الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويقال: إنّ الزّبير بن عبد المطلب كان يرقص النبيّ صلى الله عليه وسلم هو صغير ويقول: محمد بن عبدم. عشت بعيش أنعم. في عزّ فرع أسنم.
قال الواقديّ وغيره: قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة.
قال الواقديّ: وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد اللَّه بن الزبير، فقتله عبد اللَّه، ثم برز آخر فقتله. ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى، وكان له يوم توفي النبيّ صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثين سنة.
4700- عبد اللَّه بن الزّبير:
بن العوّام بن العوّام «1» بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسديّ.
أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ولد عام الهجرة، وحفظ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وحدّث عنه بجملة من الحديث، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالته عائشة، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم.
وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة، وأحد من ولى الخلافة منهم. يكنى أبا بكر. ثم قيل له أبو خبيب بولده.
روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وابن أخيه محمد بن عروة، وأبو ذبيان «2»
(1) الثقات 3/ 212، التاريخ الصغير 1/ 159، 160، 162، 163، 164، المنمق 220، 387، 388، 389، 394، 433، 450، 471، 476، 480، 501، 508، 537، 12، 14، 43، 52، 65، 70، 71، 73، 128، 129، 130، 149، 174، 177، 180، 188، 195، 221، 234، 246، 291، 308، 309، 336، 337، 358، 383، 396، 407، 460، 466، حلية الأولياء، 1/ 329، 337، حسن المحاضرة 1/ 212، الرياضة المستطابة 201، شذرات الذهب 1/ 42، 44، البداية والنهاية 8/ 238، تجريد أسماء الصحابة 1/ 311، تهذيب التهذيب 5/ 213، العبر 1/ 4، 60، 69، 70، 71، 72، 74، 77، 81، 82، 102، 206، 377، رياض النفوس 1/ 42، الاستبصار 73، 98، الجرح والتعديل 5/ 56، تلقيح فهوم أهل الأثر 366، الأعلام 4/ 87، غاية النهاية 1/ 419، التاريخ الكبير 3/ 6، صفوة الصفوة 9/ 117، تهذيب الكمال 2/ 682، طبقات فقهاء اليمن 51، 53، 58، الطبقات 13، 189، 232، الطبقات الكبرى 9/ 117، طبقات الحفاظ 41، 49، الكاشف 2/ 86، تقريب التهذيب 1/ 415، علماء إفريقيا وتونس 61، 68، 74، 75 خلاصة تذهيب 2/ 56، الوافي بالوفيات 17/ 172، روضات الجنات 1/ 10، 93، 4/ 98، 209، 280، المؤتلف والمختلف 63، التبصرة والتذكرة 1/ 156، تفسير الطبري 1/ 9912، 9913، 13/ 5538، 15540، العلل للدار للدّارقطنيّ 2/ 19، بقي بن مخلد 90، التعديل والتجريح 771، أسد الغابة ت (2949) ، الاستيعاب ت (1553) .
(2)
في أ: دهمان..
خليفة بن كعب، وعبيدة بن عمرو السماني، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، ووهب بن كيسان، وابن أبي مليكة، وسماك بن حرب، وأبو الزبير، وثابت البناني، وآخرون.
وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام.
وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه النبيّ صلى الله عليه وسلم، وسماه باسم «1» جده، وكناه بكنيته.
وزعم الواقديّ أنه ولد في السنة الثانية. والأصح الأول.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: سمعت أصحابنا يقولون: ولد سنة الهجرة، وأتاه النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الّذي ولد فيه يمشي، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح «2» ، فأتى به فحنّكه. قال الزّبير: والثبت عندنا أنه ولد بقباء، وإنما سكن أبوه السّنح لما تزوّج مليكة بنت خارجة بن زيد.
قال الواقديّ ومن تبعه: ولد في شوال سنة اثنتين، ووقع
في الصّحيح من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء أنها حملت بعبد اللَّه بن الزبير بمكّة، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، ونزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل في جوفه. ريق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له وبرّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام،
لفظ أحمد في مسندة.
وقد وقع في صحيح البخاريّ أنّ الزّبير كان بالشام لما هاجر النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأنه قدم المدينة لما قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم، فكساه ثوبا أبيض، وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك؟ بل الّذي يدلّ عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام، فلما هاجر النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا، خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبيّ صلى الله عليه وسلم بأشهر، فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى.
وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد اللَّه بن الزبير جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ليبايعه، وهو ابن سبع سنين، أو ثمان، كما أخرجه ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل، قالت:
(1) في أ: هاشم.
(2)
سنح: بالضم ثم السكون وآخره حاء مهملة إحدى محال المدينة كان بها منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهي منازل بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة. انظر: مراصد الاطلاع 2/ 745.
فنفست به فأتيته به ليحنّكه، فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصّها، ثم مضغها في فيه، فحنّكه، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم مسحه، وسمّاه عبد اللَّه، ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، أمره بذلك الزبير فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين رآه وبايعه، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد، فكبّر الصحابة حين ولد.
وقد قال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، سمعت أصحابنا يقولون: ولد عبد اللَّه بن الزّبير سنة الهجرة. وأما ما رواه البغوي في الجعديات، من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه، عن أبي بكر، أنه طاف بعبد اللَّه بن الزبير في خرقة، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام، فقد ذكر ابن سعد أن الواقديّ أنكره، وقال: هذا غلط بيّن، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبيّ صلى الله عليه وسلم حينئذ ولا أحد من المسلمين.
قلت: يحتمل أن يكون المراد بقوله: طاف به «1» من مكان إلى مكان، وإلا فالذي قاله الواقديّ متجه، ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في عمرة القضيّة، ولم يكن ابن الزبير معه.
وفي الرّسالة للشّافعيّ أنّ عبد اللَّه بن الزبير كان له عند موت النبيّ صلى الله عليه وسلم تسع سنين، وقد حفظ عنه.
وقال الدّينوريّ في «المجالسة» : حدثنا إبراهيم بن يزيد «2» ، حدثنا أبو غسان، حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا مصعب بن عثمان، قال: قال عبد اللَّه بن الزبير: هاجرت وأنا في بطن أمي.
وأخرج الزّبير، من طريق مسلم بن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير، عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كلّم في غلمة من قريش ترعرعوا: عبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعمرو بن أبي سلمة، فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر، فأتى بهم إليه، فكأنهم تكعكعوا، فاقتحم عبد اللَّه بن الزبير أولهم، فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال:«إنّه «3» ابن أبيه» .
ومن طريق عبد اللَّه بن مصعب: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار
(1) في أ: طاف به مشى به من مكان
…
(2)
في أ: ديريل.
(3)
في أ: وقال: له ابن أبيه.
الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا «1» ، فوقفوا بين يديه، فبايعهم وجلس لهم، فجمع منهم ابن الزبير.
وأخرج البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن معاوية، عن عاصم بن الزبير أنه روى عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد اللَّه: أنت أشبه الناس بأبي بكر.
وأخرج أبو يعلى والبيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ قال:«يا عبد اللَّه، اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد» . فلمّا برز عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال:«يا عبد اللَّه، ما صنعت [بالدّم] «2» قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس. قال: «لعلّك شربته» ! قال: نعم. قال: «ولم شربت الدم؟» «ويل للنّاس منك! وويل لك من النّاس!» .
قال [أبو]«3» موسى: قال أبو عاصم: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزّبير، عن سلمان الفارسيّ، رويناه في جزء الغطريف، وزاد في آخره: لا تمسّك النار إلا تحلّة القسم.
وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي، وفي البخاري عن ابن عباس أنه وصف ابن الزّبير فقال: عفيف الإسلام، قارئ القرآن، أبوه حواريّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأمّه بنت الصديق، وجدّته صفية عمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد.
وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن يونس، حدثنا الزنجي بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت مصلّيا أحسن صلاة من ابن الزّبير.
وأخرج أبو نعيم بسند صحيح، عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود.
وقال ابن سعد: حدثنا روح، حدثنا حسين الشهيد، عن ابن أبي مليكة: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا.
وأخرج البغويّ، من طريق ميمون بن مهران: رأيت ابن الزبير واصل «4» من الجمعة إلى الجمعة.
(1) في أ: يبايعهم فوقفوا.
(2)
ليس في أ.
(3)
ليس في أ.
(4)
في أ: ابن الزبير يواصل.