الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل:
"ص"
وإن ترد وزنًا فقابل بالفا
…
والعين واللام الأصول تكفى (1)
وضعف اللام إذا أصل بقي
…
وبوفاق الشكل في الأصل انطق
فزن لهذا "جعفرًا" بـ"فعلل"
…
و"زبرجًا"(2) و"حرملًا"(3) بـ"فعلل"
وزائدًا بمثله قابل لذا
…
في "أفكلٍ"(4): "أفعل" وزنًا أخذا
وزائدًا تلفيه (5) ضعف الأصل زن
…
بما به أصل حقيقي وزن
(1) ط "يكفي" -بالياء.
(2)
الزبرج: الحلية والزينة من وشي أو جوهر أو نحو ذلك، والذهب والسحاب الرقيق فيه حمرة.
(3)
س ش "حزملا" -بالزاي- والحرمل: نبات صحراوي يستعمل في الطب.
(4)
الأفكل: الرعدة.
(5)
ع "تكفيه" في مكان "تلفيه".
"ش"
الأصل من حروف الكلمة: ما لم يدل على زيادته دليل من الأدلة الآتي ذكرها.
ويسمى أول الأصول فاء، وثانيها عينًا، وثالثها ورابعها وخامسها لا مات لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف.
كقولك في وزن "ضرب": "فعل".
وفي (1) وزن "يضرب": "يفعل".
فتجعل (2) الفاء بإزاء الأصل الأول، والعين بإزاء الأصل (3) الثاني. واللام بإزاء الثالث.
ولامًا ثانية بإزاء الرابع إن كان ثم رابع، ولامًا (4) خامسة بإزاء الخامس إن كان ثم خامس، كقولك في "جعفر":"فعلل" وفي "جحمرش""فعللل".
والمعتبر من (5) شكلات الحروف ما استحق قبل طروء التغيير الحادث بإعلال أو إدغام، فلذا يقال في وزن "معد":"مفعل" لأن أصله "معدد" فلذلك قال:
. . . . . . . . . . .
…
وبوفاق الشكل في الأصل انطق
وإن كان في الموزون زائد، وكان مما تضمنه "من سهيل
(1) سقط من الأصل "في".
(2)
ع ك "فيجعل".
(3)
ع ك سقط "الأصل".
(4)
سقط من الأصل "لاما".
(5)
ع "في" في مكان "من".
وأتى" فجيء في الميزان بمثله لفظًا ومحلًا، إلا أن يعرض في الموزون سبب تغيير كقولك في وزن "مصطبر": "مفتعل" فجيء بالتاء، لأن الموضع لها، لكنها أبدلت طاءٍ لوقوعها بعد صاد، وذلك منتفٍ في "مفتعل" فسلمت تاؤه من الإبدال.
وإن كان الزائد تضعيف أصل قوبل في الميزان بما يقابل الأصل كقولك في وزن "اغدودن"(1): "افعوعل".
فالدال الأولى أصل والثانية زائدة قوبلتا بعينين، وأجاز بعضهم مقابلة هذا الزائد بمثله فتقول في "اغدودن""افعودل".
ويلزم من هذا المذهب أمران مكروهان (2):
أحدهما: تكثير الأوزان مع إمكان الاستغناء بواحد في نحو: "صبر" و"قتر"(3) و"كثر" فإن وزن هذه وما شاكلها على القول المشهور "فعل" ووزنها على القول (4) المرغوب عنه:
(1) اغدودن الشيء: طال والتف، واغدودن النبت: اخضر حتى ضرب إلى السواد، واغدودن الشجر، كان ناعمًا متثنيًا.
(2)
ع "مكروهًا" في مكان "مكروهان".
(3)
قتر على عياله: بخل عليهم وضيق في النفقة، وقتر الأشياء: قارب بينها وهيأها للاستعمال وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه "أن أبا طلحة كان يرمي والنبي صلى الله عليه وسلم يقتر بين يديه".
(4)
سقط من الأصل "على القول".
"فعبل" و"فعتل" و"فعثل" وكذا إلى أخر الحروف، وكفى بهذا الاستثقال منفرًا.
والثاني: التباس ما يشاكل مصدره "تفعيلا" بما يشاكل مصدره "فعللة".
وذلك أن الثلاثي المعتل العين قد تضعف عينه للإلحاق ولغير الإلحاق، ويتحد اللفظ به كـ"بين" مقصودًا به الإلحاق، ومقصودًا به التعدية.
فعلى القصد الأول مصدره "بينة" -مشاكل "دحرجة"- وعلى القصد الثاني مصدره "تبيين"(1).
ولا يعلم (2) امتياز المصدرين إلا بعد العلم باختلاف وزني الفعلين.
واختلاف وزني الفعلين فيما نحن بصدده ليس إلا على هذا المذهب المشهور، فتعين رجحانه.
"ص"
"من سهيل وأتى" قد جمعا
…
فيه الحروف الزائدات من وعى
"ش"
المزيد من الحروف: إما تضعيف أصل، وإما بعض الحروف العشرة المجموعة بـ:"من سهيل وأتى".
(1) ع ك "تبيينًا".
(2)
ع ك "نعلم".
وقد جمعها المازني بقوله:
هويت السمان فشيبنني
…
وما كنت قدمًا هويت السمانا (1)
وهذا الجمع معيب من وجهين:
أحدهما: إدخال حروف أجنبيه بين الجملتين المتضمنتين الحروف المقصودة.
والثاني: أن الهمزة واللام لم ينطق بهما، والاعتماد في تضمين كلام حروفًا مقصودًا حفظها أن يكون صريحًا لفظها (2).
وأجود من قول أبي عثمان قول بعض الأندلسيين:
أتى ومن سهيل
…
ومن سهيلٍ أتاه
فجمعها مرتين دون أجنبي بين الجمعين و"سهيل" الأول: اسم رجل والثاني: اسم بلد من بلاد المغرب.
وقد يسر الله لي جمعها أربع مرات بقولي:
(1) ينظر "المنصف شرح تصريف المازني" 1/ 98 وقصة المازني مع أبي العباس.
(2)
ولذلك جمعها الزمخشري في "المفصل" بقوله: السمان هويت، حتى لا تسقط الهمزة في الدرج، فتنقص عدد الحروف "ينظر شرح المفصل لابن يعيش 9/ 141".
هناء وتسليم تلا يوم أنسه
…
نهاية مسئولٍ، أمان وتسهيل
"ص"
وزيد مثل العين واللام معًا
…
وإن تمثل فاذكر "السمعمعا"
وزيد مثل أحد الحرفين
…
فالفك (1) والإدغام دون مين
وزيد مثل العين والفا نزرا
…
كـ"مرمريس" وبتا قد يقرا (2)
"ش"
"السمعمع": الصغير الرأس وزنه "فعلعل".
وكذا ما أشبهه بتكرير حرفين مسبوقين بحرفٍ لم تتبين زيادته بدليل.
وهذا المثال في اغلاب بمعنى طويل كـ"سرعرع"(3) و"شمقمق" و"عنطنط".
أو بمعنى شديد كـ"يوم عصبصب" و"جمل عثمثم" و"رجل غشمشم (4)، ودمكمك، وصمحمح".
(1) ع ك س "بالفك" في مكان "فالفك".
(2)
ع "يعرى" في مكان "يقرا".
(3)
ع "كسرندع" في مكان "كسرعرع".
(4)
ع "عشمشم" -بالعين.
فإن سبق المكررين حرف يسقط في بعض التصاريف فهو زائد والكلمة رباعية كـ"توسوس"(1) و"موسوس".
وقوله:
وزيد مثل أحد الحرفين .... . . . . . . . . . .
أي: مثل العين وحدها، ومثل اللام وحدها.
ومثال ذلك بالفك (2)"خفيفد" و"خفيدد" وهما اسمان لذكر النعام السريع.
وأصله من الخفد وهو الإسراع.
ووزن الأول "فعيعل" ووزن الآخر "فعيلل".
ومثال ذلك بالإدغام (3)"خلر" للفول (4) و"كرز" للبازي (5) و"صمل" للشديد الخلق و"عتل" للجافي الغليظ.
ومثال ما كررت فيه الفاء والعين "مرمريس" و"مرمريت" للداهية ووزنه "فعفعيل" وهو وزن غريب.
(1) اعترته الوساوس، أو تكلم بكلام خفي مختلط لم يبينه.
(2)
الأصل "بالفك مثل خفيفد".
(3)
ع ك "بإدغام".
(4)
الأصل "للغول" في مكان "للفول" وقد ذكره الشافعي في الحبوب التي تقتات.
(5)
من قولهم كرز البازي: خاط عينيه وأطعمه حتى يذل.
"ص"
واحكم بتأصيل حروف "سمسم"
…
ونحوه، وإن يكن كـ"لملم"
في صحة المعنى بحذف الثالث
…
ففيه خلف لمحق باحث
"ش"
ماتكرر فيه حرفان قبلهما حرف أصلي كـ"صمحمح" حكم فيه بزيادة الضعفين الآخرين؛ لأن أقل الأصول محفوظ بالأولين مع السابق.
وإذا لم يسبق حرف كـ"سمسم"(1) أو سبق ما ثبتت زيادته كـ"يلملم"(2) فالأحرف الأربعة أصول لأن أصالة اثنين متيقنة ولا بد من مكمل لأقل الأصول، وليس أحد الباقين بأولى من الآخر فحكم بأصالتهما معًا.
فإن كان الثالث صالحًا للسقوط مع سلامة المعنى نحو: "كبه"(3) و"كبكبه"، و"كفه"(4) عن الشيء و"كفكفه" فهو أيضًا أصل عند البصريين، إلا أبا إسحاق الزجاج (5).
(1) السمسم -بفتح السينين- الثعلب، والسم وبضمهما: النمل الأحمر، وطيور تشبه الخطاطيف، وبكسرهما: نبات حولي زراعي دهني، ودهن بذره زيت السيرج.
(2)
ميقات أهل اليمن.
(3)
كبه: قلبه وألقاه وفي الحديث، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم.
(4)
كفه عن الشيء: منعه وصرفه.
(5)
قال ابن جني في الخصائص 2/ 52: "وذهب أبو إسحاق الزجاج في نحو "فلفل" و"صلصل" و"جرجر" و "قرقر" إلى أنه "فعفل" وأن الكلمة لذلك ثلاثية .. وهذا مذهب شاذ غريب في أصل منقاد قريب
…
ألا ترى أن تكرير الفاء لم يأت به ثبت إلا في مرمريس .. فارتكب أبو إسحاق مركبا وعرا وفي هذا إقدام وتعجرف".
وليست إحدى الكلمتين من الأخرى في شيء بل هما من المترادفات التي توافقت في معظم اللفظ.
وعند أبي إسحاق أن الصالح للسقوط زائد.
وهو عند الكوفيين بدل من تضعيف العين، فأصل "كفكف" على هذا الرأي "كفف". فاستثقل توالي ثلاثة أمثال فأبدل من أحدها (1) حرف مماثل للفاء. فهذا الخلف المعني (2).
"ص"
وألف ما إن تراه أصلا
…
بل زائدًا أو (3) بدلًا كـ"يصلى"(4)
وللزيادة اعزه إن صحبا
…
أكثر من أصلين نحو "الأربى"
"ش"
ألف "يصلى" منقلبة عن ياءٍ هي أصلية لا مبدلة من واوٍ
(1) ع ك "أحدهما" في مكان أحدها.
(2)
أي في قوله في النظم:
. . . . . . . . . . .
…
ففيه خلف لمحق باحث
(3)
ع ك "وبدلا" -بالواو.
(4)
الأصل "كيعلى" في مكان "كيصلى".
بدلالة قولهم: "صليت الشيء" إذا ألقيته في النار.
فسلامة الياء بعد الفتحة في "صليت" دليل صحيح، لا سلامتها في "صلي النار" إذا دخلها، لجواز أن تكون من ذوات الواو كـ"رضي" ثم انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
وكل ألف في كلمة ثلاثية اللفظ فهي بدل من ياء أو واو، ولا تتعين إحداهما (1) إلا بدليل.
فألفا "باب" و"عصا" من (2) واو لظهورها في "أبواب" و"عصوين" و"عصوته" أي: ضربته بعصا.
وألفا "ناب" و"رحى"(3) من ياء لظهورها (4) في "أنياب" و"رحيين"(5) و"رحيت بالرحى" إذا أدرتها.
فإن كان للكلمة سوى الألف ثلاثة أحرف فصاعدًا فهي زائدة كـ"حجاب" و"حاجب" و"حبارى" و"أربى" -وهو من أسماء الداهية.
(1) ع ك "يتعين أحدهما" في مكان "تتعين أحداهما".
(2)
سقط من الأصل "من".
(3)
"الرحا، الرحى": الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر ويدار الأعلى على قطب.
(4)
ع "كظهورها" في مكان "لظهورها".
(5)
ع "رحبتين" في مكان "رحيين".
"ص"
واليا كذا والواو إن لم يصدرا
…
مكملين لثناء كررا
"ش"
الياء متى تقدمت أو توسطت أو تأخرت والكلمة رباعية فهي زائدة.
فإن زادت أحرف الكلمة على أربعة سوى الياء، والياء غير مصدرة فهي أيضًا زائدة.
وإن صدرت فهي أصل ما لم تسقط في بعض التصاريف كياء "يدحرج"، فإن زيادتها بينة لسقوطها في "دحرج"(1) و"دحرجة".
فإن خلت الكلمة من الاشتقاق حكم بأصالة الياء كـ"يستعور" وهو شجر يستاك (2) بعيدانه ووزنه "فعللول" كـ"عضرفوط" وهو ذكر العضاية (3).
والواو كالياء إلا أنها لا تزاد أولا.
وقد زعم قوم أن واو "ورنتل" -وهو الشر- زائدة على سبيل الندور. والأشبه أن تكون أصلية، والنون واللام زائدتان.
(1) سقط من الأصل "دحرج".
(2)
الأصل "يسوك" في مكان "يستاك".
(3)
دويبة من الزواحف ذاوت الأربع تعرف في مصر بالسحلية، وفي سواحل الشام بالسقاية، ومن أنواعها الضباب، وسوام أبرص.
أما النون فلأنها كنون "عضنفر"(1) ساكنة ثالثة في كلمة خماسية.
وأما اللام فلأنها آخرة واللام قد تزاد آخرًا كـ"فحجل" بمعنى: أفحج (2). فلزيادتها آخرًا نظائر على الجملة.
بخلاف الحكم على الواو المصدرة بالزيادة فلا نظير له.
فأما الثنائي المكرر فقد تقدم أن حروفه كلها أصول، ولا فرق بين أن يكون (3) بعضها ياءً مصدرة كـ"يؤيؤ" لطائر من الجوارح (4) أو واوًا مصدرةً كـ"وسوس" وبين أن يكون (5) الثاني المكرر بخلاف ذلك.
"ص"
وهكذا همز وميم سبقا
…
ثلاثة تأصيلها تحققا
"ش"
الهمزة والميم متساويتان (6) في الاستدلال على زيادتهما متقدمتين على ثلاثة أحرف نحو: "إصبع" و"مخدع"(7).
(1) الغضنفر: الأسد، والرجل الغليظ الجثة.
(2)
أفحج عن الأمر: أحجم ونكص، وأفحج دابته: وسع ما بين رجليها ليحلبها.
(3)
ع "تكون".
(4)
كالباشق صغير الحجم، قصير الذنب.
(5)
ع "تكون".
(6)
ع ك "مساويتان".
(7)
المخدع -بثلث الميم- الحجرة في البيت، والخزانة.
فإن تقدمتا (1) على أربع (2) لم تبن (3) زيادة بعضها بدليل، فهما أصلان كميم "مرزجوش"(4) وهمزة "إصطبل"(5).
فإن تثبت (6) زيادة بعض الأربعة فهما زائدان نحو ألف "إضراب" وواو "مضروب".
"ص"
كذاك همز آخر بعد ألف
…
أكثر من حرفين لفظها ردف
والنون في الآخر مثل الهمز
…
وزيد في مضارعٍ كـ"نجزي"(7)
"ش"
الهمزة في الآخر مساوية للنون في استبانة زيادتها بتأخرها بعد ألف قبلها ثلاثة أحرف فصاعدًا نحو "علباء"(8) و"حرباء"(9)
(1) ك "تقدما".
(2)
الأصل "أربعة".
(3)
ع "تكن" في مكان "تبن".
(4)
نبت ووزنه "فعللول".
(5)
حظيرة الخيل.
(6)
ك "ثبت" في مكان "تثبت".
(7)
ع "كيجزي".
(8)
العلباء: العصبة الممتدة في العنق [مذكر] يقال تشنج علباء الرجل: أسن.
(9)
الحرباء: دويبة على شكل سام أبرص ذات قوائم أربع، دقيقة الرأس. مخططة الظهر تستقبل الشمس نهارها، وتدور معها كيف دارت، وتتلون ألوانًا، ويضرب بها المثل في الحزم والتلون.
و"قرطاء"(1) و"قطران".
فإن لم يكن قبل الألف إلا حرفان كـ"رهان"(2) و"هجان"(3) انتفت زيادة الهمزة والنون.
"ص"
[وثالثًا مسكنا يزاد في
…
لفظ خماسي كثيرًا فاعرف (4)]
"ش"
أي: يزاد (5) النون ثالثًا مسكنًا متقدمًا على حرفين رابع وخامس نحو: "عضنفر" للأسد".
وإنما حكم بزيادة هذه النون لأنها واقعة موقع ما تتعين (6) زيادته، كياء "سميدع"(7) وواو "فدوكس"(8).
ولأنها في الغالب تسقط ويخلفها حرف لين كقولهم
(1) سقط من ع ك "قرطاء" والقرط شية حسنة في المعزى وهو أن يكون لها زنمتان في أذنيها.
(2)
الرهان: السباق. وفي المثل هما كفرسي رهان يضرب للمتساويين.
(3)
الهجان من الأشياء: أوجدها وأكرمها أصلًا، ومن الإبل: البيض الكرام، ويقال: رجل هجان، وامرأة هجان.
(4)
س ش ع ك سقط هذا البيت وجاء في مكانه بيت آخر هو:
وبعد حرفين وقبل اثنين
…
زيد مسكنًا بغير مين
(5)
ع ك "تزاد".
(6)
ع "تتقن" ك "تتيقن" في مكان "تتعين".
(7)
السميد ع: السيد الموطأ الأكناف، الكريم السخي، والرئيس، والشجاع والخفيف في قضاء الحوائج.
(8)
الفدوكس: الشديد، وقيل الغليظ الجافي، والأسد.
للغليظ الكفين "شرنبث" و"شرابث" وللضخم "جرنفش" و"جرافش" ولضرب من النبت: "عرنقصان" و"عريقصان".
"ص"
وفي "انفعال" وفروعه اطرد
…
وثانيًا في غير ذا نزرًا ورد
"ش"
أي: اطرد زيادة النون في كل ما وزنه "انفعال" كـ"انطلاق"، وما تفرع منه كـ"انطلق""ينطلق""فهو منطلق ومنطلق إليه".
وزيادة النون ثانية، في غير "انفعال" وما تفرع منه ورد قليلًا، ولا يصار إليه إلا بدليل.
فمن ذلك نون "حنظل"(1) و"سنبل"(2) و"عنبس" حكم بزيادتها لسقوطها في قولهم "حظلت الإبل" إذا آذاها أكل الحنظل، و"أسبل الزرع" إذا صار ذا سنبل ولأن الأسد إنما سمي "عنبسًا" لعبوسته (3)، ولذا قالوا أيضًا "عباس".
"ص"
كذا المزيد آخرًا مضعفا
…
ومفردًا دون اطرادٍ عرفا
(1) الحنظل: نبت مفترش ثمرته في حجم البرتقالة فيها لب شديد المرارة.
(2)
السنبل: جزء النبات الذي يتكون فيه الحب.
(3)
العبوس: جمع جلد ما بين العينين، وجلد الجبهة في تجهم.
واستندروه بعد أختي الألف
…
[في غير جمعٍ ومثنى فاعترف](1)
"ش"
أي: كذا النون المزيد في آخر الكلمة مضعفًا، وغير مضعف هو أيضًا نزر.
فالمضعف كقولهم "امرأة نظرنة سمعنة"(2) إذا كانت تكثر النظر والتسمع.
وغير المضعف كقولهم للمرتعش: "رعشن" وللنمام "بلغن".
وزيادتها بعد أختي الألف في غير تثنيةٍ ولا جمع كـ"غسلين" و"عربون".
ويدل على زيادتها في (3)"غسلين" أنه عبارة عما يسيل من أجسام أهل النار فهو من الاغتسال.
ويدل على زيادتها في العربون سقوطها في قولهم: "أعرب المشتري" إذا دفع العربون. وإنما قيل:
. . . . . . . . . . .
…
في غير جمعٍ ومثنى (4)
…
(1) ع ك س ش جاء هذا الشطر كما يلي:
. . . . . . . . . . .
…
في الفرد، واطرده غير ألف
(2)
ع "سمعمعنة".
(3)
ع "من" في مكان "في".
(4)
ع ك "في غير مثنى وجمع".
لأن زيادتها في المثنى والمجموع مطردة، بينة الاطراد.
"ص"
والضعف أو آخر المزيد في
…
أمثال "حسان" و"حوا"(1) فاقتف
"ش"
نبه في هذا البيت على أن ما آخره نون أوهمزة بعد ألف مسبوقة بحرفين ثانيهما مضعف يحتمل أن يكون أحد الضعفين زائدًا، والآخر أصليًّا، ويحتمل العكس.
فإن تأيد أحد الاحتمالين بدليلٍ حكم به، وألغي الآخر.
فمن ذلك دلالة منع صرف "حسان" على زيادة نونه كقول الشاعر:
(1223)
- ألا من مبلغ حسان عني
…
أسحر كان طبك أم جنون
فثبت بهذا أن وزنه "فعلان" واشتقاقه من "الحس" ولو كان "فعالًا" من الحسن لكان منصرفًا.
وكذلك ما ضعف ثانيه قبل ألف وهمزة كـ"حواء" فإنه
(1) الأصل وع، ك "مزا" في مكان "حوا" وسقطت هذه الكلمة من س ش، وجاء الشطر كما يلي:
. . . . . . . . . . .
…
أمثال حسان من المضعف
1223 -
من الوافر قاله أبو قيس الأسلت "الديوان ص 91" وينظر سيبويه 1/ 53 الخزانة 4/ 68، اللسان طبب.
صالح لأن يكون من "الحوة" فيكون وزنه "فعلاء"، وأن يكون من "الحواية" ويكون وزنه "فعالًا".
ويتعين الأول إن منع صرفه، ويتعين (1) الثاني، إن صرف.
"ص"
والاشتقاق فاصل، فإن عدم
…
فكثرة النظير حكم (2) في الكلم
"ش"
يعني أن الاشتقاق إذا ظفر به رجح على غيره من الأدلة وإن خفي الاشتقاق وحكم بمقتضى دليلٍ عذر من حكم بذلك.
وعلى من اطلع على الاشتقاق ألا يحكم إلا بمقتضاه وإن لزم من ذلك مخالفة الأفضل.
فمن ذلك قولي: إن نون "رمان" أصلية لثبوتها في قولهم "مرمنة" للبقعة الكثيرة الرمان.
وإن كان سيبويه قد ذهب إلى أن نونها زائدة (3)، ولو كان الأمر كما قال لقيل:"مرمة" لا "مرمنة".
وإن عدم الاشتقاق أو احتمل اشتقاقين رجح ما لزم منه.
(1) ع ك سقط "يتعين".
(2)
ط "قدم" في مكان "حكم".
(3)
ينظر كتاب سيبويه 2/ 11.
كثرة النظائر على غيره، فمثال ما عدم العلم باشتقاقه:"العقيان" وهو الذهب، فوزنه "فعيال" كـ"جريال"(1) أو "فعلان" كـ"سرحان"(2).
و"فعلان" أكثر نظيرًا (3) فالحمل عليه أولى.
"ص"
فمل عن "الفعلان" و"الفعلاء"
…
في النبت للفعال كـ"السلاء".
"ش"
كل اسمٍ مضموم الأول مضعف الثاني ثالثه ألف بعدها نون أو همزة فيحتمل أن يكون الآخر زائدًا، والتضعيف أصلًا وبالعكس.
والعكس أولى فيما دل على نباتٍ كـ"زمان" و"حواء"(4) ليكون الوزن "فعالا" فإنه في أسماء النبات أكثر من "فعلان" و"فعلاء".
فإن سقط الآخر في اشتقاق حكم بزيادته كقولهم: "أثدت الأرض" إذا أنبتت الثداء (5)، وهو نبت.
(1) الجريال: صبغ أحمر.
(2)
السرحان: الذئب.
(3)
ع ك "نظير" -بالرفع.
(4)
الحواء: نبت سهلي يشبه لون لون الذئب، يلزق بالأرض، ويسمو من وسطه قضيب عليه ورق أدق من ورق الأصل، وفي رأسه برعومة طويلة فيها بزرها الواحدة: حواءة.
(5)
الثداء نبت في البادية يقال له المصاص والمصاخ، على رأسه قشور كبيرة تتقد بها النار، الواحدة ثداءة.
ولم يقولوا "أثدأت"(1) كما قيل "أسلأت النخلة" إذا أنبتت سلاها وهو شوكها.
"ص"
والـ"عنظوان" زن بـ"فنعلان"
…
والـ"أقحوان" زن بـ"أفعلان"
لقولهم "عظا" و"قحو"(2) و"سطن"
…
أصل للأسطوان (3) عند من فطن
"ش"
العنظوان: شجر (4)، ونوناه زائدتان لقولهم:"عظي البعير" عظًا فهو عظٍ: إذا تأذى من أكل العنظوان.
والأقحوان (5): أفعلان، لقولهم:"قحوت الدواء" إذا جعلت فيه أقحوانا. والهمزة والنون زائدتان (6)، والواو أصلية.
و"أسطوان": "أفعوال" لقولهم: أساطين (7) مسطنة.
(1) ع ك "أثأدت" في مكان "أثدأت".
(2)
ط "محو" في مكان "قحو".
(3)
س ش "للأسطون" في مكان "للأسطوان".
(4)
من الحمض تأكله الإبل، فإن أكثر منه البعير وجع بطنه.
(5)
الأقحوان: نبت زهره أصفر أو أبيض، ورقه مؤلل كأسنان المنشار وكثر في الأدب العربي تشبيه الأسنان بالأبيض المؤلل منه. قال البحتري:
كأنما يبسم عن لؤلؤ
…
منضد أو برد او أقاح
(6)
ع ك "زائدان".
(7)
أساطين: جمع أسطوانة، وهو العمود والسارية، وكل شيء أو جسم ذي شكل أسطواني يسمى أسطوانة.
"ص"
"عنا" و"عن" قيل من (1)"عنوان"
…
فهو على "فعوان" أو "فعلان"
"ش"
قالوا: "عينت (2) الكتاب عنا" و"عنوته عنوا" و"عنونته" عنونة".
فمن قال: "عنيته (3) عنا" جعله مما عينه ولامه نونان، فـ"عنوان" عنده "فعوال" كـ"عضواد" وهو ما التوى بعضه على بعض.
ومن قال: "عنوته عنوا" جعله معتل اللام من بنات (4) الواو وجعل نون "عنوان" الأخيرة زائدة فوزنه عنده "فعلان".
ومن قال: "عنونته" فوزنه إما "فعول" كـ"جهور" وإما "فعلن" كـ"قطران البعير" إذا طلاه بالقطران.
"ص"
ووزن "أرطى": "أفعل" و"فعلى"
…
ولكلا الوزنين تلفي أصلا
"ش"
الأرطى: شجر يدبغ به (5)، ويقال للمدبوغ (6) به "مأروط" و"مرطي".
(1) ط "في" في مكان "من".
(2)
ع ك "عننت".
(3)
الأصل "عننت".
(4)
الأصل "نبات".
(5)
من الفصيلة البطاطية، ينبت في الرمل، ويخرج من أصل واحد كالعصى، ورقه دقيق، وثمره كالعناب.
(6)
دبغ الجلد عالجه ليلين ويزول ما به من رطوبه ونتن.
فمن قال: "مأروط" جعل الهمزة أصلية والألف زائدة.
ومن قال: "مرطي" جعل الهمزة زائدة والألف بدلًا من ياءٍ أصلية.
فوزنه على القول الأول: "فعلى" وألفه زائدة للإلحاق فلو سمي به لم ينصرف للعلمية، وشبه التأنيث.
ووزنه على القول الثاني: "أفعل"، ولو سمي به لم ينصرف للعلمية ووزن الفعل.
والقول الأول أظهر؛ لأن تصاريفه أكثر فإنهم قالوا: "أرطيت الأديم": إذا دبغته بالأرطى، و"أرطت الإبل": إذا أكلته، و"أرطت الأرض": إذا أنبتته، و"أرطت الإبل أرطا": غذا تأذت بأكل الأرطى.
وقيل أيضًا: "أرطت الأرض" إذا أنبتت الأرطى (1).
"ص"
وأولقًا بـ"فوعل" و"أفعلا"
…
زنه فمن ألقٍ "وولق" جعلا
"ش"
الأولق: الجنون، والمألوق والمولوق: المجنون.
فالهمزة على هذا فاء الكلمة؛ لأن "مألوقًا" مفعول و"مؤولقًا": "مفوعل".
(1) ع "الأرض" في مكان "الأرطى".
وقيل: إن أصله من "الولق" وهو الكذب، فـ"أولق"(1) على هذا "أفعل".
فلو سمي به على هذا الاعتبار لم ينصرف، ولو سمي به بالاعتبار (2) الأول انصرف.
"ص"
و"الأوتكى"(3) كـ"الخوزلى" و"الأجفلى"
…
فـ"فوعلى"(4) زنته أو "أفعلى"
"ش"
الأوتكى: ضرب من التمر رديء يقال له: القطيعاء، ووزنه "أفعلى" كـ"أجفلى" بمعنى الجفلى (5)، وهي الدعوة العامة بخلاف "النقرى" وهي الدعوة الخاصة، قال الشاعر:
(1224)
- نحن في المشتاة ندعو الجفلى
…
لا ترى الآدب فينا ينتقر (6)
ويروى: ندعو الأجفلى
(1) ع "فأول" في مكان "فأولق".
(2)
الأصل "الاعتبار" -بسقوط الباء.
(3)
ع "الأوتلى" في مكان "الأوتكى".
(4)
ع "فعوعل" في مكان "فوعلى".
(5)
الأصل "الجفل".
(6)
ع "ولا ينتقر" -بزيادة ولا.
1224 -
من الرمل قاله طرفة بن العبد "الديوان ص 55"
المشتاة: الشتاء.
ندعو الجفلى: نعم بدعوتنا إلى الطعام الجميع.
ينتقر: يخص بعض الناس.
"ينظر اللسان "جفل" "نقر"، النوادر 84، دلائل الإعجاز 90".
ويجوز أن يكون وزن "أوتكى""فوعلى" كـ"خوزلى" وهي مشية بتبختر (1).
ويقال لها أيضًا: خيزلى، وخوزرى، وخيزرى.
"ص"
من "ثفوٍ" أو "أثف" بنوا "أثفيه"
…
فالوزن "أفعولة" أو "فعليه"
"ش"
الأثفية: واحدة أثافي (2) القدر، وهي ثلاثة أحجار يوضع عليها القدر. ويقال: أثف القدر وثفاها: إذا وضعها عليها.
فمن قال: أثف، جعل الهمزة أصلية، ووزن "أثفية" على قوله: فعلية.
ومن قال: ثفي، جعل الهمزة زائدة، وأصل أثفية على قوله: أثفوة، على وزن "أفعولة" ثم فعل بها ما فعل بـ"معدو" حين قيل فيه "معدي".
ويقال: أثف الشيء الشيء أثفا، وثفاه ثفوًا: إذا تبعه.
والأثافي توابع بعضها لبعض في الوضع والمقدار، فاشتق لها اسم من الأثف باعتبار، ومن الثفو باعتبار.
(1) التبختر: التمايل والتثني من عجب. وفي ع "تبختر" في مكان "بتبختر".
(2)
ك "الأثافي" في مكان "أثافي".
"ص"
و"الرون" منه صيغ "أرونان"
…
فوزنه لذاك (1)"أفعلان"
"ش"
يقال: "ران الشيء رونًا" إذا اشتد، ومنه قيل:"يوم أرونان" أي: شديد.
وكذلك "أروناني" بزيادة ياء تشبه (2) ياء النسبة، للدلالة على المبالغة.
"ص"
زيادة قبل أصول أربعة
…
إن اشتقاق لم يبن ممتنعه
كمثل "إصطبل" و"يستعور"
…
و"مرزجوش" فارو عن خبير
"ش"
بهذا القول يتكمل ما تقدم (3) من الاستدلال على زيادة الياء (4) والهمزة والميم بالتصدر؛ لأنه جعل الشرط في ذلك فيما لم يعلم اشتقاقه التقدم على ثلاثة أصول فحسب كـ"إصبع" و"مذحج"(5) و"يرمع"(6).
(1) ع ك "لذلك".
(2)
ع ك "شبيه بياء".
(3)
ع "يعدم" في مكان "تقدم".
(4)
الأصل "الهاء" في مكان "الياء".
(5)
مالك وطيئ سميا بذلك لأن أمهما واسمها "مدلة" لما هلك أبوهما أدد لم تتزوج بعده وأزحجت عليهما أي: قامت على تربيتهما.
(6)
اليرمع: الحصى البيض تتلألأ في الشمس.
فإن كانت الأصول أربعة فالمصدر أيضًا أصل كـ"إصطبل" و"يستعور"(1) و"مرزجوش".
فإن بانت (2) الزيادة بالاشتقاق كـ"يدحرج"(3) و"مدحرج" تعين الحكم بها (4).
"ص"
[وزيد (5) تاء نحو "شاةٍ" و"تفي"
…
وكـ"التعدي" و"التواني" و"اكتفي"
وتا "تفعللٍ" و"تفعيلٍ" وما
…
صرف منها كـ"اغتنم معتصما"] (6)
"ش"
نبه بتاء "شاة" على تاء التأنيث.
وبتاء "تفي" على تاء المضارعة.
وبـ"التعدي" و"التواني" و"اكتفى" على زيادة تاء "تفعل" و"تفاعل" و"افتعال".
(1) يستعور: شجر يستاك بعيدانه ومساويكه أشد المساويك إنقاء للثغر، ومنابته بالسرة، ويقال إنه اسم موضع قبل حرة المدينة لا يدخله أحد وإياه قصد عروة بن الورد حين قال:
أطعت الآمرين بصرم سلمى
…
فطاروا في البلاد اليستعور
(2)
ع "كانت" في مكان "بانت".
(3)
ع "يدرج" في مكان "يدحرج".
(4)
سقط من الأصل "بها".
(5)
ط، س، ش "وزائد" في مكان "وزيد".
(6)
سقط ما بين القوسين من س.
وبـ"التفعلل" و"التفعيل" على نحو "تدحرج" و"تعليم" و"تسنيم"(1).
وبـ "ما صرف منها" على أفعال المصادر المشار إليها، وأسماء الفاعلين منها، وأسماء (2) المفعولين، ونبه بقوله:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . اغتنم معتصما
بعد ذكر "اكتفي" على تصاريف الافتعال.
"ص"
ومع سينٍ زيد في "استفعال"
…
وفرعه كـ"استقص" ذا استكمال
"ش"
في "زيد" ضمير مستتر يعود إلى التاء (3)، أي: زيد التاء مع السين في الاستفعال (4) كـ"الاستقصاء" و"الاستكمال" وفروعه (5)، كـ"استقصى (6)
(1) ع "تسليم" في مكان "تسنيم".
والتسنيم مصدر سنم فلان الشيء: رفعه وعلاه عن وجه الأرض كالسنام ولم يسطحه ويقال: سنم القبر والوعاء: ملأه حتى صار فوقه مثل السنام.
(2)
سقط من الأصل "أسماء".
(3)
يشير إلى قوله فيما سبق:
وزيد تاء نحو شاة وتفي
…
وكالتعدي والتواني واكتفى
(4)
ع ك "استفعال" في مكان "الاستفعال".
(5)
ع ك "وفرعه".
(6)
الأصل "استقصى واستكمل".
فهو مستقصٍ" (1) و"استكمل فهو مستكمل".
"ص"
والهاء وقفًا كـ"لمه" و"لم يره"(2)
…
واللام في الإشارة المشتهره
"ش"
أقل الزوائد زيادة الهاء [كـ"لمه" (3)] واللام.
إلا أن الهاء اطردت زيادتها وقفًا على "ما" الاستفهامية المخفوضة (4).
وعلى الفعل المحذوف اللام، للجزم أو الوقف.
وإن كان خافض "ما" اسمًا مضافًا نحو: "مجيء م جئت"(5)؟ ، أو كان الفعل المذكور محذوف الفاء أو العين نحو:"لم يف لي" و"لم ير ذا" فزيادة الهاء في الوقف واجبة نحو: "لم يفه" و"لم يره" و"مجيء: مَهْ"؟ .
وإن كان الخافض حرفًا نحو: "لِمَ جئت؟ أو كان الفعل سالم الفاء والعين نحو (6): "لم يقض"، فالوقف بزيادة الهاء وبسقوطها (7) جائز.
(1) استقصى الشيء: بلغ أقصاه في البحث عنه.
(2)
س "لم تزه".
(3)
ع سقط ما بين القوسين.
(4)
الأصل "المحفوظة" في مكان "المخفوضة".
(5)
سقط من ع "جئت".
(6)
سقط من الأصل "نحو".
(7)
في الأصل "سقوطها".
ويجوز اتصال هذه الهاء بكل متحرك حركة غير إعرابية ولا شبيهة بإعرابية.
فلا تتصل (1) باسم "لا" ولا بمنادى مضموم لشبههما بالمنصوب والمرفوع. ولا بفعلٍ ماضٍ لشبههه بالفعل المضارع.
وأما اللام فلم تزد باطراد إلا في الإشارة نحو: "ذلك" و"تلك".
"ص"
[وامنع زيادةً بلا قيدٍ ثبت
…
ما لم يكن من ادعاها ذا ثبت
كـ"حظلت" من "حنظل" و"شملت"(2)
…
من "شمال"(3) ولم يقولوا (4)"شمألت"(5)]
"ش"
أي: إذا (6) رأيت في كلمةٍ (7) حرفًا جرت العادة أن يزاد بقيدٍ فامنع زيادته إن عدم قيد زيادته كنونٍ ساكنةٍ ثانيةٍ أو همزةٍ أو ميمٍ في حشو الكلمة أو في آخرها دون تقدم ألف أو كهاءٍ في غير وقفٍ، أو لام في غير إشارةٍ.
(1) الأصل "يتصل".
(2)
ع ك "أو شملت".
(3)
ع "شمل" في مكان "شمأل".
(4)
ع "شملت" في مكان "شمألت".
(5)
سقط ما بين القوسين من س.
(6)
ع سقط "إذا".
(7)
ع ك "الكلمة".
فإن كان مدعي الزيادة ذا ثبت، أي: حجة ظاهرةٍ، فمسلم (1) دعواه.
كمن احتج على زيادة نون "حنظل"، وهمزة "شمأل"، وميم "دلامص" وهاء "أمهات"، ولام "فحجل" بـ:"حظلت الإبل" إذا تأذت بأكل الحنظل وبـ: "شملت الريح" أي (2) هبت شمالًا وبـ: "دلصت الدرع، فهي دلاص ودلاص" أي براقة وبسقوط هاء "أمهات" في الأمومة، ولام "فحجل" في الفحج" (3).
"ص"
وإن يكن تأصيل حرفٍ موجبا
…
فقد نظير، أو يرى مغلبا
[ما قل فاجعله مزيدًا أبدًا (4)]
…
كـ"نرجس" و"جندب" و"تقتدا"(5)
"ش"
أي: إذا كان الحكم بأصالة حرف موجبًا لعدم النظير تعين الحكم بالزيادة كنون "نرجس"(6) فإنه زائد، إذ لو لم يكن
(1) ك "فتسلم".
(2)
ع "إذا" في مكان "أي".
(3)
مصدر فحج فحجا: تدانت صدور قدميه، وتباعدت عقباه، فهو أفحج وهي فحجاء، والجمع فحج.
(4)
سقط هذا الشطر من س وكرر الشطر الأول من البيت السابق في مكانه.
(5)
ع "نقتدا".
(6)
النرجس: نبت من الرياحين من الفصيلة النرجسية ومنه أنواع تزرع لجمال زهرها، وطيب رائحته، وزهرته تشبه بها الأعين والواحدة: نرجسة.
زائدًا لكان وزنه "فعللا" وذلك ممتنع بإجماع أهل الاستقراء.
وكذا إذا كان الحكم بالأصالة يغلب ما قل كنون "جندب" فإنها زائدة لأن "فنعلا" أكثر من "فعلل" عند من أثبت "فعللا" والحمل على الأكثر راجح.
ومن لم يثبت "فعللا" تعين كون "جندب"(1) عنده "فنعلًا".
وتقتد: اسم موضع، وزنه "تفعل" بزيادة التاء لأن الحكم بأصالتها يوجب كونه "فعللًا" وهو زون لا نظير له بخلاف "تفعل"[والله أعلم (2)].
"ص"
وما محل زائد حل، ولم
…
يحذف في الاشتقاق أصلًا (3) ارتسم
كميم "مرعزى""مراجلٍ""معد"
…
فماترى ساقطة فيما استجد
"ش" ميم "مراجل" و"مرعزى"(4) و"معد" بالنظر لوقوعها متقدمة على ثلاثة أحرف حقيقة بأن يحكم بزيادتها.
(1) الجندب: نوع من الجراد يصر ويقفز ويطير.
(2)
سقط من الأصل ما بين القوسين.
(3)
ط "أصل".
(4)
المرعزى: الزغب الذي تحت شعر العنز.
لكن الحكم بزيادتها موجب لعدمها في الأفعال المشتقة مما هي (1) فيه. وذلك منتف لقولهم: "تمعدد الرجل" إذا تشبه بمعد و"مرجل الحائك الثوب" إذا نسجه موشيًا بوشي يقاله له: المراجل، و"مرعز الكساء"[إذا نسج بالمرعزى (2)].
فوجب اطراح بزيادة الميم.
وسيبويه موافق في "معد" و"مراجل" فيلزمه أن يوافق في "مرعزى" أو يخالف في الجميع.
"ص"
وزائدًا (3) ما بإزا (4) أصلٍ متى
…
سقوطه بالاشتقاق ثبتا
"ش"
قد يحل الحرف محل أصلٍ وهو زائد لسقوطه في الاشتقاق والتصريف كميم "مدحرج" فإنها بالنظر إلى تقدمها على أربعة أحرف أصول حقيقة بالأصالة، لكن زوالها في التصريف يدل على زيادتها كقولك:"دحرج يدحرج، دحرجة".
وكذلك همزة "أيطل"(5) بالنظر إلى لفظ ما هي فيه يقتضي زيادتها، ليكون وزنه "أفعل" لأنه أكثر من "فيعل".
(1) الأصل "بين" في مكان "هي".
(2)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(3)
ط "وزائد".
(4)
ط "بارا" في مكان "بإزا".
(5)
الأيطل والإطل: الخاصرة.
لكنهم قالوا فيه: "إطل" فأسقطوا الياء، واكتفوا بالهمزة فعلمت أصالتها، وزيادة الياء.
"ص"
ولاشتقاق عدم اجعل حكما
…
ما عن شذوذ أو (1) عن اهمالٍ حمى
"ش"
أي (2): إذا عدم الاشتقاق وفي الكلمة حرف صالح للأصالة، والزيادة، لكن أحد الاحتمالين يؤدي إلى وزن مهمل، والآخر لا يؤدي إلى ذلك؛ عمل بمقتضى ما لا يؤدي إلى ذلك، لا بمقتضى ما يؤدي إليه.
كالحكم بأصالة تاء "تنضب"(3) فإنه يؤدي إلى ثبوت "فعلل" وهو وزن مهمل".
بخلاف الحكم بزيادتها، فإنه لا يؤدي إلى ذلك، فتعين المصير إليه.
وكذا الحكم بأصالة ميم "محبب" يجب اجتنابه؛ لأنه يؤدي إلى تأليف مهمل من جميع وجوهه.
بخلاف الحكم بالزيادة فإنه لا يؤدي إلى ذلك.
وإن كان أحد الاحتمالين يؤدي إلى شذوذ، والآخر لا
(1) ط "وعن" -بالواو.
(2)
سقط من ع، ك "أي".
(3)
التنضب: نبات بري معمر من الفصيلة الكبرية واحدته تنضبة.
يؤدي إلى شذوذ، عمل بمقتضى ما لا يؤدي إلى شذوذ.
كالحكم بأصالة تاء "تدرأ"(1) فإنه يؤدي إلى الحمل على "فعلل" وهو وزن شاذ، والحكم بالزيادة يؤمن من ذلك فلم يعدل عنه.
"ص"
وما بحاليه يكون (2) فاقدًا
…
نظير ما ضمنه اجعل زائدا
"ش"
أي: إذا كان في الكلمة حرف لا نظير لما (3) هو فيه لا بتقدير أصالته، ولا بتقدير زيادته حكم بزيادته، لأن باب الزيادة أوسع من باب التجرد.
وذلك نحو تاء "تهبط" -اسم طائر- فإنها إن حكم بأصالتها كان الوزن "فعللا"، ولا نظير له.
[وإن حكم بزيادتها كان الوزن "تفعلًا ولا نظير له (4)].
فيغتفر عدم النظير مع الزيادة لا مع التجرد؛ لأن ذا الزيادة إذا عدم نظيره الموازن له، فلا يعدم نظيره الموافق له في الانفراد بوزن لا اشتراك (5) فيه.
(1) التدرأ: الحفاظ والمنعة والقوة.
(2)
س ش "تكون" -بالتاء.
(3)
الأصل "له" في مكان "لما".
(4)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(5)
ع ك "الاشتراك" في مكان "لا اشتراك".
وليس المجرد كذلك، فإنه إذا عدم نظيره عدم مطلقًا.
"ص"
ووازن "الملوط"(1) بـ"الفعول"
…
لوضعه وعدم "المفعل"
"ش"
الملوط: ما يضرب به من عصا ونحوها.
وكان حق ميمها أن تكون (2) زائدة لتصدرها، إلا أن ذلك يؤدي إلى ثبوت "مفعل" -بتشديد اللام- وهو وزن مهمل.
فإذا جعلت الميم أصلية كان الوزن "فعولًا" وهو وزن مستعمل كـ"عسود"(3) للحية و"عثول" -للكثير الشعر- فوجب المصير إليه.
"ص"
"إمعة": "فعلة""سوسبان"(4)
…
ليس بـ"فوعال" ولكن "فعلان"(5)
"ش"
إذ ليس في الصفات "فوعال" ولا
…
"إفعلة"، بل في الأسامي نقلا
الإمعة من الرجال: الذي لا يستقل بأمر، بل دأبه أن يقول "من يفعل فافعل معه".
(1) س ش ط "الملوظ".
(2)
ع ك "يكون".
(3)
ك "سعود" في مكان "عسود".
(4)
في الأصل "السوبان".
(5)
سقط هذا الشطر من س ش ط ع ك وجاء في مكانه.
. . . . . . . . . . .
…
فعلان لا غير له ميزان
ووزنه "فعلة" لأنه صفة، و"فعلة" في الصفات موجودة (1) كـ"دنبة" -وهو الرجل القصير.
وليس وزنه "إفعلة" لأنه وزن مخصوص بالأسماء كـ"إنفحة"(2).
والسوبان: هو الرجل (3) الحسن الرعاية للإبل.
ووزنه "فعلان" لأنه صفة، و"فعلان" في الصفات موجود كـ"خمصان"(4).
وليس بـ"فوعال" لأن "فوعالًا" مخصوص بالأسماء كـ"طومار"(5).
"ص"
و"مأجج" كـ"جعفر" لا "مفعل"
…
إذ لا يفك "مفعل" بل "فعلل"
"ش"
مأجج: اسم مكان، وهو مشتق من المؤوجة وهي الملوحة.
(1) ع ك "موجود".
(2)
الإنفحة: شجرة كالباذنجان يقال: جاءت الإبل ملاء رواء كالإنفحة، والإنفحة أيضًا مادة خاصة تستخرج من الجزء الباطني من معدة الرضيع من العجول والجداء أو نحوهما بهما خميرة تجبن اللبن.
(3)
سقط من الأصل "الرجل".
(4)
الخمصان: الخالي البطن الضامره.
(5)
الطومار: الصحيفة.
ووزنه: "فعلل" لا "مفعل" لأنه لو كان "مفعلا" من الأجيج لجرى مجرى "مقر"(1) و"محل" في وجوب الإدغام وامتناع الفك إلا في الضرورة (2)، فإنها يسوغ لأجلها الفك.
وإذا كان "فعللا" كان الفك فيه مستحقا لأنه مثال ملحق بـ"جعفر" وعينه ولامه مثلان، فلم يكن بد من الفك كـ"قردد".
"ص"
وفي الزوائد المسمى ملحقًا
…
كآخر "اسلنقى" والأصل "سلقى"
"ش"
يقال: سلقه وسلقاه [أي: صرعه](3)، واسلنقى: اضطجع على قفاه.
"ص"
وصار (4) في بنائه كـ"احرنجما"
…
وهكذا "حوقل" ضاهي "حرجما"
"ش"
"حوقل" يضاهي "حرجم" لأن أصله ثلاثي ألحق بالرباعي كـ"حرجم".
يقال: حرجم الشيء إذا جمعه، وضم بعضه إلى بعضٍ، واحرنجم هو: إذا اجتمع وانضم بعضه إلى بعض، وحوقل الرجل: إذا عجز عن الانتشار من الكبر.
(1) الأصل "مفر" وع "معر" في مكان "مقر".
(2)
ع ك "ضرورة".
(3)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(4)
ط "فصار".
فـ"حوقل" ملحق بـ"حرجم" و"اسلنقى" ملحق بـ"احرنجم".
"ص"
وآية الملحق أن يشرك (1) في
…
ثبوت مثبت ونَفْي ما نُفِي (2)
من غير ملحق وفي فك يخف
…
ومصدر للأصل شائعًا عرف
فالفك كانفكاك باءي "جلببا"
…
ولولاه ما ساوى المثال جردبا (3)
"ش"
أي: علامة المثال المحلق بمثال آخر أن يكون الملحق مشاركًا للملحق به في ثبوت ما فيه من زائد، وتجريده مما ليس فيه إلا ما لا يكمل إلحاق (4) بدونه.
مثال ذلك أن تبني من "مقعنسس"(5) مثل "سميدع" فتجرد "مقعنسسًا" مما ليس في سميدع وهو الميم والنون وتثبت (6) فيه ياء بإزاء الياء.
(1) س ش ط ع "يشترط".
(2)
ط "منتف" ع ك س ش "منتفى" في مكان "ما نفي".
(3)
جردب الطعام: أكله كله، وأكل بيمينه ومنع غيره بشماله حتى لا يتناول الطعام معه أحد.
(4)
ع ك "الإلحاق".
(5)
المقعنسس: من خرج صدره ودخل ظهره خلقة، أو من تأخر ورجع إلى خلف.
(6)
ع ك "ويثبت".
ويغتفر بقاء السين الثانية، إذ لا يكمل الإلحاق بدونها فتقول "قعيسس".
قابلت (1) السين بالقاف، والميم بالعين، والياء بالياء والدال والعين بالسينين.
فشارك الفرع الأصل في ثبوت ما ثبت (2) له من الزوائد، وهو الياء، ونفي ما لم يثبت له وهو الميم والنون.
واغتفر في الفرع ثبوت السين الثانية مع انتفائها من الأصل لكون اللإلحاق لا يثبت بدونها.
وقوله:
. . . . . . . . . . . في فك يخف .... . . . . . . . . . .
إشارة إلى أن الملحق بتضعيف كـ"قردد"(3) و"جلببت"(4) لا بد من كونه مفكوكًا غير مدغم؛ لأن إدغامه يخل بالتقابل.
ألا ترى أن "جلبت"(5) لو أدغمته لقلت فيه "جلب" كما
(1) سقط من الأصل "قابلت".
(2)
الأصل "يثبت".
(3)
القردد: الأرض المستوية الغليظة.
(4)
جلببه: ألبسه الجلباب وهو القميص، والثوب المشتمل على الجسد كله، والخمار وما يلبس فوق الثياب كالمحلفة، والملاءة تشتمل بها المرأة وفي التنزيل العزيز:{يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} .
(5)
الأصل "جلببت".
قلت في "أعدد"(1): "أعد" لأخللت بمقابلته لـ"دحرج".
فو كان أو الضعفين ساكنًا لم يكن بد من الإدغام لصعوبة الفك نحو "خدب"(2) فإنه ملحق بـ"قمطر"(3) -بتضعيف الباء- (4) فاغتفرت هذه المخالفة لما في الفك من الصعوبة والثقل. وقوله:
. . . . . . . . . . .
…
ومصدر للأصل شائعًا عرف
أشار به إلى أن الفعل الملحق بفعلٍ لا بد له من مشاركة الملحقة في كون مصدره على زنة مصدره الشائع.
فبهذا يعلم أن "بيطر" ملحق بـ"دحرج" لأن مصدر "دحرج" الشائع "دحرجة" ومصدر "بيطر": "بيطرة" فهما متوازنان.
بخلاف "أكرم" فإنه وإن وازن بلفظه لفظ "دحرج" فمصدره لا يوازن مصدره: إذ لا يقال "أكرم، أكرمة".
واحترز بذكر الشائع من مصدر "فعلل" غير الشائع فإنه قد يأتي على "فعلال" فيكون الإفعال مصدر "أفعل" موازنًا له.
(1) ع ك "أعددت" في مكان "أعدد".
(2)
الخدب: العظيم الجافي الضخم الصلب من كل شيء.
(3)
القمطر: ما تصان فيه الكتب.
(4)
ع ك "الفاء" في مكان "الباء".
لكن الاعتبار بموازنة (1) المصدر الشائع الذي هو "فعللة" لا بـ"فعلال" فإنه نادر، والنادر لا حكم له.
ويقال: جردب الرجل وجردم إذا جعل يده على بعض الطعام لئلا يأكله غيره.
"ص"
في نحو (2)"إدرون"، "ألندد" يرد
…
إلحاق همزٍ أولًا لا ينفرد
وألف لم يلحق إلا مبدلًا
…
من يا أخيرًا أو بتاءٍ موصلا
"ش"
الإدرون" الأصل، وهو -أيضًا- مربط الدابة.
ووزنه: "إفعول" فالهمزة فيه والواو زائدان للإلحاق بـ"جردحل"(3).
والألندد (4): الكثير الخصومة،
والهمزة والنون فيه زائدتان للإلحاق بـ"سفرجل".
ولم يلحق بهمزة مصدره غير مصاحبة لواو كواو "إدرون" ولا نون كنون "ألندد".
وأما في غير تصدير فقد يلحق في الأسماء والأفعال،
(1) ع "موازنة" -بسقوط الباء.
(2)
سقط من الأصل "نحو".
(3)
الجردحل: الضخم من الإبل -للذكر والأنثى.
(4)
ع ك: "ألندد".
وأما الألف فإنها لما لم يكن لها حظ في الأصالة لم يقابل بها أصل.
وقد غلط الزمخشري (1) في جعله ألف "تفاعل" مزيدة للإلحاق بـ"تفعلل"(2) مع اعترافه بأن ألف "فاعل" ليست للإلحاق، وألف "تفاعل" هي ألف "فاعل"؛ لأن نسبة "تفاعل" من "فاعل" كنسبة "تفعل" من "فعل" لأن ذا التاء من القبيلين مطاوع المجرد من التاء.
وأصل "سلقى": "سلقي" تحركت الياء وقبلها فتحة فانقلبت ألفًا، فإذا وصلت بتاء الضمير سلمت الياء فقيل:"سلقيت".
(1) قال الزمخشري في المفصل: وأبنية المزيد فيه على ثلاثة أضرب:
موازن للرباعي على سبيل الإلحاق، وموازن له على غير سبيل الإلحاق، وغير موازن له، فالأول على ثلاثة أوجه ملحق بـ"دحرج" نحو "شملل" و"حوقل" و"بيطر" و"جهور" و"قلنس" وملحق بـ"تدحرج" نحو "تجلبب" و"تجورب" و"تشيطن" و"ترهوك" و"تمسكن" و"تغافل"
…
ومصداق الإلحاق اتحاد المصدرين:
قال ابن يعيش 7/ 156 يتحدث عن إلحاق "تغافل": "ليست الألف للإلحاق؛ لأن الألف لا تكون حشوا ملحقة؛ لأنها مدة محضة فلا تقع موقع غيرها من الحروف، إنما تكون للالحاق إذا وقعت آخرًا
…
فإطلاق لفظ الإلحاق هنا سهو".
(2)
ع "بتفعل" في مكان "بتفعلل".
ولو كانت الألف غير بدل من الياء، لقيل:"سلقات" لأن هذا موضع سكون، والألف أمكن في (1) السكون من غيرها.
وقد جرت عادة النحويين أن ينسبوا الإلحاق إلى ألف "حنبطى" وشبهه، وإنما يريدون بذلك [أنها بدل](2)[من حرف](3) الإلحاق فنسبوا الإلحاق إليها.
كما نسبوا التأنيث إلى همزة "صحراء" وشبهه، وإنما الهمزة بدل ألف التأنيث.
هذا هو مذهب المحققين من البصريين [والله أعلم (4)] وأشرت بقولي:
. . . . . . . . . . .
…
أو بتاء موصلا
إلى "سعلاة"(5) فإن ألفه ألف إلحاق.
وبالجملة فلا يصح نسبة الإلحاق إلى ألفٍ لا تكون آخرًا، أو مردفة بهاء التأنيث [والله أعلم (6)].
(1) ع "من" في مكان "في".
(2)
سقط من ع ما بين القوسين.
(3)
سقط من ك ما بين القوسين.
(4)
سقط من ع، ك ما بين القوسين.
(5)
السعلاة: الغول.
(6)
سقط من الأصل ما بين القوسين.