المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب السابع انتفاء الشبهة - المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» - جـ ٤

[عبد الكريم اللاحم]

فهرس الكتاب

- ‌الموضوع الثامن حد السرقة

- ‌المبحث الأول تعريف السرقة

- ‌المطلب الأول تعريف السرقة في اللغة

- ‌المطلب الثاني تعريف السرقة في الاصطلاح

- ‌المبحث الثاني حكم السرقة

- ‌المطلب الأول بيان الحكم

- ‌المطلب الثاني التوجيه

- ‌المطلب الثالث الدليل

- ‌المبحث الثالث شروط القطع في السرقة

- ‌المطلب الأول السرقة

- ‌المطلب الثاني ما تثبت به السرقة

- ‌المطلب الثالث مالية المسروق

- ‌المطلب الرابع بلوغ المسروق نصابا

- ‌المطلب الخامس الاشتراك في السرقة

- ‌المطلب السادس إخراج المسروق ما الحرز

- ‌المطلب السابع انتفاء الشبهة

- ‌المطلب الثامن المطالبة بالمسروق

- ‌المطلب التاسع ملك المسروق منه للمسروق

- ‌المبحث الرابع مسؤولية القطع

- ‌المطلب الأول بيانه المسؤولية

- ‌المطلب الثاني التوجيه

- ‌المبحث الخامس محل القطع

- ‌المطلب الأول العضو المقطوع

- ‌المطلب الثاني محل القطع

- ‌المبحث السادس الشفاعة في السارق

- ‌المطلب الأول الشفاعة في السارق قبل أن يصل إلى الحاكم

- ‌المطلب الثاني الشفاعة في السارق بعد أن يصل إلى الحاكم

- ‌المبحث السابع تلقين السارق الإنكار

- ‌المطلب الأول إذا كان السارق معروفا بالسرقة

- ‌المطلب الثاني إذا لم يكن السارق مشهورا بالسرقات

- ‌المبحث الثامن إعادة العضو المقطوع

- ‌المطلب الأول حكم الإعادة

- ‌المطلب الثاني التوجيه

- ‌المبحث التاسع قتل السارق

- ‌المطلب الأول قتل السارق إذا لم تتكرر السرقة منه

- ‌المطلب الثاني قتل السارق إذا تكررت منه السرقة

- ‌المبحث العاشر تكرار السرقة

- ‌المطلب الأول تكرار السرقة قبل القطع

- ‌المطلب الثاني تكرار السرقة بعد القطع

- ‌المبحث الحادي عشر الجو الذي يمنع القطع فيه

- ‌المطلب الأول بيان الجو الذي يمنع القطع فيه

- ‌المطلب الثاني التوجيه

- ‌المبحث الثاني عشر رد المسروقات

- ‌المطلب الأول رد المسروق إذا كان باقيا

- ‌المطلب الثاني ضمان المسروق إذا كان تالفا

- ‌الموضوع التاسع قطاع الطريق

- ‌المبحث الأول المراد بقطاع الطريق

- ‌المطلب الأول أسماء قطاع الطريق

- ‌المطلب الثاني تعريف قطاع الطريق

- ‌المبحث الثاني شروط تطبيق أحكام قطاع الطريق

- ‌المطلب الأول ثبوت الحرابة

- ‌المطلب الثاني الحرابة في الصحراء

- ‌المطلب الثالث حمل السلاح

- ‌المطلب الرابع المجاهرة بأخذ المال

- ‌المطلب الخامس التكليف

- ‌المطلب السادس انتفاء الشبهة

- ‌المبحث الثالث حالات المحاربين

- ‌المطلب الأول الحالات

- ‌المطلب الثاني العقوبات

- ‌الفرع الأول: عقوبة القتل وأخد المال:

- ‌الفرع الثاني: عقوبة القتل من غير أخذ المال:

- ‌الفرع الثالث: عقوبة من أخذ المال ما غير قتل:

- ‌الفرع الرابع: عقوبة الجناية بما يوجب القود فيما دون النفس:

- ‌الفرع الخامس: عقوبة من أخاف السبيل من غير قتل ولا أخذ مال:

- ‌المبحث الخامس توبة قطاع الطريق

- ‌المطلب الأول معنى التوبة

- ‌المطلب الثاني ما تعرف به التوبة

- ‌المطلب الثالث قبول التوبة

- ‌المطلب الرابع ما يسقط بالتوبة

- ‌المطلب الخامس ما لا يسقط بالتوبة

- ‌الموضوع العاشر دفع الصائل

- ‌المبحث الأول معنى الصائل

- ‌المبحث الثاني حكم الدفع

- ‌المطلب الأول دفع الآدمي

- ‌المسألة الأولى: الدفع عن النفس:

- ‌المطلب الثاني دفع الصائل من البهائم

- ‌المبحث الثالث أسلوب الدفع

- ‌المطلب الأول بيان مراتب الدفع

- ‌المطلب الثاني التدرج

- ‌المبحث الرابع الضمان

- ‌المطلب الأول إذا لم تثبت الصيالة

- ‌المطلب الثاني إذا لم تثبت الحاجة إلى صفة الدفع المستخدمة فيه

- ‌المبحث الخامس دفاع اللصوص

- ‌الموضوع الحادي عشر قتال البغاة

- ‌المبحث الأول البغاة على الدولة

- ‌المبحث الثاني البغاة على بعضهم

- ‌المطلب الأول المراد بالعصبية

- ‌المطلب الثاني المراد بالرئاسة

- ‌المطلب الثالث وصف القبيلتين المقتتلتين

- ‌الموضوع الثاني عشر الردة

- ‌المبحث الأول معنى الردة

- ‌المطلب الأول معنى الردة في اللغة

- ‌المطلب الثاني معنى الردة في الاصطلاح

- ‌المبحث الثاني معنى المرتد

- ‌المسألة الأولى: معنى المرتد في اللغة:

- ‌المسألة الثانية: المرتد في الاصطلاح:

- ‌المبحث الثالث أسباب الردة

- ‌المطلب الأوّل أسباب الردة القولية

- ‌المطلب الثاني أسباب الردة الفعلية

- ‌المطلب الثالث أسباب الردة الاعتقادية

- ‌المطلب الرابع الردة بالترك

- ‌المبحث الرابع ما تثبت به الردة

- ‌المطلب الأوّل الإقرار

- ‌المطلب الثاني البينة

- ‌المبحث الخامس حد الردة

- ‌المطلب الأوّل الحد

- ‌المطلب الثاني شروط حدّ الردة

- ‌المطلب الثالث مسؤولية تنفيذ الحد

- ‌المبحث السادس توبة المرتد

- ‌المطلب الأول استتابة المرتد

- ‌المطلب الثاني ما تحصل به التوبة

- ‌المطلب الثالث قبول توبة المرتد

الفصل: ‌المطلب السابع انتفاء الشبهة

1 -

حرز الأثمان والمجوهرات: الصناديق المعدة لحفظها، والدكاكين لمستودعات الخاصة بها.

2 -

حرز السيارات، والآلات والمعدات: الورش والمعارض، والمستودعات لبيوت والأقفال.

3 -

حرز الملبوسات والمفروشات: الدكاكين والبيوت والمستودعات.

4 -

حرز مواد البناء: المصانع والدكاكين والمستودعات.

5 -

حرز الأثاث المكتبي والمنزلي: الدكاكين والبيوت والمستودعات.

6 -

حرز الأدوات المنزلية: الدكاكين والبيوت والمستودعات.

7 -

حرز الحيوانات: الأحواش والحظائر والرعاة.

8 -

حرز الطيور: المخافق والشبوك المعدة لها.

9 -

حرز المأكولات والمشروبات: الدكاكين والبيوت والمستودعات.

10 -

وسائل الوقود: (الحطب والغاز) البيوت والأحواش، والشبوك.

11 -

الأدوات الكهربائية والصحية الدكاكين والمستودعات.

12 -

الخيام: البيوت والدكاكين والمستودعات.

13 -

الأعلاف: المستودعات والشبوك والحظائر.

‌المطلب السابع انتفاء الشبهة

وفيه خمس مسائل هي:

1 -

أمثلة الشبهة.

2 -

أثر الشبهة في القطع.

3 -

قطع الفروع بالسرقة من مال الأصول، وقطع الأصول بالسرقة من مال الفروع.

ص: 72

4 -

قطع الحواشي.

5 -

قطع الزوجين.

المسألة الأولى: الأمثلة:

من أمثلة الشبهة ما يأتي:

1 -

سرقة الوالد من مال ولده.

2 -

سرقة الولد من مال والده.

3 -

سرقة أحد الزوجين من مال الآخر.

4 -

سرقة المسلم من بيت المال.

5 -

سرقة المشترك في الغنيمة لشيء منها.

6 -

سرقة الموقوف عليهم من الوقف.

7 -

سرقة الشريك من مال الشركة.

8 -

السرقة في المجاعة.

9 -

سرقة العبد من مال سيده.

المسألة الثانية: أثر الشبهة في القطع:

وفيها فرعان هما:

1 -

بيان الأثر.

2 -

التوجيه.

الفرع الأول: بيان الأثر:

إذا كان للسارق شبهة فيما سرق منه فلا قطع عليه.

الفرع الثاني: التوجيه:

وفيه تسعة أمور هي:

الأمر الأول: توجيه الشبهة في السرقة من مال الولد:

الشبهة في السرقة من مال الولد: أن الوالد له نصيب في مال الولد. لحديث: (أنت ومالك لأبيك)(1).

(1) سنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده/ 2291.

ص: 73

الأمر الثاني: توجيه الشبهة في السرقة من مال الوالد:

الشبهة في السرقة من مال الوالد: أن نفقته واجبة فيه عند الحاجة.

الأمر الثالث: توجيه الشبهة في السرقة من مال أحد الزوجين:

وفيه جانبان هما:

1 -

الشبهة في سرقة الزوج من مال الزوجة.

2 -

الشبهة في سرقة الزوجة من مال الزوج.

الجانب الأول: الشبهة في سرقة الزوج من مال الزوجة:

شبهة الزوج في السرقة من مال الزوجة ما يأتي:

1 -

أن له القوامة عليها فقد يظن أن هذه القوامة تشمل الولاية على مالها.

2 -

أنه سينفق ما يسرقه من مالها عليها وعلى عيالها فيظن أن ذلك يخول له الأخذ من مالها بغير علمها.

الجانب الثاني: الشبهة في سرقة الزوجة من مال زوجها:

شبهة الزوجة في السرقة من مال زوجها: أن لها النفقة عليه، فقد تدعي أنه مقصر في هذه النفقة، فتأخذ من ماله خفية ما تسد به هذا التقصير، كما فعلت امرأة أبي سفيان.

الأمر الرابع: توجيه الشبهة في السرقة من بيت المال:

الشبهة في سرقة المسلم من بيت المال: أنه مشترك بين جمع المسلمين فتعتبر السرقة منه في ظن السارق، من باب الظفر بالحق.

الأمر الخامس: توجيه الشبهة في السرقة من الغنيمة قبل القسمة:

الشبهة في السرقة من الغنيمة قبل القسمة: أنها مشتركة بين جميع الغانمين فتعتبر السرقة منها في ظن السارق من نصيبه.

ص: 74

الأمر السادس: توجيه الشبهة في السرقة من الوقف:

الشبهة في السرقة من الوقف إذا كان السارق من الموقوف عليهم: أن له نصيبا في الوقف فيعتبر السارق ما أخذه من نصيبه فيه.

الأمر السابع: توجيه الشبهة في السرقة من مال الشركة:

الشبهة في السرقة من مال الشركة: أن السارق له نصيب فيها فتعتبر السرقة من نصيبه.

الأمر الثامن: توجيه الشبهة في السرقة في المجاعة:

الشبهة في السرقة في المجاعة: أن السارق قد يكون مضطرا إلى السرقة كما فعل أعبد حاطب ولم يقطعهم عمر رضي الله عنه.

الأمر التاسع: توجيه الشبهة في سرقة العبد من مال سيده:

الشبهة في سرقة العبد من مال سيده: أن نفقته واجبة على السيد فيعتبر ما سرقه من نفقته.

المسألة الثالثة: قطع الفروع بالسرقة من مال الأصول، وقطع الأصول بالسرقة من مال الفروع:

قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأن تنتفي الشبهة فلا يقطع بالسرقة من مال أبيه وإن علا، ولا من مال ولده وإن سفل، والأب والأم في هذا سواء.

الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:

1 -

قطع الفرع بالسرقة من مال الأصل.

2 -

قطع الأصل بالسرقة من مال الفرع.

الفرع الأول: قطع الفرع بالسرقة من مال الأصل:

وفيه أمران هما:

ص: 75

1 -

المراد بالفرع والأصل.

2 -

القطع.

الأمر الأول: المراد بالفرع والأصل:

وفيه جانبان هما:

1 -

بيان المراد بالفرع.

2 -

بيان المراد بالأصل.

الجانب الأول: بيان المراد بالفروع:

المراد بالفروع من يأتي:

1 -

الأبناء وأولادهم وإن نزلوا.

2 -

البنات وأولادهن وإن نزلوا.

الجانب الثاني: المراد بالأصول:

المراد بالأصول من يأتي:

1 -

الآباء وإن علوا سواء كانوا من قبل الأب، أم من قبل الأم.

2 -

الأمهات وإن علون، سواء كن من قبل الأم أم من قبل الأب.

الأمر الثاني: القطع:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الجانب الأول: الخلاف:

اختلف في قطع الفرع بالسرقة من مال الأصل على قولين:

القول الأول: أنه لا يقطع.

القول الثاني: أنه يقطع.

الجانب الثاني: التوجيه:

وفيه جزءان هما:

ص: 76

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجزء الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بعدم قطع الفرع بالسرقة من مال الأصل بما يأتي:

1 -

أن الفرع له شبهة في مال الأصل، والحدود تدرأ بالشبهات.

2 -

أن الأصل لا يقطع بالسرقة من مال الفرع فكذلك الفرع، لا يقطع بالسرقة من مال الأصل.

3 -

أن نفقة الفرع تجب في مال الأصل حفظا لذاته، فلا يتلف شيء من ذاته حفظا للمال المباح لحفظ ذاته.

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بقطع الفرع بالسرقة من مال الأصل، بما يأتي:

1 -

قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (1).

ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها الفرع إذا سرق من الأصل.

2 -

حديث: (تقطع اليد بربع الدينار فصاعدا)(2).

ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيدخل فيه سرقة هذا المقدار من مال الأصل.

3 -

أن الفرع يقاد بالأصل فيقطع بالسرقة منه كالأجنبي.

4 -

أن الفرع يحد بالزنا بجارية الأصل فيقطع بسرقة ماله كالأجنبي.

الجانب الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

(1) سورة المائدة، الآية:[38].

(2)

صحيح مسلم، كتاب الحدور، باب حد السرقة ونصابها / 1684/ 2.

ص: 77

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجزء الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القطع.

الجزء الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم قطع الفرع بسرقة مال الأصل ما يأتي:

1 -

أنه أحوط.

2 -

أن التساهل في حفظ المال أولى من التساهل في حفظ أجزاء الإنسان، ولذا يجوز إتلاف المال لحفظ النفس، ولا يجوز إتلاف النفس لحفظ المال.

3 -

أن الإنسان أعظم حرمة من المال فلا يتلف الأعظم حرمة من أجل الأقل حرمة.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر:

وفيه ثلاث جزئيات:

1 -

الجواب عن الاحتجاج بإطلاق النصوص.

2 -

الجواب عن الاحتجاج بقتل الفرع.

3 -

الجواب عن الاحتجاج بحد الفرع بالزنا بجارية الأصل.

الجزئية الأولى: الجواب عن إطلاق النصوص:

يجاب عن ذلك: بأنها مقيدة بدرء الشبهات.

الجزئية الثانية: الجواب عن قياس القطع بالسرقة على القتل بالقتل:

يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ وذلك أن القتل بالقتل فيه تكافؤ بخلاف القطع بالمال فلا تكافؤ فيه.

ص: 78

الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بحد الفرع بالزنا بجارية الأصل:

يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الزنا لا يباح بحال، ولا يحل بالإحلال، بخلاف المال فإنه يباح في حال الضرورة، ويحل بالإحلال.

الفرع الثاني: قطع الأصول بالسرقة من مال الفروع:

وفيه أمران هما:

1 -

حكم القطع.

2 -

التوجيه.

الأمر الأول: بيان حكم القطع:

الأصول لا يقطعون بالسرقة من مال الفروع.

الأمر الثاني: التوجيه:

وجه عدم قطع الأصول بالسرقة من مال الفروع ما يأتي:

1 -

حديث: (أنت ومالك لأبيك)(1) ووجه الاستدلال به: أنه حكم بمال الفرع للأصل فلا يقطع بالأخذ من مال نفسه.

2 -

حديث: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) (2).

ووجه الاستدلال به: أنه جعل الفرع من كسب الأصل فلا يقطع بالأخذ من كسب نفسه.

المسألة الرابعة: قطع الحواشي:

قال المؤلف رحمه الله: ويقطع الأخ وكل قريب بسرقته من مال قريبه.

الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:

(1) سنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده/ 2291.

(2)

سنن الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده/1358.

ص: 79

1 -

بيان المراد بالحواشي.

2 -

القطع.

الفرع الأول: بيان المراد بالحواشي:

وفيه أمران هما:

1 -

ضابط الحواشي.

2 -

أمثلتهم.

الأمر الأول: ضابط الحواشي:

الحواشي: هم من عدا الأصول والفروع من الأقارب.

الأمر الثاني: الأمثلة:

من أمثلة الحواشي من يأتي:

1 -

الأخوة وأولادهم وإن نزلوا.

2 -

الأعمام وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا.

3 -

العمات وإن علون، وأولادهن وإن نزلوا.

4 -

الأخوال وإن علوا، وأولادهم وإن نزلوا.

5 -

الخالات وإن علون، وأولادهن وإن نزلوا.

الفرع الثاني: القطع:

وفيه ثلاثة أمور هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الأمر الأول: الخلاف:

اختلف في قطع الحواشي على ثلاثة أقوال:

ص: 80

القول الأول: أنهم يقطعون مطلقا، ذوو الأرحام وغيرهم، من تجب لهم النفقة وغيرهم.

القول الثاني: أنهم يقطعون إلا ذي الرحم المحرم منهم، من تجب له النفقة وغيره.

القول الثالث: أنهم يقطعون إلا من تجب له النفقة، ذو الرحم المحرم وغيره.

الأمر الثاني: التوجيه:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

3 -

توجيه القول الثالث.

الجانب الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بقطع الحواشي مطلقا بما يأتي:

1 -

أدلة القطع بالسرقة. ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة، ولا دليل على إخراج الحواشي منها.

2 -

أنها قرابة لا تمنع الشهادة، فلا تمنع القطع كقرابة غير ذي الرحم.

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول باستثناء ذي الرحم المحرم من القطع بالسرقة: بأنها قرابة تمنع النكاح، وتبيح النظر، وتوجب النفقة، فتمنع القطع كقرابة الولادة.

الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:

وجه القول بالقطع لغير من تجب له النفقة: بأن وجوب النفقة شبهة لاحتمال التقصير فيها والحدود تدرأ بالشبهات.

ص: 81

الأمر الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجانب الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - وجوب القطع مطلقا.

الجانب الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بوجوب القطع مطلقا ما يأتي:

1 -

أن أدلته أظهر وأسلم من المناقشة.

2 -

أن ما استدل به المخالفون لا ينتهض على إثبات ما ادعوه كما سيأتي في مناقشتها.

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:

وفيه جزءان هما:

1 -

الجواب عن وجهة القول الثاني.

2 -

الجواب عن وجهة القول الثالث.

الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:

يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس قرابة ذي الرحم المحرم على قرابة الولادة قياس مع الفارق لما يأتي:

1 -

أن قرابة الولادة تثبت الحق للوالد في مال الولد، وهذا لا يوجد في قرابة غير الولادة.

2 -

أن قرابة الولادة تمنع قبول الشهادة، وهذا لا يوجد في قرابة غير الولادة.

ص: 82

الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:

يجاب عن وجهة هذا القول: بأن شبهة وجوب النفقة ليس شبهة لما يأتي:

1 -

أن وجوب النفقة لا يبيح الفوضى والإخلال بالأمن.

2 -

أن تحصيل النفقة يمكن بغير السرقة.

المسألة الخامسة: قطع الزوجين:

قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال خير ولو كان محرزا عنه.

الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:

1 -

قطع الزوج.

2 -

قطع الزوجة.

الفرع الأول: قطع الزوج:

وفيه ثلاثة أمور هي:

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الأمر الأول: الخلاف:

اختلف في قطع الزوج بالسرقة من مال الزوجة المحرز عنه على قولين:

القول الأول: أنه لا يقطع.

القول الثاني: أنه يقطع.

الأمر الثاني: التوجيه:

وفيه جانبان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

ص: 83

الجانب الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بعدم قطع الزوج بسرقته من مال الزوجة بما يلي:

1 -

ما ورد أن عمر رضي الله عنه رفع له غلام سرق مرآة زوجة سيده فقال: لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم (1).

ووجه الاستدلال به: أنه إذا لم يقطع الخادم بمال الزوجة فالزوج أولى.

2 -

أن الزوج يرث الزوجة من غير حرمان فلا يقطع بسرقة مالها كالوالد والولد.

3 -

أن للزوج ولاية على الزوجة وهذه شبهة فقد يظن أن الولاية تمتد إلى المال، فلا يقطع؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

4 -

أن الزوج يتبسط في مال الزوجة ويكون عليها فيه فلا يقطع بسرقته.

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بقطع الزوج بسرقته من مال الزوجة بما يأتي:

1 -

عموم أدلة القطع بالسرقة.

2 -

أن سرقة الزوج من مال الزوجة سرقة مال معصوم من حرز مثله لا شبهة فيه فيجب القطع به كسرقة الأجنبية.

3 -

أن الزوج لا حق له في مال الزوجة فيقطع بسرقته كالأجنبي.

الأمر الثالث: الترجيح:

1 -

بيان الراجح.

2 -

توجيه الترجيح.

3 -

الجواب عن وجهة القول الآخر.

(1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السرقة، باب العبد يسرق مال امرأة سيده 8/ 282.

ص: 84

الجانب الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القطع.

الجانب الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم قطع الزوج بسرقته من مال زوجته قوة الشبهة، لتبسطه في مالها، وقوامته عليها.

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

1 -

الجواب عن الاحتجاج بعموم الأدلة.

2 -

الجواب عن الاحتجاج بأن الزوج لا شبهة له في مال الزوجة.

3 -

الجواب بأن الزوج لا حق له في مال الزوجة.

الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول:

أجيب عن الاحتجاج بعموم الأدلة: بأنه مخصوص بأدلة درء الحدود بالشبهات.

الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:

أجيب عن الاحتجاج بأن الزوج لا شبهة له: بأن الشبهة قائمة وهي ما تقدم بيانه في أدلة القول الأول.

الجزء الثالث: الجواب عن الدليل الثالث:

أجيب عن الاحتجاج بأن الزوج لا حق له في مال الزوجة: بأن عدم الحق لا ينفي وجود الشبهة، وهي موجودة كما تقدم.

الفرع الثاني: قطع الزوجة:

وفيه ثلاثة أمور هي:

ص: 85

1 -

الخلاف.

2 -

التوجيه.

3 -

الترجيح.

الأمر الأول: الخلاف:

اختلف في قطع الزوجة بالسرقة من مال الزوج المحرز عنها على قولين:

القول الأول: أنها لا تقطع.

القول الثاني: أنها تقطع.

الأمر الثاني: التوجيه:

وفيه جانبان هما:

1 -

توجيه القول الأول.

2 -

توجيه القول الثاني.

الجانب الأول: توجيه القول الأول:

وجه القول بأن الزوجة لا تقطع بالسرقة من مال الزوج بما يأتي:

1 -

أن الزوجة ترث الزوج من غير حجب فلا تقطع بسرقتها من ماله كالوالد والولد.

2 -

أن الزوجة تتبسط في مال زوجها فلا تقطع بسرقتها منه كالوالد والولد.

3 -

أن نفقة الزوجة واجبة في مال الزوج، وهذه شبهة يجب درء الحد بها.

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بقطع الزوجة بالسرقة من مال الزوج بما يأتي:

1 -

عموم أدلة القطع في السرقة.

2 -

أن سرقة الزوجة من مال الزوج سرقة مال معصوم من حرز مثله ممن يجب قطعه فتقطع.

ص: 86