الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: الأخبار بالذي وفروعه
إن قيل أخبر بـ"الذي" عن بعض ما
…
في جملة أخره والذ قدما
مبتدأ، وما تأخر الخبر
…
ومضمر طبق مكانه يقر (1)
معطى من الإعراب ما أقر له (2)
…
وما سوى الآخر لـ"الذي" صله
وإن يباين "الذي" معنى الخبر
…
بكونه ليس لواحدٍ (3) ذكر
فجيء بطبقٍ من فزوعه كما
…
تجيء بـ"الذي" مبينًا مفهما
وشرط الاسم مخبرًا عنه هنا
…
جواز تأخيرٍ ورفع وغنى
(1)"استقر" في مكان "يقر".
(2)
ع "ما أقوله" في مكان "ما أقر له".
(3)
س ش "واحد" في مكان "لواحد".
عنه بأجنبي، أو بمضمر
…
أو مثبت أو عادم التنكر
وإن يك (1) المخبر عنه مضمرا
…
متصلا فذا انفصال أخرا
نيابة عنه كما يؤخر
…
"أنا الذي" عن تا "فعلت" يخبر
وأخبروا هنا بـ"أل" عن بعض ما
…
يكون فيه الفعل قد تقدما
إن صح صوغ صلة منه لـ"أل"
…
ومخبر عن اسم "كان" يحتمل
بـ"أل" وغيرها ومن أخبر عن
…
خبرها فقد أتى بما (2) وهن
وإن يك المخبر عنه ظرفا
…
فـ"في" الذي به نطق
وإن يكن ما رفعت (3) صلة "ال"
…
ضمير غيرها أبين وانفصل
(1) ع "يكن" في مكان "يك".
(2)
هـ "بمن" في مكان "بما".
(3)
ع "وقفت" في مكان "رفعت".
وما به المخبر عنه تمما
…
فذكره من بعده قد حتما
كصلةٍ وصفةٍ (1) والثان من
جزأي إضافةٍ كثاني (2) ابن الزمن
المخبر عنه في هذا (3) الباب هو المجعول في آخر الجملة خبر لموصول مبتدأ تصدر به الجملة.
فإذا عين لك اسم من جملةٍ، وقيل لك: كيف تخبر عنه؟ فصدر بما (4) يطابقه من الذي" وفروعه مجعولًا مبتدأ، وأخر المسئول عنه مجعولًا خبرا، واجعل في موضعه ضميرًا يخلفه فيما كان له من الإعراب عائدًا إلى الموصول، مطابقًا له، وما بين الخبر والموصول صلة له.
"وإما قال النحويون أخبر عنه في اللفظ خبر لأنه في المعنى مخبر عنه".
فإن أخبرت عن التاء من قولك: "بلغت من الزيدين إلى
(1) ع "كصفة وكصلة" في مكان "كصلة وصفة".
(2)
الأصل "الثاني" في مكان "كثاني".
(3)
الأصل "ذا" في مكان "هذا".
(4)
الأصل "مما" في مكان "بما".
العمرين رسالة" قلت: "الذي بلغ رسالة من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا".
فإن أخبرت عن "الزيدين" قلت: "اللذان بلغت منهما إلى العمرين إليهم رسالة الزيدان".
فإن أخبرت عن "الزيدين" قلت: "اللذين بلغت من الزيدين إليهم رسالة العمرون".
فإن أخبرت عن الرسالة قلت (1): ] "التي بلغتها من الزيدين إلى العمرين رسالة".
وإلى ذا ونحوه أشرت بقولي:
وإنه يباين (2)"الذي" معنى الخبر
…
بكونه ليس لواحد (3) ذكر
فجيء بطبقٍ من فروع. . . . . . . . . . .
ثم نبهت باشتراط جواز تأخير المخبر عنه على أن الواجب التقديم لا يخبر عنه كضمير الشأن.
وباشتراط جواز رفعه على أن ما لا يرفع لا يخبر عنه كغير المتصرف من الظروف والمصادر.
(1) ع سقط ما بين القوسين.
(2)
ع ك "تباين".
(3)
الأصل "بواحد" في مكان "لواحد".
وباشتراط جواز الاستغناء عنه بأجنبي على امتناع الإخبار عن ضمير عائد على بعض الجملة [كالهاء من قولك: "زيد ضربته". فإنها عائدة قبل ذكر الموصول على بعض الجملة (1)]، فلو أخبر عنها لخلفها مثلها في العود إلى ما كانت تعود إليه، ولطلب الموصول عوده إليه، فيلزم من ذلك عود ضمير واحدٍ إلى شيئين في الحالين وذلك محال.
[فلو كان الضمير عائدًا إلى اسمٍ من جملةٍ أخرى جاز الإخبار عنه نحو أن يذكر إنسان فيقول: "لقيته" فيجوز الإخبار عن الهاء فيقال: "الذي لقيته هو".
نبه على ذلك الشلوبين مستدركًا على الجزولي في قوله: "وألا يكون قبل الإخبار عائدًا على شيء"(2)].
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بمضمر على أنه لا يخبر عن مصدر عامل، ولا عن موصوف [دون صفته (3)، ولا عن صفة دون موصوفها، ولا عن مضافٍ (4)] دون المضاف إليه.
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بمثبت على أنه (5) لا
(1) هـ سقط ما بين القوسين.
(2)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(3)
ع "صفة".
(4)
سقط ما بين القوسين من الأصل.
(5)
ع سقط "أنه".
يخبر عن "أحد" ولا "عريب"(1) ولا "ديار"(2) ونحوها من الأسماء التي لا تستعمل إلا في النفي.
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بعادم التنكير على أنه لا يخبر عن التمييز (3) ولا الحال (4).
وكان في اشتراط جواز الاستغناء عنه بمضمر ما يغني عن هذا الشرط الأخير (5)، لكني (6) ذكرته زيادة في البيان.
وإن كان المخبر عنه ضميرًا متصلًا جيء بدله بمنفصل يوافقه معنى كـ"أنا" في مسألة "الذي بلغ عن الزيدين إلى العمرين رسالة أنا".
وإلى نحو هذا أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . فذا انفصال أخرا
نيابة عنه. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
وإن كان الموصول الألف واللام لم يجز الإخبار به إلا عن اسمٍ من جملةٍ مصدرة بفعلٍ يصاغ منه اسم فاعل.
(1) بمعنى أحد.
(2)
ديار: أحد.
(3)
ع ك "تمييز" في مكان "التمييز".
(4)
ع ك "حال" في مكان "الحال".
(5)
الأصل وهـ "الآخر".
(6)
ع ك "لكن" في مكان "لكني".
فلا يجوز الإخبار بالألف واللام عن "زيد" من قولك:
"زيد قائم"؛ لأن الجملة اسمية.
ولا من قولك: "كاد زيد يفعل" لأن "كاد" لا يصاغ منها اسم فاعل.
وإلى هذا أشرت بقولي:
وأخبروا هنا بـ"أل" عن بعد ما
…
يكون فيه الفعل قد تقدما
إن صحج صوغ صلةٍ منه لـ"ال" .... . . . . . . . . . .
فإن أخبرت بالألف واللام عن التاء من قولك: "بلغت من الزيدين إلى العمرين رسالة" قلت: "المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا"
فإن أخبرت عن "الزيدين" قلت: "المبلغ منهما أنا (1) إلى العمرين رسالة الزيدان".
فإن أخبرت عن "العمرين" قلت: "المبلغ أنا من الزيدين إليهم (2) رسالة العمرون".
فإن أخبرت عن "الرسالة" قلت: "المبلغ أنا من الزيدين".
(1) ع ك "أنا منهما" في مكان "منهما أنا"
(2)
الأصل "إليهما" في مكان "إليهم".
إلى العمرين رسالةً"، و"المبلغها" (1) أجود.
فاستتر ضمير الرفع في المثال الأول؛ لأنه ضمير الألف واللام وهو، والألف (2) واللام، والمخبر عنه شيء واحد فلم يحتج إلى الإبراز؛ لأن رافعه جارٍ على غير ما هو له.
بخلاف الأمثلة الأخر فإن مرفوع الصلة فيها ضمير لغير الألف واللام ورافعه جارٍ على غير ما هو (3) له فوجب ابرازه وانفصاله.
وإلى هذا ونحو أشرت بقولي:
وإن يكن ما رفعت صلة "أل"
…
ضمير غيرها أبين وانفصل
ثم نبهت على أن اسم كان يخبر عنه بـ"ال" وغيرها.
قال ابن السراج: "ولا خلاف في الإخبار عن اسم "كان".
فأما خبرها ففيه خلاف:
فمن الناس من يجيزه فيقول في "كان زيد أخاك": "الكائنة زيد أخوك".
(1) هـ "المبلغهما" في مكان "المبلغها".
(2)
ك سقطت الواو و"والألف".
(3)
الأصل "ها هو" في مكان "ما هو".
وإن شئت جعلته منفصلا فقلت: "الكائن زيد إياه (1) أخوك" وقال قوم إن الإخبار عن المفعول في هذا الباب محال.
وإن (2) كان المخبر عنه ظرفًا متصرفًا جيء مع الضمير الذي يخلفه بـ"في" كقولك مخبرًا عن "يوم الجمعة" من "صمت يوم الجمعة": "الذي صمت فيه يوم الجمعة".
فإن تقدم التوسع في الظرف وجعل مفعولًا به على المجاز جيء بخلفه مجردًا من "في".
فإن كان المخبر عنه متممًا بصلةٍ أو صفةٍ أو مضاف إليه أو غير ذلك، فلا بد له من المتمم مذكورًا بعده كما كان قبل تصوير المسألة.
فتقول إن أخبرت عن الموصول من قولك: "أعطى الذي بشر غلام زيد ثوبًا حسنًا": "الذي أعطى زيدٍ ثوبًا حسنًا الذي بشر".
[فإن أخبرت عن المضاف قلت: "الذي أعطاه الذي بشر ثوبًا حسنًا غلام زيدٍ" (3)].
فإن أخبرت عن الموصوف (4) قلت: "الذي أعطاه الذي بشر غلام زيد ثوب حسن". والنظم منبه على هذا وأمثاله.
(1) هـ "أبوه" في مكان "إياه".
(2)
هـ "فإن" في مكان "وإن".
(3)
هـ سقط ما بين القوسين.
(4)
ع "الموصول" في مكان "الموصوف".