الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القول في الخبر
الخَبَرُ في لسانِ العربِ: هو الإعْلامُ.
وعندَ النظارِ: ما احتَمَل التصْديقَ والتكذيبَ (1)، وهوَ: إفادَةُ المُخاطَب مَعْنًى في زَمَنٍ ماضٍ أو مُسْتَقْبَلِ أو دائِمٍ، نحو: قامَ زيدٌ، وزيدٌ يقومُ، وزيَدٌ قائِمٌ.
فمنهُ ما يُقْطَعُ بِصِدْقِه؛ كالخَبَرِ المُوافِقِ لما أَوْجَبَهُ الحِسُّ.
ومنه ما يُقْطَعُ بِكَذِبِهِ كالذي يُخالِف الحِسَ والعَقْلَ.
ومنهُ الجائِزُ المُحْتَمل، وهو ما عَدا ذلك (2).
والوجوهُ التي يَرِدُ بِها لفظُ الخَبَرِ كثيرةٌ:
فمنها: التعجُّبُ، نحو: ما أحسن زيدًا!
(1) انظر: "اللمع" للشيرازي (ص: 151)، و"البرهان" للجويني (1/ 564)، و"المحصول" للرازي (4/ 217)، و "البحر المحيط" للزركشي (4/ 215)، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (2/ 835).
(2)
انظر: "المحصول" للرازي (4/ 226)، و "الإحكام" للآمدي (1/ 2/ 19)، و"بيان المختصر" للأصفهاني (1/ 355)، و"نهاية السول" للإسنوي (2/ 663)، و"البحر المحيط" للزركشي (4/ 230)، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (2/ 841)، و "إرشاد الفحول" للشوكاني (ص: 45).
والتَّمَنِّي، نحو: وَدِدْتُكَ عندَنا.
والإنكارُ، نحو: مالَكَ عندي شيءٌ.
والنَّفْيُ، نحو: لا بأسَ عليكَ.
والنهْيُ، نحو {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} [الواقعة: 79].
والتعظيمُ: سُبَحانَ الله.
والدُّعاءُ، نحو: عفا اللهُ عنكَ.
والوعيدُ، نحو:{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].
والتبكيتُ، نحو قولهِ عز وجل:{ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)} [الدخان: 49].
والشرطُ والجزاءُ، نحو قوله تَعالى:{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15] فظاهرُهُ خَبَرٌ، والمعنى: إنَّا إنْ نَكْشِفِ العَذابَ عَنْكُمْ، تَعودوا لمثلِهِ.
والأمر؛ كقوله تَعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
* * *