الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني شروط تطبيق أحكام قطاع الطريق
وفيه ستة مطالب هي:
1 -
ثبوت الحرابة.
2 -
الحرابة في الصحراء.
3 -
حمل السلاح.
4 -
المجاهرة بأخذ المال.
5 -
التكليف.
6 -
انتفاء الشبهة.
المطلب الأول ثبوت الحرابة
وفيه مسألتان هما:
1 -
ما تثبت به.
2 -
التوجيه.
المسألة الأولى: ما تثبت به:
الحرابة كغيرها لا تثبت إلا ببينة أو إقرار.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط البينة أو الإقرار لثبوت الحرابة: حديث: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر)(1).
المطلب الثاني الحرابة في الصحراء
وفيه مسألتان هما:
(1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الدعاوى، باب البينة على المدعى/ 10/ 252.
1 -
المراد بالصحراء.
2 -
الاشتراط.
المسألة الأولى: المراد بالصحراء:
المراد بالصحراء: الأماكن الخالية من العمران والسكان الذين يمكن بهم الغوث.
المسألة الثانية: الاشتراط:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط وقوع الحرابة في الصحراء لتطبيق أحكام المحاربين على قولين:
القول الأول: أنه شرط فلا تطبق أحكام المحاربين في البنيان.
القول الثاني: أنه لا يشترط فتطبق أحكام المحاربين ولو في البنيان.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط وقوع الحرابة في الصحراء بما يأتي:
1 -
أن البنيان يمكن فيه الغوث وتخليص المعتدى عليه فيه من العدوان عليه، فتقل الحاجة إلى الردع بتطبيق أحكام المحاربين على المعتدين فيه.
2 -
أن عقوبة المحاربين تسمى حد قطاع الطريق، وليس في البلد قطع للطريق.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الاشتراط بما يأتي:
1 -
أن الآية ربطت الحكم بالحرابة ولم تفرق بين الصحراء والبنيان والأصل حمل المطلق على إطلاقه فلا يقيد إلا بدليل.
2 -
أن الحرابة في البنيان أعظم ضررا وأشد خطرا منها في الصحراء لأن ضررها يتعدى إلى غير المعتدى عليه، فتكون أولى بالعقوبة من الصحراء.
3 -
أن الذي يسطو في البنيان أشد شراسة وجرأة من الذي يهاجم في الصحراء فيحتاج إلى عقوبة أشد وأغلظ وأقسى ممن يهاجم في الصحراء.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هى:
1 -
بيان الراجح.
2 -
التوجيه.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط، فتطبق عقوبة المحاربين ولو في البنيان.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عقوبة المحاربين ولو في البنيان: أنه لا دليل على تخصيصها بالصحراء، والأصل عدم التخصيص.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
1 -
الجواب عن الدليل الأول.
2 -
الجواب عن الدليل الثاني.
الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن الاحتجاج بأن البنيان يمكن فيه الغوث: بأن محل الخلاف إذا وجدت الحرابة أما إذا لم توجد الحرابة لوجود الغوث فلا مجال لتطبيق أحكام قطاع الطريق فيرتفع الخلاف.
الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
الجواب عن الاحتجاج بأن العقوبة تسمى حد قطاع الطريق وقطع الطريق لا يوجد في البنيان.
أجيب عن ذلك من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن الحكم ربط بالمحاربة والسعي في الأرض بالفساد وذلك متحقق في البنيان، ولم يربط بقطع الطريق.
الوجه الثاني: أن تسمية العقوبة بحد قطاع الطريق تسمية فقهية وليست من النص فلا يحتج بها.
الوجه الثالث: أن هذه التسمية بناء على الغالب من أن الحرابة تؤثر في قطع الطريق والمبني على الغالب لا يقتصر الحكم عليه، كما في قوله تعالى:{وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} (1).
(1) سورة النساء، الآية:[23].