الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَارب السَّبْعِيْنَ.
وَكَانَ سَبُّ الصَّحَابَة فَاشياً فِي أَيَّامه، وَالسُّنَّة غَرِيْبَةٌ مكتومَةٌ، حَتَّى إِنَّهُم منعُوا الحَافِظ أَبَا إِسْحَاقَ الحبَّال مِنْ رِوَايَةِ الحَدِيْث، وَهدَّدُوهُ، فَامْتَنَعَ.
ثُمَّ قَامَ بَعْد الْمُسْتَنْصر ابْنهُ أَحْمَد.
73 - المُسْتَعْلِي بِاللهِ أَحْمَدُ بنُ المُسْتَنْصِر بنِ الظَّاهِر *
صَاحِبُ مِصْر، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ المُسْتَنْصِر مَعَدِّ بنِ الظَّاهِر عَلِيِّ بنِ الحَاكِم مَنْصُوْرِ بنِ العَزِيْز بنِ المُعِزِّ، العُبَيْديُّ المَهْدَوِيُّ المِصْرِيُّ.
قَام بَعْدَ أَبِيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
وفِي أَيَّامه وَهَت الدَّوْلَةُ العُبَيْدِيَّة، وَاختلَّت قوَاعِدُهَا، وَانقطَعَتِ الدَّعوَة لَهُم مِنْ أَكْثَرِ مدَائِن الشَّام، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْفِرِنْج وَغَيْرُهُم مِنَ الغُزِّ (1) .
فَأَخذَتِ الْفِرِنْج أَنْطَاكِيَة مِنَ المُسْلِمِيْنَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ، وَكَانَ لَهَا فِي يدِ المُسْلِمِيْنَ نَحْو عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَأَخَذُوا بَيْتَ المَقْدِس، وَاسْتبَاحوهُ، وَأَخَذُوا أَيْضاً المعرَّة فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ، ثُمَّ اسْتولُوْا عَلَى مدَائِنَ وَقلاعٍ (2) .
وَمَا كَانَ لِلْمُسْتَعْلِي مَعَ أَمِيْر الجُيُوش (3) حَلٌّ وَلارَبْط.
(*) الكامل: 10 / 237 وما بعدها، وفيات الأعيان: 1 / 178 - 180، العبر: 3 / 341، البداية والنهاية: 12 / 162، تاريخ ابن خلدون: 4 / 66 - 68، خطط المقريزي: 1 / 356 - 357، النجوم الزاهرة: 5 / 142 - 154، تاريخ ابن إياس: 1 / 62 - 64، شذرات الذهب: 3 / 402.
(1)
" وفيات الأعيان ": 1 / 179.
(2)
انظر عن الحروب الصليبية بتفصيل " الكامل ": 10 / 272 - 289.
(3)
انظر ص / 195 / تعليق / 4 / من هذا الجزء.