الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَنْدَة، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُؤمَّل، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَالعَلَوِيّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
وَقَدْ نيَّف عَلَى ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ الحَاكِمُ: لَمْ أُرزقِ السَّمَاع مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يحضُر منزلنَا، وَأَنبسطُ إِلَيْهِ.
قَالَ لِي أَبِي: صحبته إِلَى رِبَاط فرَاوَة (1) .
وَمَا رَأَيْتُ مِثْل اجْتهَادِه حَضَراً وَسَفَراً.
189 - الإِخْشِيذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طُغْجَ بنِ جُفَّ *
صَاحِبُ مِصْرَ الْملك، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طُغْج بنُ جُفّ بن خَاقَان، الفَرْغَانِيُّ التُّرْكِيُّ.
رَوَى عَنْ: عَمِّهِ بدر.
وولِي مِصْر سنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ (2) ، ثُمَّ دِمَشْق مُضَافاً إِلَى مِصْرَ مِن قَبْل الرَّاضِي.
(1) بالفتح، وبعد الالف واو مفتوحة، بليدة من أعمال نسا " معجم البلدان ": 4 / 245.
(*) ولاة مصر: 299، تاريخ ابن عساكر: 15 / 243 ب - 244 آ، المنتظم: 6 / 347، وفيات الأعيان: 5 / 56 - 63، العبر: 2 / 239 - 240، الوافي بالوفيات: 3 / 171 - 172، مرآة الجنان: 2 / 314 - 316، البداية والنهاية: 11 / 215، النجوم الزاهرة: 3 / 235 - 237 شذرات الذهب: 2 / 337.
(2)
هذه ولايته الأولى، ودامت اثنين وثلاثين يوما. ولم يدخل مصر فيها، أما ولايته الثانية والتي دامت إلى أن مات.
فكانت سنة / 232 / هـ.
وَالإِخْشِيذُ بِالتُركِي ملك المُلُوك.
وَتُوُفِّيَ جدُّه سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
ثمَّ صَارَ طُغْج مِنْ كِبَار قوَّاد خُمَارَوَيْه، ثُمَّ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ فعظَّمُوهُ، فَبدَا مِنْهُ كِبْر وَتيه فِي حَقِّ الوَزِيْر، فسُجنَ هُوَ وَابْنه هَذَا، فَمَاتَ فِي السِّجن، ثُمَّ أَطْلِق مُحَمَّدٌ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ طَوِيْلَة إِلَى أَنْ تملَّك.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً حَازِمَا يَقِظاً مَهِيْباً سعيداً فِي حُرُوبه مكرِّماً لأَجنَاده شَدِيد الأَيْد (1) لَا يَكَاد أَنْ يجُرَّ أَحَدٌ قَوْسه (2) .
بلغ عِدَّةُ مَمَالِيْكه ثَمَانيَة آلَاف.
وَقِيْلَ: بلغَ عَدَدُ جَيْشه أَرْبَع مائَة أَلْف رَاكب (3) .
وَهَذَا بعيد، وَلَهُ جَمَاعَة أَوْلَاد تملَّكُوا بَعْدَهُ (4) .
تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي ذِيِ الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
ثُمَّ نُقِلَ، فَدُفِنَ بِبَيْت المَقْدِس - غفر الله لَهُ -.
وَقَدْ حَاربه ابْنُ رَائِق فَهَزَمه الإِخْشِيذُ، ثُمَّ سَارَ أَخُو الإِخشِيذ، فَالتَقَى ابْنَ رَائِقٍ فَقُتِلَ.
فَنَدِمَ ابْنُ رَائِق، وَبَعَثَ ابْنَه مزَاحماً إِلَى الإِخْشِيذ ليقتُلَه بِأَخِيْهِ، فعَفَا، وَخلعَ عَلَى مزَاحم، وَردَّه إِلَى أَبِيْهِ (5) .
(1) القوة.
(2)
" وفيات الأعيان ": 5 / 58 - 59.
(3)
" وفيات الأعيان ": 5 / 59.
(4)
انظر " ولاة مصر ": 311 - 315.
(5)
" الكامل ": 8 / 363 - 364.