المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه - إمتاع الأسماع - جـ ٦

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس]

- ‌فصل في ذكر ذرية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر سلالة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌نبدة

- ‌فصل [في العقب والعاقب]

- ‌فصل في ذكر أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[أم المؤمنين خديجة بنت خويلد]

- ‌[أم المؤمنين سودة بنت زمعة] [ (1) ]

- ‌[أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر]

- ‌غزيّة

- ‌[أم المؤمنين حفصة بنت عمر]

- ‌[أم المؤمنين زينب بنت خزيمة]

- ‌[أم المؤمنين أم سلمة]

- ‌[أم المؤمنين زينب بنت جحش]

- ‌[أم المؤمنين أم حبيبة]

- ‌أم المؤمنين جويرية بنت الحارث

- ‌أم المؤمنين صفية بنت حيي

- ‌أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث

- ‌فصل [جامع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[أم شريك]

- ‌[العالية]

- ‌[الكلابية]

- ‌[أسماء بنت عمرو]

- ‌[قتيلة بنت قيس]

- ‌[الجونيّة]

- ‌[مليكة بنت كعب]

- ‌[أم هانئ]

- ‌[صفية بنت بشامة]

- ‌[ليلى بنت الخطيم]

- ‌[خولة بنت الهذيل]

- ‌[شراف بنت قطام]

- ‌[ضباعة بنت عامر]

- ‌[الكلبية]

- ‌[أمامة بنت الحارث]

- ‌[جمرة بنت الحارث]

- ‌[درة بنت أبى سلمة]

- ‌[أمامة بنت حمزة]

- ‌[أم حبيب]

- ‌[سناء بنت أسماء بنت الصلت]

- ‌[فصل في] ذكر قوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الجماع

- ‌فصل [في ذكر سراري رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مارية] [ (2) ] [ (3) ]

- ‌[ريحانة]

- ‌فصل في ذكر أسلاف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة]

- ‌[سلفاه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة]

- ‌أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة]

- ‌[سلفه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب أم المساكين]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة]

- ‌[أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة]

- ‌[سلفه صلى الله عليه وسلم من قبل مارية]

- ‌فصل في ذكر أحماء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[حمو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة]

- ‌[حمو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل سودة]

- ‌حموه صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة

- ‌حموه صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة

- ‌حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية]

- ‌[حموه صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة]

- ‌فصل في ذكر أصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة]

- ‌[إخوة خديجة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل سودة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل حفصة]

- ‌[أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة]

- ‌[أولاد عمّ أمّ سلمة]

- ‌إخوة أم سلمة

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل أم حبيبة

- ‌إخوة أم حبيبة

- ‌صهره صلى الله عليه وسلم من قبل جويرية

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل ميمونة

- ‌[أصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونساء أعمامه]

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم أزواج عماته

- ‌أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته

- ‌فصل في ذكر من كان في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه

- ‌فصل في ذكر موالي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر إماء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر خدّام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كان يلازم باب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر الحاجب الّذي كان يستأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر صاحب طهور رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كان يغمز رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر لباس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌[وأما الكمة والقلنسوة والقناع]

- ‌وأمّا القميص

- ‌وأما الرّداء

- ‌وأما القباء والمفرّج

- ‌وأما البردة

- ‌وأما الجبّة

- ‌وأما الحلّة

الفصل: ‌فصل في ذكر من كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه

‌فصل في ذكر من كان في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أولاد نسائه

اعلم أن الربيبة بنت زوج الرجل من غيره، وتجمع على ربائب سميت بذلك لأنه يربيها [ (1) ] في حجرة، فهي مربوبة، فعيلة بمعنى مفعولة.

والربيب: ابن امرأة الرجل من غيره، يقال: ربّ الصبىّ يربه ربّا وربّبه تربّة، وترببه، وارتبّه وربّاه، تربية، وتربّاه: أحسن القيام عليه، ووليه حتى يفارق الطفولة، سواء كان ابنه أو لم يكن. وربيته لغة والرابّ: زوج الأم.

فزينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة رضى اللَّه عنها [ (2) ] .

[و] هند بن أبى هالة، شماس، وقيل: نبّاش، وقيل: مالك بن نباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوىّ بن جزرة بن أسيد بن عمرو ابن تميم، حليف بنى عبد الدار بن قصي الأسديّ التميمي، أمه خديجة

[ (1) ] قال في (اللسان) : والربوب والربيب: ابن امرأة الرجل من غيره، وهو بمعنى مربوب، ويقال للرجل نفسه: رابّ. قال معن بن أوس، يذكر امرأته، وذكر أرضا لها:

فإن بها جارين لن يغدرا بها

ربيب النبي، وابن خير الخلائف.

يعنى عمر بن أبى سلمة، وهو ابن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعاصم بن عمر بن الخطاب، وأبوه أبو سلمة، وهو ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، والأنثى ربيبة.

الأزهري: ربيبة الرجل بنت امرأته من غيره، وفي حديث ابن عباس رضى اللَّه عنهما: إنما الشرط في الربائب، يريد بنات الزوجات من غير أزواجهن الذين معهنّ. قال: والربيب أيضا يقال لزوج الأم لها ولد من غيره.

ويقال لامرأة الرجل إذا كان له ولد من غيرها: ربيبة، وذلك معنى رابة وراب. وفي الحديث: الأب كافل، وهو زوج أم اليتيم، وهو اسم فاعل من ربّه يربّه أي أنه يكفل بأمره، وفي حديث مجاهد: كان يكره أن يتزوج الرجل امرأة رابّه، يعنى امرأة زوج أمه، لأنه كان يربيه. (لسان العرب) : 1/ 405.

[ (2) ] سبق ذكرها في ذكر بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولست أدرى لم أوردها المقريزي في الربائب.

ص: 295

بنت خويلد، خلف عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو أخو زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة الزهراء لأمهنّ، وكان فصيحا بليغا وصّافا، وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن، بحيث شرح أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو محمد بن قتيبة وصفه، لما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة.

وتوفى قتيلا يوم الجمل مع على رضى اللَّه عنه، فإنه خال ابنيه الحسن والحسين [ (1) ] ، وقتل ابنه هند بن هند مع مصعب بن الزبير، وهو ابن خاله،

[ (1) ] هو هند بن أبى هالة التميمي، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمه خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الحسن بن على رضى اللَّه عنه صفة النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه الترمذي، والبغوي، والطبراني، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن على.

قال الحافظ في (الإصابة) : ووقع لنا بعلوّ في مشيخة أبى على بن شاذان، من طريق أهل البيت.

وأخرجه البغوي أيضا، وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب التيمي، عن ابن عباس، أنه قال لهند بن أبى هالة: صف لي النبي صلى الله عليه وسلم.

قال البغوي، عن عمه، عن أبى عبيد: اسم أبى هالة زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم النباش بن زرارة، وابنه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذي، وفي (الجمهرة) : غوى ابن جردة، وفي (الجمهرة) : جرو بن أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بنى عبد الدار، وقيل: هو زرارة ابن النباش.

قال الزبير: اسمه مالك بن النباش بن زرارة. وقال أبو محمد بن حزم: اسم أبى هالة هند بن زرارة ابن النباش. ووجدت له سلفا، قال ابن أبى خيثمة: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا زهير بن العلاء، حدثنا سعيد، قال قتادة، قال: أبو هالة هند بن زرارة بن النباش، ورأيت في معجم الشعراء للمرزباني أن زرارة بن النباش رثى كفار بدر، ولم يذكر له إسلام.

وأخرج ابن السكن، وابن قانع، من طريق سيف بن عمر، عن عبد اللَّه بن محمد، عن هند بن هند بن أبى هالة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما حملك على أن نزعت ابنتك عن عتيبة- يعنى ابن أبى لهب- حتى حرشته عليك؟ قال: إن اللَّه أبى لي أن أتزوج، أو أزوج إلا أهل الجنة.

قال الزبير بن بكار: قتل هند مع عليّ يوم الجمل، وكذا قال الدار قطنى في كتاب (الإخوة) ، وقال أبو عمر في (الاستيعاب) كان فصيحا بليغا، وصف النبي صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن. قال محققه:

وقد ذكر المصنف هذا الوصف الكريم للنّبيّ صلى الله عليه وسلم في الجزء الأول، عند ذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم. له ترجمة في:(الاستيعاب) : 4/ 1544، ترجمة رقم (2699)، (الإصابة) : 6/ 557- 558، ترجمة رقم (9013)، (جمهرة أنساب العرب) :210.

ص: 296

وقيل: مات بالبصرة في الطاعون [ (1) ] .

والحارث بن أبى هالة أول من قتل في اللَّه في الإسلام، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم تحت الركن اليماني، وقتل قاتله صفوان بن مالك بن صفوان بن غذي ابن الأخرس بن الحارث بن جردة، فكان صفوان أول قاتل قتل في اللَّه بعد الهجرة [ (2) ] .

[ (1) ] هو هند بن هند بن أبى هالة، ولد الّذي قبله. وعلى قول قتادة ومن تبعه: يكون هند بن أبى هند ثلاثة في نسق.

ذكره ابن مندة، وأورد من طريق حسان بن عبد اللَّه الواسطي، عن السرىّ بن يحيى، عن مالك بن دينار، حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبى مروان، فجعل يغمز النبي صلى الله عليه وسلم ويشير بإصبعه، حتى التفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اللَّهمّ اجعل له وزغا- يعنى ارتعاشا، قال فرجف مكانه.

وهكذا أخرجه ابن أبى حاتم الرازيّ، وعبد اللَّه بن أحمد في (زيادات الزهد) من هذا الوجه، ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبى هالة، وإنما أدرك ابنه، فكأنه نسبه لجده.

وقد ذكر ابن أبى حاتم عن أبيه، أن رواية هند بن هند عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة. وجرى أبو عمر في (الاستيعاب) على ظاهره، فذكر هذا الحديث لهند بن أبى هالة.

وأخرجه الزبير بن بكار، والدولابي، من طريق محمد بن الحجاج، عن رجل من بنى تميم، قال:

رأيت هند بن هند بن أبى هالة وعليه حلة خضراء، فمات في الطاعون، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: وا هند بن هنداه! وابن ربيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم! قال: فازدحم الناس على جنازته وتركوا موتاهم، (الإصابة) : 6/ 558- 559، ترجمة رقم (9014)، (جمهرة أنساب العرب) : 210، (الاستيعاب) : 4/ 1545، ترجمة رقم (2699) .

[ (2) ] الحارث بن أبى هالة، أخو هند بن أبى هالة، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر ابن الكلبي وابن حزم: أنه أول من قتل في سبيل اللَّه تحت الركن اليماني، وقال العسكري في (الأوائل) : لما أمر اللَّه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما أمره، قام في المسجد الحرام، فقال: قولوا لا إله اللَّه تفلحوا، فقاموا إليه، فأتى الصريخ أهله، فأدركه الحارث بن أبى هالة، فضرب فيهم، فعطفوا عليه فقتل، فكان أول من استشهد.

وفي (الفتوح) لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه، قال عثمان بن مظعون: أول وصية أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم لما قتل الحارث بن أبى هالة، ونحن أربعون رجلا بمكة.. فذكر الحديث. (الإصابة) :

1/ 605، ترجمة رقم (1503)، (جمهرة أنساب العرب) : 210، (جمهرة النسب) :269.

ص: 297

وهالة بنت أبى هالة [ (1) ] ، وأم محمد بنت عتيق بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم [ (2) ] ، أمها خديجة بنت خويلد، تزوجها ابن عم لها يقال له:

صيفي بن أبى رفاعة بن عائذ بن عبد اللَّه.

وسلمة بن أبى سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي، ربيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل أمه أم سلمة، وهو أيضا ابن ابن عمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لأن أباه أبا سلمة، أمه برّة بنت حمزة بن عبد المطلب، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان [ (3) ] .

وعمرو بن أبى سلمة أبو حفص، ربيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة لأنها أمه، وهو أيضا ابن ابن عمته برّة، وابن ابن أخيه من الرضاعة، وولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، وقيل: كان له من العمر يوم قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تسع سنين، وشهد [يوم] الجمل مع ابن خال أبيه عليّ

[ (1) ] ، (2) لم أجد لهما ترجمة فيما بين يدي من مراجع.

[ (3) ] سلمة بن أبى سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ابن لؤيّ القرشيّ المخزومي، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى ابن إسحاق في (المغازي)، من حديث أم سلمة قالت: لما أجمع أبو سلمة على الهجرة، رحل بعيرا لي وحملني عليه، وحمل ابني سلمة في حجري، ثم خرج يقود بعيره.

وقال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عبد اللَّه بن شداد، قال: كان الّذي زوج أم سلمة من النبي صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبى سلمة ابنها، فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت حمزة، وهما صبيان صغيران، فلم يجتمعا حتى فاتا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حل جزيت سلمة!

قال البلاذري: ويقال: إن الّذي زوجه إياها ابنها عمر، والأول أثبت.

وزعم الواقدي، وتبعه أبو حاتم وغيره، أن سلمة عاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وأما ما وقع أولا أنهما لم يجتمعا حتى ماتا، فالمراد أنها ماتت قبل أن يدخل بها، ومات هو بعد ذلك، لكن قال ابن الكلبي: يقال: مات سلمة قبل أن يجتمع بأمامة. (الإصابة) : 3/ 149- 150، ترجمة رقم (3385)، (الاستيعاب) : 3/ 939، ترجمة رقم (1589)، (الاستيعاب) : 2/ 641، ترجمة رقم (1022) .

ص: 298

ابن أبى طالب [رضى اللَّه عنه] ، واستعمله على فارس وعلى البحرين، وتوفى بالمدينة سنة ثلاث وثمانين [ (1) ] .

ودرّة بنت أبى سلمة، ربيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل أمها أم سلمة، وابنة ابن عمته برّة، وابنة أخته من الرضاعة [ (2) ] .

[ (1) ] عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أم سلمة، أم المؤمنين، ولد بالحبشة في السنة الثانية، وقيل: قبل ذلك، وقبل الهجرة إلى المدينة. وكان يوم الخندق هو ابن الزبير في الخندق في أطم حسان بن ثابت.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وعن أبيه. روى عنه ابنه محمد، وسعيد ابن المسيب، وعروة، وأبو أمامة بن سهل، ووهب بن كيسان، وغيرهم.

ومن حديثه ما رواه عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد اللَّه بن كعب الحميري، عن عمر بن أبى سلمة، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قبلة الصائم، وقال: سل هذه- لأم سلمة- فقلت:

غفر اللَّه لك، قال: إني أخشاكم للَّه وأتقاكم، أخرجه مسلم.

وفي الصحيحين من رواية وهب بن كيسان، عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ادن يا بنى، فسمّ اللَّه، وكل بيمينك، وكل مما يليك.

قال الزبير: وولى البحرين زمن على، وكان قد شهد معه الجمل، ووهم من قال: إنه قتل فيها. قال أبو عمر في (الاستيعاب) : بل مات بالمدينة سنة ثلاث وثمانين، في خلافة عبد الملك بن مروان.

(الإصابة) : 4/ 592- 593، ترجمة رقم (5744)، (الاستيعاب) : 3/ 1159- 1160، ترجمة رقم (1882) .

[ (2) ] درّة بنت أبى سلمة بن عبد الأسد القرشية المخزومية، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم بنت أم المؤمنين أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي معروفة عند أهل العلم بالسير والخبر والحديث في بنات أم سلمة، ربائب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

هي التي قالت لها أم حبيبة: إنا قد تحدثنا أنك ناكح درّة بنت أبى سلمة، فقال صلى الله عليه وسلم: إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، لأنها ابنة أخى من الرضاعة.

وردت تسميتها في بعض طرق الحديث المذكور عند البخاري، من طريق الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك بن مالك، عن زينب بنت أبى سلمة، أن أم حبيبة قالت: يا رسول اللَّه، إنا قد تحدثنا أنك ناكح درّة بنت أبى سلمة

الحديث.

وذكرها الزبير بن بكار في كتاب (النسب) ، في أولاد أبى سلمة بن عبد الأسد. (الاستيعاب) 4/ 1835، ترجمة رقم (3333) .

ص: 299

وزينب بنت أبى سلمة، ربيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة، كان اسمها برّة، فسماها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زينب، ولدتها أمها بأرض الحبشة، وقدمت بها، وحفظت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. ودخلت عليه وهو يغتسل فنضح في وجهها، فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت، وتزوجها عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، فولدت له، وكانت من أفقه نساء زمانها، وقتل ابناها يوم الحرّة فاسترجعت [ (1) ] .

[ (1) ] زينب بنت أبى سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن عمر بن مخزوم المخزومية، ربيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. أمها أم سلمة بنت أبى أمية، يقال: ولدت بأرض الحبشة، وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أمها، وهي ترضعها، وكانت من أفقه نساء أهل زمانها.

وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فحملا ووضعا بين يدها مقتولين، فقالت: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، واللَّه إن المصيبة عليّ فيهما لكبيرة، وهي عليّ في هذا أكبر منها في هذا، أما هذا فجلس في بيته فكفّ يده، فدخل عليه، وقتل مظلوما، وأنا أرجو له الجنة. وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل، فلا أدرى على ما هو في ذلك فالمصيبة به عليّ أعظم منها في هذا. قال جرير: وهما ابنا عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزيز بن قصىّ.

قال ابن سعد في (الطبقات) : كانت أسماء بنت أبى بكر أرضعتها، فكانت أخت أولاد الزبير.

وقال بكر بن عبد اللَّه المزني: أخبرنى أبو رافع- يعنى الصائغ- قال: كنت إذا ذكرت امرأة فقيهة في المدينة ذكرت زينب بنت أبى سلمة. ذكرها العجليّ في (ثقات التابعين) ، كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ، وأنها لم تحفظ.

قال الحافظ في (الإصابة) : وروينا في القطعيات، من طريق عطاف بن خالد، عن أمه، عن زينب بنت أبى سلمة، قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا دخل يغتسل تقول أمى: ادخلى عليه، فإذا دخلت نضح في وجهي من الماء، ويقول: ارجعي. قالت: فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة، ما نقص من وجهها شيء

وفي رواية ذكرها أبو عمر في (الاستيعاب) : فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت. وذكرها ابن سعد في (الطبقات) : فيمن لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، وروى عن أزواجه. (الاستيعاب) : 4/ 1854- 1856، ترجمة رقم (3361)، (الإصابة) : 7/ 685- 676، ترجمة رقم (11235)، (طبقات ابن سعد) : 8/ 238.

ص: 300

وحبيبة بنت عبيد اللَّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غانم بن ودان بن أسد بن خزيمة، ربيبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قبل أمها أم حبيبة، نفيلة بنت أبى سفيان، أم المؤمنين رضى اللَّه عنها، وابنة ابن عمته أميمة بنت عبد المطلب [ (1) ] .

وشريك بن أبى العكر بن سميّ، حليف بنى عامر بن لؤيّ. قال ابن الكلبي: تزوج أبو العكر أم شريك من بنى عامر، فولدت له شريك، ثم خلف عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [ (2) ] .

[ (1) ] حبيبة بنت عبيد اللَّه بن جحش بن رئاب، وأمها أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وبها كانت تكنى. هاجرت مع أبيها إلى أرض الحبشة، فتنصّر أبوها هنالك، ومات نصرانيا، وقدمت مع أمها على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة. (الاستيعاب) : 4/ 1809، ترجمة رقم (3291)، (الإصابة) :

7/ 574، ترجمة رقم (11021) ، 7/ 578، ترجمة رقم (11032) .

[ (2) ] شريك بن أبى العكر، واسمه سلمة بن سلمى [أو سميّ] الأزديّ ثم الدوسيّ، ذكره خليفة بن خياط في الصحابة، وقال: أمه أم شريك التي تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعنى ولم يدخل بها، وهي أم شريك بنت أبى العكر بن سمّى، وذكرها ابن أبى خيثمة من طريق قتادة، قال: وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم شريك الأنصارية النجارية، وقال: إني أحب أن أتزوج في الأنصار، ثم قال: إن أكره غير الأنصار فلم يخدل بها.

قال الحافظ في (الإصابة) : ولها ذكر في حديث صحيح عند مسلم، من رواية فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة، في حديث تميم الداريّ، قال فيه: وأم شريك امرأة غنية من الأنصار، عظيمة النفقة في سبيل اللَّه عز وجل، ينزل عليها الضيفان.

ولها حديث آخر أخرجه ابن ماجة، من طريق شهر بن حوشب، حدثتني أم شريك الأنصارية، قالت: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، ويقال: إنها التي أمرت فاطمة بنت قيس أن تعتد عندها، ثم قيل لها: اعتدى عند ابن أم مكتوم، (الإصابة) : 3/ 348، ترجمة رقم (3911 ز) ، 8/ 236- 237، ترجمة رقم (12097) .

ص: 301