الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكذا أخرجه أحمد بن حنبل في مسندة عن الحارث. وقد أشار إلى وهم ابن مندة فيه أبو نعيم، وقال: حدّث به في الموضعين علي بن المديني. والصواب عبد اللَّه. انتهى.
والظاهر أنّ الأمر كما قال، لكن يحتمل أن تكون القصة وقعت للأخوين إن كان محفوظا، لأنّ الروايتين له عن علي بن المديني من كبار الحفاظ.
4600- عبد اللَّه بن جبير
بن النعمان الأنصاري «1» ، أخو خوّات بن جبير. تقدم ذكر نسبه في أخيه.
قال البخاريّ: حديثه في أهل المدينة، شهد العقبة وبدرا، واستشهد بأحد، وكان أمير الرّماة يومئذ، ثبت ذكره في حديث البراء بن عازب في الصحيح، وفيه: أن المشركين لما انهزموا ذهبت «2» الرّماة ليأخذوا من الغنيمة، فنهاهم عبد اللَّه بن جبير، فمضوا وتركوه.
[فاستشهد عبد اللَّه يومئذ]«3» .
4601- عبد اللَّه بن جحش الأسدي
«4»
بن رياب، براء وتحتانية وآخره موحدة، ابن يعمر الأسدي. حليف بني عبد شمس. أحد السابقين.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا.
وروى البغويّ، من طريق إبراهيم بن سعد، عن مسلم بن محمد الأنصاري، عن رجل من قومه، قال: آخى النبيّ صلى الله عليه وسلم بين عبد اللَّه بن جحش وعاصم بن ثابت.
ومن طريق زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص، قال: بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سريّة، وقال:«لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش» ، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش، فكان أوّل أمير في الإسلام.
(1) أسد الغابة ت (2857) ، الاستيعاب ت (1501) ، الثقات 3/ 220، 242، عنوان النجابة 121، تجريد أسماء الصحابة 1/ 301، الاستبصار 322، التاريخ الكبير 3/ 34، الطبقات 86، الطبقات الكبرى 3/ 53، 478- 2/ 39، 41، 42، 47، - 4/ 7- 8/ 31.
(2)
في أ: ذهب.
(3)
سقط في ط.
(4)
أسد الغابة ت (2858) ، الإستيعاب ت (1502) ، الثقات 3/ 237، صفوة الصفوة 1/ 385، أزمنة التاريخ الإسلامي 717، حلية الأولياء 1/ 108، 109، أصحاب بدر 91، شذرات الذهب 1/ 54، تجريد أسماء الصحابة 1/ 302، تهذيب التهذيب 5/ 143، الجرح والتعديل 5/ 22، 101، الأعلام 4/ 76، الطبقات الكبرى 2/ 7، 11، 3/ 10، 101، 39، 462، 4/ 101، 131، 137، 8/ 46، 241، 245، التاريخ لابن معين 3/ 299، دائرة معارف الأعلمي 31/ 177، معجم الثقات 295، تنقيح المقال 1782.
وروى السّراج، من طريق زرّ بن حبيش، قال: أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللَّه بن جحش.
وقال ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة، قال: بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فذكر القصة بطولها.
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي السّوار، عن جندب بن عبد اللَّه البجلي، قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جحش على سريّة، فذكر الحديث بطوله.
وقال ابن أبي حاتم: له صحبة، دعا اللَّه يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها. وروى عنه سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيّب. انتهى.
وروى البغويّ من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدّثني أبي أنّ عبد اللَّه بن جحش قال له يوم أحد: ألا تأتي فندعو! قال: فخلونا «1» في ناحية فدعا سعد، فقال: يا رب، إذا لقينا القوم غدا فلقّني رجلا شديدا حرده «2» ، أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه. قال: فأمّن عبد اللَّه بن جحش، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهمّ ارزقني رجلا شديدا حرده، أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: هذا فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت.
قال سعد: فكانت دعوة عبد اللَّه خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط.
وأخرجه ابن شاهين، من وجه آخر، عن سعيد بن المسيب- أنّ رجلا سمع عبد اللَّه ابن جحش، فذكر نحوه. وهذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا.
وقال الزّبير: كان يقال له المجدّع في اللَّه، وكان سيفه انقطع يوم أحد، فأعطاه النبيّ صلى الله عليه وسلم عرجونا، فصار في يده سيفا، فكان يسمى العرجون.
قال: وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي «3» بمائتي دينار.
وروى زكريّا السّاجي، من حديث أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه، قال:
استشار النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعبد اللَّه بن جحش في أسارى بدر «4» ، فذكر القصة.
(1) في أ: فخلوا.
(2)
في أ: أجرده.
(3)
في أ: الكبير.
(4)
قال الهيثمي في الزوائد 9/ 49 رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.