الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
105 - عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ خَلَفٍ الخُزَاعِيُّ *
(ع)
القُدْوَةُ، الإِمَامُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبُو نُجَيْدٍ الخُزَاعِيُّ.
أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُوْهُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي وَقْتٍ، سَنَةَ سَبْعٍ.
وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ.
وَوَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ، وَكَانَ عُمَرُ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ البَصْرَةِ (1) لِيُفَقِّهَهُمْ؛ فَكَانَ الحَسَنُ يَحْلِفُ: مَا قَدِمَ عَلَيْهِمُ البَصْرَةَ خَيْرٌ لَهُم مِنْ عِمْرَانَ بنِ الحُصَيْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَأَبُو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ، وَزَهْدَمُ الجَرْمِيُّ، وَزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى، وَالحَسَنُ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءٌ مَوْلَى عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَالحَكَمُ بنُ الأَعْرَجِ؛ وَعِدَّةٌ.
قَالَ زُرَارَةُ: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ يَلْبَسُ الخَزَّ (2) .
وَقَالَ مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيْثاً عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ:
إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيْهِ قُرَآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَأَنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ -يَعْنِي:
(*) مسند أحمد: 4 / 426، التاريخ لابن معين: 436، طبقات ابن سعد: 4 / 287، طبقات خليفة: 106، 187، تاريخ خليفة: 218، التاريخ الكبير: 6 / 408، المعارف: 309، أخبار القضاة: 1 / 291 و292، الجرح والتعديل: 6 / 296، المستدرك: 3 / 470، الاستيعاب: 3 / 1208، أسد الغابة: 4 / 281، تهذيب الكمال: 1057، تاريخ الإسلام: 2 / 306، العبر: 1 / 57، مجمع الزوائد: 9 / 381، تهذيب التهذيب: 8 / 126 125، الإصابة: 7 / 155، خلاصة تذهيب الكمال: 295، شذرات الذهب: 1 / 62.
(1)
جملة " إلى أهل البصرة " سقطت من المطبوع.
(2)
انظر " طبقات ابن سعد " 4 / 291.
المِلَائِكَةَ-. قَالَ: فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ، أَمْسَكَ ذَلِكَ؛ فَلَمَّا تَرَكْتُهُ، عَادَ إِلَيَّ (1) .
وَقَدْ غَزَا عِمْرَانُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِبِلَادِ قَوْمِهِ، وَيَتَرَدَّدُ إِلَى المَدِيْنَةِ.
قَالَ أَبُو خُشَيْنَةَ: عَنِ الحَكَمِ بنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
مَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِيْنِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُوْلَ اللهِ (2) صلى الله عليه وسلم.
وَرَوَى: هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
مَا قَدِمَ البَصْرَةَ أَحَدٌ يُفَضَّلُ عَلَى عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ (3) .
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ عِمْرَانَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِي رَمَادٌ تَذْرُوْنِي الرِّيَاحُ (4) .
قُلْتُ: وَكَانَ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الفِتْنَةَ، وَلَمْ يُحَارِبْ مَعَ عَلِيٍّ.
أَيُّوْبُ: عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
قَالَ لِي عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: الْزَمْ مَسْجِدَكَ.
قُلْتُ: فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ؟
قَالَ: الْزَمْ بَيْتَكَ.
قُلْتُ: فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ؟
قَالَ: لَوْ دُخِلَ عَلَيَّ رَجُلٌ يُرِيْدُ نَفْسِي وَمَالِي، لَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ
(1) أخرجه مسلم (1226)(167) في الحج: باب جواز التمتع، وأحمد 4 / 427، وابن سعد 4 / 290.
(2)
رجاله ثقات، وأبو خشينة اسمه: حاجب بن عمر الثقفي، وهو في " المسند " 4 / 439، و" طبقات ابن سعد " 4 / 287، وصححه الحاكم 3 / 472، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 381، ونسبه للطبراني من طريق آخر، قال: فيه عمر بن سهل المازني، وثقه ابن حبان، وقال: ربما خالف، وضعفه العقيلي، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(3)
ابن سعد 4 / 287 ورجاله ثقات، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 381، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(4)
ابن سعد 4 / 287 والزيادة منه.
حَلَّ لِي أَنْ أَقْتُلَهُ (1) .
ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ، قَالَ:
اكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَ، وَلَا أَنْجَحْنَ -يَعْنِي: المَكَاوِي (2) -.
قَتَادَةُ: عَنْ مُطَرِّفٍ:
قَالَ لِي عِمْرَانُ فِي مَرَضِهِ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ، فَإِنْ عِشْتُ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ (3) .
حُمَيْدُ بنُ هِلَالٍ: عَنْ مُطَرِّفٍ، قُلْتُ لِعِمْرَانَ: مَا يَمْنَعُنِي مِنْ عِيَادَتِكَ إِلَاّ مَا أَرَى مِنْ حَالِكَ.
قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللهِ (4) .
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ عِمْرَانَ قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِقَضِيَّةٍ، فَقَالَ: وَاللهِ، قَضَيْتَ عَلَيَّ بِجَوْرٍ، وَمَا أَلَوْتَ.
قَالَ: وَكَيْفَ؟
قَالَ: شُهِدَ عَلَيَّ بِزُوْرٍ.
قَالَ: فَهُوَ فِي مَالِي، وَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ مَجْلِسِي هَذَا أَبَداً (5) .
وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عِمْرَانَ تِمْثَالَ رَجُلٍ.
(1) رجاله ثقات، وهو في " الطبقات " 4 / 288.
وفي الأصل: " حميد بن قتادة " بدل " حميد بن هلال " وما أثبتناه هو الصواب.
(2)
إسناده صحيح، أخرجه ابن سعد 4 / 288، 289، وأبو داود (3865) ، والترمذي (2049) ، وابن ماجه (3490) ، وأخرجه أحمد 4 / 427 من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين.
وأخرجه أيضا 4 / 446، من طريق حماد، عن أبي التياح، عن مطرف، عن عمران.
وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي.
(3)
" المستدرك " 3 / 472، وانظرت 1 في الصفحة 509.
(4)
ابن سعد 4 / 290، ورجاله ثقات.
(5)
رجاله ثقات، وذكره المؤلف في " تاريخه " 2 / 307، وزاد فيه قوله:" ما قضيت عليك " قبل " فهو في مالي ".
وانظر " الطبقات " 4 / 287.
عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ فِي مِطْرَفٍ خَزٍّ لَمْ نَرَهُ قَطُّ، فَقَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً يُحِبُّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ (1)) .
قَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: سَقَى بَطْنُ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ثَلَاثِيْنَ سَنَةً، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الكَيُّ، فَيَأْبَى؛ حَتَّى كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ، فَاكْتَوَى (2) .
عِمْرَانُ بنُ حُدَيْرٍ: عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ:
كَانَ عِمْرَانُ يَنْهَى عَنِ الكَيِّ، فَابْتُلِيَ، فَاكْتَوَى، فَكَانَ يَعُجُّ (3) !
قَالَ مُطَرِّفٌ: قَالَ لِي عِمْرَانُ: أَشَعَرْتَ أَنَّ التَّسْلِيْمَ عَادَ إِلَيَّ؟
قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيْراً حَتَّى مَاتَ (4) .
ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ مَسْلَمَةَ بنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الحَسَنِ:
أَنَّ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ أَوْصَى لأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِوَصَايَا، وَقَالَ: مَنْ صَرَخَتْ عَلَيَّ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهَا.
تُوُفِّيَ عِمْرَانُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ رضي الله عنه.
مُسْنَدُهُ: مائَةٌ وَثَمَانُوْنَ حَدِيْثاً.
(1) أخرجه أحمد 4 / 438، وابن سعد 4 / 291، من طريق شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان، عن عمران بن حصين.
وهذا سند صحيح، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند الترمذي (2819) ، وسنده حسن، وآخر من حديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 311.
(2)
ابن سعد 4 / 288.
والسقي: ماء أصفر يقع في البطن، يقال: سقى بطنه يسقي سقيا.
(3)
تحرف في المطبوع " عمران " إلى " عمر ".
ويعج: يضج ويرفع صوته، وتتمة الخبر
كما في " الطبقات " 4 / 289: فيقول: " لقد اكتويت كية بنار، ما أبرأت من ألم، ولا شفت من سقم ".
(4)
ابن سعد 4 / 289.