الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[تصحيح العين إذا اعتلت اللام] :
قوله: "وصح باب قَوِي وهَوِي1".
هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير2 السؤال: أن الواو في: قوي، وهوي متحركة3 وما قبلها مفتوح، فكان4 يجب قلب الواو ألفا، مع أنها لم تقلب5.
وأجاب عنه بأنها "إنما"6 لم تقلب ألفا؛ لئلا يؤدي إلى الإعلالين7، وتقديره: أن أصل قوي: قَوِوَ؛ قلبت8 الواو ياء؛ لتحركها9 وانكسار ما قبلها. وأصل هوي: هوى، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار قوي وهوى، فلو قلبت الواو في قوي وهوي ألفا لأدى إلى إعلالين، وهو لا يجوز إلا لضرورة.
قوله: [وباب طَوِي "وحَيِي...."10 إلى آخره]11.
1 وهوي: ساقط من "هـ".
2 في "ق"، "هـ": وتقدير.
3 في "ق": متحرك.
4 في "هـ": حينئذ فكان.
5 في "هـ": لم يقلب.
6 لفظة "إنما" إضافة من "هـ".
7 في "هـ": إعلالين.
8 في "ق": وقلبت.
9 في الأصل "هـ": لكونها، وما أثبتناه من "ق".
10 تكملة عبارة ابن الحاجب: "..... لأنه فرعه". "الشافية، ص12".
11 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ"، وإلى آخره: ساقط من "هـ"، وإلى آخره: ساقط من "ق".
هذا أيضا جواب عن سؤال، وتقدير1 السؤال ظاهر، كما مر.
وأجاب عنه بأن طَوِي يطوَى فرع: طوَى يطوِي، وحيِيَ فرع حَيَا؛ لأن "فعل" -بفتح العين- أصل، و"فَعِل" فرع؛ لأن "فعل" -بفتح العين- أخف وأكثر من "فعل" -بكسر العين- ولما وجب تصحيح طوي وحيي؛ لئلا يؤدي2 إلى إعلالين، [وجب تصحيح طوى وحيا وإن لم يتأد إلى الإعلالين] 3 إجراء له مجرى أصله في البناء، ولأنه لو أُعل لقيل: طَايَ وحَايَ، فيقضي4 إلى وقوع ياء متطرفة بعد ألف، وهو نادر في كلامهم.
[يقال: طوي الرجل: إذا جاع]5.
قوله: "أو لما يلزم [من يَقَايُ...."6 إلى آخره] 7.
1 في "ق"، "هـ": وتغرير.
2 في "ق"، "هـ": يتأدى.
3 ما بين المعقوفتين إضافة من "ق".
4 في "هـ": فيؤدي.
5 ما بين المعقوفتين من "هـ". وذكر في الأصل "ق" في الموضع الذي فيه المربع وبداخله رقم "7".
6 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "أوْ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ يقايُ ويطايُ ويحايُ، كثر الإِدْغَامُ فِي بَابِ حَيِيَ لِلْمِثْلَيْنِ، وَقَدْ يُكْسَرُ الفاء، بخلاف باب قوي؛ لأن الإعلال قَبْلَ الإِدْغَامِ؛ وَلِذَلِكَ قَالُوا: يَحْيَى وَيَقْوَى واحواوَى يَحْوَاوِي وارعوَى يرعوِي، فَلَمْ يُدْغِمُوا، وَجَاءَ: احوِيوَاء واحوِيَّاء، وَمَنْ قَالَ: اشهِبَاب قَالَ: احْوِوَاء كَاقْتِتَالٍ، وَمَنْ أدغم اقتتالا قال: حِوَّاء، وجاز الإدغام في أُحيِيَ واستُحيِيَ، بخلاف أحيا واستحيا، وأما امتناعهم في يُحيي ويستحيِي فلئلا ينضم ما رُفض ضمه". "الشافية، ص12".
7 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
هذا وجه آخر في تصحيح: قوى، وطوى، وحيا. وتقريره: أنه لو قلبت الواو والياء ألفا فيها، لوجب قلبهما ألفا في مضارعها.
مثلها "في"1: خاف يخاف، ولو قلبت الفاء في مضارعها لقيل: يَقَايُ ويَطَايُ، فيلزم تحرك2 الياء التي هي لام3 بالضم، وهو مرفوض في4 كلامهم.
وإنما لم يذكر مضارع هوَى؛ لأنه لا يلزم ضم الياء التي هي لام فيه؛ لأن مضارعه "يهوِي" بكسر العين.
قوله: [وكثر الإدغام "في باب حيا"]5.
اعلم أن حيَّ، أعني: فَعَلَ، من مضاعف الياء، وإن لم تقلب ياؤه ألفا، فقد كثر الإدغام فيه؛ نظرًا إلى اجتماع المثلين عند الأكثرين6.
ومنهم من لم يدغم؛ نظرًا إلى مضارعه؛ لأن قياس ما أدغم في الماضي أن يدغم في مضارعه، ولو أدغم في مضارعه لقيل: يَحَيّ -بفتح الحاء وضم الياء- فيؤدي إلى تحريك الياء بالضم، وهو مرفوض.
1 لفظة "في": إضافة من "هـ".
2 في "ق": تحريك.
3 في "ق": لامه.
4 في الأصل: من، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
5 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
6 قال سيبويه في باب التضعيف من بنات الياء: "وذلك قولك: قد حَيَّ في هذا المكان، وقد عَيَّ بأمره، وإن شئت قلت: قد حَيِيَ في هذا المكان وقد عَيِيَ بأمره، والإدغام أكثر، والأخرى عربية كثيرة". "الكتاب: 4/ 395".
ومن يدغم في حَيَّ، فمنهم من يبقي فاءه1 مفتوحة فيقول: حي -بفتح الحاء- ومنهم من يكسر فاءه، فيقول: حِيَّ؛ لأنه لما سكنت الياء الأولى للإدغام كُسر ما قبل الياء الساكنة للتناسب، نحو: لِيّ، ولُيّ، في جمع أَلْوَى2. هكذا ذكره المصنف.
وفيه نظر؛ لأن لقائل أن يقول: [الضمة التي قبل] 3 الياء المدغمة في ليّ ثقيلة، فناسب أن يهرب عنها إلى الكسرة [للياء التي بعدها وليست للفتحة التي في حي قبل الياء المدغمة، ثقيلة فلا يناسب أن4 يهرب عنها إلى الكسرة]5.
فالأولى أن يقال في جواز فتح الفاء وكسرها: إنه يجوز حذف حركة العين من غير النقل6 إلى الفاء7 للإدغام، ويجوز حذفها عنها ونقلها إلى الفاء.
فمن حذف حركة العين في حي للإدغام نقلها8 إلى الفاء فقال "حَيَّ" بفتح الفاء9، ومن نقل حركتها إلى الفاء للإدغام قال: حِيَّ بكسر الحاء.
1 في "ق": "فإنه" بدل "فاءه". تحريف.
2 الألوى: الرجل المجتنب المنفرد. "الصحاح "لوي": 6/ 2486".
3 في "هـ": الضمة التي هي قبل.
4 في "ق": "إلى" بدل "أن".
5 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
6 في "هـ": نقل.
7 في الأصل، "ق": الفاء، وما أثبتناه من "هـ".
8 في "هـ": وما يقلبها.
9 "هـ": بفتح الحاء.
قوله: "بخلاف باب قَوِيَ؛ لأن الإعلال قبل الإدغام".
أي: كثر الإدغام في فَعَلَ من مضاعف الياء، نحو: حَيَّ، بخلاف باب قَوِيَ -أي فَعِلَ- من مضاعف الواو، فإنه لم يدغم الواو في الواو مع أن أصله: قَوِوَ، بل قلبت1 الواو ياء لانكسار ما قبلها؛ لأن الإعلال قبل الإدغام، ومقتضى الإعلال قبل الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها، وبعد الإعلال لم يمكن الإدغام؛ لعدم اجتماع المثلين "132"، "ولعدم ما يقتضي الإدغام"2.
ولأجل أن الإعلال قبل الإدغام لم يدغموا في نحو: يَحْيَا ويَقْوَى، مع أن أصلهما3: يَحْيَيُ ويَقْوَوُ؛ قلبت4 الياء والواو5 ألفا لتحريكهما6 وانفتاح ما قبلهما؛ لكون الإعلال قبل الإدغام، وعدم ما يقتضي الإدغام بعد الإعلال؛ ولهذا لم يدغموا في: احْوَاوَى يَحْوَاوِي7، وارعوى يرعوِي، مع أن أصلهما: احوَاوَو يحْوَاوِو، وارعوَو يرعوِو؛ قلبت الواو المتطرفة8 في: احواوَوَ وارعوَوَ ألفا؛ لتحريكها
1 في "ق": قلب.
2 في "ق": ولا يقتضي الإدغام. وفي "هـ": ولا ما يقتضي الإدغام.
3 في "ق": أصله.
4 في "ق": وتقلب.
5 في "هـ": الواو والياء.
6 في الأصل: لتحركها، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
7 يحواوي: ساقطة من "ق".
8 المتطرفة: ساقطة من "ق"، "هـ".
وانفتاح ما قبلها، وياء في: يحواوِو، ويرعوِو؛ لانكسار ما قبلها، وبعد القلب لم يوجد مقتضى الإدغام.
و1 يقال: احوَاوَى الفرس؛ إذا كان أحوى وهو أصفى من الأحم قليلا2.
وارعوى عن كذا: إذا كفّ عنه3.
وإنما قلنا: إن الإعلال مقدم على الإدغام؛ لأن4 سبب الإعلال موجب للإعلال5 وسبب الإدغام ليس بموجب، بل مجوز.
ويدل عليه امتناع التصحيح في شيء من باب رَضِيَ وشَقِيَ، وجواز الفكّ في باب حَيّ وغَيّ.
قوله: "وجاء: احويواء واحويّاء".
أي: وجاء في مصدر احواوَى إظهار الواو والإدغام، نحو: احوِيوَاء، واحوِيَّاء.
أما الإظهار فليناسب6 المصدر فعله في الصورة في ترك الإدغام، وأما الإدغام فلاجتماع الواو والياء، وسبق إحداهما الأخرى بالسكون.
1 الواو ساقطة من "ق".
2 حكاه صاحب اللسان عن أبي عبيدة. "ينظر اللسان "حوى": 2/ 1062".
3 وينظر الصحاح "رعى": 6/ 2359.
4 في "ق": "لا" بدل "لأن".
5 في "ق": الإعلال.
6 في "ق": فلتناسب.
قوله: "ومن قال: اشهِبَاب1".
أي: ومن قال: اشهباب -بحذف الياء منه؛ لأن أصله: اشهِيبَاب- يلزمه حذف الياء من احوِيوَاء؛ لأنه أثقل من اشهِيبَاب؛ لأن الياء فيه محفوفة بالواوين، بخلاف الياء في اشهيباب.
وبعد حذف الياء يبقى احوِوَاء2، فمنهم من لم يدغم الواو في الواو كما لم تدغم في3 اقتتال؛ لسكون4 ما قبل المثلين. ومنهم من لم يلتفت إلى سكون ما قبل المثلين وأدغم في اقتتال، فقال5: قتال بإسكان المثل الأول وتحريك الساكن الذي قبله، فقال: حِوَّاء6 بالإدغام.
قوله: "وجاز7 الإدغام في أُحْيِيَ [واستُحْيِيَ، بخلاف أحيَا واستحيَا" عطف على "كثر الإدغام"] 8.
أي: وكثر الإدغام في حَيِي، وجاز9 في أُحيِيَ واستُحيِيَ المبنيين للمفعول10؛ لاجتماع المثلين، إلا أن الإدغام فيهما لم يكثر
1 في "ق": اشهيباب.
2 في "ق": احواوء.
3 لفظة "في": ساقطة من "ق"، "هـ".
4 في "ق": السكون.
5 فقال: ساقطة من "ق". وفي "هـ": وقال.
6 في "ق": إحواء.
7 في الأصل، "ق": وجاء، وما أثبتناه من "هـ".
8 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
9 في الأصل: وجاز الإدغام.
10 فيقال: أحيّ واستحيّ.
كثرته في "حي" لسكون ما قبل الياء الأولى فيهما وعدم سكون ما قبل الياء الأولى في حي، بخلاف: أَحْيَا1 واستَحْيَا2 المبنيين للفاعل لوجوب قلب الياء الثانية ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها لوجوب تقدم الإعلال على الإدغام، وعدم مقتضي الإدغام بعد الإعلال.
وأما3 امتناع النحاة عن الإدغام في يُحيِيُ ويستحيِيُ؛ لأنهم لو أدغموا لقيل: يُحِىُّ ويستحِيُّ -بضم الياء- فيلزم ارتكاب ما رفضوه، وهو غير جائز4.
ومن العرب من لا يبالي بظهور الضم على الياء؛ لسكون ما قبلها فتقول: يحِيُّ، ومنه ما أنشده5 الفراء6:
"28"
وكأنها بين النساء سبيكة
…
تمشي بسُدَّة بَيْنِها فَتَعَيَّ7
أي: فتعيا، فنقل حركة العين8 إلى الفاء9 ثم أدغم، وهو قليل.
1 في "ق": أحياي.
2 في "ق": استحياي.
3 وأما: ساقط من "ق".
4 في "ق": جاز.
5 في "ق"، "هـ": ما أنشد.
6 في معاني القرآن: 1/ 411، 412، 3/ 213.
7 هذا بيت من الكامل لم يعلم قائله، أورده الفراء في موضعين في معاني القرآن كما ذكرنا في الحاشية السابقة. السبيكة: القطعة المذوبة من الذهب والفضة. والسُّدَّة: باب الدار، تقول: رأيته قاعدا بسدة بابه. ينظر المنصف: 2/ 181، 182، والدرر: 1/ 31، والشاهد في قوله: فتَعَيَّ، حيث نقل حركة الياء إلى الفاء ثم أدغم، وذلك على لهجة تميم.
8 في "هـ": الياء.
9 إلى الفاء: ساقطة من "هـ".
قوله: "ولم يبنوا من باب قوي...."1 إلى آخره2.
أي: لم يبنوا من باب قوي، أي:"من"3 فَعِلَ، مضاعف الواو، مثل ضَرَبَ ولا شَرُفَ، أي: فَعَل -مفتوح العين- ولا فعُل مضموم العين؛ لأنهم لو بنوهما منه لقالوا للماضي المتكلم حينئذ: قَوَوْتُ4 وقَوُوْتُ5 -باجتماع الواوين مع الفك- لعدم موجب قلب الواو والياء بخلاف ما بني منه فَعِلت -بكسر العين- فإنه تنقلب الواو الثانية6 ياء.
قوله: "ونحو القُوَّة...."7 إلى آخره8.
"هذا"9 جواب عن سؤال، وتقدير10 السؤال: إن قولكم: لا يجوز: قوَوتُ وقوُوتُ لكراهتهم اجتماع الواوين "133" منقوض
1 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وَلَمْ يَبْنُوا مِنْ بَابِ قَوِيَ مِثْلَ ضَرَبَ ولا شرف كراهة قوَوت، وقوُوت". "الشافية، ص12".
2 إلى آخره: ساقطة من "ق"، "هـ".
3 لفظة "من": إضافة من "ق"، "هـ".
4 في "ق": قوو.
5 وقووت: ساقطة من "هـ".
6 لفظة "الثانية" إضافة من "ق"، "هـ".
7 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "ونحو: القوّة والصوّة والبوّ والحوّ محتمل للإدغام""الشافية، ص12".
8 إلى آخره: ساقط من "ق"، "هـ".
9 لفظة "هذا" إضافة من "ق".
10 في "ق"، "هـ": وتقرير.
بمثل القُوّة والصُّوّة والبَوّ والحُوّ.
[وأجاب عنه باحتمال اجتماع الواوين في مثل: القوة والصوة والبو والحو]1.
وإنما جاز لحصول الخفة بالإدغام؛ لأن اللسان يدفع2 بالمثلين في الإدغام دفعة واحدة3.
الصوة: واحدة الصوَى، وهي الأحجار المنصوبة علامات للطريق4.
والبو: جلد الحُوَار5 يُحْشَى لتراه الناقة، فتَرْأَمه6 وتَدِرّ عليه7.
والحو: جمع أحوى، وهو الأسْوَد8.
1 ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ".
2 في "ق"، "هـ": يندفع.
3 لفظة "واحدة" ساقطة من "ق".
4 الصحاح "صوى": 6/ 2404.
5 في "هـ": الجواد. تحريف.
6 في "ق": فتزأمه.
7 وفي الصحاح "بوى": البو: جلد الحوار يحشى ثُمامًا فتُعطَف عليه الناقة إذا مات ولدها. "6/ 2288".
8 المصدر السابق "حوى": 6/ 2322.