الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ} وإن نريك {بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذاب {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل تعذيبهم {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ} أي ليس عليك إلا إبلاغهم بما أرسلت به {وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} مجازاتهم بما فعلوا حينما يصيرون إلينا
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} أي أرض الكفار؛ ننقصها بامتلاك المسلمين لها وفتحها، أو المراد بالنقص: خرابها، وهلاك علمائها وفقهائها، وخيارها وسادتها. والأطراف لغة: الكرماء والأخيار {وَاللَّهُ يَحْكُمُ} بما يشاء {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} لا راد لحكمه
{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} المكر: الكيد أي مكر الأمم المتقدمة؛ فكفروا برسلهم، وكادوا لهم؛ كما كفر بك قومك، وكادوا لك {فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً} فيجازي الماكرين على مكرهم، ويرد كيد الكائدين في نحورهم {يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} من خير أو شر؛ فيجزيها عليه {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} أي العاقبة المحمودة في الآخرة
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} بما أظهره من الأدلة والبراهين والآيات، على صدق رسالتي {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} أي علماء أهل الكتاب الذين أسلموا؛ لأن صفة الرسول عليه الصلاة والسلام ونعته جاء في كتبهم (انظر آية 157 من سورة الأعراف) وقيل: المراد بمن عنده علم الكتاب: الله تعالى. وقيل: هو جبريل عليه السلام.
سورة إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
{الر} (انظر آية
1
من سورة البقرة) {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} هو القرآن الكريم {لِتُخْرِجَ} به {النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} من الكفر إلى الإيمان، ومن الجهل إلى العلم (انظر آية 17 من سورة البقرة){بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} بأمره وإرادته وتوفيقه {إِلَى صِرَاطِ} طريق
{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} يختارونها ويفضلونها {عَلَى الآخِرَةِ} فيتمسكون بزخرف الدنيا ومتاعها الفاني الزائل، ولا يؤمنون بما في الآخرة من ثواب وعقاب {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} يمنعون الناس عن الإسلام {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} معوجة
{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} أي إنه لا يجوز إرسال رسول أعجمي لأمة عربية، كما لا يجوز إرسال رسول عربي لأمة
⦗ص: 305⦘
أعجمية؛ لذا وجبت ترجمة القرآن لسائر اللغات (انظر توفية هذا البحث بكتابنا «الفرقان»){فَيُضِلُّ اللَّهُ} من يشاء إضلاله؛ بعد أن يزجي له الآيات البينات، ويضرب له الأمثال والعظات، ويسوق له المعجزات والدلالات؛ حتى إذا ما استمرأ عصيانه، ولج في طغيانه: وكله إلى شيطانه؛ فأضله وزاد في إضلاله قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ}