الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ (1) .
لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : خَمْسَةٌ وَخَمْسُوْنَ حَدِيْثاً.
91 - بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَسْلَمِيُّ *
(ع)
ابْنِ الحَارِثِ بنِ الأَعْرَجِ بنِ سَعْدٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ - وَقِيْلَ: أَبُو سَهْلٍ، وَأَبُو سَاسَانَ، وَأَبُو الحُصَيْبِ - الأَسْلَمِيُّ.
قِيْلَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الهِجْرَةِ، إِذْ مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُهَاجِراً.
وَشَهِدَ: غَزْوَةَ خَيْبَرَ، وَالفَتْحَ، وَكَانَ مَعَهُ اللِّوَاءُ (2) .
وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ.
وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الأَمِيْرِ أُسَامَةَ حِيْنَ غَزَا أَرْضَ البَلْقَاءِ، إِثْرَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
لَهُ جُمْلَةُ أَحَادِيْثَ، نَزَلَ مَرْوَ، وَنَشَرَ العِلْمَ بِهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللهِ، وَأَبُو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَوَلَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو المَلِيْحِ الهُذَلِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَسَكَنَ البَصْرَةَ مُدَّةً.
ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ زَمَنَ عُثْمَانَ، فَحَكَى عَنْهُ مَنْ سَمِعَهُ يَقُوْلُ وَرَاءَ نَهْرِ جَيْحُوْنَ:
(1) قال الحافظ في " الإصابة " 7 / 22: مات في أول خلافة معاوية على الصحيح.
(*) مسند أحمد: 5 / 346، طبقات ابن سعد 4 / 241 - 243 و7 / 365، التاريخ لابن معين: 57، طبقات خليفة: 109، تاريخ خليفة: 251، التاريخ الكبير: 2 / 141، المعارف: 300، الجرح والتعديل: 2 / 424، معجم الطبراني: 3 / 2، 8، أسد الغابة: 1 / 209، تاريخ الإسلام: 2 / 386، العبر: 1 / 66، مجمع الزوائد: 9 / 398، الإصابة: 1 / 241، شذرات الذهب: 1 / 70.
(2)
" أسد الغابة " 1 / 209، و" ابن سعد " 4 / 242.
لَا عَيْشَ إِلَاّ طِرَادَ الخَيْلِ بِالخَيْلِ (1)
…
قَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ:
قَالَ مُوَرِّقٌ: أَوْصَى بُرَيْدَةُ أَنْ يُوْضَعَ فِي قَبْرِهِ جَرِيْدَتَانِ، وَكَانَ مَاتَ بِخُرَاسَانَ، فَلَمْ تُوْجَدَا إِلَاّ فِي جُوَالِقِ حِمَارٍ (2) .
وَرَوَى: مُقَاتِلُ بنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
شَهِدْتُ خَيْبَرَ، وَكُنْتُ فِيْمَنْ صَعِدَ الثُّلْمَةَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى رُئِيَ مَكَانِي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ أَحْمَرُ، فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي رَكِبْتُ فِي الإِسْلَامِ ذَنْباً أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنْهُ - أَيْ: الشُّهْرَةَ (3) -.
قُلْتُ: بَلَى، جُهَّالُ زَمَانِنَا يَعُدُّوْنَ اليَوْمَ مِثْلَ هَذَا الفِعْلِ مِنْ أَعْظَمِ الجِهَادِ؛ وَبِكُلِّ حَالٍ فَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلَعَلَّ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ، يَصِيْرُ لَهُ عَمَلُهُ ذَلِكَ طَاعَةً وَجِهَاداً! وَكَذَلِكَ يَقَعُ فِي العَمَلِ الصَّالِحِ، رُبَّمَا افْتَخَرَ بِهِ الغِرُّ، وَنَوَّهَ بِهِ، فَيَتَحَوَّلُ إِلَى دِيْوَانِ الرِّيَاءِ.
قَالَ اللهُ -تَعَالَى* -: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً} [الفُرْقَانُ: 23] .
وَكَانَ بُرَيْدَةُ مِنْ أُمَرَاءِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فِي نَوْبَةِ سَرْغٍ (4) .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ بُرَيْدَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّيْنَ.
وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ.
وَهَذَا أَقْوَى.
(1) ابن سعد 4 / 243، و7 / 365.
(2)
أخرجه ابن سعد 7 / 117 من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم الاحول، قال: قال مورق وهذا سند صحيح، وعلقه البخاري في " صحيحه " 3 / 177 بصيغة
الجزم.
(3)
ذكره المؤلف في " تاريخ الإسلام " 2 / 386 عن بكير بن معروف بهذا الإسناد.
(4)
سرغ: أول الحجاز وآخر الشام، من منازل حاج الشام.