الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بيان ما يضعف، وما لا يضعف من الأصول] :
قوله1: "ولا تضاعف الفاء [وحدها....."2 إلى آخره] 3.
اعلم أنه لا تضاعف فاء الفعل وحدها -أي: من غير تكرير العين مع الفاء- عند البصريين4، وإذا كان كذلك فنحو: زلزل، وصِيصِية للحصن5، وقَوْقَيْتُ من: قوقى الديك، قوقأة "وقوقأة وقيقاء"6: إذا صاح7، وضَوْضَيت من: ضَوْضَى8 الرجال ضوضاة وضوضأة: سمعت أصواتهم، رباعي وليس بتكرير لفاء الفعل ولا لعين الفعل9.
وكذا قَرْقَفٌ للخمر10، وحَدْرَدٌ للقصير11؛ لأنه لم يثبت في لغة العرب تكرير يراد به الزيادة مع وجود الفصل بحرف أصلي مغاير لما زيد
1 قوله: موضعها بياض في "هـ".
2 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وَلَا تَضَاعَفُ الفَاء وَحْدَهَا، وَنَحْوُ: زَلْزَلَ وَصِيصِيَةٍ وقوقيت وضوضيت، رباعي وليس بتكرير لفاء ولا عين للفصل""الشافية، ص10".
3 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
4 ينظر الكتاب: 4/ 314.
5 والصيصية كذلك: شوكة الحائك التي يسوي بها السَّداة واللُّحْمَة، وهي أيضا: قرن البقرة وكذلك: الوتد الذي يقلع به التمر، والصنارة التي يغزل بها وينسج. "ينظر اللسان: صيص: 4/ 2537".
6 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق"، "هـ".
7 ينظر الصحاح "قوي: 6/ 2470"، واللسان "قوي: 5/ 3791".
8 قيل: إن ضوضى مخفف ضوضأ، "ينظر اللسان: ضوي: 4/ 2621".
9 ينظر المصدر السابق، وينظر الكتاب: 4/ 314.
10 الصحاح: قرقف: 4/ 1416.
11 قاله الفيروزآبادي: ينظر القاموس المحيط: حدرد: 1/ 287.
ولا يرد عليه النقض1 بنحو مرمريس؛ لأنه ما زيد الفاء وحدها، بل زيدت الفاء والعين بعد الفاء والعين من غير فصل بينهما، وكذا ما أشبهه، فلما جاء زلزل مع فصل العين بين الزايين2 وجب أن تكون الزاي الثانية لغير تكرير الفاء؛ لوجود فصل العين من غير تكرير العين بعد؛ لأن اللام الثانية لام الفعل لا عين الفعل، لعدم مجيء لام الفعل بعدها لا لفظا ولا تقديرا، فمن ثم حكم بأن زلزل فَعْلَلَ لا فَعْفَلَ، وكذا حكم ما أشبهه. وبالدليل الذي عرفناه، أن الفاء غير مكررة، يعرف أن العين غير مكررة في الآخر، بوجود الفصل بينهما بحرف أصلي وهو الزاي. فكما أن زلزل ليس وزنه فَعْفَل [كذلك3] ليس وزنه فَعْلَع.
ونحو وزن "صيصية" فِعْلِلَة لا فِعْفِلَة؛ لأن الصاد الثانية ليست بتكرير الفاء، ولا فِعْلِعَة؛ لأن الياء الثانية ليست بتكرير العين.
قوله4: "ولا بذي زيادة [لأحد حرفي اللين] 5" أي: وليس بتكرير الفاء [ولا بتكرير العين] 6، ولا بذى زيادة لأحد حرفي اللين في مثل صيصية، وقوقيت، وضوضيت، مع أن الياء لا تقع مع
1 في "هـ": النقص.
2 في "ق": الزاءين.
3 كذلك: إضافة من "ق".
4 قوله: موضعها بياض في "هـ".
5 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
6 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق".
ثلاثة أصول إلا زائدة.
اعلم أنه لا يجوز الحكم بزيادة الياءين لوجوب كون إحداهما أصلية1؛ لامتناع كون الأصل على حرفين، ولا الحكم "103" بزيادة إحدى الياءين دون الأخرى؛ للزوم التحكم والترجيح بغير مرجح لكونهما متساويين، ولأنه لو جعلت الأولى زائدة صار مثل "صيصية" من باب "يَيَن"، أي: من باب ما يكون فاؤه وعينه من حرف واحد؛ لأن الصاد الأولى فاء والصاد2 الثانية عين حينئذ، وباب "يَيَن" قليل، واليين3: اسم مكان4.
ولو جعلت الياء الثانية زائدة صار من باب سلس، أي: من باب ما يكون فاؤه ولامه من حرف5 واحد؛ لأن الصاد الأولى فاء والياء الأولى عين والصاد الثانية لام حينئذ، وباب سلس أيضا قليل. ولأجل هذا حكم على "صيصية" بأنها6 فِعْلِلَة، وعلى قوقيتُ وضوضيتُ بأنهما فَعْلَلْتُ7 لا فَعْلَيْتُ ولا فَعْلَوْتُ، وأن اللام الثانية واو قلبت ياء لوقوعها رابعة.
1 لفظة "أصلية" ساقطة من "ق".
2 لفظة "الصاد" ساقطة من "هـ".
3 في الأصل: اللين، تحريف.
4 في القاموس المحيط: يين: 4/ 279: "يَيَنُ -محركة- عين، أو وادٍ بين ضاحك وضُوَيْحك، وهما جبلان".
5 في "هـ": حروف.
6 في الأصل، "ق": بأنه.
7 في النسخ الثلاث فعللة، والصحيح ما أثبتناه.
قوله1: "وكذلك سلسبيل" أي: وكما أن نحو: زلزل وصيصية رباعي، كذلك نحو2 سلسبيل -لعين في الجنة3- خماسي؛ لأنه لا يحكم4 بتكرير الفاء بعد العين للزيادة لوجود الفصل المذكور، ولا بتكرير العين بعد السين الثانية للفصل المذكور، فوزنه: فَعْلَلِيل لا فَعْفَلِيل ولا فَعْلَلِيع.
قوله5: "وقال الكوفيون [زلزل...."6 إلى آخره] 7.
[أي] 8: قال الكوفيون: تكرير9 الفاء وحدها10؛ أي: من غير تكرار العين للزيادة؛ فهي11 مكررة في زلزل وصيصية وقوقيت وضوضيت؛ لأن زلزل بمعنى زَلَّ، وصرصر بمعنى صَرَّ يقال: صرصر أو صر الجندب أو البازي: إذا صَوَّت. وريح صرصر
1 قوله: موضعها بياض في "هـ".
2 لفظة "نحو" ساقطة من "ق".
3 قال تعالى في سورة الإنسان آية: 18: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} .
4 في "ق": يحكم.
5 قوله: موضعها بياض في "هـ".
6 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وقال الكوفيون: "زلزل" من زل، و"صرصر" من: صر، و"دمدم" من: دم؛ لاتفاق المعنى". "الشافية، ص10".
7 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
8 لفظة "أي": إضافة من "هـ".
9 في "ق": تكرر.
10 في "ق": وحده.
11 في "هـ": فهو.
وصَر أي: باردة1، ودَمْدَم بمعنى: دَمَّ، ودمدمه ودمه: أهلكه، فوجب أن يكون المكرر زائدا كغيره؛ لأن الاشتقاق أوضح الدلائل، كما مر.
وهو ضعيف لما ذكرناه؛ وهو أنه لم يثبت في لغة العرب تكرير يراد به الزيادة مع الفصل بحرف أصلي مغاير لما زيد.
قوله: "وكالهمزة [أولًا مع ثلاثة أصول فقط] "2، أي: ما كان أوله همزة مع ثلاثة أصول فقط، فتلك الهمزة زائدة وإن لم يدل عليه الاشتقاق؛ لكثرة وقوع الهمزة زائدة [في أول الكلمة مع ثلاثة أصول فقط] 3؛ فأَفْكَل4 -وهو الرِّعْدة- أفعل، والمخالف -وهو القائل: إنها أصلية ووزنه فَعْلَل- مخطئ؛ لكثرة وقوع الهمزة زائدة فيما كانت أولًا بعدها ثلاثة أحرف أصول فقط، يدل عليه فيما له اشتقاق كأحمر وأسود وأبيض وأرنب، وفي كون الأرنب مشتقا نظر.
وإن كانت الهمزة أولًا مع أكثر من ثلاثة أصول فهي أصلية5، إن كان لذلك الاسم الذي فيه هذه الهمزة نظير في الأصول، كإصطبل فإنه فِعْلَلّ؛ لمجيء6 مثل قِرْطَعْب.
1 ينظر الصحاح: صرر: 2/ 712.
2 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
3 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
4 الأَفْكَل لا يبنى منه فِعْل. يقال: أخذه أَفْكَل، إذا ارتعد من برد أو خوف، وهو ينصرف؛ فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وصرفته في النكرة. "الصحاح: فكل: 5/ 1792".
5 في الأصل: "مشتقة"، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
6 لمجيء: ساقطة من "هـ".
قوله1: "والميم كذلك" أي: و2 الميم كالهمزة فيما ذكرناه، فإنها إذا وقعت أولا مع ثلاثة أصول فقط نحو مقعد، كانت زائدة؛ لكثرة وقوعها زائدة، وإن كانت أولا مع أكثر من ثلاثة أصول فهي أصلية إن كان لذلك الاسم الذي فيه هذا الميم نظير في الأصول؛ كمَرْزَنْجُوش.
وزيادة الميم في أول الكلمة التي بعد ميمها أربعة أصول مطردة فيما يجري على الفعل؛ أي: فيما يكون مشتقا من الفعل؛ كاسمي الفاعل والمفعول، نحو: مدحرِج ومدحرَج، ومعرفة زيادة الميم حينئذ تكون في باب الاشتقاق.
ومما يعرف زيادته بالغلبة الياء مع ثلاثة أصول فصاعدا، أولا أو غير أول؛ فإنها حينئذ تكون زائدة، إلا في أول الرباعي؛ فإنها تكون أصلية، [نحو] 3: يَسْتَعْوِر، إلا إذا كان الرباعي جاريا على الفعل "104" فإنها زائدة حينئذ كـ "يدحرج".
وإنما كانت الياء في "يستعور" أصلية؛ لأنها وقعت أول الرباعي الذي ليس بجار4 على الفعل؛ فهو على وزن فَعْلَلُول كعَضْرَفُوط5.
1 قوله: موضعها بياض في "هـ".
2 الواو ساقطة من "هـ".
3 لفظة "نحو" إضافة من "هـ".
4 في "هـ": بجا.
5 نسب الجوهري هذا المذهب لأبي العباس المبرد. ينظر الصحاح "يسعر": 2/ 859، وينظر المقتضب: 2/ 109، 249.
والياء في سُلَحْفِيَة1 -لسُلَحْفاة- زائدة، ووزنها فُعَلِّيَة؛ لأنها مع أربعة أحرف غير أول الرباعي.
ويستعور: ضرب من الشجر، أو بلد تسكنه الجن، أو كساء مخطط، أو الباطل2.
قوله3: "والواو والألف [زيدتا...."4 إلى آخره] 5.
أي: و6 مما يعرف زيادته بالغلبة الواو والألف مع ثلاثة أصول فصاعدا، نحو: كَنَهْوَر، وصَلْصَال للطين الحرّ، وجَحْجَبَى لقبيلة7، وقَمَحْدُوَة8، إلا إذا كانت الواو في أول الكلمة فإنها
1 قال الجوهري: قال أبو عبيد: وحكى الرؤاسي: سُلَحْفِيَة مثال بُلَهْنِيَة، وهو ملحق بالخماسي بألف، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها. "المصدر السابق: سلحف: 4/ 1377".
2 القاموس المحيط: يسعر: 2/ 164.
3 قوله: موضعها بياض في "هـ".
4 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "والواو والألف زِيدتا مَعَ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدَاً، إلا في الأَوَّلِ؛ ولذلك كان وَرَنْتَل كجَحَنْفَل، والنون كثرت بعد الألف آخرا، أو ثالثة ساكنة نحو شَرَنْبَت وعُرُنْد، واطردت في المضارع والمطاوع، والتاء في التفعيل ونحوه، أو في رغبوت وجبروت، والسين اطردت في استفعل، وشذت في أسطاع، قال سيبويه: هو أطاع؛ فمضارعه يُسطيع بالضم، وقال الفراء: الشاذ فتح الهمزة وحذف التاء، فمضارعه بالفتح""الشافية، ص10".
5 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
6 الواو ساقطة من "هـ".
7 وقيل: هو حي من الأنصار "القاموس المحيط: جحجب: 1/ 44".
8 القمحدوة: الهَنَة الناشزة فوق القفا وأعلى القَذَال خلف الأذنين ومؤخرة القذال، والجمع قماحد "المصدر السابق: قمحد: 1/ 330" وقد ذكره الجوهري في "قحد" واعترض عليه صاحب القاموس في ذلك.
حينئذ1 أصلية كوَرَنْتَل للشر2؛ ولذلك حكم على "كَنَهْوَر" بأنه فَعَلْوَل، وعلى "صَلْصال" بأنه فَعْلال، وعلى جَحْجبى بأنه فَعْللى، وعلى قَمَحْدُوَة بأنها فَعَلُّوَة3، وحكم على "ورنتل" بأنه كجَحَنْقَل للغليظ الشفة4، أي: فَعَنْلَل، فحكم بأصالة الواو وزيادة النون؛ لأنها وقعت أول الكلمة وهي لا تزاد أولا.
وما يعرف زيادته بالغلبة النون بعد الألف آخرا كسكران، أو ثالثة ساكنة5 نحو6 "شَرَنْبَت" لجاف غليظ7، و"عُرُنْد"8 للوتر الغليظ9.
واطردت زيادة النون في أول المضارع، نحو:"نفعل"، وفي أول المطاوع10 نحو "انفعل".
1 حينئذ: ساقطة من "هـ".
2 وقيل: الورنتل: الداهية والأمر العظم، كالورنتل. "القاموس المحيط: ورنتل: 4/ 64".
3 في الأصل، "ق": فعللوة، وما أثبتناه من "هـ".
4 الصحاح: جحفل: 4/ 1653.
5 لفظة "ساكنة" ساقطة من "ق".
6 لفظة "نحو" ساقطة من "هـ".
7 ينظر القاموس المحيط: 1/ 168.
8 حكاه سيبويه، وذكر أنه على فُعُنْل، وأنه قليل. "ينظر الكتاب: 4/ 270"، ونقله الجوهري في صحاحه: عرد: 2/ 508.
9 الصحاح: عرد: 2/ 508.
10 ويعني بالمطاوع: انْفَعَل وافْعَنْلَل وفروعهما من المصدر والأمر والمضارع. وقد تابع ركن الدين ابن الحاجب في جعله حروف المضارعة حروف مبنى، على حين نجد الرضي يعترض على ابن الحاجب ويرى أن حروف المضارعة حروف معنى لا حروف مبنى كنوني التثنية والجمع والتنوين "ينظر شرح الشافية، 2/ 376".
واطردت زيادة التاء في تفعيل ونحوه1 [كتفعل وتفاعل وتفعال] 2 [وتفعلل]3.
[ومعنى اطراد زيادة التاء في تفعل وتفاعل أنها تكون زائدة في كل ما كان على هذا الوزن، وفي كل ما كان مشتقا منهما4، كالماضي والمضارع والأمر والنهي واسمي الفاعل والمفعول.
ومعنى "اطراد التاء"5 في تفعيل وتفعال أنها6 تكون زائدة في كل ما كان على هذا الوزن، لا7 فيما كان مشتقا منها.
واطردت زيادة التاء] 8 في آخره9 نحو10 رغبوت للرغبة11، ورهبوت للرهبة12، ورحموت للرحمة13
1 نحوه: ساقط من "ق".
2 في "ق": وتفعال وتفعل وتفاعل موضع ما بين المعقوفتين.
3 وتفعلل: إضافة من "هـ".
4 في "هـ": من تفعل وتفاعل بدلا من: منهما.
5 في "ق": اطرادها.
6 في الأصل، "هـ": أن، وما أثبتناه من "ق".
7 في الأصل: إلا، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
8 الفقرة التي بين المعقوفتين جاءت في "ق" متأخرة عن موضعها ههنا ثلاث فقرات.
9 لفظة "آخره" ساقطة من الأصل، وفي "ق": الآخر.
10 لفظة "نحو" ساقطة من "هـ".
11 اللسان: رغب: 3/ 1679.
12 ينظر الصحاح: رهب: 1/ 140.
13 ينظر الصحاح: رحم 5/ 1929، ويقال:"رهبوت خير من رحموت" أي: لأن ترهب خير من أن ترحم "المصدر السابق والقاموس: رحم: 4/ 117".
وجبروت للتجبر، والمُلْك العظيم، وملكوت للتملك1، وخَلَبُوت2 للخائن الخداع3.
ومعنى اطراد التاء فيها اطراد زيادتها في هذا البناء بالاستقراء.
واطردت زيادة السين في استفعل. ومعنى اطراد زيادة السين في استفعل أنها زائدة في كل فعل كان وزنه وفيما كان ملتبسا به كالمصدر وأسماء الفاعل والمفعول وغيرها4.
وشذت زيادتها في "أسطاع"5. قال سيبويه: أسطاع هو أطاع، زيدت السين تعويضًا عما فات الفعل من التصحيح فصار أسطاع، ومضارعه حينئذ6 يسطيع7 بضم الياء8. ولا اعتداد بالسين عند سيبويه؛ لأنها زائدة عنده9.
وقال الفراء: الشاذ فتح الهمزة وقطعها في أسطاع، وحذف10 التاء؛ لأن أصله: استطاع؛ فحذفت التاء للتخفيف، فبقي اسطاع
1 في "ق"، "هـ": والملكوت للملك.
2 في الأصل: غلبوت، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
3 ينظر اللسان: خلب: 2/ 1220.
4 في الأصل، "هـ": وغيرهما، وما أثبتناه من "ق".
5 في "هـ": استطاع.
6 حينئذ: ساقطة من "هـ".
7 في "هـ": يستطيع، خطأ.
8 النقل ههنا بالمعنى لا بالنص. ينظر نص سيبويه في الكتاب 4/ 285.
9 ينظر المصدر السابق.
10 في الأصل، "هـ": وحذفت.
بكسر الهمزة على القياس ثم فتحت الهمزة على غير القياس، فمضارعه على هذا: يَسْطيع -بفتح الياء- ولا شذوذ في المضارع بفتح الهمزة؛ لأنه الأصل1.
وقول سيبويه أشد وأقيس؛ لأنه لم يرتكب شذوذا.
قوله2: "وعدّ سين الكَسْكَسَة...."3 إلى آخره4.
أي: وعدهم5 سين الكسكسة في قولهم: أكرمتُكس، ومررت بكس من حروف الزيادة غلط لوجهين:
أحدهما: أنه لو عد سين الكسكسة من حروف الزيادة لعد شين الكشكشة في قولهم: أكرمتُكش، ومررت بكش من حروف الزيادة
1 ينظر معاني القرآن، وينظر الخلاف حول همزة "اسطاع" في اللسان "طوع": 4/ 2721.
2 قوله: موضعها بياض في "هـ".
3 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وَعَدُّ سِينَ الْكَسْكَسَةِ غَلَطٌ لاسْتِلْزَامِهِ شينَ الْكَشْكَشَةِ، وأمَّا اللَاّمُ فَقَلِيْلَةٌ، كزيْدل وعبْدل، حَتَّى قَالَ بعضهم في فَنْشَلة: فَيْعَلة، مع فَيْشَة، وفي هيْقل فيْعل مَعَ هَيْق، وَفِي طَيْسَلٍ مَعَ طَيْسٍ لِلْكَثِير، وفي فحجل -كجعفر- مع أفحج، وأمَّا الْهَاء فَكَانَ الْمُبَرِّدُ لَا يَعُدُّهَا وَلَا يلزمه نحو اخْشَه، فإنها حرف معنى كالتنوين وباء الجر ولامه، وإنما يلزمه نحو أمهات، نحو:
أمهتي خِنْدِف وإلياس أبي. وأم فُعْل بدليل الأمومة. وأجيب بجواز أصالتها، بدليل تأمَّهت، فيكون أُمَّهة فُعَّلة كأُبَّهة، ثم حذفت الهاء، أو هما أصلان كدَمْت ودِفْتَر وثَرَّة وثَرْثَار ولؤلؤ ولآل، ويلزمه أيضا نحو: أهراق إهراقة. قال أبو الحسن: هِجْرع للطويل -من الجرع- للمكان السهل، وهِبْلع -للأَلول -من البلع، وخولف. وقال الخليل: هِرْكولة -للضخمة- هِفْعولة؛ لأنها تَرْكُل في مشيها، وخولف". "الشافية، ص10".
4 إلى آخره: ساقط من "هـ".
5 في "هـ": وعد.
والجامع كون كل واحد منهما حرفا جاء لمعنى. ولا قائل "105" يقول: شين الكشكشة من حروف الزيادة.
والثاني: أنه لو كان سين الكسكسة1 من حروف الزيادة لكانت الحروف التي جاءت لمعنى من حروف الزيادة، وهو باطل؛ لأنهم يريدون بحروف الزيادة حروفا تزاد لم تكن لمعنى، أي: حروف الهجاء.
وأما اللام فزيادتها قليلة، نحو: زيدل وعبدل، في: زيد وعبد.
ولقلة زيادة اللام حكم بعضهم2 بأصالتها في فَيْشَلة لرأس الذكر3، وهيقلة لذكر النعام4،وطيسل للعدد الكثير5، وفحجل لمتباعد6 ما بين الرجلين7، وقال: إنها فيعلة مع وجود فَيْش بمعنى8 الفيشلة، ومع وجود هَيْق بمعنى الهيقلة، ووجود
1 في الأصل "هـ": شين الكشكشة، وما أثبتناه من "هـ".
2 وهو الجوهري، حيث أورد في صحاحه الفيشلة في فشل "5/ 1790"، وأورد طيسلا في طسل "5/ 1751".
3 قاله الجوهري "ينظر المصدر السابق: فشل: 5/ 1790" وقد أورد ابن منظور الفشلة مرتين، الأولى: في الفشل "5/ 3418" وفيها ذكر الخلاف حول أصالة اللام أو زيادتها، وكذلك أورده في اللسان مرة أخرى في فيش "5/ 3499".
4 ينظر "الصحاح: هقل: 5/ 1851، واللسان: هقل: 6/ 4679".
5 يقال: ماء طيسل، ونَعَم طيسل، أي: كثير. والطيسل: الغبار، "الصحاح "طسل": 5/ 1751".
6 في "ق": لتباعد.
7 جاء في القاموس "فجل" 4/ 28: "والأفجل والفنْجل، كجندل: المتباعد ما بين القدمين". وفي "فحجل" 4/ 29: "الفحجل، كجعفر، ذكره النحاة وفسروه بالأفحج، وعندي أنه وهم، وإنما الأفحج هو الفنجل، لكنهم لما ذكروه أوردته".
8 في "هـ": لمعنى.
طَيْس1 بمعنى2 طيسل3 ووجود أفحج بمعنى فحجل، فيكون الفيش والفيشلة لفظين مختلفين موضوعين لمعنى واحد، ولا يكون أحدهما متفرعا على الآخر، وكذا غيرهما، وليس اللام في: ذلك وهنالك وأولئك هذه اللام؛ لأنها من حروف المعاني، كهاء السكت.
[قوله: "وأما الهاء" أي] 4: وأما الهاء فالمبرد5 لا يعدها من حروف الزيادة، ولا يلزم المبرد نقضا، نحو: اخشه، مع زيادة الهاء على اخش6؛ لأن الهاء في نحو اخشه حرف معنى، وهو الوقف كالتنوين وياء الجر ولام الجر، ولا يلزم من زيادة الهاء إذا كان لمعنى إذ لم تكن لمعنى، وهو أن يكون كحرف الهجاء.
وإنما يلزم المبرد7 نقضا، نحو: أمهات، ونحو قول الشاعر:
24"
أمهتي خِنْدِف وإلياس أبي8
1 في الأصل: طيس، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
2 في "هـ": لمعنى.
3 في الأصل: طيشل، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
4 ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ".
5 في "هـ": فكان المبرد.
6 في الأصل، "ق": اخشه، وما أثبتناه من "هـ".
7 في "ق": الفراء، والمراد: المبرد، كما في الأصل "هـ"، ومتن ابن الحاجب.
8 هذا بيت من مشطور الرجز، نُسب لقصي بن كلاب بن مرة، جَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم وقبله:
إنِّي لَدَى الْحَرْبِ رَخِيّ اللَّبَب
عِنْدَ تَنَادِيهِمْ بِهَال وَهَب
معتزم الصولة عالي النسب وخندف: امرأة إلياس بن مضر، واسمها ليلى، وهي أم مدركة بن إلياس بن مضر، فهي جدة قصي، وكذلك إلياس بن مضر جده. وإلياس: يريد "إلياس"، فوصل الهمزة المقطوعة ضرورة. ينظر في هذا الشاهد: الصحاح "أمه": 6/ 2225، والمفصل ص359، وشرح الرضي على الشافية 2/ 282، واللسان "أمم" 1/ 136، 145، وشرح شواهد الشافية 303.
والشاهد في قوله: "أمهتي"، حيث زاد الهاء في المفرد على "أم"، بدليل الأمومة، وهو شاذ.
لأن الهاء ههنا زائدة لا لمعنى، وأُمّ فُعْل؛ بدليل مجيء الأمومة من غير الهاء؛ فالهاء زائدة.
وأجيب عن هذا الإلزام بجواز أصالة الهاء بدليل تأمهت؛ فيكون وزن "أُمَّهَة" فُعَّلَة كأُبَّهَة، ثم حذفت الهاء فبقي أُمَّت، ثم حذفت التاء فبقي أم؛؛ فوزن أم "فُعّ" واللام محذوفة1.
وأجيب بأن كل واحد من أم وأمهة2 أصل وليس أحدهما فرعا للآخر3، نحو: ثرة وثرثارة للغزيرة، قال: عين ثرة وثرثارة4 أي: غزيرة [الدموع]5.
1 قال البغدادي: "وأجاز أبو بكر في قول من قال: أمَّهة في الواحد، أن تكون الهاء أصلية وتكون فَعَّلة، وهي في قول أبي بكر بمنزلة تُرَّهة وأُبَّهة وَقُبَّرة، ويُقوِّي هذا الأصل قول صاحب العين: تأمهت أمّا، بيّن أنه تَفَعَّلَت بمنزلة تَفَوَّهَتْ وَتَنَبَّهَتْ، إلا أن قولهم في المصدر الذي هو الأصل أمُومة يُقَوِّي زيادة الهاء في أمَّهة، وأن وزنها فُعْلَهة". "شرح شواهد الشافية: 302".
2 في الأصل، "ق": أمة، والصحيح ما أثبتناه من "هـ".
3 في "ق": على الآخر.
4 في النسخ الثلاث: وثرثار، والصحيح التأنيث كما هو موجود في المعاجم، وأيضا لمناسبة العين المؤنثة.
5 الدموع: إضافة من المحقق، لازمة للمعنى، ينظر اللسان "ثرر" 1/ 476.
ودَمِث ودِمَثْر للين الخُلُق، أو للمكان السهل1، من قولهم: دمث المكان دمثا فهو دمث دمثر، أي: سهل2.
ولؤلؤ ولآّل3 -لبائع اللؤلؤ- فإن لآلا لبائع اللؤلؤ ليس من لؤلؤ الرباعي؛ لأن فَعَّالا للنسبة لا يجيء إلا من الثلاثي، كما هو معلوم من قاعدتهم؛ فاللآل من ثلاثي لم يستعمل ذلك الثلاثي4.
وإذا كان كل واحد منهما أصلا لا يرد النقض؛ لأن الهاء في أمهات وأمهة لا تكون زائدة.
قوله5: "ويلزمه نحو6 أهراق إهراقة"7 أي: ويلزم المبرد نقضا، نحو: أهراق إهراقة، إذا8 صب؛ لأن الهاء زائدة ههنا9، لأن أصله: أراق إراقة، فزِيدت10 الهاء.
1 ينظر اللسان "دمت": 2/ 1418، وكذلك "دمثر": 2/ 1419.
2 ينظر المصدر السابق، والصحاح "دمث": 1/ 282، والقاموس "دمث" 1/ 166، 167.
3 في "ق": ووأ آل، تحريف.
4 أي: من لأل.
5 قوله: موضعها بياض في "هـ".
6 لفظة "نحو" ساقطة من "هـ".
7 لفظة "إهراقة" ساقطة من "هـ"، وفي "ق": هنا.
8 في "ق"، "هـ": أي.
9 ههنا: ساقطة من "هـ"، وفي "ق": هنا.
10 في النسخ الثلاث: فزيد، والأنسب للمعنى ما أثبتناه.
ولا جواب عنه إلا دعوى الغلط عمن قاله؛ لأنه لما أبدل الهمزة هاء فقيل: هراق، توهم أن الهاء فاء، فأدخلت1 الهمزة على الفاء وأسكنت الهاء2.
وقال أبو الحسن الأخفش: هجرع3 -للطويل- وإنه مشتق من الجرع4، والجرع: اسم للمكان السهل، أو لما استوى من الرمل، فالهاء زائدة في "هجرع"5.
وهو بعيد6؛ لعدم المناسبة بين الطويل والمكان السهل، وما استوى من الرمل.
1 في "هـ": فدخلت.
2 قال الرضي في شرح الشافية "2/ 384، 385": "اعلم أن اللغة المشهورة أرَاق يُريق، وفيها لغتان أُخريان: هَرَاق -بإبدال الهمزة هاء، يَهَرِيقُ- بإبقاء الهاء مفتوحة؛ لأن الأصل يُؤَرِيق، حذفت الهمزة لاجتماع الهمزتين في الحكاية عن النفس؛ فلما أبدلت الهمزة هاء لم يجتمع الهمزتان؛ فقلبت يهريق مهريقا مهراقة، والمصدر هراقة؛ هَرِق، لا تهرق، الهاء في كلها متحركة. وقد جاء أهراق -بالهمزة ثم بالهاء الساكنة- وكذا يهريق إهراقة مهريق، مهراق، أهرق، لا تهرق، بسكون الهاء في كلها. قال سيبويه: الهاء الساكنة عوض من تحريك العين الذي فاتها كما قلنا في أسطاع".
3 في "ق": الهجرع.
4 حكاه الزمخشري في مفصله "ص359".
5 ووافقه عبد القاهر الجرجاني "ينظر المفتاح: 89"، وينظر اللسان "هجرع": 6/ 4621.
6 رفض ركن الدين مذهب الأخفش ههنا؛ لأنه يرى أن الهاء أصلية غير زائدة، وهو رأي جمهور النحاة واللغويين. "ينظر الكتاب: 4/ 289، والصحاح "هجرع": 3/ 1306، واللسان "هجرع" 6/ 4621، والقاموس "هجرع": 3/ 89، والمقتضب: 1/ 66، 256، 2/ 108، 3/ 338، وإصلاح المنطق 222، وفي تهذيبه: 1/ 513".
وقال أبو الحسن أيضا: هِبْلَع -للأكول- من البلع1.
وهو الأقرب من القول بأن الهِجْرَع من الجَرَع؛ لوجود المناسبة ههنا وعدم المناسبة ثَمَّت، على أنه خُولف فيهما الأصل مع عدم الحاجة لمجيء "درهم"2.
[و] 3 قال الخليل "106": الهِرْكَوْلة للجارية الضخمة، أو العظيمة الوركين4، وزنها: هِفْعَوْلة؛ من الركل -وهو الضرب بالرجل الواحدة5- لأنها تركل في مشيها؛ "لاستلزام الضخمة الركل"6 عند مشيها.
وهو أيضا بعيد؛ لأنها قد تمشي من غير ركل، ولأنه خلاف الظاهر مع عدم الحاجة إليه لمجيء مثل قِرَطْعَب7.
فالتاء في "هركولة" للتأنيث، والواو للإلحاق، مثل "البِرْذَوْن والبرذونة" ولهذا خولف الخليل في هذا القول، وحكم بأصالة الهاء في "هركولة8".
1 ووافقه عبد القاهر أيضا، "ينظر المفتاح: 89" وخالفه غيره كما خالفوه في هجرع، ينظر الكتاب: 4/ 289، الصحاح "هبلع": 3/ 1305، واللسان "هبلع": 6/ 4608، والقاموس "هبلع": 3/ 89.
2 في الأصل "قرطعب" وهو غير مناسب للوزن، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
3 الواو إضافة من "ق".
4 وقيل: الجارية الضخمة المرتجَّة الأرداف "الصحاح "هركل": 5/ 1849".
5 المصدر السابق "ركل": 4/ 1712.
6 في "هـ": لاستلزام الركل الضخمة.
7 في الأصل: درهم، وهو خطأ؛ لعدم مطابقته الوزن المراد. والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
8 فتكون وزنها: فِعْلَوْلَة.
قوله1: "فإن تعدد [الغالب مع ثلاثة أصول...."2 إلى آخره] 3.
أي: فإن تعدد الحرف4 الغالب عليه زيادته في ذلك المحل، مع ثلاثة أصول فيما لم يكن5 اشتقاق ولا خروج عن أصله ولا بزنة أخرى له، حكم بزيادة تلك الحروف6 المتعددة7 في محالها إن كانت اثنتين، كما في مُقْعَنْسِس -وهو الشديد8- وفي محالها إن كانت اثنتين، كحَبَنْطَى، يحكم بزيادة الميم والنون والسين الأخيرة في مقعنسس، وبزيادة النون والألف في حبنطى؛ لأن زيادة كل واحد منها غالبة في محلها مع ثلاثة أصول، فوجب الحكم بزيادتها؛ فإن تعين أحد الغالبين بالزيادة ولم يمكن الحكم بزيادتهما؛ وذلك إذا كان مع أصلين فقط، رُجِّح أحدهما بالأصالة والآخر بالزيادة؛ وذلك بأنه إذا فرض أحدهما زائدا خرج الكلمة عن أصولها دون الآخر، نحو
1 قوله: موضعها بياض في "هـ".
2 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "فإنْ تَعَدَّدَ الْغَالِبُ مَعَ ثَلَاثَةِ أُصُولٍ، حُكم بالزيادة فيها أو فيهما؛ كحبنطى؛ فَإن تَعَيَّنَ أحَدُهُمَا رُجِّحَ بخُرُوجِهَا، كَمِيم مَرْيَمَ ومدين، وهمزة أَيْدع، وتاء تيَّجان، وَتَاءٍ عِزْوِيت، وَطَاءِ قَطَوْطَى، وَلَامِ اذْلَوْلَى، دون ألفهما لعدم فعلولى وافْعَوْلَى وَوَاو حَوْلَايا دون يائها، وأوَّلِ يَهْيَرّ، والتضعيف دون الياء الثانية، وهمزة أَرْوَنَان دون واوه، وإن لم يأت إلا أتيجان". "الشافية، ص10".
3 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
4 لفظة "الحرف" ساقطة من "ق".
5 لفظة "يكن" ساقطة من "هـ".
6 في الأصل: الحرف، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
7 في الأصل: المتعدد، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
8 ينظر الصحاح "قعس": 3/ 964.
ميم مريم ومدين؛ فإن الغالب على كل واحد من الميم والياء في محلهما الزيادة1، لكن إن جعلنا الميم زائدة كان وزنهما مَفْعَلًا؛ وهو غير خارج عن أصولهم، وإن جعلنا الياء زائدة كان وزنهما فَعْيَلًا، وهو خارج عن أصولهم؛ فوجب الحكم بزيادة الميم دون الياء، وأن وزنهما مَفْعَل لا فَعْيَل.
وكهمزة أيدع مع يائه -وهو الزعفران2- فإن فُرض الهمزة زائدة كان وزنه أَفْعَل، وهو كثير في أبنيتهم، وإن فرض الياء زائدة كان وزنه فَيْعَلًا، وهو قليل في أبنيتهم، وإن زائدة3، 4، فيجب الحكم بزيادة الهمزة دون الياء، ووزنه أفعل لا فيعل.
وكياء تَيّجان5 مع تائه -لرجل طويل6، أو فُضُولي7- فإن حكم بزيادة الياء فوزنه فَيْعِلان؛ وهو موجود في أبنيتهم، وإن حكم بزيادة التاء فوزنه تَفْعَلان؛ وهو معدوم8 في أبنيتهم، فالياء زائدة دون التاء.
1 لفظه الزيادة ساقطة من "هـ".
2 الصحاح: "يدع": 3/ 1310.
3 في "هـ": فعيلا، تحريف.
4 في أبنيتهم: ساقط من "ق".
5 يروى بكسر الياء وفتحها "ينظر اللسان "تيج": 1/ 458".
6 المصدر السابق.
7 ينظر الصحاح "تيج": 1/ 357، وفي القاموس:"التَّيِّجان: الكثير الحركة العريض والأمر المقدر، كالمتاح". "تيج: 1/ 217".
8 في "ق": معلوم، تحريف.
وكتاء عِزْوِيت مع واوه لاسم أرض1، وقيل: الداهية2.
وقيل: غزويت أيضا -بغين معجمة-[فالواو زائدة دون الياء] 3 فإن حكم بزيادة التاء فوزنه: فِعْلِيت، وهو موجود في أبنيتهم كعفريت.
وإن حكم بزيادة الواو فوزنه فِعْوِيل، وهو غير موجود في أبنيتهم.
وكطاء "قطوْطى" -[للمقارب مشيه من كل شيء] 4 والمتبختر5 في مشيه6- مع الألف؛ فإنه إن حكم بزيادة الطاء، فوزنه: فعوْعل، وهو موجود في أبنيتهم، نحو "عثوثل" -وهو الرجل الضخم المسترخي الأعضاء الثقيل7- وإن حكم بزيادة الألف، فوزنه: فَعَوْلى، وهو غير موجود في أبنيتهم؛ فالطاء زائدة.
لا يقال: الطاء ليس من حروف8 الزوائد9، فكيف جعله من حروف الزوائد، [لأنا نقول: ما جعله من حروف الزوائد10] بل
1 حكاه ابن منظور عن ابن دريد "ينظر اللسان "عزا": 4/ 2935" وينظر كذلك القاموس "عزا": 4/ 362.
2 في "ق": للداهية.
3 ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ".
4 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق"، "هـ".
5 في "ق": للمتبختر.
6 ينظر اللسان "قطا": 5/ 3684، وجاء في القاموس "قطا": 4/ 379: "القطوطى: الطويل الرجلين، المتقارب الخطو".
7 اللسان "عثل": 4/ 2808.
8 في "ق": الحروف.
9 في "هـ": الزيادة.
10 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق".
جعله زائدا للإلحاق، والحرف الزائد للإلحاق لا يجب أن يكون من حروف الزوائد.
وكذا المراد بزيادة لام اذلولى؛ فإن زيادتها للإلحاق، مع أنها من حروف الزوائد، وكـ "لام""اذلولى" مع ألفها، فإن حكم بزيادة اللام فوزنه: افعوْعل، وهو موجود في أبنيتهم1، وإن حكم بزيادة الألف فوزنه: افْعَوْلَى، وهو معدوم "107" في أبنيتهم2.
واذلولى: أسرع3.
والضمير في قوله: "دون ألفهما" يعود إلى قطوطى، واذلولى.
وكواو "حَوْلَايا" مع يائها؛ فإن حكم بزيادة الواو فوزنها فوعالى، وهو موجود في أبنيتهم، وإن4 حكم بزيادة الياء فوزنه فعلايا، وهو معدوم في أبنيتهم.
وكياء5 "يَهْيَرّ" الأولى وأحد حرفي التضعيف، أعني: الراء الثانية مع الياء الثانية؛ فإن حكم بزيادة الياء الأولى والتضعيف فوزنه يفعلّ، وهو موجود، وإن حكم بزيادة الياء الثانية فوزنه فَعْيَلّ، وهو معدوم [في أبنيتهم]6.
1 في أبنيتهم: إضافة من "هـ".
2 في "ق": كلامهم.
3 في الصحاح "ذلى" 6/ 2347: "اذلولى اذْلِيلاء، أي: انطلق في استخفاء".
4 في "هـ": ولذا.
5 وكياء: ساقطة من "هـ".
6 ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ".
واليَهْيَرّ: صِمْغ الطَّلْح1، وقيل: ضرب من الشجر2، وقيل: دويبة أعظم من الجُرَذ3، وقيل: حجارة مثل الأكف4، وقيل: السَّرَاب5.
وكهمزة "أَرْوَنَان" مع واوه؛ فإن حكم بزيادة الهمزة فوزنه: أَفْعَلان، وهو موجود في أبنيتهم، وإن حكم بزيادة الواو فوزنه: فَعْوَلان6، وهو معدوم؛ فالهمزة زائدة، يقال: يوم7 أرونان؛ أي: شديد الحر8.
قوله: "وإن لم يأتِ إلا أَنْبَجان"9 أي: أفعلان10 موجود في أبنيتهم، وإن لم يأت إلا أنبجان، فإنه كفى في الحمل عليه؛ لأن الحمل على ما وجد له مثال واحد أولى من الحمل على ما لا يوجد له مثال البتة.
اعلم أن المضبوط في النسخ "أنبجان" بالجيم، وهو العجين الحامض11
1 حكاه الجوهري عن أبي عمرو "ينظر الصحاح: هير: 2/ 856".
2 قاله في القاموس: هير: 2/ 163.
3 المصدر السابق.
4 المصدر السابق.
5 المصدر السابق. ينظر كذلك الصحاح: هير: 2/ 856.
6 في "هـ": فعلوه. خطأ.
7 في الأصل: قوم. تحريف.
8 ينظر الصحاح: رون: 5/ 2127.
9 إلا أنبجان: ساقط من "هـ".
10 في "هـ": فعلان، لعله سهو من الناسخ.
11 في الصحاح: "وعجين أَنْبَجان، أي: مدرك منتفخ. ولم يأت على هذا البناء إلا حرفان: يوم أرونان، وعجين أنبجان""نبج: 1/ 343".
وذكر الجوهري أنه وُجد في بعض الكتب بالخاء المعجمة [وقال] : وسماعي عن أبي سعيد وأبي الغوث1 وغيرهما بالجيم2.
وذكر أبو سعيد في شرح3 الكتاب: يقال: عجين أنبخان -بالخاء- إذا كان قد سُقِي ماء كثيرا وأحكم عجنه4.
وذكر ابن مالك "أنبخان" -بخاء معجمة5- لأنه معروف في الكلام، وأما أنبجان فغير معروف، وإنما المعروف أنبجاني وأنبجانية، لكساء مخطط6، وليس منسوبا إلى أنبجان7؛ لأن أنبجانا غير معروف، فقيل: هو منسوب إلى منبج، وقد دخله تغيير النسب8. وقيل فيه غير ذلك9.
قوله: "فإن خرجتا [رُجِّحَ بأكثرهما
…
"10 إلى آخره] 11.
1 في الأصل: وأبي العون، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
2 الصحاح "نبج": 1/ 343.
3 في "هـ": الشرح.
4 ونقله صاحب اللسان في "نبخ": 6/ 4321.
5 في "هـ": بالخاء المعجمة.
6 وهو كساء يُتخذ من الصوف، وهي من أدق الثياب الغليظة. ينظر اللسان "نبج" 6/ 4320.
7 وحكى ابن منظور هذا الرأي عن ابن الأثير. ينظر المصدر السابق.
8 جاء في اللسان: "يقال: كساء أنبجاني، منسوب إلى منبج المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء، ففتحت في النسب، وأبدلت الميم همزة". و"نبج: 6/ 4320".
9 وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان. "المصدر السابق".
10 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "فإن خرجتا رجع بأكثرهما كالتضعيف في تئَِفَّان وواو كَوَأْلَل ونون حِنْطَأ وواوهما""الشافية، ص 10".
11 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
أي: وإن1 تعدد الحرفان في محلين يكون الغالب عليهما الزيادة في ذينك المحلين، وخرجت الكلمة بتقدير زيادة كل واحدة منهما عن أبنيتهم؛ رجح أحدهما بأكثر2 زيادة؛ أي: حكم بزيادة أكثرهما زيادة كالتضعيف3 مع التاء في تَئِفَّان4؛ فإن رجح التضعيف بالزيادة على التاء؛ فإن حكم بزيادة التضعيف فوزنه "فَعِلَّان"، وإن حكم بزيادة التاء فوزنه "تَفِعْلَان". وكل واحد منهما خارج عن أبنيتهم، لكن زيادة التضعيف أكثر وأقيس من زيادة التاء؛ فحكم بزيادة التضعيف دون التاء.
يقال: جاء على تئفان ذلك "وتئفه"5 أي: وقته، أو أول وقته. وقيل: هو النشاط6.
وقد7 حكم في الصحاح بزيادة التاء لا التضعيف8.
وكالواو مع الهمزة في "كَوَأْلَل"، أي: قصير9. فإن حكم بزيادة الواو فوزنه على10 "فَوَعْلل"، وإن حكم بزيادة الهمزة:
1 في "هـ": فإن.
2 في الأصل، "ق": بأكثر، وما أثبتناه من "هـ".
3 في "ق"، "هـ": كأحد حرفي التضعيف.
4 التئفان: النشاط. "اللسان: تأف: 1/ 412".
5 تئفته: إضافة من "ق".
6 ينظر اللسان "أفف": 1/ 95، 96.
7 قد: ساقطة من "هـ".
8 قال الجوهري: "وجاء على تَئِفَّة ذلك، مثال: تَعِفَّة ذلك، وهي تَفِعْلَة""الصحاح: أفف: 4/ 1331".
9 الصحاح: كأل: 5/ 1808.
10 لفظة "على" ساقطة من "هـ".
"فَعَأْلَل" وكل واحد منهما خارج عن أبنيتهم، وزيادة الواو أكثر من زيادة الهمزة؛ فحكم بزيادة الواو دون الهمزة1.
وكالنون مع الواو في "حِنْطَأْو"؛ فإن حكم بزيادة الواو فوزنه "فِعْلَأْو". وإن حكم بزيادة النون، فوزنه "فِنْعَلّ" وكل واحد منهما معدوم في أبنيتهم. [لكن زيادة أكثر النون أكثر من زيادة الواو؛ فحكم بزيادة النون دون الواو]2.
وإن كان من: حطأ به الأرض -كما ذكره الجوهري3- "108" كانت4 الواو والنون زائدتين ووزنه "فِنْعَلْو".
قوله: "وإن5 لم تخرج فيهما [رجح بالإظهار
…
"6 إلى آخره] 7.
أي: وإن8 تعدد الحرف الذي يغلب عليه الزيادة مع أصلين، فإن لم9 تخرج الزنة عن النظير على تقدير زيادة أي واحد من
1 في "هـ": دون زيادة الهمزة.
2 ما بين المعقوفتين إضافة من "ق".
3 في "هـ": كما ذكره صاحب الصحاح.
4 في الأصل: فإن، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
5 في "ق": فإن.
6 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فِيهمَا رُجِّح بالإِظْهَارِ الشَّاذِّ، وقِيلَ: بِشُبْهَةِ الاشْتِقَاقِ، وَمِنْ ثَمَّ اخْتُلِفَ في يَأْجَج ومَأْجَج". "الشافية، ص10".
7 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
8 في الأصل، "ق": فأن، وما أثبتناه من "هـ".
9 في "هـ": "ولم" بدل: "فإن لم".
المتعددين؛ فقال بعضهم: يرجح بالإظهار الشاذ فيما فيه1 مثلان مفكوكان؛ أي: ما لزم من أصالته شذوذ الإظهار فهو زائد والآخر أصلي؛ هربًا عن الإظهار الشاذ2.
وقال بعضهم: يرجح3 شبهة الاشتقاق، وهي موافقة البناء بناء4 كلامهم في الحروف الأصول دون المعنى، فما أدت زيادته من أحد المتعددين إلى تركيب مهمل فهو أصل5 والآخر زائد، هربًا من تركيب مهمل. [وما لم تؤد زيادته من المتعددين إلى تركيب مهمل6] يرجح فيه بالإظهار الشاذ لا غيره.
ولأجل الاختلاف في سبب الترجيح، اختُلف في يأجج7 اسم قبيلة8،
1 في الأصل: قبله، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
2 أي: يكون ترجيح أصالة أحدهما بحصول الإظهار الشاذ بزيادته، ويحكم بزيادة ما لم يثبت بزيادته إظهار شاذ؛ فيحكم في: هدد بزيادة الدال، فيكون ملحقا بجعفر؛ فلا يكون الإظهار شاذاً؛ لأن مَفْعَلاً لا يكون ملحقاً. "ينظر شرح الشافية، للرضي: 2/ 294".
3 لفظة "يرجح" ساقطة من "ق".
4 لفظة "بناء" ساقطة من "ق".
5 في "ق": أصلي.
6 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق".
7 حكى ابن منظور عن ابن سيده عن سيبويه أن "يأجج -مفتوح الجيم- مصروف ملحق بجعفر""ينظر اللسان: يأج: 6/ 4945".
وقال الرضي: والمشهور الفتح في يأجج، ومأجج ويأجج غير منصرفين: إما للوزن والعلمية والتأنيث، وإما للعلمية والتأنيث، وهي "اسم أرض". "شرح الشافية 2/ 394".
8 جاء في القاموس: "يأجَُِج، كيسمع، وينصر، ويضرب: موضع بمكة""أجج: 1/ 177، يأج: 1/ 214". وفي اللسان: "يأجج" مكان من مكة على ثمانية أميال، وكان من منازل عبد الله بن الزبير، فلما قتله الحجاج أنزله المجذمين "أجج: 1/ 31".
ومأجج اسم مكان. فإن جعلنا الياء في "يأجج" والميم في "مأجج" زائدتين كان وزن يأجج يَفْعَلًا، ووزن مأجج مَفْعَلًا، وإن جعلنا الجيم فيهما زائدا للتكرار للإلحاق كان وزنهما فَعْلَلًا، وكل واحد منهما غير خارج عن أبنيتهم؛ فمن رجح بالإظهار الشاذ1 جعل التضعيف زائدا للإلحاق؛ فوزن [يأجج و] 2 مأجج فعلل عنده3. ومن رجح بشبهة الاشتقاق فوزن يأجج يفعَل، ووزن مأجج مفعل؛ لأن في بنائهم "أَجَّ" وليس في بنائهم "يأج" ولا "مأج". وإذا4 كان "أج" في بنائهم وليس5 "يأج، ومأج" في بنائهم، فَحَمْلُ "يأجج، ومأجج"6 على "أج" أولى وأشبه من حملهما على "يأج، ومأجج" فتكون الياء في "يأجج" والميم في "مأجج" زائدتين، والجيم أصلية7.
1 وقد يكون الإظهار شاذا في كليهما، كما روى الرواة: يأجج -بكسر الجيم- فيكون الإظهار في فَعْلِل شاذاً أيضاً، كما هو شاذ في: يَفْعِل، إذ لم يجئْ مثل جَعْفِرٍ -بكسر الفاء- حتى يكون يأجج ملحقا به "ينظر شرح الشافية، للرضي: 2/ 389".
2 ما بين المعقوفتين إضافة من "ق"، "هـ".
3 ينظر شرح الشافية، للرضي: 2/ 387.
4 في "هـ": فإذا.
5 في "هـ": فليس.
6 في "هـ": فحمل مأجج ويأجج.
7 وهذا الرأي اختاره الرضي، وعلل له بقوله:"لأن إثبات تركيب مرفوض في كلام العرب أصعب من إظهار شاذ، إذ الشاذ كثير، ولا سيما في الأعلام؛ فإن مخالفة القياس فيها غير عزيزة، كمَوْرَق ومَحْبَب وحَيْوَة". "شرح الشافية: 2/ 387".
وهذا القول ضعيف؛ لاستلزامه الإلحاق بالأقل [وترك الإلحاق بالأكثر؛ لأنه ألحق يأجج ومأجج بأَجَّ الذي يستلزم شذوذ فك الإدغام في يأجج ومأجج] 1 وترك الإلحاق بيأج ومأج، الذي لم يستعمل من تراكيب الياء والهمزة والجيم، ولا من تراكيب الميم والهمزة والجيم، إلا بناءان وهما: جاء يجيء جيئا2، وجأى الثوب يجآه جأيا3؛ أي: خاطه4، هذان من تراكيب الياء والهمزة والجيم، ومَؤُجَ الماء مُئُوجة فهو مَأْج، إذا ملح، وهذا من تراكيب الميم والهمزة والجيم، وأمثلة ما شذ فيه فك الإدغام أقل من التراكيب التي لم يستعمل فيها إلا بناء واحد.
قوله5: "ونحو مَحْبَب -علما6-[يقوي الضعيف...." 7 إلى آخره] 8.
أي: مجيء محبب [علما] 9 -بفك الإدغام- يقوي القول الضعيف؛ لإجماعهم10 على أن محببا هذا مفعل؛ ففك الإدغام11
1 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
2 في مادة "جيأ".
3 اللسان "جأى": 1/ 530.
4 المصدر السابق.
5 قوله: موضعها بياض في "هـ".
6 علما: إضافة من "ق".
7 تكملة عبارة ابن الحاجب: "وأجيب بوضوح اشتقاقه". "الشافية، ص10".
8 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
9 علما: إضافة من "هـ".
10 في "هـ": لاجتماعهم.
11 في "ق"، "هـ": إدغامه.
شاذ، ولم يرجح بالإظهار الشاذ؛ لأنه لو رُجِّح به لقيل: وزنه فَعْلَل، بل رجح بشبهة الاشتقاق حتى جعل وزنه مَفْعَلًا.
وأجيب1 عنه بأنه إنما لم يرجح بالإظهار الشاذ لوضوح اشتقاقه من المحبة، ولأنه علم فرُخِّص فيه الإظهار الشاذ؛ "لأنه2" يغتفر في الأعلام ما لا يغتفر في غيرها.
قيل: فيه نظر؛ لأن ظهور اشتقاق محبب من المحبة، ليس لأنها لازمة لمسماه، بل لأن "محب"3 مهمل في كلامهم، فالظاهر أن الرجل سمي بمَحْبَب، من حب بمعنى أنه يُحِب أو4 يُحَب. ويأجج مثل محبب "وذلك"5؛ لأن يأجج مهمل في الكلام، فالظاهر أنه سمي المكان بيأجج، من أج؛ لأنه تؤجج فيه النيران، "أو لأنه"6 يئج حرا؛ فلو كان ظهور الاشتقاق كافيا في الجزم بتعيين الزيادة، لكان "يأجج" مثل محبب عند جميع النحاة.
لا يقال: إذا كان يأجج واضح الاشتقاق من أج، كما أن محببا واضح الاشتقاق من حب، فلِمَ أُجْمِع على أن محببا مفعل واختلف في يأجج "109"؛ لأنا نقول: لأنهم أهملوا جميع تراكيب محب ولم
1 وهي إجابة المصنف في الشافية.
2 في الأصل، "ق": ولأنه، وما أثبتناه من "هـ".
3 في الأصل: محبب، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
4 في "هـ": أن بدل: أو.
5 في الأصل، "ق": في ذلك، وما أثبتناه من "ق".
6 في الأصل: أو أنه، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
يهملوا جميع تراكيب يأج، كما ذكرناه؛ فلهذا وجب أن يكون محبب مفعلا من حب، فشاذ فك الإدغام، وامتنع أن يكون فعللا من محب؛ لاستلزامه [التركيب مما] 1 أهمل جميع2 تركيباته، وليس يأجج مثل محبب؛ لإهمال3 بعض وجوه تركيباته4، كما مر؛ فيجوز أن يكون يَأْجَج "يَفْعَلًا"5 من أَجَّ -شاذ فك الإدغام للحمل على التركيب6 المستعمل- وأن يكون فَعْلَل من يأج المستعمل بعض وجوه تركيباته7 وإن كان مهملًا في نفسه؛ هربًا من الإظهار الشاذ.
اعلم أن لقائل أن يقول: لا نسلم أن ظهور اشتقاق محبب من المحبة؛ ليس لأنها لازمة لمسماه، لجواز أن يكون المحب8 مصدرا؛ فإن المصدر من فعل يفعل -بكسر العين في المضارع- على وزن مفعل بفتح العين.
على أن الفراء جوز أن يكون حَبّ يَحُبّ: فعُل يفعُل -بضم العين9- فيكون للمكان أيضا.
1 ما بين المعقوفتين موضعه بياض في الأصل.
2 لفظة "جميع" ساقطة من "هـ".
3 في الأصل: لاستعمال، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
4 في "هـ": تراكيبه.
5 في الأصل: يفعل، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
6 في "هـ": التركيب.
7 في "هـ": تراكيبه.
8 في الأصل: المحبب، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
9 حكاه صاحب اللسان في "حبب": 2/ 744.
وأما مأجج فيجب أن يكون فَعْلَلًا مثل مَهْدَد؛ لأنه يقال: أَجَّتِ النار تَئِج وتَؤُج؛ أي: صَوَّتَت1، ومؤُج الماء مئوجة2 فهو مَأْج، إذا ملح3.
فمأجج على هذا فعلل [من مأج4، لا مفعل من أج؛ لئلا يلزم حمل فك الإدغام على الشذوذ لغير فائدة.
قوله: "فإن ثبتت "فيها"5 "فبالإظهار...."6 إلى آخره] .
أي: فإن ثبتت شبهة الاشتقاق في التقديرين -أي: على تقدير زيادة هذا الحرف، وعلى تقدير زيادة ذلك الحرف- يرجح بالإظهار الشاذ بالإجماع كمهدد -من أسماء النساء7- فإن حكم بزيادة الدال فوزنه "فعلل" وبناؤه من "مهد". وإن حكم بزيادة الميم فوزنه مفعل وبناؤه من هَدَّ، فعلى التقديرين شبهة الاشتقاق موجودة، وإذا كان
1 في اللسان "أجج": 1/ 30: "وأجت النار تئج وتؤج أجيجا، إذا سمعت صوت لهيبها".
2 لفظة "مئوجة" ساقطة من "هـ".
3 ينظر اللسان "مأج": 6/ 4119.
4 في الأصل، "ق": من فعل وهو ساقط من هـ، والصحيح ما أثبتناه لأنه المناسب للسياق.
5 في الأصل: فيها، والصحيح ما أثبتناه من "ق".
6 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "فإنْ ثَبَتَتْ فِيهِمَا فَبِالإِظْهَارِ اتِّفَاقاً، كدال "مهْدَدَ" فإن لم يكن إظهار فشبهة الاشتقاق كميم مَوْظَب ومَعْلًى، وفي تقديم أغلبهما عليها نظر؛ ولذلك قيل: رُمّان فُعّال؛ لغلبتهما فِي نَحْوِهِ، فَإِنْ ثَبَتَتْ فيهِمَا رُجِّحَ بِأَغْلَبِ الوزنين، وَقِيلَ: بِأَقْيَسِهِمَا، وَمِنْ ثَمَّ اخْتُلِفَ في مَوْرَق دون حَوْمان". "الشافية، ص10".
7 ينظر اللسان: مهد: 6/ 4286.
كذلك تعين الترجيح بالإظهار الشاذ؛ فلهذا حكم بأن وزنه "فعلل" لا "مفعل"1.
فإن لم يكن إظهار شاذ على تقدير زيادة أية واحدة من الحرفين، ترجح شبهة2 الاشتقاق، كـ "ميم" موظب بفتح الظاء: اسم موضع3 مع الواو، وكـ"ميم" معلى مع الألف. فإن جعل ميم موظب زائدة فوزنه: مفعل؛ وتركيبه من ظاء وواو وباء، وهو بناء مستعمل. وإن4 جعل الواو زائدة فوزنه فَوْعَل5؛ وتركيبه6 من ميم وظاء وباء7، وهو تركيب غير مستعمل.
وكذلك إن جعل ميم معلى زائدة، فوزنه مفعل؛ وتركيبه من عين ولام وواو، وهو تركيب مستعمل. وإن جعل الألف زائدة فوزنه فَعْلى؛ وتركيبه من ميم وعين ولام، وهو غير مستعمل، فتكون الميم [فيها] 8 زائدة.
1 فحكم بأن الميم أصل؛ لأنها لو كانت زائدة لم تكن الكلمة مفكوكة، وكانت مدغمة كمسدّ ومردّ. "ينظر اللسان: مهد: 6/ 4286".
2 في "ق": بشبهة.
3 وحكى ابن منظور عن أبي العلاء أنه موضع مَبْرَك إبل بني سعد مما يلي أطراف مكة. "ينظر اللسان: وظب: 6/ 4869".
4 في "هـ": فإن.
5 فوزنه فوعل: ساقط من "ق"، "هـ".
6 في "ق"، "هـ": فتركيبه.
7 في "ق": وياء. تحريف.
8 في الأصل "هـ": فيها، والصحيح ما أثبتناه من "ق".
[وفيه نظر؛ لأنا لا نسلم أن التركيب من الميم والعين واللام مهمل؛ فإن صاحب الصحاح قال: مَعَلَني عن حاجتي؛ أي: عجلني1 وذكر معاني أخر2]3.
قوله4: "وفي تقديم أغلبهما عليهما5 نظر".
اعلم أنهم يقدمون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق؛ لأن الحمل على ما كثرت نظائره أولى من الحمل على ما قلت نظائره.
وقال المصنف: فيه نظر؛ لجواز أن يكون رده إلى أغلب الوزنين ردا إلى تركيب مهمل، ورده إلى غير أغلب الوزنين -أعني شبهة الاشتقاق- ردا إلى تركيب مستعمل، ورد الكلمة إلى تركيب مستعمل أولى من ردها إلى تركيب مهمل.
ولأجل أنهم يرجحون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق قالوا: رُمّان فُعّال، من رَمَن، وإن كان رمن غير مستعمل، ولا [فعلان] 6
1 الصحاح "معل": 5/ 1819.
2 قال: مَعَلْتُ الشيء مَعْلًا، إذا اختلستُه. والمعل: السرعة في السير. ومعلت أمرك؛ أي: عجلت به وقطعته وأفسدته. ويقال: لا تُمعلوا ركابكم؛ أي: لا تقطعوا بعضها من بعض. "المصدر السابق".
وحكى أيضا عن أبي عمرو قوله: معلت الحمار وغيره معلا، وهو ممعول، إذا استلت خصيتاه. "المصدر السابق".
3 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق".
4 قوله: موضعها بياض في "هـ".
5 في "ق": عليهما.
6 لفظة "فعلان" إضافة من "ق"، "هـ".
من رم؛ لغلبة فُعَّال من أسماء النبات، نحو: حُمَّاض وتفاح وقُلَّام -لضرب من الحمض1- وعلام للحناء2.
فإن ثبت شبهة الاشتقاق في التقديرين -أي: على تقدير زيادة أية واحدة من الحرفين- يرجح بأغلب الوزنين في لغة العرب. [وقيل: يرجح "110" بأقيس الوجهين.
وهذا3 الاختلاف اختلف في "مورق" -اسم رجل4- فإن جعلت الميم زائدة فوزنه: مفعل من: ورق، وهو مستعمل، وإن جعلت الواو زائدة فوزنه: فوعل، من مَرَقَ، وهو أيضا5 مستعمل.
فههنا ثبتت شبهة الاشتقاق بالنظر إلى الحرفين معا، وحينئذ يرجح بأغلب الوزنين عند الأكثر، فيكون وزنه حينئذ مفعلا؛ لأنه أكثر من فوعل في لغة العرب] 6.
ويرجح بأقيس الوجهين عند بعضهم، فوزنه حينئذ فَوْعَل لا مَفْعَل؛ لأن قياس ما زيدت الميم في مثله أن تكسر7 عينه، نحو
1 الصحاح "قلم": 5/ 2041.
2 المصدر السابق "علم": 5/ 1991.
3 في "هـ": ولهذا.
4 ينظر الصحاح "ورق": 4/ 1566.
وجاء في القاموس: "ومَوْرَق كمَقْعَد: ملك الروم، ووالد طريف المدني المحدث، ولا نظير لها سوى مَوْكَل ومورن وموهب وموظب وموحد". "ورق: 3/ 289".
5 في الأصل "ق": بناء، وما أثبتناه من "هـ".
6 ما بين المعقوفتين ساقط من "ق".
7 في "ق": يكسر.
"موعِل وموجل"1 ومورد؛ فلو كانت2 الميم في "مورق" زائدة كان قياسه مورقا -بكسر الراء- فلما قيل: مورق -بفتح الراء- كان وزنه فوعلا لا مفعلا؛ لفقدان مفعل في مثل بنائه.
ولم يُختلف في حَوْمَان؛ لعدم خلاف القياس على تقدير زيادة كل واحد3 من الحرفين؛ لأنه إن حكم بزيادة الواو فوزنه: فَوْعَال، وإن حكم بزيادة النون فوزنه: فَعْلَان. وكل واحد منهما موجود في أبنيتهم؛ فلهذا حكم بأن حومان فعلان لا فوعال؛ لأن فعلان أكثر من فوعال في كلامهم.
والحومان واحدها: حومانة، وجمعها: حوامين، وهي أماكن غلاظ4.
قوله5: "فإن ندرا [احتملهما كأُرْجُوان] 6"7.
أي: فإن ندر الوزنان مع تحقق شبهة الاشتقاق [في الوزنين؛ لأن المفروض وجود شبهة الاشتقاق] 8، كأرجوان؛ فإنه يحتمل
1 في "هـ": موجل وموعد.
2 في النسخ الثلاث: كان، والصحيح ما أثبتناه.
3 في "ق": واحدة.
4 قال لبيد يصف ثور وحش:
وأضحى يقتري الحومان فردا
كنصل السيف حُودت بالصقال
"ديوان لبيد: 106".
5 قوله: موضعها بياض في "هـ".
6 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
7 تكملة عبارة ابن الحاجب: "فَإِنْ فُقِدَتْ شُبْهَةُ الاشْتِقَاقِ فِيهِمَا فَبِالأَغْلَبِ، كَهَمْزَةِ أفعى وأوْنَكان، وميم إِمَّعَة""الشافية، ص10".
8 ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
زيادة الهمزة وأصالة الواو فيكون أُفْعُلان، من: رجون -وهو نادر- كأفعوان لذكر الأفاعي، وأقحوان للبابونج1، من قولهم: قحوت الدواء، أي: جعلت فيه الأقحوان. واحتمل زيادة الواو وأصالة الهمزة فيكون فُعْلُوان2 -وهو أيضا نادر- كعنفوان الشباب والنبات، لأول بهجته3.
قال الأزهري4: عُنْفُوان فُعْلُوان، من العنف، ضد الرفق5.
ولا يجوز أن يكون أرجوان على وزن أفعوال في الكلام، من: رجن بالمكان، إذا أقام6 به؛ لعدم أفعوال في الكلام.
الأرجوان: صِبْغ شديد الحمرة7.
وقيل أيضا: معرب، وهو بالفارسية: أرغوان -وهو شجر له
1 البابونج: زهرة كثيرة النفع. "القاموس: بنج: 1/ 179".
2 الواو ساقطة من "هـ".
3 ينظر اللسان "عنف": 4/ 3133.
4 الأزهري: هو محمد بن أحمد بن الأزهري بن طلحة بن نوح بن الأزهري بن نوح بن حاتم الأزهري الهروي، الشافعي "أبو منصور" أديب لغوي، ولد في هراة بخراسان سنة 282هـ، وعني بالفقه أولا ثم غلب عليه علم العربية، فرحل إلى طلبه، وقصد القبائل وتوسع في أخبارهم. توفي سنة 370هـ. "ينظر في ترجمته: معجم الأدباء: 17/ 164-167، ووفيات الأعيان: 1/ 635، 636، وطبقات الشافعية للسبكي: 2/ 106، 107، ومرآة الجنان: 2/ 395، 396، وشذرات الذهب: 3/ 72، 73، والأعلام: 2/ 49".
5 تهذيب اللغة 3/ 3.
6 في الأصل "هـ": قام، وما أثبتناه من "ق".
7 قاله الجوهري في صحاحه "رجا": 6/ 2353، وأضاف:"قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له: النَّشَاسْتَج، قيل: والبَهْرَمَان دونه".
نور أحمر أحسن ما يكون- ويسمى أيضا كل لون يشبهه أرجوانا1.
فإن فقدت شبهة الاشتقاق في الوزنين رجح بالأغلب، كهمزة أفعى مع الألف؛ فإن قدرت الهمزة زائدة فوزنه: أفعل؛ وتركيبه من فاء وعين وألف -أعني: فعى- وهو غير مستعمل، وإن قدرت الألف زائدة فوزنه: فَعْلَى؛ وتركيبه من همزة وفاء وعين، وهو -أعني: أَفْعَ-[أيضا] 2 غير مستعمل، وإذا كان كذلك كان وزنه أفعل لا فعلى؛ لأن أفعل أكثر من فعلى.
وكهمزة "أَوْتَكان" مع واوها؛ فإن قدرت الهمزة زائدة فوزنه: أفعلان، وإن قدرت الواو زائدة فوزنه: فوعلان، مع أنه ليس في بنائهم "وتك" ولا "أتك".
وإذا كان كذلك، كان وزن أوتكان أفعلان لا فوعلان؛ لأن أفعلان أكثر من فوعلان.
وكـ "ميم""إمعة" مع3 همزتها؛ فإن قدرت الميم زائدة فوزنها: فِعَّلَة، وتركيبها من همزة وميم وعين كـ "إِمَّع"، وإن قدرت الهمزة زائدة فوزنها: إِفْعَلة؛ وتركيبها من ميم وميم وعين كـ "ممع" وكل4 واحد من: أمع وممع غير مستعمل في كلامهم.
1 قاله الجوهري أيضا. "المصدر السابق".
2 لفظة "أيضا" إضافة من "ق"، "هـ".
3 في "ق": "و" بدل "مع".
4 في الأصل، "هـ": فكل، وما أثبتناه من "ق".
والإمعة: هو الذي يظهر1 الموافقة لكل أحد2؛ أي: يقول لكل واحد: أنا معك3.
قوله4: "فإن ندرا [احتملهما] 5...."6.
[أي] 7: فإن ندر الوزنان باعتبار تقدير زيادة [الحرف الأول] 8 وباعتبار زيادة الحرف الثاني، مع فقد شبهة الاشتقاق فيهما احتُمل الوزنان؛ كأسطوانة "111"[فإنها إما أُفْعُوالة وإما فُعْلُوَانة9] فإنه إن10 ثبتت11 أفعوالة في بنائهم، فأسطوانة أفعوالة كأقحوانة، بزيادة الهمزة وأصالة النون، من سطن وإن لم يكن سطن معروفا، وإن لم تثبت أفعوالة فأسطوانة فعلوانة -وهو مذهب الأخفش12-
1 في الأصل: يظاهر، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
2 في "ق": واحد.
3 ومثله: إلاِمَّع. "ينظر الصحاح: أمع: 3/ 1183". وحكى الجوهري عن أبي بكر بن السراج قوله عن الإمع: هو فِعَّل؛ لأنه لا يكون إفعل وصفا. "المصدر السابق".
4 قوله: موضعها بياض في "هـ".
5 احتملهما: ساقطة من "هـ".
6 عبارة ابن الحاجب بتمامها: "فإن ندر احْتَمَلَهُمَا كَأسْطُوَانَةٍ إنْ ثَبَتَتْ أُفْعُوَالَةُ، وَإِلا ففُعْلُوَانَة، لا أفعلانة؛ لمجيء أساطين""الشافية: ص10".
7 لفظة "أي" إضافة من "ق"، "هـ".
8 ما بين المعقوفتين مطموس في "هـ".
9 ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ".
10 في "هـ": "فأن" بدل "فإنه إن".
11 في "هـ": ثبت.
12 حكاه الجوهري في صحاحه "سطن": 5/ 2135.
بزيادة النون وأصالة الهمزة [من: أسط، وإن1] لم يكن أسط معروفا، لا أفعلانة بزيادة الهمزة والنون وأصالة الواو -من: سطوت- لمجيء أساطين في جمع أسطوانة، فلو كانت الواو أصلية في الأسطوانة لم تحذف في الجمع، لكنها حذفت؛ لأن الياء في أساطين زائدة قطعا، وليست بدلا عن الواو؛ لأنه2 لا يقع بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف بغير هاء التأنيث إلا وأوسطها حرف مد زائد، كمصابيح وقناديل، ولو كانت أسطوانة أفعلانة لقيل في الجمع: أساطٍ وعلى التعويض: أساطي، كما يقال في جمع أقحوان: أقاح، وبالتعويض: أقاحي. وإذا كانت أسطوانة أفعوالة أو فعلوانة فقد فُقِد فيهما شبهة الاشتقاق لعدم التركيب من أسط ومن سطن، وأفعوالة أو فعلوانة نادرتان. وإذا كان كذلك احتمل أن يكون كل واحدة من أفعوالة وفعلوانة وزن أسطوانة.
و3 ذكر في الصحاح [أنه] 4 لا يجوز أن يكون أسطوانة فعلوانة؛ لأن5 الواو حينئذ زائدة، إلى جنبها زائدتان: الألف والنون، وهذا لا يكاد يكون6، 7.
1 ما بين المعقوفتين موضعه بياض في الأصل.
2 في الأصل، "هـ": ولأنه.
3 الواو ساقطة من "ق".
4 أنه: إضافة من "هـ".
5 في الأصل: لكن، والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ".
6 في "ق": وهذا لا يكون يكاد. لعله سهو من الناسخ.
7 الصحاح "سطن": 5/ 2135.
وقال بعضهم: سطن معروف ويستعمل؛ لأنه يقال: أساطين مُسَطَّنة، وسطنت الأساطين، ذكره في الصحاح1.
وأجاب عنه بعضهم بأن الأقرب أنه من باب لآّل ولؤلؤ.
وتقريره أنه يجوز أن يكون2 سطّن فرعا لسطن -بالتخفيف- بألا يكون سطن مستعملا أصلا، كما أن لآّلا ليس فرعا للؤلؤ3 الذي هو الرباعي، بل فرعا على ثلاثي4 لم يستعمل ذلك الثلاثي أصلا، بناء على أن فَعَّالًا للنسبة لا يجيء [إلا] 5 من الثلاثي، وأن اللؤلؤ رباعي.
1 في "سطن": 5/ 2135.
2 في الأصل، "ق": لا يكون، وما أثبتناه من "هـ".
3 في "هـ": اللؤلؤ.
4 في الأصل: الثلاثي، وما أثبتناه من "ق"، "هـ".
5 لفظة "إلا" إضافة من "ق"، "هـ".