الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} أي لئن سألت هؤلاء المعبودين {مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} هو خالقهم {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} فكيف يصرفون عن عبادة الله تعالى إلى عبادة غيره؛ بعد اعتراف المعبودين؛ بخلق رب العالمين لهم؟ أو ولئن سألت العابدين لغيرالله: {مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} فكيف يصرفون عن عبادته، مع اعترافهم بخلقته؟
{وَقِيلِهِ} أي قول النبي
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} فأعرض عن دعوتهم {وَقُلْ سَلَامٌ} وذلك قبل الأمر بقتالهم {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} تهديد شديد، ووعيد للمشركين.
سورة الدخان
بسم الله الرحمن الرحيم
{حم} (انظر آية
1
من سورة البقرة)
{إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} هي ليلة القدر؛ نزل فيها القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل به جبريل عليه السلام على رسولالله بحسب الحاجة؛ وهذا لا يتنافى مع قوله تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} لأن ليلة القدر تكون في هذا الشهر {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} بالقرآن، ومخوفين به
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} أي في ليلة القدر يفصل كل أمر عظيم؛ من أرزاق العباد، وآجالهم
{أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ} أي هذا الإنزال، وهذا الإنذار وهذا الفصل في الأرزاق والأعمار؛ بأمرنا وإرادتنا {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} الرسل
{فَارْتَقِبْ} انتظر هو قبيل القيامة. وقيل: إن قريشاً لما بالغت في عصيان الرسول وإذايته؛ دعا عليهم وقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف؛ وكان الرجل يحدث أخاه فيسمع صوته ولا يراه؛ لشدة الدخان المنتشر بين السماء والأرض
{يَغْشَى النَّاسَ} يشملهم ويغطيهم
{ثُمَّ تَوَلَّوْاْ} أعرضوا {عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ} أي يعلمه القرآن بشر مثله وليس من عندالله. قال تعالى {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ}
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} عنكم {قَلِيلاً} لعلكم ترجعون عن غيكم وبغيكم {إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ} إلى ما كنتم عليه من الكفر
{وَلَقَدْ فَتَنَّا} بلونا واختبرنا
{أَنْ أَدُّواْ إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} أي أرسلوا عباد الله - الذين خلقهم أحراراً - وأطلقوهم من الأسر والعذاب أو {أَدُّواْ إِلَيَّ} يا عباد الله أسماعكم وأذهانكم {أَنْ أَدُّواْ إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}
⦗ص: 609⦘
لا تستكبروا عليه