الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"ش"
الإشارة بالإبدال الذي هو بمعزل عن القياس إلى نحو: "منساة"(1) و"سال" على القول بأنه من سأل وهو الظاهر؛ لأنها اللغة المشهورة.
ومن العرب من يقول: "سلت عن الشيء أسال" و"هذا أسول من هذا" أي: أكثر سؤالًا.
فإن كان "سال سايل"(2) على هذه اللغة فهو القياس.
وإن كان على اللغة المشهورة فهو مثل "منساة" من المحفوظ الذي لا يقاس عليه.
ومعنى: "فل فيه ما ولي": اتبع (3) فيه الذي تبع
(1) المنسأة: العصا الغليظة التي تكون مع الراعي وفي التنزيل العزيز: {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَاّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ} .
(2)
الآية رقم "1" من سورة "المعارج".
(3)
ع ك "أي اتبع" -بزيادة "أي".
فصل:
"ص"
والألف اقلب ياءً إن كسرًا تلا
…
أو ياء تصغير كذا الواو اجعلا
آخرهً (1) أو قبل تا التأنيث أو
…
زيادتي "فعلان" هكذا رووا (2)
(1) ط "أخيرة" في مكان "آخرة".
(2)
س ش ط "رأوا" في مكان "رووا".
في مصدر المعتل عينا والفعل
…
منه صحيح غالبًا نحو "الحول"
"ش"
مثال قلب الألف ياءً لكسر ما قبلها "مصابيح" فإن ألف "مصباح"(1) سلمت من الانقلاب ما دامت الباء التي قبلها مفتوحة فلما كسرت للجمعية انقلبت الألف ياءً لتعذر النطق بالألف بعد غير فتحةٍ، ولذلك يلزم (2) في التصغير كـ"مصيبيح".
ومثال قلب الألف ياء بعد ياء التصغير "غزيل"(3) فبعد الزاي ياءان: ساكنة هي ياء التصغير، ومكسورة مبدلة من الألف لتعذر النطق بألفٍ بعد غير فتحة.
ومثال قلب الواو آخرة لكسر (4) ما قبلها "رضي" أصله "رضو" لأنه من الرضوان فقلبت ياء لكسر (5) ما قبلها، وكونها آخرةً لأنها بالتأخير (6) تتعرض لسكون الوقف، وإذا سكنت تعذرت سلامتها.
(1) الأصل "مصابيح" في مكان "مصباح".
(2)
الأصل "تلزم".
(3)
تصغير "غزال" وهو ولد الظبية.
(4)
الأصل "لكسرها" في مكان "لكسر ما".
(5)
الأصل "لكسرها" في مكان "لكسر ما".
(6)
الأصل "بالتأخر".
ولو كانت وسطًا لم تتأثر بالكسرة نحو: "عوض" إلا إذا انضم إلى الكسرة (1) ما يعضدها.
وقولنا (2):
. . . . . . . . . . . أو قبل تا التأنيث أو
…
زيادتي "فعلان". . . . . . . . . . .
مثال ذلك: "شجية" أصله "شجوة" لأنه من الشجو (3) ففعل بها مع تاء (4) التأنيث ما فعل بها وهي آخرة؛ لأن تاء التأنيث بمنزلة كلمةٍ تامةٍ، فالواقع قبلها آخر في التقديم فعومل معاملة الآخر حقيقةً.
وكذلك (5) الواقع قبل زيادتي "فعلان" يجب له ما يجب للواقع قبل تاء التأنيث نحو "غزيان -وهو مثال ظربان (6) من الغزو.
ويجب هذا الإعلال -أيضًا- للواو الواقعة عينًا لمصدر فعل معل نحو "صام صيامًا".
(1) ع "للكسرة" في مكان "إلى الكسرة".
(2)
الأصل "قوله" في مكان "قولنا".
(3)
مصدر شجاه الأمر شجوا: أحزنه، أو أطرابه، أو أثار شوقه وهيج حزنه.
(4)
ع سقط "تاء".
(5)
ع ك "وكذا" في مكان "وكذلك".
(6)
الظربان: حيوان من رتبة اللواحم، أصغر من السنور، أصلم الأذنين، مجتمع الرأس طويل الخطم، قصير القوائم منتن الرائحة، يقال: فسابينهم الظربان: إذا تقاطعوا.
واحترز بالمعتل عينًا من مصدر المصحح عينًا نحو: "لاوذ (1) لواذًا".
ونبه بتصحيح ما وزنه "فعل" كـ"الحول" مصدر حال (2)، وكـ"العود" مصدر عاد المريض، وكـ"العوج" مصدر "عاج"(3) على أن إعلال المصدر المذكور مشروط بوجود الألف فيه حتى يكون على "فعال".
"ص"
وجمع ذي عين أعل أو سكن
…
فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن
أشار في هذا البيت إلى نحو "ديار"(4) أصله "دوار" لكن
"ش"
لما انكسر ما قبل الواو في الجمع. وكانت في الإفراد معلة بقلبها ألفًا ضعفت فتسلطت الكسرة عليها. وقوى تسلطها وجود الألف.
وأشار أيضًا إلى نحو "ثياب" أصله "ثواب"، ولكن لما
(1) لاوذ بالشيء لواذا: لجأ إليه واستتر به وتحصن فيه. ولاوذ القوم: لاذ بعضهم ببعض، ولاوذ فلان: راوغ وحاد. ويقال: خير بني فلان ملاوذ: أي لا يجيء إلى بعد كد.
(2)
حال الشيء حولا: تغير.
(3)
عاج الإنسان عوجًا: ساء خلقه وانحرف عن دينه، وقول غير ذي عوج: مستقيم سليم وفي القرآن الكريم: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} .
(4)
ديار: جمع دار وهي المحل يجمع البناء والساحة والمنزل المسكون والبلد والقبيلة، وبلاد المسلمين.
انكسر ما قبل الواو في الجمع وكانت في الإفراد ساكنةً ضعفت -أيضًا- (1) فتسلطت الكسرة عليها.
وقوى تسلطها وجود الألف، ولو لم توجد الألف، وكان المثال على "فعلة" تعين التصحيح كـ"عود"(2) و"عودة" و"كوز"(3) و"كوزة". وشذ إعلال "ثيرة"(4).
فإن كان الجمع على "فعل" جاز التصحيح والإعلال (5) نحو "قامة (6)، وقيم" و"حاجة وحوج".
وضعفت (7) الواو بسكونها في الواحد كضعفها بإعلالها فيه فوجب إعلال "ثياب" كوجود إعلال "ديار".
فلو تحركت الواو في الواحد ولم تعتل (8)، صحت في الجمع كـ"طويل وطوال". وقال بعضهم "طيال"(9)، وهو شاذ.
(1) ع سقط "أيضًا".
(2)
العود: كل خشبة دقيقة كانت أو غليظة، رطبة أو يابسة، وضرب من الطيب يتبخر به.
(3)
الكوز: إناء بعروة يشرب به.
(4)
جمع "ثور" وهو ذكر البقر فأصل "ثيرة""ثورة".
(5)
ع ك "الإعلال والتصحيح".
(6)
القامة من الإنسان: طوله.
(7)
ع "وضعف".
(8)
الأصل "يعتل".
(9)
من ذلك قول الشاعر:
. . . . . . . . . . .
…
وأن أعزاء الرجال طيالها
وأما "جواد" و"جياد"(1) فغير جارٍ على القياس، وكأنهم استغنوا فيه (2) بجمع "جيد"، كما استغنوا في "عريان" و"عراة" بجمع "عارٍ" وكما استغنوا في "عدو" و"عداة" بجمع "عادٍ".
"ص"
وصححوا "فعلة" وفي "فعل"
…
وجهان والإعلال أولى كـ"الحيل"
إنما كان "فعلة" أحق بالتصحيح من "فعل" بحيث التزم تصحيح "فعلة" وجاز في "فعل" الوجهان (3)؛ لأن عين "فعلة" تباعدت من الآخر بزيادة التاء، والبعد من الآخر يضعف سبب (4) الإعلال؛ لأن الآخر ضعيف، ومجاور الضعيف ضعيف.
"ص"
"نار نوارًا"(5) عندهم و"ثيره"
…
مع "الطيال" كلم مستندره
"ش"
يقال "نار (6) نوارًا" بمعنى "نفر (7) نفارًا" وكان حقه أن
(1) الجواد: النجيب من الخيل.
(2)
ع "في" في مكان "فيه".
(3)
ع ك "وجهان".
(4)
ع ك "بسبب"، في مكان "سبب".
(5)
ط "نوار".
(6)
نار فلان: انهزم، نار من الشيء: نفر.
(7)
نفر من الشيء: فزع وانقبض غير راض به، يقال: نفرت المرأة من زوجها: أعرضت وصدت، ونفر من المكان: تركه إلى غيره.
يقال: "نار نيارا" -بالإعلال- كـ"قام قيامًا" و"صام صيامًا" إلا أن المسموع فيه "نوارا" -بالتصحيح- ولا نظير له.
وكذاك قولهم في جمع "ثور": "ثيرة" قياسه "ثورة" كـ"عود وعودة".
وأما "طيال"(1) في جمع "طويل" فيمكن أن يجعل من باب "جواد" و"جياد".
كأنه جمع "طايل" اسم فاعل من طاله إذا فاقه في الطول.
"ص"
وقلب واوٍ ياءً أثر الفتح في
…
كـ"المعطيان يرضيان" قد قفي
إذ حملا على "رضي" و"المعطي"
…
كذاك "أعطى" ألحقوا بـ"يعطي"(2)
إذ قيل "أعطيا" و"يشأيان"
…
من "شأو"(3) استندر ذا استحسان (4)
واجعل "تغازيت" لـ"غازيت" تبع
…
كذاك ما ضاهاهما حيث وقع
(1) ع "طوال" في مكان "طيال".
(2)
س ش تأخر هذا البيت وتقدم عليه ما بعده.
(3)
ط "شاء" في مكان "شأو".
(4)
ط ع ك جاء هذا الشطر كما يلي:
. . . . . . . . . . .
…
من شأو استندره السجستان
"ش"
الأصل في "معطي": "معطو" وفي "أعطى": "أعطو" لأنهما من العطو. أي التناول.
فحمل المفعول على الفاعل، والماضي على المضارع. وأصل "يرضى":"يرضو" لأنه من الرضوان، لكن حمل على "رضي".
وأصل "يشأيان": "يشأوان" لأن الماضي "شأوا"(1) إلا أنه شذ.
وقيل: "غازيت" حملًا على "أغازي" وقيل: "تغازيت" حملًا على "غازيت" و"يعازيان" حملًا على "تغازيا".
"ص"
وبعد ضم واوًا اقلب (2) الألف
…
وذا لياءٍ (3) ساكن خف (4) ألف
كـ"موقن" ويكسر المضموم في
…
جمع وجعل الياء واوًا اقتفي
إن كان لام فعلٍ أو من قبل تا
…
تأنيثٍ البنا عليه ثبتا
(1) شأوت القوم شأوا: سبقتهم وشأي الشيء فلانا: أعجبه وشاقه.
(2)
ع "قلب". في مكان "اقلب".
(3)
ط "لياء" في مكان "الياء".
(4)
ط "حف" في مكان "خف".
[أو كان قبل زائدي "فعلان"
…
كـ"فعلان" صيغ من "بنيان"(1)
"ش"
قلب الألف واوًا بعد ضم نحو "بويع".
وفعل ذلك بالياء الساكنة "نحو "موقن". والأصل "ميقن". والخف: الخفيف. وقيد به احترازًا من نحو "حيض" فإن بعد حائه ياء ساكنة، لكنها متحصنة بالإدغام في مثلها
وقوله:
. . . . . . . . . . . ويكسر المضموم في
…
جمع. . . . . . . . . . .
أي: إن كان المضموم قبل الياء الساكنة الخفيفة في جمع بدلت ضمته بكسرة نحو: "بيض" -أصله: بيض.
فضمة الباء تشبه ضمة ميم "موقن"، لكن "موقنًا" مفرد و"بيضًا" جمع فكان أحق بالتخفيف وسلامة العين من إبدالها حرفًا ثقيلًا، وهو الواو وقولنا:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . وجعل الياء واوًا اقتفي
إن كان لام "فعل". . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
مثال ذلك قولهم "نَهُوَ الرجل" إذا كملت نهيته، أي: عقله. ومثله: "قَضُو الرجل فلان" بمعنى: ما أقضاه.
(1) سقط هذا البيت من ط.
والأصل "نهي" و"قضي".
وقولنا (1):
. . . . . . . . . . . أو من قبل تا
…
تأنيثٍ البنا عليه ثبتا (2)
أي: من قبل تاء تأنيثٍ غير متجدد لحاقها.
مثال (3) ذلك "مرموة"(4) وهو مثال "تهلكة"(5) من الرمي.
فإن (6) كان التاء متجددة وجب تبديل الضمة بكسرةٍ كما يجب ذلك مع التجرد من التاء (7).
وذلك نحو: "توانٍ" و"توانية".
والأصل "تواني" و"توانية".
فأبدلت الضمة كسرةً فصار (8)"توانيًا" إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره حرف لين بعد ضمة.
ثم تجددت التاء للدلالة على المرة فاستصحبت الكسرة،
(1) الأصل "وقوله".
(2)
ع "بنتا" في مكان "ثبتا".
(3)
الأصل "مثل".
(4)
ع "يرموة".
(5)
الموت وفي التنزيل العزيز: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} .
(6)
الأصل "فلو" في مكان "فان".
(7)
الأصل "الياء".
(8)
ع "فصارت".
لأن الياء متطرفة في التقدير، ولحاق التاء عارض، والعارض لا اعتداد به.
وإذا كان الياء المضموم ما قبله متصلًا بألفٍ ونون مزيدتين قلب واوًا كما فعل به قبل تاء التأنيث غير المتجدد (1) لحاقها، وذلك نحو:"بنوان" وهو مثال "فعلان" من "بنيان".
"ص"
فإن (2) يكن عينًا لـ"فعلى" وصفا
…
فذاك بالوجهين عنهم يلفى
"ش"
أي: (3) فإن يكن الياء المضموم ما قبله عينًا لـ"فعلى" وصفا جاز تبديل الضمة كسرة، وتصحيح الياء، وإبقاء الضمة وإبدال الياء واوًا.
كقولهم في أنثى الأكيس (4) والأضيق: "الكيسي" و"الضيقى" و"الكوسى" و"الضوقى".
(1) ع "المتجد" في مكان "المتجدد".
(2)
ع ك "وإن".
(3)
ع سقط "أي".
(4)
كاس كيسًا وكياسة: عقل وظرف وفطن.