الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ} وهو الكافر. وقيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره؛ فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره
{وَيَصْلَى سَعِيراً} يدخل جهنم
{إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً} أي كان في الدنيا لاهياً لاعباً. قال تعالى: {وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ}
{إِنَّهُ ظَنَّ} تيقن. والظن - في القرآن الكريم - يأتي دائماً بمعنى اليقين؛ إلا في بضع مواضع - يقتضيها مقام الكلام - فإنها جاءت بمعنى الشك كقوله تعالى:
{إِن نَّظُنُّ إِلَاّ ظَنّاً} {إِنْ هُمْ إِلَاّ يَظُنُّونَ} {أَن لَّن يَحُورَ} لن يرجع {بَلَى} سيرجع
{فَلَا أُقْسِمُ} أي أقسم {بِالشَّفَقِ} وهو الحمرة التي تشاهد في الأفق بعد الغروب. وعند الزجاج: إنه النهار
{وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} أي وما جمع وضم؛ لأن ما انتشر بالنهار: يجتمع بالليل؛ حتى أن جناحيك اللذين تمدهما إلى العمل بالنهار: تضمهما إلى جنبيك للراحة بالليل. والليل يضم الأفراخ إلى أمهاتها، والسائمات إلى مناخها، والإنسان إلى فراشه. وبالجملة فإن كل ما نشره النهار بالحركة؛ يجمعه الليل ويضمه بالسكون
{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ} أي لتركبن حالة بعد حالة؛ على أن الحالة الثانية تطابق الحالة الأولى. أي ستعودون بعد الموت إلى حياة أخرى شبيهة بحياتكم هذه، مطابقة لها: من حيث الحس والإدراك، واللذة والألم. أي إنها حياة حقيقية، وإن خالفت في بعض شؤونها هذه الحياة
{فَمَا لَهُمْ} رغم هذه الدلالات {لَا يُؤْمِنُونَ} بربهم
{وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} أي لا يخضعون لأوامره تعالى ونواهيه؛ لأن السجود أصلاً معناه الخضوع.
وبه سمي السجود في الصلاة؛ لما فيه من الذلة والخضوع: بوضع الرأس - وهي أشرف الأعضاء - في موضع القدم؛ وهي أخسها
{إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُواْ} ب الله وكتبه ورسله {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} التي أمرهم الله تعالى بها، وحثهم عليها {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي غير مقطوع، أو «غير ممنون» عليهم به.
سورة البروج
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} يوم القيامة؛ الذي وعد الله به المؤمنين، وأوعد الكافرين
{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} قيل: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. أو الشاهد: أمة محمد، والمشهود: سائر الأمم. أو الحفظة وبنو آدم
{قُتِلَ} لعن {أَصْحَابُ الأُخْدُودِ} وهم قوم كانوا يشقون في الأرض شقاً؛ فيوقدون فيه ناراً يطرحون فيها كل من آمن بنبيهم
{وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} أي حضور: ناظرون لهم، فرحون بتعذيبهم وإيلامهم
{وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلَاّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} أي وما كان سبب انتقامهم هذا؛ سوى أنهم آمنوا ب الله العزيز الحميد
{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ} أي ابتلوهم بالأذى {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ} عن إيذاء المؤمنين
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} البطش: الأخذ بعنف وقسوة؛ فإذا ما وصف بالشدة؛ فقد تضاعف وتزايد
{إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ} أي يخلق الخلق ابتداء، ويعيدهم بعد الموت عند بعثهم. وقيل:«يبدىء» العذاب على الكفار، ويعيده عليهم
{وَهُوَ الْغَفُورُ} لمن تاب {الْوَدُودُ} الذي يبذل وده لأوليائه. وناهيك بود الغفور الودود
{ذُو الْعَرْشِ} صاحب العظمة والسلطان {الْمَجِيدُ} ذو المجد؛ المستحق لسائر صفات العلو
{هَلُ أَتَاكَ} يا محمد {حَدِيثُ الْجُنُودِ} نبؤهم وما تم في أمرهم. وهم
{فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} وقد كانوا أشد بأساً، وأقوى مراساً؛ من بأس قومك وشدتهم؛ وقد أخذهم الله تعالى بذنوبهم
{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ} في سائر الحالات، وكل الأوقات {فِي تَكْذِيبٍ} لما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب