدليل الحكم بالإسلام باللفظ بالشهادتين دون توقف على معرفة ما في القلب كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (أشققت عن قلبه)(1).

الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن اللفظ يقتضي التحريم:

يجاب عن ذلك بأن مجرد اقتضاء اللفظ للتحريم لا يكفي لحمل للفظ على الطلاق، والنية قد عارضها اللفظ وهو أقوى منها فيتعين إعماله وترجيحه عليها.

الفرع الثالث العل علي حرام:

الكلام في هذا الفرع كالكلام في الفرع الأول (أنت علي حرام).

الفرع الرابع: ما أحل الله علي حرام:

وفيه أمران هما:

1 -

إذا لم يفسر بإرادة الطلاق.

2 -

إذا فسر بإرادة الطلاق.

الأمر الأول: إذا لم يفسر بإرادة الطلاق:

إذا لم يفسر بإرادة الطلاق كان مثل لفظ: (أنت علي حرام).

الأمر الثاني: إذا فسر بإرادة الطلاق:

وفيه جانبان هما:

1 -

اعتباره طلاقًا.

2 -

ما يقع به.

الجانب الأول: اعتباره طلاقًا:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

(1) صحيح البخاري، باب كيف كان بدء الوحي (1).

ص: 151

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجزء الأول: الخلاف:

اختلف فيما يعتبر لفظ: (ما أحل الله علي حرام) إذا وصف بالطلاق على قولين:

القول الأول: أنه طلاق.

القول الثاني: أنه ظهار.

الجزء الثاني: التوجيه:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:

وجه القول بأن لفظ: (ما أحل الله علي حرام) طلاق، إذا نوي به الطلاق: أنه صريح بلفظ الطلاق فكان طلاقًا، كما لو ضربها وقال: هذا طلاقك.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه القول بأن لفظ: (ما أحل الله علي حرام) ظهار ولو نوي به الطلاق: أنه صريح في الظهار فلا يكون طلاقًا بتفسيره بالطلاق، كما لو قال:(أنت علي كظهر أمي) أعني به الطلاق.

الجزء الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

ص: 152

الجزئية الأولى: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - القول الأول.

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بأن لفظ: (ما أحل الله علي حرام) طلاق إذا فسر بالطلاق: أنه أظهر دليلًا.

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه ليس صريحًا في الظهار وإنما هو صريح في التحريم، والتحريم تارة يكون بالظهار وتارة يكون بالطلاق، فإذا بين بلفظه إرادة الطلاق وجب صرفه إليه، وفارق قوله: أنت علي كظهر أمي، فإنه صريح في الظهار، وهو تحريم لا يرتفع إلا بالكفارة فلم يمكن جعله طلاقًا، بخلاف التحريم بغير لفظ الظهار فيمكن رفعه بغير الكفارة فلم يكن ظهارًا.

الجانب الثاني: ما يقع به من عدد الطلاق:

وفيه جزءان هما:

1 -

إذا كان الوصف معرفًا.

2 -

إذا كان الوصف منكرًا.

الجزء الأول: إذا كان الوصف معرفًا:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

مثال الوصف المعرف.

2 -

بيان ما يقع.

الجزئية الأولى: مثال الوصف المعرف:

مثال الوصف المعرف: أن يقول: ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق.

الجزئية الثانية: ما يقع به من الطلاق:

وفيها فقرتان هما:

ص: 153

1 -

بيان ما يقع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأول: ببان ما يقع:

إذا كان وصف (ما أحل الله علي حرام) بالطلاق معرفًا وقع به ثلاث طلقات.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه وقوع الثلاث بلفظ: (ما أحل الله علي حرام) إذا فسر بالطلاق معرفًا: أن الألف واللام للاستغراق فيدخل فيها كل الطلاق، كالطلاق الثلاث.

الجزء الثاني: إذا كان الوصف منكرًا.

وفيه جزئيتان هما:

1 -

مثال الوصف المنكر.

2 -

بيان ما يقع.

الجزئية الأولى: مثال الوصف المنكر:

مثال الوصف المنكر: أن يقول: ما أحل الله علي حرام أعني به طلاقًا.

الجزئية الثانية: ما يقع به من الطلاق:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان ما يقع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأول: بيان ما يقع:

إذا كان وصف: (ما أحل الله علي حرام) منكرًا لم يقع به إلا طلقة واحدة.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه عدم زيادة الطلاق على الواحدة إذا كان الوصف بالطلاق منكرًا: أن لفظ (طلاقًا) نكرة في سياق الإثبات للطلاق فيصدق على الواحدة، فلا تتجاوز؛ لأن الأصل عدم الزيادة فلا توقع من غير دليل.

ص: 154

الفرع الخامس: أنت عليَّ كالميتة والدم والخنزير:

وفيه أمران هما:

1 -

إذا كان مصحوبًا بالنية.

2 -

إذا كان مجردًا من النية.

الأمر الأول: إذا كان مصحوبًا بالنية:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

إذا نوي به الطلاق.

2 -

إذا نوي به الظهار.

3 -

إذا نوي به اليمين.

الجانب الأول: إذا نوي به الطلاق:

وفيه جزءان هما:

1 -

ما يحمل عليه.

2 -

عدد ما يقع به من الطلاق.

الجزء الأول: ما يحمل عليه:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

بيان ما يحمل عليه.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: بيان ما يحمل عليه:

إذا نوي بلفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) الطلاق كان طلاقًا.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه وقوع الطلاق بلفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنرير) إذا نوي به الطلاق: أنه يصلح أن يكون كناية فيه، فإذا اقترنت به نية الطلاق كان طلاقًا كسائر الكنايات.

الجزء الثاني: عدد ما يقع به من الطلاق:

وفيه جزئيتان هما:

ص: 155

1 -

إذا نوي به عدد.

2 -

إذا لم ينو به عدد.

الجزئية الأولى: إذا نوي به عدد:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان عدد ما يقع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: بيان عدد ما يقع:

إذا نوي عدد من الطلاق بلفظ: (أنت على كالميتة والدم والخنزير) وقع ما نوي.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه وقوع ما نوي من عدد الطلاق بلفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) أنه من الكنايات الخفية وهذا حكمها.

الجزئية الثانية: إذا لم ينو به عدد:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان ما يقع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: بيان ما يقع:

إذا لم ينو عدد من الطلاق بلفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) لم يقع إلا طلقة واحدة.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه عدم الزيادة على الواحدة بلفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) إذا لم ينو به عدد: أنه من كنايات الطلاق الخفية وهذا حكمها.

الجانب الثاني: إذا نوي به الظهار

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

ص: 156

1 -

معنى نية الظهار.

2 -

اعتباره ظهارًا.

3 -

ما يعتبر إذا لم يعتبر ظهارًا.

الجزء الأول: معنى نية الظهار

نية الظهار أن ينوي تحريم الزوجة مع بقاء نكاحها.

الجزء الثاني: اعتباره ظهارًا:

وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجزئية الأولى: الخلاف:

اختلف في اعتبار لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) ظهارًا إذا نوى به الظهار على قولين:

القول الأول: أنه يعتبر ظهارًا.

القول الثاني: أنه لا يعتبر ظهارًا.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وفيها فقرتان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الفقرة الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول الأول: بأن لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) تحريم للزوجة بغير طلاق، وهذا هو معنى الظهار.

الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه القول بأن لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) ليس ظهارًا ولو نوي به

الظهار: أنه غير صريح في الظهار، والأصل عدمه فلا يحمل عليه مع الشك.

ص: 157

الجزئية الثالثة: الترجيح:

وفيها ثلاث فقرات هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الفقرة الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني.

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بأن لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) لا يعتبر ظهارًا، ظهور دليله.

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:

يجاب عن وجهة الخالفين: بأنه ليس كل تحريم بغير الطلاق يعتبر ظهارًا، فالمتزوجة لغير مطلقها في عدتها تحرم على من تزوجها من غير طلاق وليس ذلك ظهارًا.

الجزء الثالث: ما يعتبر لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) إذا لم يعتبر ظهارًا:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

بيان ما يعتبر.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: بيان ما يعتبر:

إذا لم يعتبر لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) ظهارًا ولو نوي به الظهار كان يمينًا.

ص: 158

الجزئية الثانية: التوجيه:

وفيها فقرتان هما:

1 -

توجيه عدم اعتباره طلاقًا.

2 -

توجيه اعتباره يمينًا.

الفقرة الأولى: توجيه عدم اعتباره طلاقًا:

وجه عدم اعتبار لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) طلاقًا: أنه ليس صريحًا فيه، ولم ينوبه فلا يصح حمله عليه.

الفقرة الثانية: توجيه اعتباره يمينًا:

وجه اعتبار لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) يمينًا ولو نوي به الظهار: أنه يقتضي المنع من الاستمتاع، وقد منع كونه ظهارًا، وهو لا يعتبر طلاقًا لما تقدم فتعين كونه يمينًا.

الجانب الثالث: إذا نوى به اليمين:

وفيه جزءان هما:

1 -

معنى إرادة اليمين.

2 -

ما يعتبر.

الجزء الأول: معنى إرادة اليمين:

معنى إرادة اليمين: قصد ترك الوطء من غير طلاق ولا تحريم.

الجزء الثاني: ما يعتبر:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

بيان ما يعتبر.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: بيان ما يعتبر:

إذا نوي بلفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنرير) اليمين كان يمينًا.

ص: 159

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه اعتبار لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) يمينًا إذا نوي به اليمين: أنه لم ينو به التحريم، وإنما أريد به الحث أو المنع وهذا مقتضى اليمين، فيحمل عليه.

الأمر الثاني: إذا كان لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) مجردًا عن النية:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجانب الأول: الخلاف:

اختلف فيما يعتبر لفظ: (أنت علي كالميتة والدم والخنزير) إذا لم ينو به شيء من الطلاق والظهار على قولين:

القول الأول: أنه يعتبر ظهارًا.

القول الثاني: أنه يعتبر يمينًا.

الجانب الثاني: التوجيه:

وفيه جزءان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجزء الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول الأول: بأنه تشبيه للزوجة بالميتة والدم بما اشتهرا به وهو التحريم، وهذا هو مقتضى الظهار فيكون ظهارًا كلفظ:(أنت علي كظهر أمي).

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول الثاني: أن اللفظ محتمل، وأقل مقتضياته اليمين فيحمل عليه، لأن الأصل عدم وقوع ما سواه فلا يحمل عليه مع الشك، فتعين كون يمينًا.

ص: 160

الفرع السادس: الإخبار بالحلف بالطلاق كذبًا:

وفيه أمران هما:

1 -

مثاله.

2 -

إيقاع الطلاق به.

الأمر الأول: المثال:

من أمثلة الإخبار بالحلف كذبًا: أن يطلب من الشخص فعل شيء فيقول: قد حلفت بالطلاق ألا أفعله.

الأمر الثاني: إيقاع الطلاق به:

وفيه جانبان هما:

1 -

الإيقاع ديانة.

2 -

الإيقاع حكمًا.

الجانب الأول: الإيقاع ديانة:

وفيه جزءان هما:

1 -

معنى الديانة.

2 -

الإيقاع.

الجزء الأول: معنى ديانة:

الديانة أو التديين: ألا يؤاخذ المدين بما دين به ويترك أمره بينه وبين الله.

الجزء الثاني: الإيقاع:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

الإيقاع.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: الإيقاع:

إذا ادعى المخبر بالحلف بالطلاق أنه كاذب فيه جاز تديينه.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه تديين المخبر بالحلف بالطلاق في دعوى الكذب فيه: أن ذلك لا يعلم إلا من قبله فيفوض الأمر إليه فيما بينه وبين الله.

ص: 161

الجانب الثاني: إيقاع الطلاق حكمًا:

وفيه جزءان هما:

1 -

معنى الإيقاع حكمًا.

2 -

الإيقاع.

الجزء الأول: معنى الإيقاع حكمًا:

الإيقاع حكمًا: أن يحكم القاضي حين الترافع إليه بإيقاع الطلاق ويفرق بين الزوجين.

الجزء الثاني: الإيقاع:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

حال الإيقاع.

2 -

الإيقاع.

الجزئية الأولى: حال الإيقاع:

وفيه فقرتان هما:

1 -

بيان حالة الإيقاع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: حال الإيقاع:

حال الإيقاع إذا فعل المحلوف عليه.

الفقرة الثانية: التوجيه:

ووجه تقييد إيقاع الطلاق بفعل المحلوف عليه: أنه لا يوجد الحنث إلا به.

الجزئية الثانية: الإيقاع:

وفيها فقرتان هما:

1 -

حكم الإيقاع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: حكم الإيقاع:

إذا طلبت زوجة المخبر عن الحلف بالطلاق التفريق وادعى أنه لم يحلف وأنه كان كاذبًا في الإخبار بالحلف بالطلاق حكم القاضي بالتفريق بينهما.

ص: 162

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه إيقاع الطلاق حكمًا على الخبر عن حلفه بالطلاق ولو ادعى الكذب إخباره بما يأتي:

1 -

أن دعواه الكذب خلاف الظاهر فلا تقبل.

2 -

أن دعواه عدول عن الإقرار بحق آدمي فلا يقبل.

3 -

أن قبول الدعوى وسيلة إلى تضييع الحقوق بإنكارها بعد الإقرار بها.

4 -

أن قبول الدعوى وسيلة إلى عدم استقرار الحقوق بتكرر الإقرار والإنكار.

الفرع السابع: أمرك بيدك:

قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثًا ولو نوى واحدة، ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ.

الكلام في هذا الفرع في أربعة أمور هي:

1 -

تكييفه.

2 -

ما يملك به.

3 -

الرجوع فيه.

4 -

التقيد بالمجلس.

الأمر الأول: التكييف:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

التكييف.

2 -

الألفاظ التي يقع الطلاق بها.

3 -

الألفاظ التي لا يقع الطلاق بها.

الجانب الأول: التكييف:

وفيه جزاءن هما:

1 -

التكييف.

2 -

التوجيه.

ص: 163

الجزء الأول: التكييف:

قول الزوج لزوجته أمرك بيدك توكيل لها في طلاق نفسها.

الجزء الثاني: التوجيه:

وجه اعتبار (أمرك بيدك) توكيلًا: أنه تفويض للزوجة في إيقاع الطلاق، وإذن فيه، وهذا هو معنى التوكيل.

الجانب الثاني: الائفاظ النبي يقع الطلاق بها:

من الألفاظ التي يقع الطلاق بها ما يأتي:

1 -

اخترت نفسي.

2 -

اخترت أبوي.

3 -

اخترت الأزواج.

4 -

اخترت فراقك.

الجانب الثالث: الألفاظ التي لا يقع الطلاق بها:

من الألفاظ التي لا يقع الطلاق بها ما يأتي:

1 -

قبلت، مجردًا عن لفظ (نفسي).

2 -

اخترت زوجي.

3 -

اخترت بقاء النكاح.

الأمر الثاني: ما يملك به من عدد الطلاق:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجانب الأول: الخلاف:

اختلف فيما تملك المرأة من الطلاق بقول الزوج لها: أمر بيدك، على قولين:

القول الأول: أنها تملك ثلاثًا.

القول الثاني: أنها تملك ما نواه.

ص: 164

الجانب الثاني: التوجيه:

وفيه جزءان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجزء الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بأن الزوجة تملك ثلاثًا بلفظ: (أمرك بيدك) بما يأتي:

1 -

أنه كناية ظاهرة، والكناية الظاهرة تقتضي ثلاثًا.

2 -

أنه مفرد مضاف، والمفرد المضاف يقتضي العموم، فيكون عامًا في جميع أمرها، ومنه الطلاق الثلاث، فتملكها لدخولها في مقتضاه.

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بأن الزوجة لا تملك بلفظ: (أمرك بيدك) إلا ما نواه الزوج: بأنه نوع تخيير فيرجع إلى نيته فيه كقوله: اختاري.

الجانب الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاثة أجزء هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول الرجوح.

الجزء الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - أنها تملك ثلاثًا ولو نوى غيرها.

الجزء الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بأنها تملك الثلاث: أنه مقتضى اللفظ، وإعمال اللفظ أولى من إعمال النية لظهوره وخفائها، فاللفظ ظاهر، والنية خفية.

ص: 165

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الموجوح:

يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن (اختاري) تفويض مطلق فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم، أما (أمرك بيدك) فإنه للعموم؛ لأنه اسم جنس مضاف فيتناول جميع أمرها، كما تقدم في الاستدلال.

الأمر الثالث: الرجوع فيه:

وفيه جانبان هما:

1 -

حكم الرجوع.

2 -

ما يتم به.

الجانب الأول: حكم الرجوع:

وفيه جزءان هما:

1 -

بيان الحكم.

2 -

التوجيه.

الجزء الأول: بيان الحكم:

إذا أراد الزوج الرجوع في قوله لزوجته: (أمرك بيدك) كان له ذلك.

الجزء الثاني: التوجيه:

وجه جواز رجوع الزوج بقوله لزوجته: (أمرك بيدك): أنه توكيل للزوجة في تطليقها لنفسها فيجوز فسخه كسائر الوكالات.

الجانب الثاني: ما يتم به الرجوع:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 -

الفسخ.

2 -

الوطء.

3 -

الطلاق.

الجزء الأول: الفسخ:

وفيه جزئيتان هما:

ص: 166

1 -

صفة الفسخ.

2 -

حصول الرجوع.

الجزئية الأولى: صفة الفسخ:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان الصفة.

2 -

الأمثلة.

الفقرة الأولى: بيان الصفة:

صفة الرجوع: أن يخبربه بما يدل عليه.

الفقرة الثانية: الأمثلة:

من أمثلة الفسخ ما يأتي:

1 -

لا تطلقي نفسك.

2 -

رجعت فيما جعلت لك.

3 -

عدلت عما جعلت لك.

4 -

عدلت عن قولي لك: أمرك بيدك.

5 -

رجعت عن قولي لك: أمر بيدك.

6 -

فسخت قولي لك: أمرك بيدك.

الجزئية الثانية: حصول الرجوع به:

وفيها فقرتان هما:

1 -

حصول الرجوع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: حصول الرجوع:

إذا فسخ الزوج قوله لزوجته: أمرك بيدك، كان رجوعًا عنه وإبطالا له.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه حصول الرجوع عن (أمرك بيدك) بالفسخ: أنه وكالة في الطلاق، فيجوز الرجوع فيه كسائر الوكالات.

الجزء الثاني: الوطء:

وفيه ثلاث جزئيات هي:

ص: 167

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجزئية الأولى: الخلاف:

اختلف في حصول الرجوع عن قول الزوج لامرأته: (أمرك بيدك) بوطئها على قولين:

القول الأول: أنه يحصل به.

القول الثاني: أنه لا يحصل به.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وفيها فقرتان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:

وجه القول بحصول الرجوع عن جعل أمر الزوجة بيدها بالوطء أنه يدل على تجدد الرغبة في استمرار النكاح والعدول عن إبطاله.

الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه القول بأن الوطء لا يعتبر رجوعًا عن جعل أمر الزوجة بيدها بما يأتي:

1 -

أن الوطء لا يخرج الزوجة عن كونها محلًا لوقوع الطلاق عليها.

2 -

أن الأصل عدم البطلان وبجرد الوطء لا يقتضيه؛ لأنه لا يلزم منه تجدد الرغبة في استمرار النكاح؛ لأنه يوجد لقضاء الشهوة من غير رغبة في استمرار النكاح.

الجزئية الثالثة: الترجيح:

وفيها ثلاث فقرات هي:

ص: 168

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول الرجوح.

الفقرة الأولى: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - عدم البطلان.

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح عدم بطلان جعل أمر الزوجة بيدها بوطئها: أنه أظهر دليلًا.

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

وفيها شيئان هما:

1 -

الجواب عن قياس الوطء على تصرف الموكل فيما وكّل فيه.

2 -

الجواب عن الاحتجاج بتجدد الرغبة باستمرار النكاح بالوطء.

الشيء الأول: الجواب عن القياس:

يجاب عن القياس: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أنه إذا بيع محل الوكالة لم يبق للوكالة محل فتبطل لعدم الفائدة فيها، بخلاف وطء الوكالة في طلاق نفسها فلا يمنع وقوع الطلاق عليها فلا تبطل به الوكالة فيه.

الشيء الثاني: الجواب عن القول بأن الوطء يشعر بتجدد الرغبة في استمرار النكاح:

يجاب عن ذلك بأنه لا تلازم بين الوطء والرغبة؛ لأن الوطء قد يوجد لقضاء الشهوة من غير رغبة في استمرار النكاح.

الجزء الثالث: الطلاق:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

إذا كان بائنًا.

2 -

إذا كان رجعيًا.

ص: 169

الجزئية الأولى: إذا كان الطلاق بائنًا:

وفيها فقرتان هما:

1 -

البطلان.

20 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: البطلان:

إذا طلقت من جعل أمرها بيدها طلاقًا بائنًا بطل ما جعل لها من طلاق نفسها.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه بطلان التمليك بالطلاق البائن: أن الزوجة غير قابلة لوقوع الطلاق عليها؛ لأن البائن لا يلحقها طلاق؛ وبذلك لا يكون للتطليق فائدة فيبطل جعله للزوجة.

الجزئية الثانية: إذا كان الطلاق رجعيًا:

وفيها أربع فقرات هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

4 -

أثر الخلاف.

الفقرة الأولى: الخلاف:

اختلف في بطلان تمليك المرأة أمر نفسها بتطليق الزوج لها طلاقًا رجعيًا على قولين:

القول الأول: أنه يبطل.

القول الثاني: أنه لا يبطل.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وفيها شيئان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

ص: 170

الشيء الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول ببطلان جعل الطلاق للزوجة بتطليق الزوج لها: بأنه يدل على الرجوع في التوكيل، كتصرف الموكل فيما وكل فيه.

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بعدم البطلان بما يأتي:

1 -

أن الطلاق الرجعي لا يخرج الزوجة عن كونها محلًا لوقوع الطلاق عليها؛ لأنها في حكم الزوجات فتبقى الوكالة صحيحة لصلاحية محلها لأثرها.

2 -

أن الأصل عدم البطلان ومجرد الطلاق الرجعي لا يقتضي البطلان.

الفقرة الثالثة: الترجيح:

وفيها ثلاثة أشياء هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الشيء الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - عدم البطلان.

الشيء الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم بطلان جعل أمر الزوجة إليها بطلاق الزوج لها طلاقًا رجعيًا: أن دليله أظهر.

الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر:

يجاب عن ذلك: بأن قياس الطلاق على بيع الموكل لما وكل في بيعه قياس مع الفارق؛ وذلك أنه إذا بيع محل الوكالة لم يبق للوكالة محل فتبطل لعدم الفائدة فيها، بخلاف طلاق الموكلة في طلاق نفسها طلاقًا رجعيًا فلا يمنع وقوع الطلاق عليها لصلاحيتها له؛ لأنها في حكم الزوجات، فلا تبطل به الوكالة فيه.

ص: 171

الفقرة الرابعة: أثر الخلاف:

وفيها شيئان هما:

1 -

بيان الأثر.

2 -

التوجيه.

الشيء الأول: بيان الأثر:

يظهر أثر الخلاف في وقوع الطلاق وعدمه، فعلى القول ببطلان الوكالة لا يقع، وعلى القول بعدم البطلان يقع.

الشيء الثاني: التوجيه:

وفيه نقطتان هما:

1 -

توجيه القول بعدم وقوع الطلاق.

2 -

توجيه القول بوقوع الطلاق.

النقطة الأولى: توجيه القول بعدم وقوع الطلاق:

وجه القول بعدم وقوع الطلاق: أن الوكالة باطلة فيكون الطلاق تصرفًا من غير ذي صفة فلا يقع.

النقطة الثانية: توجيه القول بوقوع الطلاق:

وجه القول بوقوع الطلاق: أن الوكالة لم تبطل فيكون الطلاق تصرفًا من مختص فيقع.

الأمر الرابع: التقييد في المجلس:

وفيه جانبان هما:

1 -

التقييد.

2 -

التوجيه.

ص: 172

الجانب الأول: التقييد:

إذا قال الزوج لزوجته: أمرك بيدك لم يتقيد في المجلس فتملك به الطلاق في المجلس وبعده من غير تقييد بمدة.

الجانب الثاني: التوجيه:

وجه عدم تقيد قول الزوج لزوجته: أمرك بيدك بالمجلس: أنه توكيل مطلق فيكون على التراخي كالتوكيل في البيع.

الفرع الثاني: اختاري:

قول المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وتختص اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها فيهما، فإن ردت أو وطئ، أو طلق أو فسخ بطل خيارها.

الكلام في هذا الفرع في ستة أمور هي:

1 -

تكييف اللفظ.

2 -

صيغ الاختيار.

3 -

وقوع الطلاق به.

4 -

ما يملك به.

5 -

تقييده في المجلس.

6 -

ما يبطل به.

الأمر الأول: التكييف:

وفيه جانبان هما:

1 -

إذا لم يكن التخيير مع لفظ (نفسك).

2 -

إذا كان مع لفظ (نفسك).

الجانب الأول: إذا لم يكن التخيير مع لفظ (نفسك):

وفيه جزءان هما:

1 -

التكييف.

2 -

التوجيه.

ص: 173

الجزء الأول: التكييف:

إذا تجرد لفظ (اختاري) على لفظ (نفسك) فليس بشيء ولم يصح حمله على الطلاق.

الجزء الثاني: التوجيه:

وجه عدم صحة حمل لفظ (اختاري) على الطلاق إذا تجرد من لفظ (نفسك) أنه لا يفهم منه إرادة الطلاق فلا يصح حمله عليه.

الجانب الثاني: إذا كان لفظ (اختاري) مع لفظ (نفسك):

وفيه جزءان هما:

1 -

التكييف.

2 -

التوجيه.

الجزء الأول: التكييف:

إذا كان لفظ (إختاري) مع لفظ (نفسك) كان كناية خفية.

الجزء الثاني: التوجيه:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

توجيه كونه كناية.

2 -

توجيه كون الكناية خفية.

الجزئية الأولى: توجيه كونه كناية:

وجه كون لفظ (اختاري نفسك) كناية: أنه يحتمل إرادة الطلاق به.

الجزئيه الثانية: توجيه كون الكناية خفية:

وجه كون (اختاري نفسك) كناية خفية: أنه ليس صريحًا في إرادة الطلاق.

الأمر الثاني: صيغ الاختيار:

وفيه جانبان هما:

1 -

بيان الصيغ.

2 -

الأمثلة.

ص: 174

الجانب الأول: بيان الصيغ:

صيغ الاختيار كما يلي:

1 -

الاختيار بصريح الطلاق.

2 -

الاختيار بكنايات الطلاق الظاهرة.

3 -

الاختيار بكنايات الطلاق الخفية.

الجانب الثاني: الأمثلة:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 -

أمثلة الاختيار بصريح الطلاق.

2 -

أمثلة الاختيار بالكنايات الظاهرة.

3 -

أمثلة الاختيار بالكنايات الخفية.

الجزء الأول: أمثلة الاختيار بصريح الطلاق:

من أمثلة الاختيار بصريح الطلاق ما يأتي:

1 -

اخترت الطلاق.

2 -

طلقت نفسي.

3 -

طَلَقْتُ منك.

الجزء الثاني: أمثلة الاختيار بالكنايات الظاهرة:

من أمثلة الاختيار بالكنايات الظاهرة ما يأتي:

1 -

أبنت نفسي منك.

2 -

بَتَّيْت نفسي منك.

3 -

أخليت نفسي منك.

الجزء الثالث: أمثلة الاختيار بالكنايات الخفية:

من أمثلة الاختيار بالكنايات الخفية ما يأتي:

1 -

اخترت نفسي.

2 -

اخترت أبوي.

ص: 175

3 -

اخترت داري.

4 -

اخترت السلامة منك.

الأمر الثالث: وقوع الطلاق به:

وفيه جانبان هما:

1 -

إذا نوى به الزوج الطلاق.

2 -

إذا لم ينو به الطلاق.

الجانب الأول: إذا نوى به الزوج الطلاق:

وفيه جزءان هما:

1 -

وقوع الطلاق به.

2 -

مقدار ما يقع.

الجزء الأول: وقوع الطلاق:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

الوقوع.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: الوقوع:

إذا نوى الزوج الطلاق بقوله: اختاري نفسك، فأوقعته وقع.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه وقوع الطلاق بقول الزوج: اختاري نفسك، إذا نوى به الطلاق: أن لك كناية عن الطلاق وقد نوي به فيقع به الطلاق كسائر الكنايات.

الجزء الثاني: مقدار ما يقع:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

إذا نوى عددًا.

2 -

إذا لم ينو عددًا.

الجزئية الأولى: إذا نوى عددًا:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان العدد.

2 -

التوجيه.

ص: 176

الفقرة الأولى: بيان العدد:

إذا نوى الزوج عددًا من الطلاق بقوله: اختاري نفسك وقع ما نواه.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه وقوع ما نواه الزوج من عدد الطلاق بقوله: اختاري نفسك: أن هذا اللفظ كناية خفية، والكناية الخفية يقع بها ما نوي.

الجزئية الثانية: إذا لم ينو عددًا:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان عدد ما يقع.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأولى: بيان عدد ما يقع:

إذا لم ينو الزوج عددًا من الطلاق بقوله: اختاري نفسك لم يقع إلا طلقة واحدة.

الفقرة الثانية: وجه عدم وقوع أكثر من الواحدة بقول الزوج:

اختاري نفسك إذا لم ينو عددًا: أن هذا اللفظ كناية خفية، والكناية الخفية هذا شأنها لما تقدم في الكنايات.

الجانب الثاني: إذا لم ينو الزوج الطلاق:

وفيه جزءان هما:

1 -

إذا لم تختر، أو اختارت زوجها، أو بقاء النكاح.

2 -

إذا اختارت الفرقة.

الجزء الأول: إذا لم تختر أو اختارت زوجها:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

وقوع الطلاق.

2 -

التوجيه.

ص: 177

الجزئية الأولى: وقوع الطلاق:

إذا لم تختر الزوجة شيئًا أو اختارت زوجها لم يقع عليها طلاق.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه عدم وقوع الطلاق إذا لم تختر شيئًا أو اختارت زوجها بما يأتي:

أ - ما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم خير نساءه فأخترنه ولم يعتبر طلاقًا (1).

ب - ما ورد عن بعض الصحابة أنها إذا اختارت زوجها لم يقع عليها طلاق، ومن ذلك ما يأتي:

1 -

ما ورد عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء (2).

2 -

ما ورد عن ابن مسعود أنه كان يقول: إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء (3).

ج - أن التخيير تفويض للطلاق إليها وليس طلاقًا، فإذا لم نوقعه لم يقع كما إذا قال: طلقي نفسك فلم توقع طلاقًا.

الجزء الثاني: إذا اختارت:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

إذا اختارت بإيقاع الطلاق.

2 -

إذا اختارت بالكناية.

الجزئية الأولى: إذا اختارت بإيقاع الطلاق:

وفيها فقرتان هما:

(1) صحيح مسلم، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بنية (1477).

(2)

السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في التخيير (7/ 345).

(3)

السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في التخيير (7/ 345).

ص: 178

1 -

مثال الاختيار بإيقاع الطلاق.

2 -

وقوع الطلاق.

الفقرة الأول: المثال:

من أمثلة الاختيار بإيقاع الطلاق ما يأتي:

1 -

أن تقول: اخترت الطلاق.

2 -

أن تقول: طلقت نفسي.

3 -

أن تقول: اخترت طلاقي.

الفقرة الثانية: وقوع الطلاق:

وفيها شيئان هما:

1 -

الوقوع.

2 -

التوقف على النية.

الشيء الأول: الوقوع:

وفيه نقطتان هما:

1 -

الوقوع.

2 -

التوجيه.

النقطة الأولى: الوقوع:

إذا اختارت المخيرة بإيقاع الطلاق وقع.

النقطة الثانية: التوجيه:

وجه وقوع الطلاق بإيقاعه: أن ذلك صريح في الطلاق فيقع به.

الشيء الثاني: التوقف على النية:

وفيه نقطتان هما:

1 -

التوقف.

2 -

التوجيه.

النقطة الأولى: التوقف:

إذا كان اختيار المخيرة بإيقاع الطلاق، لم يتوقف على النية.

ص: 179

النقطة الثانية: التوجيه:

وجه عدم توقف اختيار المخيرة بالطلاق على النية: أن لفظ الطلاق صريح فيه وهو واضح في إرادة الطلاق من غير النية فلا يحتاج إليها؛ لأن الواضح لا يتوقف على الخفي.

الجزئية الثانية: إذا اختارت بالكناية:

وفيها فقرتان هما:

1 -

المثال.

2 -

وقوع الطلاق.

الفقرة الأولى: المثال:

من أمثلة اختيار المخيرة بالكناية ما يأتي:

1 -

اخترت نفسي.

2 -

اخترت أبوي.

3 -

اخترت داري.

الفقرة الثانية: وقوع الطلاق:

وفيها شيئان هما:

1 -

إذا نوت الطلاق.

2 -

إذا لم تنو الطلاق.

الشيء الأول: إذا نوت الطلاق:

وفيه نقطتان هما:

1 -

وقوع الطلاق.

2 -

الاختلاف في النية.

النقطة الأولى: وقوع الطلاق:

وفيها قطعتان هما:

1 -

الوقوع.

2 -

التوجيه.

ص: 180

القطعة الأولى: وقوع الطلاق:

إذا اختارت المخيرة بالكناية ونوت الطلاق وقع.

القطعة الثانية: التوجيه:

وجه وقوع الطلاق إذا نوي بالاختيار بالكناية: أن اللفظ يحتمله، فإذا نوي به اجتمعت دلالة اللفظ والنية فيقع.

النقطة الثانية: الاختلاف في النية:

وفيها قطعتان هما:

1 -

صورة الاختلاف.

2 -

من يقبل قوله.

القطعة الأولى: صورة الاختلاف:

صورة الاختلاف في النية: أن تدعي الزوجة نية الطلاق، وينكر الزوج ذلك.

القطعة الثانية: من يقبل قوله:

وفيها ثلاث شرائح هي:

1 -

من يقبل قوله.

2 -

التوجيه.

3 -

اليمين على من يقبل قوله.

الشريحة الأولى: من يقبل قوله:

إذا حصل الخلاف في إرادة الطلاق باختيار المخيرة بالكناية فالقول قولها.

الشريحة الثانية: التوجيه:

وجه قبول قول المخيرة في إرادة الطلاق: أن ذلك لا يعلم إلا من جهتها.

الشريحة الثالثة: اليمين:

وفيها جملتان هما:

ص: 181

1 -

لزوم اليمين.

2 -

التوجيه.

الجملة الأولى: لزوم اليمين:

إذا قبل قول المخيرة لزمتها اليمين.

الجملة الثانية: التوجيه:

وجه قبول قول المخيرة ما يأتي:

1 -

حديث: (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)(1).

2 -

أن في قبول قول المخيرة إبطالًا لحق آدمي مع احتمال صدقه، فتشرع اليمين لدفع هذا الاحتمال.

الشيء الثاني: إذا لم تنو الطلاق بالاختيار بالكناية:

وفيه نقطتان هما:

1 -

وقوع الطلاق.

2 -

التوجيه.

النقطة الأولى: وقوع الطلاق:

إذا لم تنو الزوجة المخيرة الطلاق بالاختيار بالكناية لم يقع.

النقطة الثانية: التوجيه:

وجه عدم وقوع الطلاق إذا اختارت المخيرة بالكناية ولم تنو الطلاق: أن دلالة الكناية على إرادة الطلاق ضعيفة فلا تقوى على رفع النكاح الثابت بيقين.

الأمر الرابع: ما يملك به:

وفيه جانبان هما:

1 -

إذا تضمن الزيادة على الواحدة.

2 -

إذا لم يتضمن الزيادة على الواحدة.

(1) السنن الكبرى للبيهقي، باب البينة على المدعى (10/ 252).

ص: 182

الجانب الأول: إذا تضمن الزيادة على الواحدة:

وفيه جزءان هما:

1 -

الأمثلة.

2 -

ما يملك به.

الجزء الأول: الأمثلة:

من أمثلة التخيير في أكثر من الواحدة ما يأتي:

1 -

أن يقول الزوج: اختاري ما شئت.

2 -

أن يقول: اختاري من الطلاق ما شئت.

3 -

أن يقول: اختاري أيَّ الطلاق شئت.

4 -

أن يقول: اختاري من عدد الطلاق ما شئت.

الجزء الثاني: ما يملك به:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

بيان ما يملك.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: بيان ما يملك:

إذا تضمن التخيير الزيادة على الواحدة ملكت به ما نواه الزوج سواء كان التخيير باللفظ كما تقدم، أو بالنية بأن ينوي عددًا من الطلاق من غير لفظ.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه الرجوع إلى نية الزوج فيما تملكه الزوجة من عدد الطلاق بقوله: اختاري نفسك: أنها كناية خفية، والكناية الخفية يرجع فيما يراد بها إلى النية.

الجانب الثاني: إذا لم يتضمن الزيادة على الواحدة:

وفيه جزءان هما:

1 -

بيان ما يملك به.

2 -

التوجيه.

ص: 183

الجزء الأول: بيان ما يملك به:

إذا لم يتضمن لفظ (اختاري نفسك) الزيادة على الواحدة، لفظًا ولا نية لم تملك به إلا واحدة.

الجزء الثاني: التوجيه:

وجه عدم الزيادة على الواحدة فيما تملكه الزوجة من الطلاق بلفظ (اختاري نفسك) إذا خلا من الزيادة اللفظية والمنوية ما يأتي:

أ - ما ورد عن بعض الصحابة في ذلك ومنه ما يأتي:

1 -

ما ورد عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما كانا يقولان: إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن اختارت زوجها فلا شيء (1).

2 -

ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول في التخيير مثل قول عمر وابن مسعود رضي الله عنهما (2).

ب - أنه تفويض مطلق فيصدق على أقل ما يتناوله اللفظ وهو الواحدة.

الأمر الخامس: التقييد في المجلس:

وفيه جانبان هما:

1 -

معنى التقييد في المجلس.

2 -

التقييد.

الجانب الأول: معنى التقييد في المجلس:

التقييد في المجلس أن يوقع الاختيار في مكان التخيير، ولا يعتد به بعده.

الجانب الثاني: التقييد:

وفيه جزءان هما:

(1) السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في التخيير (7/ 345).

(2)

السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في التخيير (7/ 345).

ص: 184

1 -

إذا كان في التخيير زيادة على المجلس.

2 -

إذا لم يكن في التخيير زيادة على المجلس.

الجزء الأول: إذا كان في التخيير زيادة على المجلس:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

أمثلة الزيادة على المجلس.

2 -

التقييد.

الجزئية الأولى: الأمثلة:

من أمثلة الزيادة في التخيير على المجلس ما يأتي:

1 -

أن يقول الزوج لزوجته: اختاري نفسك متى شئت.

2 -

أن يقول: اختاري نفسك في هذا الشهر.

3 -

أن يقول: اختاري نفسك في هذا الأسبوع.

الجزئية الثانية: التقييد:

وفيها فقرتان هما:

1 -

التقييد.

2 -

التوجيه.

الفقرة الأول: التقييد:

إذا كان في التخيير زيادة على المجلس لم يتقيد التخيير به وامتد حسب الزيادة الموجودة فيه.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وجه عدم تقييد التخيير بالمجلس إذا كان في التخيير زيادة عليه: أن الحق في ذلك للزوج، فإذا زاد مدة التخيير عن المجلس كان له ذلك ولم يتقيد به.

الجزء الثاني: إذا لم يكن في التخيير زيادة على المجلس:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

التقييد.

2 -

شرط وقوع الطلاق.

ص: 185

الجزئية الأولى: التقييد:

وفيها ثلاث فقرات هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الفقرة الأولى: الخلاف:

اختلف في تقييد التخيير في المجلس إذا لم يزد عليه على قولين:

القول الأول: أنه يتقيد به.

القول الثاني: أنه لا يتقيد به.

الفقرة الثانية: التوجيه:

وفيها شيئان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الشيء الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بتقييد التخيير بالمجلس بما يأتي:

1 -

أنه قول بعض الصحابة ومن ذلك ما يأتي:

1 -

ما ورفى عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا خير الرجل امرأته أو ملكها وافترقا من ذلك المجلس ولم يخلف شيئا فأمرها إلى زوجها (1).

2 -

ما ورى عن عثمان رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا خير الرجل امزأته أو ملكها وافترقا من ذلك المجلس ولم يخلف شيئًا فأمرها إلى زوجها (2).

ب - أنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول.

(1) مصنف عبد الرزاق، باب الخيار والتمليك (6/ 525/ 11928).

(2)

مصنف عبد الرزاق، باب الخيار والتمليك (6/ 525/ 11928).

ص: 186

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه هذا القول بما يأتي:

1 -

أن الرسول صلى الله عليه وسلم خير نساءه، وقال لعائشة:(فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك)(1).

ووجه الاستدلال به: أنه لم يفيد الاختيار في المجلس وسمح بالمشاورة ولو كان الاختيار مقيدًا بالمجلس لا صح ذلك، فدل على أن الاختيار لا يتقيد بالمجلس.

2 -

أن التخيير مثل أمرك بيدك فإذا كان أمرك بيدك على التراخي كان التخيير كذلك.

الفقرة الثالثة: الترجيح:

وفيها ثلاثة أشياء هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الشيء الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم -: التقيد بالمجلس.

الشيء الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بتقييد الاختيار بالمجلس: أن أدلته أظهر وأوضح.

الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

وفيه نقطتان هما:

(1) صحيح مسلم، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية (1475).

ص: 187

1 -

الجواب عن الاستدلال بالحديث.

2 -

الجواب عن القياس.

النقطة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث:

يجاب عنه: بأنه ليس في محل الخلاف؛ لأن الخلاف فيما إذا لم يكن في التخيير زيادة على المجلس، والحديث قد زيد فيه عليه بقوله صلى الله عليه وسلم:(فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك).

النقطة الثانية: الجواب عن القياس:

يجاب عن قياس التخيير على (أمرك بيدك) بأنه قياس مع الفارق؛ لأن (أمرك بيدك) توكيل، والتوكيل يعم الزمان ما لم يقيد بقيد، بخلاف اختاري فإنه ليس توكيلًا فلا يعم.

الجزئية الثانية: شرط وقوع الطلاق في المجلس:

وفيها فقرتان هما:

1 -

بيان الشرط.

2 -

ما يبطله.

الفقرة الأولى: بيان الشرط:

يشترط لوقوع الطلاق بالاختيار في المجلس: ألا يتشاغلا بما يقطعه.

الفقرة الثانية: ما يبطل الشرط:

وفيها شيئان هما:

1 -

بيان المبطلات.

2 -

التوجيه.

الشيء الأول: بيان المبطلات:

من مبطلات الاختيار في المجلس ما يأتي:

1 -

التشاغل بكلام في غير موضوع الطلاق.

ص: 188

2 -

التشاغل بالصلاة.

3 -

التشاغل بالأكل.

4 -

النوم.

5 -

التشاغل بالقراءة.

6 -

التشاغل بالبيع ونحوه.

الشيء الثاني: التوجيه:

وجه بطلان الاختيار في المجلس بالتشاغل عنه: أن التشاغل إعراض عن ختيار فيقطع القبول عن الإيجاب كما في سائر العقود.

الأمر السادس: ما يبطل به التخيير:

قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فإن ردت، أو وطئ أو طلق أو فسخ بطل خيارها.

الكلام في هذا الأمر في أربعة جوانب هي:

1 -

رد الزوجة للتخيير.

2 -

الوطء.

3 -

الطلاق:

4 -

الفسخ.

الجانب الأول: رد الزوجة للتخيير:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 -

معنى رد التخيير.

2 -

مثاله.

3 -

بطلان التخيير به.

الجزء الأول: معنى رد التخيير:

رد التخيير رفضه وعدم قبوله، وترك تنفيذه.

الجزء الثاني: مثاله:

من أمثلة رد التخيير ما يأتي:

1 -

أن تقول الزوجة: رددت عليك تخييرك.

2 -

أن تقول: لا حاجة لي في تخييرك.

ص: 189

3 -

أن تقول: لا قبول لتخييرك.

الجزء الثالث: بطلان التخيير برده:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

البطلان.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: رد الزوجة للتخيير:

إذا ردت الزوجة التخيير بطل خيارها ولم يكن لها أن تختار بعد ذلك إلا بتخيير جديد.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه بطلان التخيير برده: أن التخيير تفويض للزوجة فإذا لم تقبله لم يتم التوكيل كرفض الوكيل للوكالة.

الجانب الثاني: بطلان التخيير بالوطء:

الكلام في الوطء هنا كالكلام فيه فيما إذا جعل الزوج أمر الزوجة بيدها، على ما تقدم.

الجانب الثالث: بطلان التخيير بالطلاق:

الكلام في الطلاق هنا كالكلام في فيما إذا جعل الزوج أمر الزوجة بيدها على ما تقدم.

الجانب الرابع: بطلان التخيير بفسخه:

وفيه جزءان هما:

1 -

صفة الفسخ.

2 -

بطلان التخيير:

الجزء الأول: صفة الفسخ:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

صفة الفسخ من الزوج.

2 -

صفة الفسخ من الزوجة.

ص: 190

الجزئية الأولى: صفة الفسخ من الزوج:

من صفات فسخ الزوج لتخيير زوجته ما يأتي:

1 -

أن يقول: فسخت تخييري لزوجتي.

2 -

أن يقول: عدلت عن تخييري لزوجتي.

3 -

رجعت عن تخييري لزوجتي.

4 -

لا تطلقي نفسك.

الجزئية الثانية: صفة الفسخ من الزوجة:

من صفات فسخ الزوجة لتخييرها ما يأتي:

1 -

فسخت تخييرك.

2 -

رددت تخييرك.

3 -

رفضت تخييرك.

الجزء الثاني: بطلان التخيير بفسخه:

وفيه جزئيتان هما:

1 -

بطلان التخيير.

2 -

التوجيه.

الجزئية الأولى: بطلان التخيير بفسخه:

إذا فسخ التخيير بطل ولم يكن له أثر، سواء كان الفسخ من الزوج أم من الزوجة.

الجزئية الثانية: التوجيه:

وجه بطلان التخيير بفسخه: أنه توكيل للزوجة في إيقاع الطلاق فإذا فسخ بطل كسائر الوكالات.

ص: 191