الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5166- عبد الرحمن بن عبد اللَّه
«1»
بن ثعلبة بن بيجان بن عامر بن الحارث بن مالك بن أنيف بن جشم البلوي، حليف بني جحجبى من الأنصار، أبو عقيل- بفتح العين، مشهور بكنيته، سيأتي في الكنى، ويقال: كان اسمه عبد العزى فغيّره النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. فأما ابن إسحاق فقال: أبو عقيل من الأنصار. وأما موسى فقال: عبد اللَّه بن ثعلبة أو عقيلة.
وأما الواقديّ فسماه عبد الرحمن، وقال: استشهد باليمامة بعد أن أبلى بلاء حسنا.
ومنهم من نسبه إلى جدّ والده، فقال: عبد الرحمن بن بيجان، ومنهم من أبدل الموحدة أوله سينا مهملة. وذكره ابن مندة. وضبطها بعضهم بنون وبدل الجيم حاء مهملة، ذكره ابن عبد البر. والأول هو المعروف، وهو صاحب الصاع الّذي لمزه المنافقون. وسيأتي بيان ذلك مع ذكر الاختلاف في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
5167- عبد الرحمن بن عبد اللَّه
«2»
بن عثمان، أبو محمد، ويقال أبو عبد اللَّه، وقيل أبو عثمان، وقيل عبد العزّى بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي التيمي. وأمه أم رومان والدة عائشة.
كان اسمه عبد الكعبة، فغيّره النبيّ صلى الله عليه وسلم، وتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة، فأسلم وحسن إسلامه.
وقال أبو الفرج في الأغاني: لم يهاجر مع أبيه، لأنه كان صغيرا، وخرج قبل الفتح في فتية من قريش منهم معاوية إلى المدينة، فأسلموا.
أخرجه الزّبير بن بكّار، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان.
وفيما قال نظر، والّذي يظهر أنه كان مختارا لذلك لكونه لم يدخل مع أهل بيته في الإسلام، وخرج. وقيل: إنما أسلم يوم الفتح. ويقال: إنه شهد بدرا مع المشركين، وهو أسنّ ولد أبي بكر.
روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أحاديث منها في الصحيح، وعن أبيه.
روى عنه عبد اللَّه، وحفصة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وأبو عثمان النّهدي، وعبد
(1) أسد الغابة ت (3343) ، الثقات 3/ 254، تجريد أسماء الصحابة 1/ 350، صفة الصفوة 1/ 466.
(2)
أسد الغابة ت (3344) ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 350، الطبقات 307، تقريب التهذيب 1/ 487، الجرح والتعديل 5/ 247- بقي بن مخلد 769، تهذيب التهذيب 2/ 213- 6/ 213، التاريخ الصغير 1/ 108، 169، التاريخ الكبير 5/ 302- تهذيب الكمال 2/ 799، تلقيح فهوم أهل الأثر 382.
الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن أوس الثقفي، وغيرهم.
قال الزّبير بن بكّار: كان رجلا صالحا، وفيه دعابة.
وقال ابن عبد البرّ: نفّله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجودي، وكان أبوها عربيا من غسّان أمير دمشق، لأنه كان نزلها قبل فتح دمشق فأحبّها وهام بها وعمل فيها الأشعار، وأسند هذه القصة الزبير، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عبد الرحمن الشام في تجارة فرأى ابنة الجوديّ وحولها ولائد، فأعجبته وعمل فيها:
تذكّرت ليلى والسّماوة «1» بيننا
…
فما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا
وأنّى تلاقيها بلى ولعلّها
…
إن النّاس حجّوا قابلا أن توافيا «2»
[الطويل] فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش: إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن، ففعل، فأعجب بها وآثرها على نسائه، فلامته عائشة فلم يفد فيه، ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت: أفرطت في الأمرين.
وروى عبد الرّزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب في حديث ذكره:
وكان عبد الرحمن بن أبي بكر لم يجرب عليه كذبة قط.
وقال ابن عبد البرّ: كان شجاعا راميا حسن الرمي، وشهد اليمامة، فقتل سبعة من أكابرهم، منهم محكّم اليمامة، وكان في ثلمة من الحصن، فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب نحره فقتله، ودخل المسلمون من تلك الثلمة.
وشهد وقعة الجمل مع عائشة. وأخوه محمد مع علي.
وأخرجه البخاريّ، من طريق يوسف بن ماهك: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية، فخطب فذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة. فقال مروان: هذا الّذي أنزل اللَّه فيه: (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما)[الأحقاف: 17] ، فأنكرت عائشة ذلك من رواء الحجاب.
(1) السّماوة: بفتح أوله وبعد الألف واو: بادية بين الكوفة والشام أرض مستوية لا حجر فيها. وماء بالبادية. وقيل السماوة: ماء لكلب. انظر: مراصد الاطلاع 2/ 734.
(2)
ينظر البيتان في أسد الغابة في الترجمة رقم (3344) .