الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَتفقَّه بِهِ أَهْلُ طَبَرِسْتَان.
صَنَّف فِي المَذْهَب كتَاب (المُفتَاح) ، وكتَاب (أَدب القَاضِي) ، وكتَاب (الموَاقيت) ، وَلَهُ كتَاب (التَّلْخِيص) الَّذِي شَرَحَه أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَتَنُ خَتَنُ الإِسْمَاعِيْلِيّ (1) .
وَتُوُفِّيَ مُرَابطاً بِطَرَسُوْس.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: كَانَ ابْنُ القَاصِّ مِنْ أَئِمَّة أَصحَابنَا، صَنَّفَ المُصَنَّفَات.
مَاتَ بَطَرَسُوْس سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ (2) .
193 - المَمْسِيُّ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ عِيْسَى *
الإِمَامُ، المُفْتِي، أَبُو الفَضْلِ العَبَّاس بنُ عِيْسَى الممسِيّ (3) ، المَالِكِيّ، العَابِد.
أَخَذَ عَنْ: مُوْسَى القَطَّان القَيْرَوَانِي وَغَيْرِه.
= " فتح الباري " 10 / 584، 587. وجزء ابن القاص موجود في معهد المخطوطات، وقد صورت منه نسخة.
(1)
الختن: الصهر، أو كل من كان من قبل المرأة كالاب والاخ. وأبو عبد الله المذكور هو محمد بن الحسن بن إبراهيم، أحد أئمة الشافعية في عصره توفي سنة / 386 / هـ. وكان ختن الامام أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي المتوفى سنة / 371 / هـ.
(2)
" طبقات الشيرازي ": 111.
(*) ترتيب المدارك: 3 / 313 - 323. الديباج المذهب: 217، معالم الايمان: 3 / 31 - 35، شجرة النور 1 / 83.
(3)
في الأصل: التنيسي وفي " ترتيب المدارك " و" الديباج " و" معالم الايمان ": الممسي، وممس: قرية بالمغرب.
وَكَانَ مُنَاظراً صَاحِبَ حُجَّة.
حجَّ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَردَّ عَلَى الطَّحَاوِيّ فِي مَسْأَلَة النَّبِيذ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الغَرْبِ، وَأَقبَلَ عَلَى شَأْنه، ذكرهُ عيَاض القَاضِي.
فَلَمَّا قَامَ أَبُو يَزِيْدَ مَخْلَد بنَ كِنْدَاد الأَعْرَج رَأْسُ الخَوَارِج عَلَى بنِي عُبَيْد.
خَرَجَ هَذَا الممسِي مَعَهُ فِي عددٍ مِنْ عُلَمَاء القَيْرَوَان لفرْط مَا عَمَّهُم مِنَ البلَاء، فَإِنَّ العُبَيْدِي كَشَفَ أَمرَه، وَأَظْهَرَ مَا يُبْطنُهُ، حَتَّى نصبُوا حَسَنَ الضَّرِيْر السَبَّاب فِي الطُرُق بِأَسجَاع لقَّنوهُ، يَقُوْلُ:
العنُوا الغَار وَمَا حوَى، وَالكِسَاء وَمَا وَعَىَ، وَغَيْر ذَلِكَ، فَمَنْ أَنكر ضُربت عُنُقُه.
وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ دَوْلَةِ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل (1) ، فَخَرَجَ مَخْلَد الزَّنَاتِي المَذْكُوْر صَاحِبُ الِحمَارَة، وَكَانَ زَاهِداً، فتحرَّك لقيَامِهِ كُلُّ أَحَد فَفَتَحَ البِلادَ، وَأَخَذَ مَدِيْنَة القَيْرَوَان لَكِنْ عَمِلَت الخَوَارِجُ كُلّ قبيحٍ، حَتَّى أَتَى العُلَمَاء أَبَا يَزِيْدَ يَعيبُوْنَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: نهبُكُم حلَالٌ لَنَا، فلَاطفُوهُ حَتَّى أَمرَهُم بِالكَفّ، وَتَحَصَّنَ العُبَيْديُّ بِالمهديَّةِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا يَزِيْدَ لَمَّا أَيقن بِالظُّهور، غَلَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسه الخَارجيَّة،
وَقَالَ لأَمرَائِه: إِذَا لقِيتُم العُبَيْدِيَّة، فَانهزمُوا عَنِ القَيْرَوَانيين، حَتَّى ينَالَ مِنْهُم عدوُّهُم، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَاسْتُشْهِدَ خَلْق، وَذَلِكَ سنَة نَيِّفٍ وَثَلَاثِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ (2) .
فَالخَوَارِجُ أَعدَاءُ المُسْلِمِيْنَ، وَأَمَّا العُبَيْدِيَّة البَاطنيَة، فَأَعدَاءُ الله وَرَسُوِله.
(1) انظر ترجمته رقم / 67 / من هذا الجزء.
(2)
انظر ص / 153 / من هذا الجزء، وما بين حاصرتين منه.