الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محمد بن الفضل البلخي
-
319 للهجرة
محمد بن الفضل البَلْخِيُّ أبو عبد الله. من أكابر مشايخ خُراسان وجِلَّتهم. صحب ابن خِضرويه، وغيره، وكان أبو عثمان الحِيرِيُّ يميل اليه كثيراً، وكان يقول في حقه:" هو سِمْسار الرجال ".
ورحل من بلخ إلى سمرقند، ومات بها سنة تسع عشرة وثلثمائة.
ومن كلامه: " إذا رأيت المريد يستزيد من الدنيا فذلك من علامة إدباره ".
وقال: " علامة الشقاوة ثلاثة أشياء: يرزق العلم ويحرم العمل، ويرزق العمل ويحرم الإخلاص، ويرزق صحبة الصالحين ولا يحترم لهم ".
وقال: " ست خصال يعرف بها الجاهل: الغضب من أي شيء، والكلام في غير نفع، والعطية في غير موضعها، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد، وألا يعرف صديقه من عدوه ".
وروى عنه أنه تكلم يوماً فقال: " عجبت لمن يقطع البوادي والمفاوز، حتى يصل إلى بيته وحرمه، لأن فيه آثار أنبيائه وأوليائه، كيف لا يقطع هواه ونفسه، حتى يصل إلى قلبه، لأن فيه آثار مولاه! ". فمات أربعة ممن سمع كلامه.
وأنشد في المعنى:
ومن البلاء، وللبلاء علامةٌ
…
ألا يُرى لك، عن هواك، نُزوعُ
العبدُ عبدُ النفسِ في شهواتها
…
والحرُّ يشبع تارة ويجوعُ
وسمع عبدُ الله الرازي أبا عثمان الحِيريَّ يصف محمد بن الفضل البَلْخِيَّ، ويمدحه. فاشتاق أليه عبدُ الله، فخرج إلى زيارته، فلم يقع بقلبه من محمد بن الفضل ما اعتقد فيه، فرجع إلى أبي عثمان، فسأله عنه، فقال:" كيف وجدته؟ "، قال:" لم أجده كما حكيتَ "، فقال له أبو عثمان:" لأنك استصغرته، وما استصغر أحدٌ أحداً إلا حُرِمَ فائدته، ارجع أليه بالحرمة ". فعاد أليه فانتفع به.