المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث - إمتاع الأسماع - جـ ٦

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس]

- ‌فصل في ذكر ذرية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر سلالة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌نبدة

- ‌فصل [في العقب والعاقب]

- ‌فصل في ذكر أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[أم المؤمنين خديجة بنت خويلد]

- ‌[أم المؤمنين سودة بنت زمعة] [ (1) ]

- ‌[أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر]

- ‌غزيّة

- ‌[أم المؤمنين حفصة بنت عمر]

- ‌[أم المؤمنين زينب بنت خزيمة]

- ‌[أم المؤمنين أم سلمة]

- ‌[أم المؤمنين زينب بنت جحش]

- ‌[أم المؤمنين أم حبيبة]

- ‌أم المؤمنين جويرية بنت الحارث

- ‌أم المؤمنين صفية بنت حيي

- ‌أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث

- ‌فصل [جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[أم شريك]

- ‌[العالية]

- ‌[الكلابية]

- ‌[أسماء بنت عمرو]

- ‌[قتيلة بنت قيس]

- ‌[الجونيّة]

- ‌[مليكة بنت كعب]

- ‌[أم هانئ]

- ‌[صفية بنت بشامة]

- ‌[ليلى بنت الخطيم]

- ‌[خولة بنت الهذيل]

- ‌[شراف بنت قطام]

- ‌[ضباعة بنت عامر]

- ‌[الكلبية]

- ‌[أمامة بنت الحارث]

- ‌[جمرة بنت الحارث]

- ‌[درة بنت أبى سلمة]

- ‌[أمامة بنت حمزة]

- ‌[أم حبيب]

- ‌[سناء بنت أسماء بنت الصلت]

- ‌[فصل في] ذكر قوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الجماع

- ‌فصل [في ذكر سراري رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مارية] [ (2) ] [ (3) ]

- ‌[ريحانة]

- ‌فصل في ذكر أسلاف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة]

- ‌[سلفاه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة]

- ‌أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة]

- ‌[سلفه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة]

- ‌[سلفه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية]

- ‌فصل في ذكر أحماء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[حمو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة]

- ‌[حمو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة]

- ‌حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة

- ‌حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة

- ‌حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة]

- ‌فصل في ذكر أصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة]

- ‌[إخوة خديجة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة]

- ‌[أولاد عمّ أمّ سلمة]

- ‌إخوة أم سلمة

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة

- ‌إخوة أم حبيبة

- ‌صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة

- ‌[أصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه]

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته

- ‌فصل في ذكر من كان في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه

- ‌فصل في ذكر موالي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر إماء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر خدّام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر الحاجب الّذي كان يستأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر صاحب طهور رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كان يغمز رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر لباس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[وأما الكمة والقلنسوة والقناع]

- ‌وأمّا القميص

- ‌وأما الرّداء

- ‌وأما القباء والمفرّج

- ‌وأما البردة

- ‌وأما الجبّة

- ‌وأما الحلّة

الفصل: ‌أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث

‌أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث

[ (1) ] وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللَّه بن

[ (1) ] هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة، الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت أم الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد، وخالة ابن عباس.

تزوجها أولا مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها، وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى، فمات، فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء، سنة سبع في ذي القعدة، وبنى بها بسرف، وكانت من سادات النساء.

روت عدة أحاديث: سبعة في (الصحيحين) ، وانفرد لها البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثا.

حدّث عنها ابن عباس، وابن أختها الآخر: عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وعبيد ابن السّباق، وابن أختها الثالث: عبد الرحمن بن الصائب الهلالي، وابن أختها الرابع: يزيد بن الأصم، وكريب مولى بن عباس، ومولاهما: سليمان بن يسار، وأخوه عطاء بن يسار وآخرون.

قال ابن سعد في (الطبقات) : أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن محمد بن موسى، عن الفضيل بن أبى عبد اللَّه، عن على بن عبد اللَّه بن عباس، قال: لما أراد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة عام القضية [أي عام عمرة القضية أو القضاء، وذلك في سنة سبع من الهجرة، وقد دخل مكة، ثم خرج بعد إكمال عمرته] بعث أوس بن خوليّ، وأبا رافع إلى العباس، فزوجه بميمونة، فأضلا بعيريهما، فأقاما أياما ببطن رابغ، حتى أدركهما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بقديد، وقد ضمّا بعيريهما، فسارا معه حتى قدم مكة، فأرسل إلى العباس، فذكر له ذلك، وجعلت ميمونة أمرها إلى [العباس] ، فخطبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه.

قال عبد الكريم الجزري، عن ميمون بن مهران: دخلت على صفية بنت شيبة عجوز كبيرة، فسألتها: أتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرّم؟ قالت: لا، واللَّه لقد تزوجها وإنهما لحلالان [أخرجه ابن سعد في (الطبقات) من طريق عبد اللَّه بن جعفر الرقى، ورجاله ثقات] .

أيوب، عن يزيد بن الأصم، قال: خطبها صلى الله عليه وسلم وهو حلال، وبنى بها وهو حلال [أخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته، وابن ماجة عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس] .

جرير بن حازم، عن أبى فزارة، عن يزيد بن الأصم، قال: دفنّا ميمونة بسرف، في الظلة التي

ص: 89

هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قبيس بن غيلان بن مضر، أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة، من حمير، وقيل: من كنانة، وهي أخت أم الفضل لبابة الكبرى، امرأة العباس، ولبابة الصغرى امرأة الوليد بن المغيرة المخزومي أم خالد بن الوليد، وأخت عصماء امرأة أبىّ بن خلف، وعزة امرأة زياد بن عبد اللَّه الهلالي، وأخت أسماء بنت عميس، وسلمى بنت عميس، وسلامة بنت عميس، وزينب بنت خزيمة.

وكانت عند أبى سبرة بن أبى رهم، وقيل: بل كانت عند أبى رهم عبد العزى بن قيس بن عبد ودّ بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن

[ () ] بنى بها فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقد كانت حلقت في الحج، نزلت في قبرها أنا وابن عباس. [أخرجه ابن سعد في (الطبقات) والحاكم في (المستدرك) ، وصححه الذهبي، وأقره في (التلخيص) ] .

وعن عطاء: توفيت ميمونة بسرف، فخرجت مع ابن عباس إليها، فقال: إذا رفعتم نعشها فلا تزلزلوها، ولا تزعزعوها. وقيل: توفيت بمكة، فحملت على الأعناق بأمر ابن عباس إلى سرف، وقال: أرفقوا بها، فإنّها أمكم. [أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ، والحاكم في (المستدرك) .

وصححه الذهبي في (التلخيص) ] . وقال خليفة في (طبقاته) : توفيت سنة إحدى وخمسين.

لها ترجمة في: (مسند أحمد) : 7/ 463- 473، (طبقات ابن سعد) : 8/ 132- 140، (طبقات خليفة) ، 338، (تاريخ خليفة) : 86، 218، (المعارف) : 137- 344، (المستدرك) : 4/ 33، (الاستيعاب) : 4/ 1914، (تهذيب التهذيب) : 12/ 480، ترجمة رقم (2898)، (الإصابة) : 8/ 126، ترجمة رقم (11779)، (خلاصة تذهيب الكمال) :

496، (كنز العمال) : 13/ 708، (شذرات الذهب) : 1/ 12، 58، (المواهب اللدنية) :

2/ 89- 90، (أسماء الصحابة الرواة) : 68، ترجمة رقم (44)، (سير أعلام النبلاء) :

2/ 238- 245، ترجمة رقم (27) .

وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: ومما يتعجب من قضاء اللَّه تعالى وقدره: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بنى بميمونة بنت الحارث بسرف، وردها إلى المدينة عند منصرفه من عمرة القضاء، وبقيت عنده إلى أن خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لفتح مكة، وقد أخرجها معه إلى أن فتح الطائف، وانصرف راجعا إلى المدينة، فماتت ميمونة بسرف في الموضع الّذي بنى بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عند تزويجها. (المستدرك) :

4/ 33، كتاب معرفة الصحابة باب ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضى اللَّه عنها، حديث رقم (6796/ 2394)، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : على شرط مسلم، ثم قال: وعن ابن شهاب قال: وقدر اللَّه أن يكون موتها بسرف، وقبرت بها.

ص: 90

لؤيّ، وقيل: عند حويطب بن عبد العزى، وقيل: عند أبى رهم بن عبد العزى، وقيل: عند فروة بن عبد العزى بن أسد بن غنم بن دودان، وهو خطأ.

وقيل: هي التي وهبت نفسها للنّبيّ صلى الله عليه وسلم، وفيها نزلت: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [ (1) ] الآية، والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم [أرسل][ (2) ] أبا رافع مولاه، ورجلا من الأنصار يقال له: أوس بن خولى إلى مكة فخطباها عليه، فلما قدم مكة في عمرة القضاء تزوج بها، زوّجه إياها العباس على عشر أواقي ونشّ، وقيل: أربعمائة درهم، ويقال:

تزوجها على ما تركت زينب بنت خزيمة، وخرج من مكة، وخلّف أبا رافع ليحملها، فوافاه بها بسرف، فبنى بها.

وقيل: بل بعث إليها بجعفر بن أبى طالب فخطبها، فجعلت أمرها إلى العباس فزوّجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمكة، وقيل: بل لقي العباس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال له: يا رسول اللَّه، إن ميمونة بنت الحارث تأيمت، هل لك أن تتزوجها؟ فتزوجها وهو محرم، كما خرجاه في الصحيحين من حديث ابن عباس، وقيل: بل كان حلالّا، كما رواه مسلم عن ميمونة، والترمذي عن أبى رافع وكان اسمها برة، فسماها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ميمونة، وبنى بها بسرف بعد ما خرج من مكة، وتوفيت بسرف في الموضع الّذي ابنتي بها فيه رسول اللَّه، وذلك سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وستين، وقيل: سنة ثلاث وستين، وصلّى عليها عبد اللَّه بن عباس، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم، وعبد اللَّه بن شداد بن الهادي، وهم بنو أخواتها، وعبيد اللَّه الخولانيّ وكان يتيما في حجرها، وهي آخر من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: ماتت بمكة فحملت إلى سرف [ (3) ] فدفنت هناك.

[ (1) ] الأحزاب: 50.

[ (2) ] زيادة للسياق.

[ (3) ] موضع على ستة أميال من مكة (معجم البلدان) : 3/ 329، موضع رقم (6378) .

ص: 91