الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السادس توبة المرتد
وفيه ثلاثة مطالب هي:
1 -
استتابة المرتد.
2 -
ما تحصل به التوبة.
3 -
قبول التوبة.
المطلب الأول استتابة المرتد
وفيه مسألتان هما:
1 -
الاستتابة.
2 -
مدة الاستتابة.
المسألة الأول: الاستتابة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف
اختلف في استتابة المرتد على قولين:
القول الأول: أنه يستتاب.
القول الثاني: أنه لا يستتاب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باستتابة المرتد بما يأتي:
1 -
أن امرأة ارتدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر باستتابتها (1).
2 -
قول عمر رضي الله عنه: فهلا حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله، اللهم إني لم أحضر، ولم أرض إذ بلغني (2).
والاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أن عمر أنكر عدم الاستتابة.
الوجه الثاني: أنه برئ من فعلهم.
3 -
أن الاستتابة استصلاح، فلا يجوز القتل قبلها؛ لأنه إتلاف.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم استتابة المرتد بما يأتي:
1 -
حديث: (من بدل دينه فاقتلوه)(3).
ووجه الاستدلال به: أنه أمر بالقتل من غير طلب استتابة، ولو كانت واجبة لطلبها.
2 -
ما ورد أن معاذا وجد عند أبي موسى الأشعري رجلا مرتدا فأبى أن يجلس حتى قتل (4). ولم يأمر باستتابته أو يسأل عنها.
(1) السنن الكبرى، كتاب المرتد، باب قتل من ارتد عن الإسلام 203.
(2)
مصنف عبد الرزاق، باب في الكفر بعد الإيمان / 18695.
(3)
السنن الكبرى للبيهقي، كتاب المرتد، باب قتل من ارتد 8/ 195.
(4)
سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد 4355.
3 -
أن الكافر الأصلي لا يستتاب فكذلك المرتد.
4 -
أنه لا يضمن بقتله قبل استتابته، ولو وجبت لضمن.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - واللَّه أعلم - وجوب الاستتابة.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح استتابة المرتد قبل قتله: الإعذار منه، والتبين من أمره، وكشف ما قد يكون لديه من شبهة أو عذر.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
1 -
الجواب عن الحديث.
2 -
الجواب عن قصة معاذ.
الجزء الأول: الجواب عن الحديث:
أجيب عن الاستدلال بالحديث: بأن المراد القتل بعد الاستتابة بدليل الأمر بالاستتابة.
الجزء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بقصة معاذ:
أجب عن ذلك: بأنه قد استتيب قبل قدوم معاذ وبعده قبل قتله (1)
(1) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد / 4355.
المسألة الثانية: مدة الاستتابة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار، رجل أو امرأة دعي إليه ثلاثة أيام.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في مدة استتابة المرتد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها ثلاثة أيام.
القول الثاني: أنه يقتل في الحال من غير ضرب مدة.
القول الثالث: أنه يستتاب أبدا من غير ضرب مدة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
3 -
توجيه القول الثالث.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحديد مدة استتابة المرتد بثلاثة أيام بما يأتي:
1 -
قول عمر: ألا حبستموه ثلاثة أيام وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب) (1).
(1) مصنف عبد الرزاق، باب في الكفر بعد الإيمان/ 18695.
2 -
أن الردة إنما تكون لشبهة فلا تزول في الحال فوجب أن ينظر مدة ينظر فيها، وأولى ذلك ثلاثة أيام.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقتل المرتد بعد استتابته في الحال بما يأتي:
1 -
أن إصراره على الردة بعد الدعوة يغلب على الظن عدم رجوعه فلا يبقى فائدة لإنظاره.
2 -
أن الأدلة الدالة على قتل المرتد لم تحدد لقتله مدة، والأصل عدم التحديد.
الأمر الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بعدم قتل المرتد: بأنه ما دام باقيا فالأمل في رجوعه باق فلا يقتل مع رجاء رجوعه؛ لأن استصلاحه أولى من إتلافه.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتحديد المدة بثلاثة أيام.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحديد مدة استتابة المرتد بثلاثة أيام: أنه أظهر دليلا.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جانبان هما: