الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرج حديثه ابن السّكن، والباورديّ، والمستغفريّ، من طريق معروف بن طريف، عن علقمة بن تميم، عن صالح بن عمرو بن بيبا، عن أبيه، قال: أتينا النبيّ صلى الله عليه وسلم بتبوك، فقال:«إنّ تمام إسلامكم زكاة أموالكم» . فقلت: يا رسول اللَّه، إن لي ثلاث بنات لا يقوم بهنّ سوائي. فقال:«أليس على أبي ثلاث بنات غزو ولا تضييف؟» إسناده غريب «1» .
5799- عمرو بن تغلب
«2» :
بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام، النّمري، بفتحتين. ويقال العبديّ.
صحابي معروف، نزل البصرة.
روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أحاديث منها أنه أثنى على عمرو بن تغلب في إسلامه، وذلك في صحيح البخاري وغيره، ولم يذكر الأكثرون له راويا غير الحسن البصري.
وذكر ابن أبي حاتم أنّ الحكم بن الأعرج روى عنه أيضا. عاش إلى خلافة معاوية.
5800- عمرو بن تيم البياضي
«3» :
ذكره العدويّ في النّسب، عن القدّاح- أنه شهد أحدا وما بعدها.
قال العدويّ: ولم أر من تابع القداح. واستدركه ابن الدباغ وغيره. واللَّه أعلم.
5801- عمرو بن ثابت
«4» :
بن وقيش، ويقال: أقيش، بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري.
وقد ينسب إلى جده فيقال عمرو بن أقيش. وأمّه بنت اليمان أخت حذيفة. وكان يلقب أصيرم واستشهد بأحد.
وقال محمّد بن إسحاق: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ،
(1) في أ: إسناده غريب ضعيف.
(2)
أسد الغابة ت (3879) ، الاستيعاب ت (1920) ، الثقات 3/ 269 تقريب التهذيب 2/ 66، الإكمال 1/ 507، تهذيب التهذيب 8/ 8، تجريد أسماء الصحابة 1/ 402، 403، الكاشف 325، التعديل والتجريح 1086، خلاصة تذهيب 2/ 281، التاريخ الكبير 6/ 304، تهذيب الكمال 2/ 1027، الحلية 2/ 11، الطبقات الكبرى 7/ 157، علوم الحديث لابن الصلاح 288، البداية والنهاية 4/ 361، بقي بن مخلد 502، علل الحديث للمديني 68، در السحابة 802، تصحيفات المحدثين 981، المعرفة والتاريخ 1/ 330 رجال الصحيحين 1409، الطبقات 63.
(3)
أسد الغابة ت (3880) .
(4)
أسد الغابة ت (3881) ، الاستيعاب ت (1921) ، معجم الثقات 313، البداية والنهاية 4/ 37، تنقيح المقال 8665.
عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة- أنه كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصلّ صلاة قط، فإذا لم يعرفه الناس يسألونه «1» من هو؟ فيقول: هو أصيرم بني عبد الأشهل: عمرو بن ثابت بن أقيش، قال الحصين: فقلت لمحمود- يعني ابن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بدا له الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم، فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فبينما رجال من عبد الأشهل «2» يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إنّ هذا الأصيرم، فما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، فسألوه ما جاء به؟ فقالوا له: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، فآمنت باللَّه ورسوله، فأسلمت، وأخذت سيفي، وقاتلت مع رسول اللَّه حتى أصابني ما أصابني، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم. فذكره لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال:«إنّه لمن أهل الجنّة» .
هذا إسناد حسن رواه جماعة من طريق ابن إسحاق.
وقد وقع من وجه آخر عن أبي هريرة سبب مناضلته عن الإسلام، فروى أبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء في يوم أحد فقال: أي بنو عمي؟ قالوا: بأحد. قال: بأحد؟ «3» فلبس لأمته، وركب فرسه، ثم توجّه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنّا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل قتالا حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة، حمية لقومه أو غضبا للَّه ورسوله؟ قال: بل غضبا للَّه ورسوله. فمات فدخل الجنة، وما صلّى للَّه صلاة.
هذا إسناد حسن، ويجمع بينه وبين الّذي قبله بأنّ الذين قالوا أوّلا إليك عنّا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل، وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله. وقد تعيّن في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله.
ووقع لابن مندة في ترجمته وهمان: أحدهما أنه قال عمرو بن ثابت بن وقش «4» بن أصيرم بن عبد الأشهل فصحّف فيه، وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل. والوهم الثاني أنه فرّق
(1) في أ: فاسألوه.
(2)
في أ: رجال بني عبد الأشهل.
(3)
في أ: قال ابن فلان، قالوا بأحد؟.
(4)
في أ: وقيش.