الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل:
"ص"
إن يك (1) ياء أحد المثلين مع
…
لزوم تحريكٍ فخير تتبع
و"حيي"(2) افكك وادغم دون حذر (3)
…
كذاك نحو "تتجلى" و"استتر"
"ش"
كان حق "حيي" أن يلتزم إدغامه كما التزم إدغام "ضننت" مجردًا من الساكن.
لكن في "حيي" ما ليس في "ضننت" من أن المثلين لا يلتقيان في المضارع ولا في الأمر، فكان (4) اجتماعهما مفكوكين -إذا صار اجتماعهما- كأنه (5) عارض، والعارض لا اعتداد به، وما أشبه ذلك.
فهذا توجيه فك "حيي" وما أشبهه (6).
وأما إدغامه فلأن حركة المثلين فيه لازمة ما دامت له صيغة المضي، بخلاف "لن يحيي" فإن حركة ثاني المثلين فيه زائلة بزوال الناصب، فلم يجز الإدغام، ولذلك قال:
. . . . . . . . . . . مع
…
لزوم تحريك. . . . . . . . . . .
(1) هـ "تك".
(2)
ش ش ط "فحيي".
(3)
ع "حزر" في مكان "حذر".
(4)
ش "فبان" في مكان "فكان".
(5)
ع تكررت "كأنه".
(6)
ع ك "وما أشبه ذلك".
[قولي: ]
. . . . . . . . . . .
…
كذاك نحو "تتجلى" و"استتر"
أي: يجوز -أيضًا- الفك والإدغام فيما اجتمعت فيه تاءان كتاءي "تتجلى" و"استتر".
ثم بين كيفية النطق بذلك حال الإدغام فقال:
"ص"
ومدغمًا بالهمز ابد الأولا (1)
…
وليعر منها الثان نحو "قتلا"
"ش"
أي: إذا أدغمت فيما اجتمعت في أوله تاءان زدت (2) همزة وصلٍ (3) يتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام فقلت في "تتجلى": "اتجلى".
وابد: بمعنى ابدأ وهي لغة الأنصار [رضي الله عنهم أجمعين](4) قال قائلهم (5):
(1245)
- باسم الإله وبه بدينا
(1246)
- ولو عبدنا غيره شقينا
(1) ط ابدأ لأولا في مكان "أبد الأولا".
(2)
هـ "ردت" في مكان "زدت".
(3)
ع ك "الأصل".
(4)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(5)
الأصل "قال قائل منهما رضي الله عنه".
1245، 1246 - رجز قاله عبد الله بن رواحة الديوان ص 107.
وقد سبق الحديث عنه في باب "نعم وبئس وما جرى مجراهما".
وعنى بالأول نحو: "تتجلى" مما اجتمعت التاءان في أوله. وعنى بالثاني نحو: "استتر".
[وقولي: ]
. . . . . . . . . . .
…
وليعر عنها الثان. . . . . . . . . . .
أي: جرده (1) عن همزة الوصل نحو: "استتر" إذا أثرت فيه الإدغام على الفك.
فنقول (2) في "استتر": "ستر" وفي "اقتتل": "قتل".
والأصل: "اقتتل" نقلت حركة أولى التاءين إلى القاف فاستُغني عن الهمزة، وصار اللفظ به كاللفظ بـ"قتل" الذي وزنه "فعل".
لكن (3) يمتازان بالمصدر والمضارع، لأنك تقول في مصدر الذي أصله (4) "اقتتل":"قتالًا"، وفي مضارعه "يقتل" أو (5)"يقتل"(6).
وتقول في مصدر الآخر: تقتيلًا وفي مضارعه "يقتل".
(1) الأصل: "جرد".
(2)
ع "فيقول".
(3)
هـ "دكن".
(4)
سقط من الأصل "أصله".
(5)
ع ك "ويقتل" -بالواو.
(6)
الأصل "تقتل".
"ص"
وما بتاءين ابتدي (1) قد يقتصر
…
فيه على إحداهما وذا اشتهر
قد يقال في نحو "تتعلم تعلم" استثقالًا لتوالي المثلين متحركين، وللإدغام المحوج إلى زيادة همزة الوصل.
وفي القرآن من ذلك كثير نحو (2): {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} (3).
وقد يفعل ذلك بما تصدر فيه نونان ومن ذلك ما حكاه أبو الفتح (4) من قراءة بعضهم (5): {وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا} (6).
وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوفة من تاءي "تتنزل"[حين قلت: "تنزل](7) إنما هي الثانية؛ لأن المحذوف من نوني "نزل"(8) في القراءة المذكورة إنما هي الثانية (9)، ولأن المثلين
(1) ط "بدى" في مكان "ابتدى".
(2)
الآية رقم "4" من سورة "القدر".
(3)
الأصل وهـ سقط "فيها".
(4)
المحتسب 2/ 120.
(5)
نسب أبو الفتح هذه القراءة إلى ابن كثير وأهل مكة، وأبي عمرو عن طريق خارجة.
(6)
من الآية رقم "25" من سورة "الفرقان".
(7)
سقط ما بين القوسين من ع ك.
(8)
الأصل "تنزل" في مكان "نزل".
(9)
قال أبو الفتح في المحتسب 2/ 120: "ينبغي أن يكون محمولًا على أنه أراد وننزل الملائكة إلا أنه حذف النون الثانية التي هي فاء فعل "نزل" لالتقاء النونين استخفافًا وشبهها بما حذف من أحد المثلين الزائدين في نحو قولهم: "أنتم تفكرون" و"تطهرون" وأنت تريد تتفكرون وتتطهرون".
إذا التقيا إنما يحصل الاستثقال عند النطق بثانيهما، فكان هو الأحق بالحذف.
"ص"
والفك والإدغام جائزان في
…
كـ"رئي"(1) المبدل فاقف ما قفي
"ش"
ما فيه همزة ساكنة بعدها ياء كـ"رئي"(2) أو واو كـ"تؤوي"(3) فلك إذا أبدلت همزة من جنس حركة ما قبلها أن تدغم نظرًا إلى الفظ، وألا تدغم نظرًا إلى الأصل.
"ص"
واستغن بالإعلال إن تدغم (4) ما
…
كـ"احمر"(5) من نحو "غدوت" و"رمى"
"ش"
مثال "احمر" من "غدوت": "اغدوى".
والأصل: "اغدوو" فأبدلت الواو الثانية ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، كما قيل "ارعوى" أي: انكف. فاستغنى
(1) ع ك "كرئيا".
(2)
الثوب الفاخر الذي ينشر.
(3)
مجرى يحفر حول الخيمة، أو الخباء يقيها السيل.
(4)
ط "إدغام" في مكان "أن تدغم".
(5)
هـ "كان حمر" في مكان "كاحمر".
عن ثقل (1) التضعيف في الواو.
فلو كان البناء (2) مما لامه ياء، جاز الإعلال والإدغام، كما قيل من العمى:"اعميا" و"اعمي" و"اعماي". حكاه ابن سيده.
"ص"
وجائز إن عدم المانع أن
…
تدغم (3) نحو قولنا "راح حسن"(4)
"ش"
الإشارة إلى جواز إدغام أحد المثلين في الآخر إذا التقيا من كلمتين، ولم يكن ثم مانع، مثل (5) كون أولهما مدة، أو همزة أو هاء سكت، أو مسبوقًا بساكن غير ذي لين.
"ص"
[وفك حيث مدغم فيه سكن
…
لكونه بتا ضمير اقترن
أو نونه كـ"اعددت" و"اعددن" وفي
…
جزم وشبه الجزم تخيير قفي
كـ"امنن" و"لاتمنن" وإن أدغمت "لا
…
تمن" قل و"من" كل نقلا] (6)
(1) الأصل "نقل" في مكان "ثقل".
(2)
سقط من الأصل "البناء".
(3)
ط "يدغم".
(4)
هذا آخر بيت من الأبيات التي تقدمت على ما قبلها في ط.
(5)
ع ك "من" في مكان "مثل".
(6)
سقطت هذه الأبيات من ط.
"ش"
الإشارة إلى فك التضعيف من الفعل المضاعف إذا أسند إلى تاء الضمير نحو "حللت" أو نون نحو "حللن" فإنه لازم؛ لأن ثاني المثلين، وهو الذي كان الأول مدغمًا فيه، قد سكن فتعذر الإدغام فيه.
وقولنا (1):
. . . . . . . . . . . وفي
…
جزم وشبه الجزم تخيير قفي
أي: لك في نحو: "يحل" إذا دخل عليه جازم، الفك فتقول:"لم يحلل" والإدغام نحو: "لم يحل".
وكذلك الأمر منه نحو: "احلل" و"حل".
وإلى سكون الأمر (2) الإشارة بـ"شبه الجزم".
"ص"
[والفك عن أهل الحجاز يؤثر
…
وبتميمٍ مدغم ينتصر
وفك أفعل في التعجب التزم
…
والتزم الإدغام -أيضًا- في "هلم"] (3)
"ش"
فك التضعيف في المجزوم والمبني على الوقف هي لغة أهل الحجاز، وبها جاء القرآن -غالبًا:
(1) الأصل وهـ "وقوله" في مكان "وقولنا" وفي ع ك "وفي قولنا".
(2)
الأصل "والإشارة" -بزيادة الواو.
(3)
سقط ما بين القوسين من ط.
قال الله تعالى (1): {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} (2).
وقال: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} (3).
وقال: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} (4).
و[قال](5): {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} (6).
و[قال]: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِك} (7).
و[قال]: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين} .
و[قال]: {مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ} (8).
والإدغام لغة بني تميم وعليها قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكوفيين: "ومن يَرْتَدَّ [منكم"] (9) في المائدة.
وقراءة السبعة: "ومن يشاقّ اللَّه" في سورة الحشر (10).
فلما استوفي القول في المجزوم والأمر شرح في بيان حكم أفعل في التعجب، وأنه مفكوك (11) بإجماع نحو:"أحبب إلى بزيد" و"أشدد بحمرة وجه عمرو".
وبين -أيضًا- أن "هلم" مدغم بإجماع.
(1) من الآية رقم "54" من سورة "المائدة".
(2)
قوله تعالى: {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} سقط من ع ك.
(3)
من الآية رقم "120" من سورة "أل عمران".
(4)
من الآية رقم "81" من سورة "طه".
(5)
من الآية رقم "6" من سورة "المدثر".
(6)
قوله تعالى: {تَسْتَكْثِرُ} سقط من هـ والأصل.
(7)
من الآية رقم "19" من سورة "لقمان".
(8)
من الآية رقم "63" من سورة "التوبة".
(9)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(10)
الآية رقم "4".
(11)
ع "مكفوف" في مكان "مفكوك"