الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْكَ.
ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ} [التَّوْبَةُ: 118] ، الآيَاتِ.
وَفِيْنَا نَزَلَتْ أَيْضاً: {اتَّقُوا اللهَ، وَكُوْنُوا مَعَ الصَّادِقِيْنَ} [التَّوْبَةُ: 120] .
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَاّ أُحَدِّثَ إِلَاّ صَادِقاً، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً.
فَقَالَ: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ) ، الحَدِيْث.
وَفِي لَفْظٍ: فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي، وَهَنَّأَنِي، فَكَانَ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ (1) .
108 - جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَابِرِ بنِ مَالِكٍ البَجَلِيُّ *
(ع)
ابْنِ نَصْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ جُشَمِ بنِ عَوْفٍ، الأَمِيْرُ، النَّبِيْلُ، الجَمِيْلُ، أَبُو عَمْرٍو - وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ - البَجَلِيُّ، القَسْرِيُّ.
وَقَسْرٌ: مِنْ قَحْطَانَ.
مِنْ أَعْيَانِ الصَّحَابَةِ.
(1) أخرجه البخاري 8 / 86 في المغازي، وهو عند البخاري في مواضع متعددة انظر رقم (2757) و (2947) و (2948) و (2949) و (2950) و (3088) و (3556) و (3889) و (3951) و (4418) و (4673) و (4676) و (4677) و (4678) و (6255) و (6690) و (7225) وأخرجه مسلم (2769) في التوبة: باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، وأحمد 6 / 387 و390، وابن هشام 2 / 531.
(*) مسند أحمد: 4 / 357، طبقات ابن سعد: 6 / 22، طبقات خليفة: 116، 138، تاريخ خليفة: 218، التاريخ الكبير: 2 / 211، المعارف: 292، 293، 586، 592، الجرح والتعديل: 2 / 502، معجم الطبراني الكبير: 2 / 326، المستدرك: 3 / 464، الاستيعاب: 1 / 337، جامع الأصول: 9 / 85، أسد الغابة: 1 / 333، تهذيب الكمال: 191، تاريخ الإسلام: 2 / 274، العبر: 1 / 57، تهذيب التهذيب: 2 / 73 - 75، الإصابة: 2 / 76، خلاصة تذهيب الكمال: 61، شذرات الذهب: 1 / 57 و58.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَنَسٌ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَهَمَّامُ بنُ حَارِثٍ، وَأَوْلَادُهُ الأَرْبَعَةُ: المُنْذِرُ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَإِبْرَاهِيْمُ - لَمْ يُدْرِكْهُ - وَأَيُّوْبُ، وَشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ، وَزِيَادُ بنُ عِلاقَةَ، وَحَفِيْدُهُ؛ أَبُو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَبَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ، عَنِ المُغِيْرَةِ بنِ شِبْلٍ، قَالَ:
قَالَ جَرِيْرٌ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ المَدِيْنَةِ، أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، وَلَبِسْتُ حُلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالحِدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيْسِي:
يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُوْلُ اللهِ مِنْ أَمْرِي شَيْئاً؟
قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ، إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ:(إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةَ مَلَكٍ) .
قَالَ: فَحَمِدْتُ اللهَ (1) .
قُلْتُ: كَانَ بَدِيْعَ الحُسْنِ، كَامِلَ الجَمَالِ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جَرِيْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ:
مَا رَآنِي رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَاّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَقَالَ:(يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةُ مَلَكٍ)(2) .
(1) إسناده قوي، ويونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وهو في " المسند " 4 / 364، وأخرجه أيضا 4 / 359، 360 من طريق أبي قطن، عن يونس، وأخرجه الطبراني برقم (2483)
من طريق علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن يونس.
(2)
إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي في " مسنده " رقم (800) وأخرج القسم الأول منه البخاري 7 / 99، ومسلم (2475) من طريق بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن =
سِوَارُ بنُ مُصْعَبٍ: عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، قَالَ:
لَمَّا دَخَلَ -يَعْنِي: جَرِيْراً- عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَشْهَدُ أَنَّكَ لَا تَبْغِي عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلَا فَسَاداً) .
فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:(إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيْمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوْهُ (1)) .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَدِمَ جَرِيْرٌ البَجَلِيُّ المَدِيْنَةَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ عَشْرٍ، وَمَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ خَمْسُوْنَ وَمائَةٌ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ) .
فَطَلَعَ جَرِيْرٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَمَعَهُ قَوْمُهُ، فَأَسْلَمُوا (2) .
أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ نَصْرٍ- بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ مَعَبْدِ بنِ خَالِدِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فَضَنَّ النَّاسُ بِمَجَالِسِهِمْ، فَلَمْ يُوَسِّعْ لَهُ أَحَدٌ.
فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِبُرْدَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، حَبَاهُ بِهَا، وَقَالَ:(دُوْنَكَهَا يَا أَبَا عَمْرٍو، فَاجْلِسْ عَلَيْهَا) .
فَتَلَقَّاهَا بِصَدْرِهِ وَنَحْرِهِ، وَقَالَ: أَكْرَمَكَ اللهُ يَا رَسُوْلَ اللهِ كَمَا أَكْرَمْتَنِي.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
= عبد الله قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، وما رآني إلا ضحك.
وأخرج القسم الأخير منه الطبراني (2258) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد..وأخرجه الترمذي (3821) من طريق زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد.
(1)
سوار بن مصعب - وهو الهمداني الكوفي - قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال أبو داود: ليس بثقة.
ومجالد ليس بالقوي، لكن للحديث شواهد ضعيفة يرتقي بها إلى الحسن، منها عن ابن عمر عند ابن ماجه (3712) وعن جرير عند البزار وابن خزيمة والطبراني (2266) و (2355) وابن عدي، وعن أبي هريرة عند البزار، وعن معاد وأبي قتادة عند ابن عدي، وعن جابر عند الحاكم، وعن ابن عباس عند الطبراني.
(2)
إسناده ضعيف لضعف الواقدي.
(إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيْمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوْهُ (1)) .
وَرَوَاهُ: جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَسَّامٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ المَدَنِيِّ، عَنْ حَفْصٍ، بِهَذَا.
وَرَوَى نَحْوَهُ: مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَوْنِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعْمَرٍ، عَنْ جَرِيْرٍ.
وَرَوَى: إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ:
أَنَّهُ رَأَى جَرِيراً بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ.
ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيْمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا، لأَنَّ جَرِيْراً مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ (2) .
ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيْرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: (أَلَا تُرِيْحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ - بَيْتِ خَثْعَمٍ) .
وَكَانَ يُسَمَّى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَّةَ.
قَالَ: فَخَرَّبْنَاهُ، أَوْ حَرَّقْنَاهُ، حَتَّى تَرَكْنَاهُ كَالجَمَلِ الأَجْرَبِ، وَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُهُ، فَبَرَّكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ.
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي - وَفِي لَفْظِ يَحْيَى القَطَّانِ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صَدْرِي - وَقَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيّاً) .
وَفِيْهِ: فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِيْنَ وَمائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ (3) .
أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَرِيْرٍ، عَنْ أَبَانَ بنِ
(1) إسناده ضعيف لجهالة معبد بن خالد وأبيه.
(2)
أخرجه البخاري 1 / 415 في الصلاة: باب الصلاة في الخفاف، ومسلم (272) في الطهارة: باب المسح على الخفين، وأبو داود (154) ، والنسائي 1 / 81، والترمذي (93) .
(3)
أخرجه أحمد 4 / 360 و362 و365، والبخاري 7 / 99 في المناقب: باب ذكر جرير ابن عبد الله البجلي، ومسلم (2476) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله.
عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَفْصٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْل اللهِ صلى الله عليه وسلم: (جَرِيْرٌ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، ظَهْراً لِبَطْنٍ) قَالَهَا ثَلَاثاً (1) .
هَذَا مُنْكَرٌ، وَصَوَابُهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ.
الزِّيَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالَا:
حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَمْرٍو الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيْرٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَأْتِيْهِ وُفُوْدُ العَرَبِ، فَيَبْعَثُ إِلَيَّ، فَأَلْبِسُ حُلَّتِي، ثُمَّ أَجِيْءُ، فَيُبَاهِي بِي (2) .
وَرُوِيَ عَنْ جَرِيْرٍ:
قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكَ امْرُؤٌ قَدْ حَسَّنَ اللهُ خَلْقَكَ، فَحَسِّنْ خُلُقَكَ) .
وَعَنْ عِيْسَى بنِ يَزِيْدَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْجَبُ مِنْ عَقْلِ جَرِيْرٍ وَجَمَالِهِ.
خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيْرٍ، قَالَ:
رَآنِي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مُتَجَرِّداً، فَنَادَانِي: خُذْ رِدَاءكَ، خُذْ رِدَاءكَ.
فَأَخَذْتُ رِدَائِي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى القَوْمِ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟
قَالُوا: لَمَّا رَآكَ مُتَجَرِّداً، قَالَ: مَا أَرَى أَحَداً مِنَ النَّاسِ صُوِّرَ صُوْرَةَ هَذَا، إِلَاّ مَا ذُكِرَ مِنْ يُوْسُفَ عليه السلام (3) -.
عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُجَالِدٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيْرٍ:
أَنَّهُ مَشَى فِي إِزَارٍ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ: خُذْ رِدَاءكَ. وَقَالَ لِلْقَوْمِ: مَا
(1) أخرجه الطبراني (2211) ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 373، وقال: وأبو بكر ابن حفص لم يدرك عليا، وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه، وبقية رجاله ثقات.
(2)
إسناده ضعيف جدا أو باطل، فإن خالد بن عمرو الأموي رماه ابن معين بالكذب، ونسبه غير واحد إلى الوضع.
وقال البخاري والساجي وأبو زرعة: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
(3)
رجاله ثقات، وذكره الحافظ في " الإصابة " 2 / 77، ونسبه إلى البغوي.
رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِلَاّ مَا بَلَغَنَا مِنْ صُوْرَةِ يُوْسُفَ (1) .
أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ جَرِيْرٍ:
أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: جَرِيْرٌ يُوْسُفُ هَذِهِ الأُمَّةِ (2) .
مُغِيْرَةُ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيْرٍ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ، فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ -يَعْنِي: أَحْدَثَ- فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ لَمَا قَامَ فَتَوَضَّأَ.
فَقَالَ جَرِيْرٌ: اعْزِمْ عَلَيْنَا جَمِيْعاً.
فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ لَمَا قُمْنَا، فَتَوَضَّأْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا (3) .
وَرَوَاهُ: يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وَلَهُ طُرُقٌ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ: فَقَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، نِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَنِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِي الإِسْلَامِ.
مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ:
كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: سَكَنَ جَرِيْرٌ الكُوْفَةَ، ثُمَّ سَكَنَ قَرْقِيْسِيَاءَ (4) ، وَقَدِمَ رَسُوْلاً مِنْ عَلِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ (5) .
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ
(1) عمر بن إسماعيل قال الحافظ في " التقريب ": متروك.
(2)
رجاله ثقات.
(3)
ذكره ابن عبد البر في " الاستيعاب " 2 / 142، 143.
(4)
قال ياقوت: بلد على نهر الخابور، قرب رحبة مالك بن طوق، وعندها مصب الخابور في الفرات.
(5)
" الإصابة " 2 / 77.
العَزِيْزِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ جَرِيْراً قَالَ: بَعَثَنِي عَلِيٌّ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُهُ بِالمُبَايَعَةِ، فَخَرَجْتُ لَا أَرَىَ أَحَداً سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَخْطُبُ وَالنَّاسُ يَبْكُوْنَ حَولَ قَمِيْصِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ فِي رُمْحٍ (1) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ: لَمْ يَزَلْ جَرِيْرٌ مُعْتَزِلاً لِعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ بِالجَزِيْرَةِ وَنَوَاحِيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ بِالشَّرَاةِ، فِي وِلايَةِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ عَلَى الكُوْفَةِ (2) .
أَبُو نُعَيْمٍ، وَالفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ جَرِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَيَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالأَشْعَثَ وَأَنَا بِقَرْقِيْسِيَاءَ، فَقَالَا:
أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُوْلُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ مِنْ مُفَارَقَتِكَ مُعَاوِيَةَ، وَإِنِّي أُنْزِلُكَ بِمَنْزِلَةِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي أَنْزَلَكَهَا.
فَقَالَ جَرِيْرٌ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنِي إِلَى اليَمَنِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَقُوْلُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوا، حَرُمَتْ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَلَا أُقَاتِلُ مَنْ يَقُوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ (3) .
قَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ: ذَهَبَتْ عَيْنُ جَرِيْرٍ بِهَمْدَانَ، إِذْ وَلِيَهَا لِعُثْمَانَ.
قَالَ الهَيْثَمُ، وَخَلِيْفَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُثَنَّى: تُوُفِّيَ جَرِيْرٌ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيِّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ.
(1) عمران بن عبد العزيز: قال يحيى القطان والبخاري: منكر الحديث.
(2)
ابن سعد 6 / 22.
(3)
أبان بن عبد الله في حفظه لين، وإبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه.