الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَأَمَّآ إِن كَانَ} الميت {مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} الذين قربهم الله تعالى منه؛ لإيمانهم وطاعتهم
{فَرَوْحٌ} أي فله استراحة، أو فله رحمة ومغفرة {وَرَيْحَانٌ} رزق حسن، طيب هنيء. أو المراد به: كل ما له رائحة من الزهور والمشمومات: تتلقاه به الملائكة عند موته؛ كما يتلقى العروس في الدنيا يوم عرسه
{وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم، أو الذين يؤخذ بأيمانهم إلى الجنة؛ كما يأخذ الصديق بيمين صديقه، والحبيب بيمين حبيبه
{فَسَلَامٌ لَّكَ} أي سلامة من العذاب، أو سلام لك من مولاك جل شأنه {مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} أي سلام لك لأنك «من أصحاب اليمين»
{وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ} الذين كذبوا الرسول والقرآن {الضَّآلِّينَ} الذين ضلوا سواء السبيل؛ وعصوا الرب الجليل
{فَنُزُلٌ} موضع نزولهم. والنزل: ما يعد لتكرمة الضيف {مِّنْ حَمِيمٍ} ماء بالغ غاية الحرارة. فإذا كان إكرامهم بالحميم؛ فكيف يكون تعذيبهم وامتهانهم؟
{وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} أي إدخال في جهنم
{إِنَّ هَذَا} التنعيم والتعذيب {لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} أي الحق الواجب الحدوث، المتيقن الوقوع.
سورة الحديد
بسم الله الرحمن الرحيم
{سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي إن كل من عداه من مخلوقاته: يجله ويعظمه، ويسبح بحمده، حتى الجماد والوحش والطير؛ فإنها جميعاً تسبح بحمده {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لَاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}
{هُوَ الأَوَّلُ} قبل كل شيء؛ بلا بداية {وَالآخِرُ} بعد كل شيء؛ بلا نهاية {وَالظَّاهِرُ} بالأدلة والبراهين الدالة عليه:
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه الواحد
لكونه تعالى غير مدرك بالحواس؛ ولو أنه ظاهر في مخلوقاته وآثاره {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} استواء يليق به؛ لا كاستواء المخلوقين؛ لأن الديان يتقدس عن المكان، وتعالى المعبود عن الحدود {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ} ما يدخل فيها: من البذر، والقطر، والموتى {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من النبات، والمعادن، وغيرهما {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ} من الملائكة، والغيث، والشهب، وغيرها {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} من الأعمال والدعوات «إليه يصعد الكلم الطيب» {وَهُوَ مَعَكُمْ} بحفظه وكلاءته
{لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يتصرف فيهما كيف شاء {وَإِلَى اللَّهِ} وحده {تُرْجَعُ الأُمُورُ} فيقضي فيها بما أراد؛ لا راد لقضائه
{يُولِجُ الْلَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الْلَّيْلِ} يدخل أحدهما في الآخر؛ بنقصان هذا وزيادة ذاك
⦗
6
66⦘ {وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} بخوافيها وما فيها