الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا؛ فَأَرْجَأَهَا فِيْمَنْ أَرْجَأَ مِنْ نِسَائِهِ (1) .
39 - جُوَيْرِيَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ أَبِي ضِرَارٍ المُصْطَلِقِيَّةُ *
(ع)
سُبِيَتْ يَوْمَ غَزْوَةِ المُرَيْسِيْعِ، فِي السَّنَةِ الخَامِسَةِ، وَكَانَ اسْمُهَا: بَرَّةَ، فَغُيِّرَ (2) ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ.
أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَطْلُبُ مِنْهُ إِعَانَةً فِي فَكَاكِ نَفْسِهَا، فَقَالَ:(أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ أَتَزَوَّجُكِ) .
فَأَسْلَمَتْ، وَتَزَوَّجَ بِهَا؛ وَأَطْلَقَ لَهَا الأُسَارَى مِنْ قَوْمِهَا (3) ، وَكَانَ أَبُوْهَا سَيِّداً مُطَاعاً.
حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ، وَكُرَيْبٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو أَيُّوْبَ يَحْيَى بنُ مَالِكٍ الأَزْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
(1) انظر " فتح الباري " 8 / 404، و" مجمع الزوائد " 9 / 259، و" الدر المنثور " 5 / 210.
(*) مسند أحمد: 6 / 324 و449، طبقات ابن سعد: 8 / 116 - 120، طبقات خليفة: 342، تاريخ خليفة: 224، المعارف: 138، 139، تاريخ الفسوي: 3 / 322، المستدرك: 4 / 25 - 28، الاستيعاب: 4 / 1804، أسد الغابة: 7 / 56، تهذيب الكمال: 1679، تاريخ الإسلام: 2 / 275، العبر: 1 / 7، 61، مجمع الزوائد: 9 / 250، تهذيب التهذيب: 12 / 407، الإصابة: 12 / 182، خلاصة تذهيب الكمال: 489، كنز العمال: 13 / 706، شذارت الذهب: 1 / 61.
(2)
أخرجه مسلم في " صحيحه "(2140) من طريق سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس قال: كانت جويرية اسمها برة، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها إلى جويرية.
وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 118، و" المسند " 6 / 429، 430.
(3)
صحيح وسيأتي تخريجه قريبا.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاّحَةً (1) ، لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَاّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ
…
، الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ (2) .
زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
أَعْتَقَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جُوَيْرِيَةَ، وَاسْتَنْكَحَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ مَمْلُوْكٍ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ، وَكَانَتْ مِنْ مِلْكِ اليَمِيْنِ، فَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا (3) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: بَنُو المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ابْنُ عَمِّهَا مُسَافِعُ بنُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي الشُّفَرِ (4) .
(1) أي: شديدة الملاحة وهو من أبنية المبالغة، قال الزمخشري: وفعال مبالغة في فعيل نحو كريم وكرام، وكبير وكبار، وفعال مشددا أبلغ منه.
(2)
أخرجه ابن هشام في " السيرة " 2 / 294، 295، عن ابن إسحاق ومن طريقه أحمد 6 / 277 حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم نستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي، فكرهتها وعرفت أنه سيرى فيها صلى الله عليه وسلم ما رأيت، فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله.
قال: " قد فعلت "، قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق لتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق، فما
أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها.
وإسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
(3)
أخرجه ابن سعد 8 / 117 من طريق الواقدي.
(4)
انظر " المستدرك " 4 / 26 وابن سعد 8 / 116، و" الإصابة " 12 / 184.
وَقَدْ قَدِمَ أَبُوْهَا الحَارِثُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ (1) .
وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَتْ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةُ فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ (2) .
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ رضي الله عنها (3) -.
جَاءَ لَهَا سَبْعَةُ أَحَادِيْثَ، مِنْهَا عِنْدَ البُخَارِيِّ حَدِيْثٌ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ حَدِيْثَانِ (4) .
أَيُّوْبُ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ:
أَتَى وَالِدُ جُوَيْرِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ بِنْتِي لَا يُسْبَى مِثْلُهَا، فَأَنَا أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَرَأَيْتَ إِنْ خَيَّرْنَاهَا) .
فَأَتَاهَا أَبُوْهَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ خَيَّرَكِ، فَلَا تَفْضَحِيْنَا.
فَقَالَتْ: فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ.
قَالَ: قَدْ -وَاللهِ- فَضَحْتِنَا (5) .
زَكَرِيَّا: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
أَعْتَقَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جُوَيْرِيَةَ، وَاسْتَنْكَحَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ مَمْلُوْكٍ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ (6) .
هَمَّامٌ، وَغَيْرُهُ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوْبَ الهَجَرِيِّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ
(1) انظر " أسد الغابة " 1 / 400، و" الإصابة " 2 / 160.
(2)
ابن سعد 8 / 120.
(3)
تاريخ خليفة: 224.
(4)
انظر البخاري 4 / 203، ومسلم (1073) و (2726) .
(5)
إسناده صحيح، لكنه مرسل، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 118.
(6)
إسناده صحيح لكنه مرسل أخرجه عبد الرزاق في " المصنف "(13118) وابن سعد 8 / 118، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 250، وقال: رواه الطبراني مرسلا، ورجاله رجال الصحيح.
الحَارِثِ:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ جُمُعَةٍ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ لَهَا:(أَصُمْتِ أَمْسِ؟) .
قَالَتْ: لَا.
قَالَ: (أَتُرِيْدِيْنَ أَنْ تَصُوْمِي غَداً؟) .
قَالَتْ: لَا.
قَالَ: (فَأَفْطِرِي (1)) .
رَوَاهُ: شُعْبَةُ، وَلَهُ عِلَّةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ.
رَوَاهُ: سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو (2) .
شُعْبَةُ، وَجَمَاعَةٌ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ:
أَتَى عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَدْوَةً وَأَنَا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ قَرِيْباً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ:(أَمَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟) .
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: (أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَو عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ، أَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ -يَعْنِي: جَمِيْعَ مَا سَبَّحْتِ-: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (3) -) .
يُوْنُسُ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
(1) أخرجه البخاري 4 / 203 في الصوم: باب صوم يوم الجمعة، وأبو داود (2422) في الصوم، وأحمد 6 / 430 وابن سعد 8 / 119، وله شاهد من حديث جنادة بن أبي أمية عند النسائي.
وإسناده صحيح.
(2)
أخرجه ابن حبان في " صحيحه "(957) وقال الحافظ في " الفتح ": اتفق شعبة وهمام
عن قتادة على هذا الإسناد (يريد إسناد البخاري) وخالفهما سعيد بن أبي عروبة، فقال: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية
…
أخرجه النسائي وصححه ابن حبان، والراجح طريق شعبة لمتابعة همام وحماد بن سلمة له، وكذا حماد بن الجعد
…
(3)
إسناده صحيح، أخرجه مسلم في " صحيحه " (2726) في الذكر والدعاء: باب التسبيح أول النهار وعند النوم، وابن سعد 1 / 119، وأحمد 6 / 324، 327 و429، 430.