الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ملك ابن البهلوان مراغة
ثم توفي سنة أربع وستمائة علاء الدين بن قراسنقر الأحمديلي صاحب مراغة وأقام بأمرها من بعده خادمه ونصب ابنه طفلا صغيرا وعصى عليه بعض الأمراء وبعث العسكر لقتاله فانهزموا أوّلا ثم استقرّ ملك الطفل ثم توفي سنة خمس وستمائة وانقرض أهل بيته فسار أزبك ابن البهلوان من تبريز إلى مراغة واستولى على مملكة آل قراسنقر ما عدا القلعة التي اعتصم بها الخادم وعنده الخزائن والذخائر.
استيلاء منكلي على بلاد الجبل وأصفهان وغيرها وهرب آيدغمش وقتله
لما تمكن آيدغمش في بلاد الجبل بهمذان وأصبهان والريّ وما إليها عظم شأنه حتى طلب الأمر لنفسه وسار لحصار أزبك ابن مولاه الّذي نصبه للأمر وكان بأذربيجان فخرج عليه مولى من موالي البهلوان اسمه منكلي وكثر جمعه واستولى على البلاد وقدم آيدغمش إلى بغداد واحتفل الخليفة لقدومه وتلقاه وذلك سنة ثمان وأقام بها [1] كان ايدغمش قد وفد سنة ثمان وستمائة إلى بغداد وشرفه الخليفة بالخلع والألوية وولاه على ما كان بيده ورجع إلى همذان ووعده الخليفة بمسير العساكر فأقام ينتظرها عند سليمان بن مرحم [2] أمير الإيوانية من التركمان فدس إلى منكلي بخبره ثم قتل آيدغمش وحمل أصحابه إلى منكلي وافترق أصحابه واستولى منكلي وبعث إليه الخليفة بالنكير فلم يلتفت إليه فبعث إلى مولاه أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان يحرّضه عليه وإلى جلال الدين الإسماعيلي صاحب قلعة الموت لمساعدته على أن يكون للخليفة بعض البلاد ولأزبك بعضها ولجلال الدين بعضها وبعث الخليفة العساكر مع مولاه سنقر ووجه السبع [3] وأمره بطاعة مظفر الدين كوكبري بن زين الدين على كجك صاحب أربل وشهرزور وهو مقدّم العساكر جميعا فسار
[1] كذا بياض بالأصل وفي الكامل ج 12 ص 296: فخرج الناس كافة، وكان يوم وصوله مشهودا ثم قدمت زوجته في رمضان في محمل فأكرمت وأنزلت عند زوجها، وأقام ببغداد إلى سنة عشر وستمائة.
[2]
ورد اسمه في الكامل: ابن ترجم.
[3]
وفي بعض النسخ: وبعث الخليفة العساكر مع مولاه سنقر الملقب بوجه السبع.
لذلك وهرب منكلي وتعلق بالجبل ونزلوا بسفحه قريبا من كوج فناوشهم الحرب فانهزم أزبك ثم عاد ثم أسرى من ليلته منهزما وأصبحوا فاقتسموا البلاد على الشريطة وولي أزبك فيما أخذ منها [1] مولى أخيه فاستولى عليها ومضى منكلي إلى ساو وبها شحنة له فقتله وبعث برأسه إلى أزبك واستقر [2] في بلاد الجبل حتى قتله الباطنية سنة أربع عشرة وستمائة وجاء خوارزم شاه فملكها كما نذكر في أخباره ودخل أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان وأران في طاعته وخطب له على منابر أعماله وانقرض أمر بني ملك شاه ومواليهم من العراقين وخراسان وفارس وجميع ممالك المشرق وبقي أزبك ببلاد أذربيجان ثم استولى التتر على أعمال محمد بن تكش فيما وراء النهر وخراسان وعراق العجم سنة ثماني عشرة وستمائة وموالي الهند وسار جنكزخان فأطاعه أزبك بن البهلوان سنة إحدى وعشرين وأمره بقتل من عنده من الخوارزمية ففعل ورجع عنه إلى خراسان ثم جاء جلال الدين بن محمد بن تكش من الهند سنة اثنتين وعشرين فاستولى على عراق العجم وفارس وسار إلى أذربيجان فملكها ومرّ أزبك إلى كنجة من بلاد أران ثم ملك كنجة وبلاد أران ومد أزبك إلى بعض القلاع هنالك ثم هلك وملك جلال الدين على جميع البلاد وانقرض أمر بني أزبك واستولى التتر على البلاد وقتلوا جلال الدين سنة ثمان وعشرين كما يأتي في أخبارهم جميعا وانتهى الكلام في دولة السلجوقية فلنرجع إلى أخبار الدول المتشعبة عنها واحدة بعد واحدة والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
[1] كذا بياض بالأصل وفي الكامل ج 12 ص 307: واستولى عسكر الخليفة وأوزبك على البلاد فأعطى جلال الدين ملك الإسماعيلية من البلاد ما كان استقر له، وأخذ الباقي أوزبك فسلمها إلى غلمش مملوك أخيه. وكان توجه الى خوارزم شاه علاء الدين محمد وبقي عنده. ثم عاد عنه وشهد الحرب فابلى فيها فولاه اوزبك البلاد، وعالى كل طائفة من العسكر الى بلادهم.
[2]
كذا بياض بالأصل، وفي الكامل: وأرسل رأسه إلى أوزبك، وأرسله أوزبك إلى بغداد وفي صفحة 316:
ومنها أن أغلمش لما ملك بلاد الجبل خطب لخوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش فيها جميعا، فلما قتله الباطنية غضب له وخرج لئلا تخرج البلاد عن طاعته، فسار مجدا في عساكر تطبق الأرض فوصل إلى الرّيّ فملكها.