الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل:
"ص"
ثاني همزي كلمةٍ مسكنا
…
أبدله مدة كـ"آذن من دنا"
وشذ في الإيلاف إئلاف فلا
…
تقس عليه غيره فتعذلا (1)
"ش"
لم تحقق العرب دون ندورٍ ثاني همزتي (2) كلمة إذا كان ساكنًا، بل التزمت (3) إبداله مدة مجانسة لحركة الأول كـ"آمنت أو من إيمانًا".
وقلت: "دون ندور" تنبيهًا على قراءة الأعشى (4) راوي أبي بكر (5) صاحب عاصم (6). {إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} (7)، (8).
(1) ط "فتعدلا" في مكان "فتعذلا".
(2)
ع ك "همزي" في مكان "همزتي".
(3)
الأصل "ألزمت" في مكان "التزمت".
(4)
يعقوب بن محمد بن خليفة بن سعيد بن هلال التميمي الكوفي "له ترجمة في طبقات ابن الجزري 2/ 390".
(5)
شعبة بن عياش بن سالم الحناط الأسدي الكوفي راوي عاصم ولد عام 95 هـ وتوفي 193 هـ "له ترجمة في طبقات ابن الجزرى 1/ 325".
(6)
عاصم بن أبي النجود الكوفي المتوفى 127 هـ.
(7)
ينظر مختصر ابن خالويه ص 180.
(8)
الآية رقم "2" من سورة "قريش".
ولو كان الأول للاستفهام جاز في الثاني التحقيق والإبدال نحو "إيتمن زيد أم لا"؟
لأن همزة الاستفهام كلمة، فالهمزة التي بعدها أول كلمة ثانية.
ولكن القراء يقولون في همزة استفهام وما يليها:
"همزتان في كلمة".
وهذا تقريب على المتعلمين مع كونهم بحقيقة الأمر عالمين.
"ص"
إن يفتح أثر ضم أو فتحٍ جعل
…
واوًا (1) كـ"من أون من شاك وجل"(2)
"ش"
المفتوح بعد مضمومٍ نحو "أواخذ" و"أوايد".
[والأصل "أؤاخذ" و"أؤايد" (3)].
الأولى: همزة المضارعة.
والثانية: فاء الكلمة لأنهما من الأخذ والأيد.
والمفتوح إثر مفتوحٍ نحو "أون" -بمعنى أكثر أنينا-
(1) في الأصل "واو" -بالرفع.
(2)
الوجل: الخائف.
(3)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
والأصل "أأن" مثل "أغن"(1).
وهذا الإبدال ملتزم إلا أن يشذ التحقيق، فلا يقاس عليه.
وسبب التزامهم هذا الإبدال أن الهمزة حرف ينطق به كأنه سعلة (2)، فاستصعب تحقيقه، وكثر تخفيفه مفردًا بإبدالٍ أو تسهيل (3) ونقل حركته مع الحذف.
فإذا التقت همزتان تضاعف الاستثقال، وتأكد داعي التخفيف.
فإن كانتا في كلمةٍ ازداد داعي التخفيف قوة، وصار الجواز وجوبًا.
وأحق ما جعل بدلها ما اطرد إبدالها منه، وهو واو، أو ألف أو ياء.
والواو بها أولى (4) لمساواتها لها في عدم الخفة والخفاء.
بخلاف الألف والياء.
ولذا أبدلت منها دون حركة مجانسة موجودةٍ، ولا مقدرة.
(1) في الأصل "أعن" -بالعين- والأغن من في صوته غنة من صغار الحيوانات كالظبي.
(2)
السعلة: المرة من السعال وهو طرد الهواء فجأة وبقوة من الزمار لإخراج المخاط أو سواه من المسالك الشعبية.
(3)
الأصل "وتسهيل" -بالواو.
(4)
الأصل "أول" في مكان "أولى".
كـ"أوادم" و"ذوائب"(1) و"واخذة" بمعنى آخذة و"ورخ الكتاب" بمعنى أرخه. و"وجن" بمعنى أجن" أي: حقد.
وإنما قيل "خطايا" دون "خطاوا" لأن الأصل "خطائي" فلما كان المحل محل كسرٍ، واحتيج إلى الإبدال كان مجانس الكسرة أولى.
ولذا لم يقل الفصحاء في جمع "صحراء": "صحرايات"، بل "صحراوات" لأن المحل ليس محل كسر.
على أن قولهم "هداوى" منبه به (2) على أن الواو كان أحق من الياء في نحو "خطايا" لولا أن المحل محل كسر أصلي.
"ص"
وإن تل (3) الكسرة مفتوحًا قلب
…
ياء وإن يكسر فذا -أيضًا- يجب
له بلا قيد وواوًا أبدلا
…
إن غير آخر بضم شكلا
(1) الذوائب: جمع ذؤابة، وهي من كل شيء، أعلاه يقال: فلان ذؤابة قومه: شريفهم والمقدم فيهم. وتطلق أيضًا على الطرق فيقال ذؤابة السوط وذؤابة العمامة، وعلى شعر مقدم الرأس، وعلى علاقة قائم السيف.
(2)
ع ك "منبه" في مكان "منبه به".
(3)
ع "يلي" س ش "يل".
"ش"
أي: إن ولى ثاني الهمزتين (1) وهو مفتوح -كسرة قلب ياءً نحو "إيم"- وهو مثال إصبع من الأم (2).
وأصله "إئمم" فنقلت فتحة الميم الأولى إلى الهمزة توصلا للإدغام، ثم أبدلت الهمزة ياءً.
وهذا أولى من أن يقال: أبدلت الثانية (3) ياءً ثم نقلت إليها حركة الميم المقصود إدغامها؛ لأنه لو كانت العناية بالإعلال مقدمةً على العناية بالإدغام لقيل في جمع "إمام""آمة" لأن أصل "أيمة": "أأممة" فتقلب الهمزة ألفًا لسكونها بعد همزة مفتوحةٍ، ثم تدغم الميم في الميم فتصير (4)"آمة".
لكنهم لم يقولوا ذلك بل قالوا: "أيمة" فنقلوا ثم أبدلوا، وربما لم يبدلوا، فعلم أن عنايتهم بالإدغام مقدمة (5).
ويؤيد ذلك التزام تصحيح ما عينه ياء أو واو من "أفعل، فعلاء" وفعله كـ"عور فهو أعور".
(1) زادت ع كلمة "فتحة" فأصبحت العبارة "ثاني الهمزتين فتحة وهو مفتوح كسرة".
(2)
الأم: العلم في مقدمة الجيش.
(3)
الأصل "الأولى" في مكان "الثانية".
(4)
الأصل "فيصير" في مكان "فتصير".
(5)
الأصل "متقدمة" في مكان "مقدمة".
ومن "تفاعل" وما جرى مجراه (1) كـ"تجاوروا تجاورًا".
ومن أفعل تعجبًا كـ"ما أجوده".
والتزام إدغام ما كان من ذلك مضعفًا كـ"حم (2) فهو أحم" و"تحاج (3) زيد وعمرو" و"ما أجل الله".
وقوله:
. . . . . . . . . . .
…
وإن يكسر (4) فذا -أيضًا- يجب
له بلا قيدٍ. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
أي: وإن يكسر الثاني فإبداله ياء يجب -مطلقًا- دون قيد أي: سواء كانت الأولى مكسورةً، أو مفتوحةً، أو مضمومة.
فالمكسورة بعد المكسورة نحو: "إيم" وهو مثال "إثمد"(5) من الأم.
والمكسورة بعد المفتوحة نحو: "أيمة".
(1) ع ك "وما جرى عليه" في مكان "وما جرى مجراه".
(2)
حم الماء ونحوه حمما، سخن، والشيء: أسود: والجرة: احترقت من النار فهو أحم، وهو حماء.
(3)
حاجة محاجة وحجاجا: جادله، وفي التنزيل العزيز:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} .
(4)
الأصل "تكسر".
(5)
الإثمد: عنصر معدني بلوري الشكل قصديري اللون، صلب هش، يوجد في حالة نقية، وغالبًا متحدًا مع غيره من العناصر، يكتحل به.
والمكسورة بعد المضمومة نحو: "أينة" أي: أجعله يئن (1) وقوله:
. . . . . . . . . . . وواوًا ابدلا
…
إن غير (2) آخر بضم شكلا
أي: إذا كان الثاني مضمومًا [أبدل واوًا سواء أكان الأول مكسورًا، أو مفتوحًا، أو مضمومًا](3).
فالمضمومة بعد مكسورٍ نحو: "إؤم" وهو مثال إصبع من الأم.
والمضموم بعد مفتوح نحو "أوب"(4) وهو جمع الأب أي: المرعى.
والمضمومة بعد مضموم نحو "أوم" وهو مثال أبلم من الأم. وقوله:
. . . . . . . . . . .
…
إن غير آخر (5). . . . . . . . . . .
أي: لو كان المضموم أخيرًا لم يبدل واوًا، بل ياءً؛ لأن الواو الأخيرة لو كانت أصلية ووليت كسرًة، أو ضمة لقلبت ياءًا ثالثة فصاعدًا.
وكذلك تقلب رابعةً فصاعدًا بعد الفتحة.
(1) أن المريض أنًّا وأنينا: تأوه.
(2)
الأصل "هضمة" في مكان "أن غير".
(3)
سقط ما بين القوسين من ع.
(4)
ع "أواب" في مكان "أوب".
(5)
الأصل "أخير" في مكان "آخر".
فلو أبدلت الهمزة الأخيرة واوًا فيما نحن بصدده، لأبدلت بعد ذلك ياءً، فتعينت الياء.
"ص"
أما أخيرًا فاجعل اليا بدلًا
…
منه على الإطلاق أني حصلا
"ش"
قوله: "على الإطلاق".
أي: سواء كانت الهمزة المتقدمة ساكنةً أو مكسورةً أو مفتوحةً أو مضمومة.
نحو: "قرأي" و"القرئي" و"القرأى" و"القرئي".
وهي أمثلة "قمطر "و"زبرج" و"جعفر" و"برثن" من القرء (1).
والياء فيهن بدل من همزة، فسلمت في مثال "قمطر" لسكون التي قبلها، وسكنت في مثال "زبرج" لأنها كياء "قاض" وقلبت في مثال "جعفر" ألفًا لتحركها بعد فتحة.
وفعل بمثال "برثن" ما فعل بـ"أيدٍ"(2) من تسكين (3) الياء
(1) القرء: الحيض، والطهر منه.
(2)
جمع يد وهو من أعضاء الجسد من المنكب إلى أطراف الأصابع، ومن كل شيء مقبضه، ومنه يد السيف والسكين، والفأس والرحى، ومن الثوب كمه.
وأصل "أيد": "أيدى" فبين المصنف ما حدث فيها.
(3)
ع "تسلين" في مكان "تسكين".
وإبدال الضمة قبلها كسرة.
"ص"
والهمز إن ضعف باتصال
…
عينًا يصن حتمًا عن الإعلال
أي: إذا كانت (1) عين الكلمة همزةً، وضعفت [دون فاصل حققتا، وتعين الإدغام نحو "سآل".
فلو ضعفت (2)] كـ"سأوأل" وهو مثال: "عثوثل"(3) من السؤال لم يجب التحقيق، بل يجوز هو والتخفيف بنقل الحركة إلى الواو، فيقال:"سأوال".
"ص"
وما أتى على خلاف ما مضى (4)
…
فاحفظ، وكن عن القياس معرضا
وكثر التحقيق في نحو "أؤم"
…
فاحفظ ومن عليه قاس (5) لا تلم
"ش"
أشار بقوله:
وما أتى على خلاف ما مضى .... . . . . . . . . . .
إلى "أئمة"(6) -بالتحقيق- وهي قراءة ابن عامر والكوفيين،
(1) ع ك "كان" في مكان "كانت".
(2)
ع سقط ما بين القوسين.
(3)
العثوثل: الكثير اللحم الرخو.
(4)
س ش ط "انقضى" في مكان "مضى".
(5)
س ش ط "ومن قاس عليه" في مكان "ومن عليه قاس".
(6)
تنظر الآيتان "12" التوبة، و"73" الأنبياء.