الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر الجمع مع التقسيم:
مع الأعادي بتقسيم يفرّقه
…
فالحي للأسر والأموات للضرم1
هذا النوع، أعني الجمع مع التقسيم، هو أن يجمع الناظم بين شيئين فأكثر، ثم قسم. كقول أبي الطيب المتنبي:
الدهر معتذر والسيف منتصر
…
وأرضهم لك مصطاف ومرتبع
للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا
…
والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
وقد يتقدم التقسيم ويتأخر، كقول حسان بن ثابت:
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم
…
أو حالوا النفع في أشياعهم نفعوا2
سجية تلك منهم غير محدثة
…
إن الخلائق فاعلم شرها البدع3
فالأول أحسن وأوقع في القلوب، وعليه مشى أصحاب البديعيات.
وبيت الشيخ صفي الدين الحلي في بديعيته قوله:
أبادهم فلبيت المال ما جمعوا
…
والروح للسيف والأجساد للرخم4
1 الضرم: الاحتراق.
2 أو حالوا: هكذا وردت في الأصل، ونظن أنه سقط منها حرف الواو وهي: حاولوا. أشياعهم: أتباعهم.
3 السجية: العادة. المحدث: الجديد الذي كان بعد أن لم يكن. البدع: الافتراءات وهي ما يستحدث في الدين زورًا وبهتانًا.
4 الرخم: طير من الجوارح كبير الجثة وحشي الطباع.
وبيت العميان في بديعيتهم:
والمال والماء في كفيه قد جريًا
…
هذا لراج وذا للجيش حين ظمي
وبيت الشيخ عز الدين في بديعيته قوله:
علم ومال على جمع تقسمه
…
هذا لغمر وهذا نفع مغترم4
وبيت بديعيتي:
جمع الأعادي بتقسيم يفرقه
…
فالحي للأسر والأموات للضرم
1 الغمر: الجاهل غير المجرب للأمور. المغترم: الآثم.